⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 918 لسنة 66 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2005-5-19
ملخص / وقائع الدعوى: مخدر

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / مصطفـى الشنـاوى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / أحمد عبد القوى أيوب و رضــا القاضــى وأحمــد مصطفــى و عبد الرسول طنطاوى ( نواب رئيس المحكمة ) وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد الناصر الزناتى وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن النيابة العامة " الطاعنة " تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من تهمتى جلب نبات الحشيش المخدر بقصد الاتجار فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً وتهريبه لداخل جمهورية مصر العربية بالمخالفة للنظم الجمركية قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال ذلك أنه أقام قضاءه بالبراءة على أن المترجم الذى حضر التحقيق لا يجيد اللغة الإنجليزية فى حين أن الثابت بالأوراق أن عملية الترجمة تمت وفقاً للقانون . هذا فضلاً عن أنه لم يفطن إلى الدليل المستمد من اعتراف المتهم بتحقيقات النيابة العامة بارتكابه الواقعة باعتباره دليلاً مستقلاً عن القبض والتفتيش ـ الذى عول عليه الحكم فى البراءة كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . حيث إن الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه ببراءة المطعون ضده فى قوله " حيث أن البين من الأوراق مما قرره ربان السفينة كريالوف نيكولاى بالتحقيقات أنه يوجد بالباخرة أكثر من مفتاح ويمكن بواسطتهم فتح أى غرفة وأنه يوجد بالباخرة ثلاث سيدات يقمن بأعمال النظافة ومعهم مفاتيح لجميع الغرف لنظافتها ـ وأنه نظراً لقدم الباخرة يمكن لأى شخص الدلوف إلـى غرفة المتهم ومن ثم فإن ما دفع به دفاع المتهم من إمكانية دس المخدر وتلفيق التهمة وشيوعها يكون قد صادف محله بما يجعل المحكمة لا تطمئن لأدلة الثبوت ويخالجها الشك فى نسبة الجرم إلى المتهم حسبما ما ورد من اعترافه أولاً بالتحقيقات إذ عدل عنه وشكك فى نزاهة ضابط رابع السفينة الذى قام ضمن المترجمين ببعض أعمال الترجمة ـ وقدم المدافع الحاضر معه أن المترجمين مما لا يجيدان اللغة الإنجليزية وهى اللغة الوسيطة فى الترجمة للمتهم بين اللغتين العربية والروسية ومن ثم تطرح المحكمة أدلة الثبوت إذ لا تطمئن إليها وإلا إلى نسبة الجرم إلى المتهم وعليه يتعين القضاء ببراءته مما هو منسوب إليه " . لما كان ذلك ، وكان يكفى فى المحاكمة الجنائية أن يتشكك القاضى فى صحة إسناد التهمة إلى المتهم لكى تقضى بالبراءة إذ مرجع الأمر فى ذلك إلى ما يطمئن إليه فى تقدير الدليل مادام الظاهر من الحكم أن المحكمة محصت واقعة الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التى قام عليها الاتهام ووازنت بينها وبين أدلة النفى فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة فى صحة عناصر الإثبات . وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه أورد واقعة الدعوى وساق أدلة الثبوت التى ركنت إليها النيابة العامة فى إسناد التهمة إلى المطعون ضده على نحو يبين منه أن المحكمة محصت الدعوى وأحاطت بظروفها ثم أفصحت من بعد عن عدم اطمئنانها إلى نسبة المضبوطات إلى المتهم كما أفصحت عن تشككها فى صحة إسناد الاتهام برمته إلى المطعون ضده وكانت الأسباب التى ساقها الحكم ـ على النحو المتقدم ـ من شأنها أن تؤدى فى مجموعها إلى ما رتب عليها من شك فى صحة إسناد التهمة إلى المطعون ضده ـ وكان لا يقدح فى سلامة الحكم القاضى بالبراءة أن تكون إحدى دعاماته معيبة مادام قد أقيم على دعامات أخرى تكفى لحمله . لما كان ذلك ، وكان ما أوردته من أن المترجمين لا يجيدان اللغة الإنجليزية فإنه لا يعدو أن يكون استطراد أفصحت به المحكمة عن عدم اطمئنانها إلى صلة المتهم بالمخدر دون أن يكون ذلك وحده السند الذى ارتكنت فيه إلى قضائها بالبراءة . لما كان ذلك ، وكان ما تعيبه الطاعنة على الحكم من أنه لم يدل برأيه فى الدليل المستمد من إقرار المطعون ضده مردوداً بأن قضاء الحكم على ما كشف عنه منطقه قد أقيم فى جملته على الشك فى صحة إسناد المضبوطات إلى المطعون ضده فلم تعد بالحكم حاجة من بعد إلى مناقشة الدليل المستمد من إقرار المطعون ضده . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً . فلهــذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع برفضه .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده فى قضية الجناية رقم 55 لسنة 1995 عتاقة (المقيدة بالجدول الكلى برقم 83 لسنة 1995 ) بوصف أنه فى يوم 27 من يناير سنـة 1995 بدائرة قسم عتاقة ـ محافظة السويس :ـ 1 ـ جلب بقصد الاتجار نبات الحشيش المخدر " القنب الهندى " وذلك فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً . 2 ـ هرب نبات الحشيش موضوع التهمة الأولى والمبينة وصفاً ووزناً بالتحقيقات بإدخالها للمياة الأقليمية لجمهورية مصر العربية بالمخالفة للنظم الجمركية المعمول بها بشأن البضائع الممنوعة . وأحالته إلى محكمة جنايات السويس لمعاقبته طبقاً لقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 18 من أكتوبر سنة 1995 عملاً بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية ببراءة المتهم مما أسند إليه وأمرت بمصادرة المضبوطات فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض فى 7 من ديسمبر سنة 1995 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى ذات التاريخ موقعاً عليها من رئيس بها . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .