الطعن رقم 855 لسنة 66 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2005-2-17
ملخص / وقائع الدعوى:
تبديد
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / مصطفـى الشنـاوى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / رضــا القاضــى وعاطــف خليــل أحمــد مصطفـى وأحمد حافظ عبد الصمد ( نواب رئيس المحكمة ) وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / حازم عبد الرؤوف وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون عليه أنه إذ دانه بجريمة التبديد قد شابه قصور فى التسبيب ذلك أن الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد خلا من بيان واقعة الدعوى وأدلة الإدانة مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه والإعادة .
وحيث إن الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى والأدلة على ثبوتها فى حق الطاعن فى قوله " من حيث إن واقعة الدعوى تخلص على أن المدعية بالحق المدنى أقامتها بطريق الادعاء المباشر بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 5/12/1993 وأعلنت قانوناً قال فيها أن المتهم استلم منه جاموسة من 20 سنة سمراء بيضاء إلزامه بدفع مبلغ 2000 جنيه بالإضافة إلى مبلغ 400 جنيه باقى … فبدد هذه الجاموسة وقام … وطلبت عقابه بالمادة 341 عقوبات مع إلزامه سداد مبلغ 51ج على سبيل التعويض المؤقت .. وحيث أنه لدى نظر الدعوى قدم المدعى بالحق المدنى حافظة مستندات طويت على أصل عقد شرك وصمم على الطلبات . وحيث أن التهمة ثابتة قبل المتهم أخذاً بما جاء بأصل العريضة والحافظة سنده وتؤيده لما جاء بالعريضة ولعدم دفعه عنه لهذا الاتهام بدفاع مقبول تعين عقابه بالمادة 304/2أ.ج " . لما كان ذلك ، وكان قانون الإجراءات الجنائية فى المادة 310 منه قد أوجب فى كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم وإلا كان قاصراً . وحيث أنه من المقرر أن الاختلاس لا يمكن أن يعد تبديداً معاقباً عليه إلا إذا كانت حيازة الشئ قد انتقلت إلى المختلس بحيث تصبح يد الحائز يد أمانة ثم يخون هذه الأمانة باختلاس الشئ الذى أؤتمن عليه . وكان القصد الجنائى فى جريمة خيانة الأمانة لا يتحقق بمجرد تصرف المتهم فى الشئ المسلم إليه وخلطه بما له وإنما يتطلب ذلك ثبوت نية تملكه إياه وحرمان صاحبه منه وأن العبرة فى قيام عقد من عقود الائتمان هى بحقيقة الواقع . لما كان ذلك ، وكان الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه ـ على نحو ما سلف ـ قد اقتصر على سرد ما تضمنته صحيفة الادعاء المباشر وأقام على ذلك قضاءه بإدانة الطاعن دون أن يتحرى أوجه الإدانة بنفسه ويبين الأدلة التى استند إليها فيما خلص إليه من اعتبار ما أسند إلى الطاعن بالصحيفة صحيحاً . كما أنه استدل على توافر أركان الجريمة فى حق الطاعن بما أثبته من تقديم الطاعن حافظة مستندات طويت على عقد مشاركة . وقد خلت مدوناته من بيان مضمون هذا العقد ووجه استدلاله به على ثبوت تسلم الطاعن الدابة الواردة به استلاماً فعلياً وبذلك فقد خلا من بيان ركن التسليم ولم يستظهر القصد الجنائى وهو عماد جريمة خيانة الأمانة ومن ثم يكون قد تعيب بالقصور فى التسبيب بما يستوجب نقضه والإعادة وإلزام المطعون ضدها المصاريف المدنية .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة شبين الكوم الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى وإلزام المطعون ضدها المصاريف المدنية .
فقرة رقم -1
أقامت المدعية بالحقوق المدنية دعواها بطريق الادعاء المباشر قبل الطاعن أمام محكمة جنح مركز منوف ( والمقيدة بجدولها برقم 17 لسنة 1994 ) جنح مركز منوف بوصــف أن الطاعن استلم منها ( جاموسة سمراء ) بمبلغ 2400 جنيه وقام بتبديدها . وطلبت عقابه بالمادة 341 من قانون العقوبات وإلزامه بأن يؤدى مبلغ واحد وخمسين جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
ومحكمة جنح مركز منوف قضت حضورياً فى 17 من مايو سنة 1994 عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهم شهرين مع الشغل وكفالة عشرون جنيهاً لوقف التنفيذ وإلزامه بسداد مبلغ واحد وخمسين جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
استأنف ـ وقيد استئنافه برقم 16390 لسنة 1994 شبين الكوم .
ومحكمة شبين الكوم الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت حضورياً فى 13 من أكتوبر سنة 1994 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
عارض ـ وقضى فى معارضته فى 12 من أكتوبر سنة 1995 بقبول المعارضة الاستئنافية شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المعارض فيه .
فطعن الأستاذ / ............. المحامى عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 16 من أكتوبر سنة 1995 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى ذات التاريخ موقعاً عليها منه .
وبجلسة 28 من سبتمبر سنة 1998 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن " منعقدة فى هيئة غرفة مشورة " ثم أحالته لنظره بجلسة اليوم حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضرها .