⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 786 لسنة 68 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2002-10-26
ملخص / وقائع الدعوى: طلاق

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد ممتاز متولى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / محمد برهام عجيز ، سعيد عبد الرحمن نائبى رئيس المحكمة عبد الصبور خلف الله ، عطاء محمود سليم والسيد رئيس النيابة / محمد جلال عبد العظيم والسيد أمين السر / مجدى حسن على.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر / عطاء سليم والمرافعة ، وبعد المداولة . حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل فى أن المطعون ضدها أقامت الدعويين رقم 1083 لسنة 1987 ، 54 لسنة 1988 كلى أحوال شخصية الاسكندرية على الطاعن للحكم بعدم الاعتداد بإنذارى الطاعة الموجهين منه إليها بتاريخى 31/8/1987 ، 28/12/1987 وبتطليقها عليه طلقة بائنة وقالت بياناً لذلك إنها زوجته بصحيح العقد الشرعى ودخل بها وإذ كان غير أمين عليها وقد وجه إليها الإنذاريــن سالفى الذكر للكيد لها لإقامتها دعوى نفقة ضده ومن ثم أقامت الدعويين . أمرت المحكمة بضمهما وندبت مكتب توجيه الأسرة لتعيين حكمين للتوفيق بين الطرفين وبعد أن قدم الحكمان تقريرهما حكمت بتاريخ 9/4/1990 بتطليق المطعون ضدها على الطاعن طلقة بائنة وعدم الاعتداد بإنذارى الطاعة . استأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف الاسكندرية بالاستئناف رقم 118 لسنة 1990 وبتاريخ 8/6/1992 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض بالطعن رقم 206 لسنة 62ق " أحوال شخصية " وبتاريخ 22/4/1996 قضت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة . وإذ قام الطاعن بتعجيل السير فى الدعوى اتخذت محكمة الاستئناف إجراءات التحكيم وبعد أن قدم الحكمان تقريرهما قضت بتاريخ 26/8/1998 بتطليق المطعون ضدها على الطاعن طلقة بائنة وبعدم الاعتداد بإنذارى الطاعة سالفى البيان . طعن الطاعن على هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن . عرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها . وحيث ان الطعن أقيم على أربعة أسباب ينعى الطاعن بالسبب الأول منها على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقول إن الحكم قد خلا من بيان رأى النيابة العامة بالمخالفة بما أوجبه القانون رقم 628 لسنة 1955 فى مادته الأولى وبما يستوجب نفضه . وحيث ان هذا النعى مردود ذلك أن البين من الأوراق أن النيابة العامة كانت ممثلة أمام محكمة الموضوع ، وفوضت الرأى للمحكمة ، بما مؤداه أنها قد أبدت رأيها فى القضية بتفويض الرأى للمحكمة فى تقدير أقوال الشهود وسائر الأدلة والترجيح بينها بما يحقق غرض الشارع من وجوب تدخلها وإبداء الرأى فى قضايا الأحوال الشخصية تطبيقاً لأحكام القانون رقم 628 لسنة 1955 كما وأن إغفال الحكم المطعون فيه بيان رأى النيابة لا يبطله طالما ثبت من الأوراق حضورها بالجلسات وتفويضها الرأى على نحو ما سلف ذكره ويكون النعى عليه بهذا السبب على غير أساس . وحيث إن الطاعن ينعى بالوجه الأول من السبب الثانى على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقول إن الحكم إذ قضى بتطليق المطعون ضدها عليه أسس قضاءه على ما تضمنه تقرير الحكمين من استحالة الحياة الزوجية وجهلهما المتسبب فى الإساءة بما كان يقتضى أن يذكر الحكم فى منطوقه أن التطليق بدون بدل تطبيقاً لنص المادة العاشرة فقرة (4) من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 المعدل بالقانون رقم 100 لسنة 1985 وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه . وحيث إن هذا النعى غير مقبول ، ذلك أنه من المقرر فى قضاء هذه المحكمة ـ أنه لا يقبل نعى لا يكون للطاعن مصلحة فيه . وكان الحكم المطعون فيه قد أسس قضاءه بتطليق المطعون ضدها على الطاعن على ما خلص إليه الحكمان من استحالة العشرة بين الطرفين وجهلهما الحال فإن ما ينعاه الطاعن من وجوب أن يذكر الحكم أن التطليق دون بدل تلتزم به الزوجة يكون غير مقبول لانتفاء مصلحته فيه . وحيث إن الطاعن ينعى بالوجهين الثانى من السبب الثانى والأول من السبب الرابع على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقول إن محكمة الموضوع التفتت عن طلبه بتعيين حكم له من أهله وقامت بتعيين حكمين من مكتب توجيه الأسرة بالمخالفة لنص المادة 7 مكرر من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 فيما أوجبته من لزوم أن يكون الحكمان من أهل الزوجين إذا أمكن وبما يستوجب نقضه . وحيث إن هذا النعى مردود ذلك أن المقرر ـ فى قضاء هذه المحكمة ـ أن النص فى المادة السابعة من القانون رقم 25 لسنة 1929 على ان " يشترط فى الحكمين أن يكونا عدلين من أهل الزوجين إن أمكن ، وإلا فمن غيرهم ممن لهم خبرة بحالهما وقدرة على الإصلاح بينهما " يدل على أنه يشترط فى الحكمين أن يكونا عدلين رشيدين من أهل الزوجين إن أمكن فإذا لم يوجد من أقاربهما من يصلح لهذه المهمة عين القاضى أجنبيين ممن لهم خبرة بحالهما وقدرة على الإصلاح وإزالة الخلف بينهما . لما كان ذلك ، وكان الثابت بالأوراق أنه بجلسة 24/3/1997 طلب الطاعن من المحكمة تمكينه من ترشيح حكم له من أهله فاستجابت محكمة الاستئناف إلى طلبه وأجلت الدعوى إلى جلسة 26/4/1997 لكى يقوم الطاعن بإحضار حكم له فلم يمتثل فقامت المحكمة بندب حكم له من غير أهله فإن النعى على الحكم المطعون فيه بهذين الوجهين يكون غير مقبول . وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال وفى بيان ذلك يقول إن الحكم أسس قضاءه بتطليق المطعون ضدها على الطاعن على تقرير الحكمين فى حين أنهما لم يبينا أسباب الشقاق والمتسبب فيه ولم يبذلا جهدهما فى الإصلاح بين الطرفين كما لم يعلناه إعلاناً صحيحاً على محل إقامته لحضور مجلس التحكيم مما أدى إلى عدم علمه بالموعد وتخلفه عن الحضور مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . وحيث إن هذا النعى غير مقبول ذلك أن المقرر ـ فى قضاء هذه المحكمة ـ أنه لا يجوز التمسك أمام محكمة النقض بسبب واقعى أو قانونى يخالطه واقع لم يسبق إبداؤه أمام محكمة الموضوع . لما كان ذلك ، وقد خلت الأوراق مما يفيد سبق تمسك الطاعن أمام محكمة الاستئناف ببطلان إعلانه أمام الحكمين وأنهما لم يبذلا جهدهما فى الإصلاح بين الطرفين أو يبينا أسباب الشقاق والمتسبب فيه فإن نعيه فى هذا الخصوص يكون جديداً وغير مقبول لتعلقه بواقع كان يتعين طرحه أمام محكمة الموضوع . وحيث إن الطاعن ينعى بالوجه الثانى من السبب الرابع على الحكم المطعون فيه الإخلال بحق الدفاع وفى بيان ذلك يقول إن الحكم لم يتناول الرد على ما تضمنته صحيفة الاستئناف من اوجه تمثلت فى مخالفة الحكم الابتدائى للقانون وقصوره وفساد استدلاله ومخالفته للثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع مما يعيبه ويستوجب نقضه . وحيث إن هذا النعى غير مقبول ، ذلك أن المقرر ـ فى قضاء هذه المحكمة ـ أن المادة 253 من قانون المرافعات إذ أوجبت أن تشتمل صحيفة الطعن بالنقض على بيان الأسباب التى بنى عليها وكان بيان سبب الطعن لا يتحقق إلا بالتعريف به تعريفاً واضحاً كاشفاً عن المقصود منه كشفاً وافياً نافياً عنه الغموض والجهالة بحيث يبين منه العيب الذى يعزوه الطاعن للحكم وموضعه منه وأثره فى قضائه . لما كان ذلك ، وكان الطاعن لم يبيـن بوجه النعى وجه قصور الحكم وأوجه مخالفته للقانون تلك التى تضمنتها صحيفة الاستئناف ولم يرد عليها الحكم المطعون فيه وأثر ذلك فى قضائه فإن نعيه فى هذا الخصوص يكون مجهلاً وغير مقبول . ولما تقدم يتعين رفض الطعن . لذلــــك رفضت المحكمة الطعن وألزمت الطاعن المصروفات ومائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة الكفالة .
فقرة رقم -1
فى يوم 19/10/1998 طعن بطريق النقض فى حكم محكمة استئناف الاسكندرية الصادر بتاريخ 26/8/1998 فى الاستئناف رقم 118 لسنة 90ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة . وفى نفس اليوم أودع الطاعن مذكرة شارحة وحافظة بمستندات . وفى 21/11/1998 أعلنت المطعون ضدها بصحيفة الطعن . وفى 5/12/1998 أودعت المطعون ضدها مذكرة بدفاعها مشفوعة بمستنداتها طلبت فيها رفض الطعن . ثم أودعت النيابة العامة مذكرتها وطلبت فيها قبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه . وبجلسة 11/5/2002 عُرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت جلسة لنظره وبها سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صممت النيابة العامة على ما جاء بمذكرتها والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى جلسة اليوم .