الطعن رقم 579 لسنة 64 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2003-1-16
ملخص / وقائع الدعوى:
قتل
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبــد الحميـد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى أحمد عبد القوى أيوب
أبو بكر البسيونى أبو زيد ( نواب رئيس المحكمة )
عبد الرسول طنطاوى
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد الناصر الزناتى
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث أنه مما تنعاه النيابة العامة على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بتبرئة المطعون ضده من تهمة القتل العمد مع سبق الإصرار قد شابه الفساد فى الاستدلال والقصور فى التسبيب ذلك بأنه أطرح اعتراف المطعون ضده وأقوال ضابطى الواقعة بما لا يسوغ وأغفل تقرير الطب الشرعى والمعاينة التصويرية ودلالتهما على ثبوت التهمة قبل المطعون ضده الأمر الذى يكشف عن أن المحكمة لم تمحص عناصر الدعوى تمحيصاً كافياً مما يعيب حكمها بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الشارع يوجب فى المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية أن يشتمل الحكم ـ ولو كان صادراً بالبراءة ـ على الأسباب التى بنى عليها وإلا كان باطلاً ، والمراد بالتسبيب المعتبر تحديد الأسانيد والحجج المبنى عليها والمنتجة هى له سواء من حيث الواقع أو من حيث القانون ، ولكى يحقق الغرض منه يجب أن يكون فى بيان جلى مفصل بحيث يستطاع الوقوف على مسوغات ما قضى به ، أما إفراغ الحكم فى عبارة عامة معماه أو وضعه فـــى صورة مجهلة مجملة فلا يتحقق الغرض الذى قصده الشارع من استيجاب تسبيب الأحكام ولا يمكن محكمة النقض من مراقبة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها فى الحكم ـ كما أنه من المقرر أن محكمة الموضوع وإن كان لها أن تقضى بالبراءة متى تشككت فى صحة إسناد التهمة إلى المتهم أو لعدم كفاية أدلة الثبوت غير أن ذلك مشروط بأن تلتزم الحقائق الثابتة بالأوراق وبأن يشتمل حكمها على ما يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التى قام الاتهام عليها عن بصر وبصيرة ووازنت بينها وبين أدلة النفى فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة فى صحة عناصر الإثبات . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أورد فى معرض تبريره لقضائه ببراءة المطعون ضده أن شقيق وشقيقة المطعون ضده وزوجته وزوجة شقيقه قد شهدوا على أن علاقة المتهم بوالده ـ المجنى عليه ـ علاقة طبيعية مما يقطع بانتفاء الدافع على القتل الذى قرر به باعترافه عند بدء التحقيق مما تطمئن معه المحكمة إلى أن اعترافه فى بداية التحقيق جاء وليد إكراه وقع عليه دون أن يبسط الحكم مضمون ما أدلى به المطعون ضده من اعترافات فى بداية تحقيقات النيابة العامة ودون أن يكشف الحكم عن سنده فيما اعتد به من قول المطعون عليه بأن اعترافه كان وليد إكراه حتى يبين منه وجه استدلاله لما جهله فضلاً عن أن ما أورده الحكم على لسان ذوى المتهم من وجود علاقة طبيعية بينه وبين والدة المجنى عليه لا يؤدى إلى النتيجة التى انتهى إليها فى هذا الخصوص وإذ كان الثابت أن الحكم فوق ما تقدم قد أورد بمدوناته أن وفاة المجنى عليه حدثت نتيجة إصاباته القطعية الرضية الحيوية السبعة بالرأس والوجه ونزيف دموى اصابى على سطح المخ والتى من الجائز حدوثها من مثل الفأس المضبوطة ـ وكانت المحكمة لم تعرض فى قضائها ببراءة المطعون ضده إلى هذا الجانب من أدلة الثبوت ولم تدل برأيها فيه ، فإن كل ذلك ينبئ عن أنها أصدرت حكمها المطعون فيه بغير إحاطة كافية بظروف الدعوى وتمحيص سليم لأدلتها مما يصم هذا الحكم بعيب القصور ، ومن ثم يكون من المتعين نقضه والإعادة .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات المنصورة للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده فى قضية الجناية رقم 5588 لسنة 1992 أجا ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 625 لسنة 1992 ) . بأنه فى يوم 23 من يوليه سنــة 1992 بدائرة مركز أجا ـ محافظة الدقهلية :ـ قتل ................... عمداً مع سبق الإصرار بأن بيت النية على قتله وأعد لذلك أداة صلبة ثقيلة ذات حافة حادة وما أن ظفر به حتى انهال عليه ضرباً بالأداة السالفة فى مواضع متعددة على رأسه ووجه قاصداً من ذلك قتله فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتى أودت بحياته . وأحالته إلى محكمة جنايات المنصورة لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 14 من أكتوبر سنة 1993 ببراءة المتهم مما أسند إليه .
فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض فى 13 من ديسمبر سنة 1993 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها من رئيس بها.
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .