⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 573 لسنة 66 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2004-4-1
ملخص / وقائع الدعوى: شروع في قتل

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبد الحميـد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفى الشنـاوى أحمد عبد القوى أيوب رضــا القاضـى أبو بكر البسيونى أبو زيد ( نواب رئيس المحكمة ) وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد القوى حفظى وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم إحراز سلاح نارى وذخيرة بغير ترخيص وإطلاق عيار نارى داخل المدن والضرب البسيط قد شابه القصور فـى التسبيب والإخلال بحق الدفاع ذلك بأن الطاعن أثار بمذكرة دفاعه التى قدمها بجلسة المحاكمة تناقض الدليلين القولى والفنى إذ ورد بتقرير الطبيب الشرعى أن الطلقة التى أطلقت على المجنى عليه كانت من أعلى إلى أسفل مع أن أقوال الشهود كانت على خلاف ذلك ، كما أن وجود الطاعن بالسيارة والمجنى عليه واقفاً يؤدى بالضرورة إلى أن تكون مسار الطلقة من أسفل إلى أعلى إلا أن المحكمة لم تعرض لهذا الدفاع إيراداً ورداً ، كما دفع الطاعن بكيدية الاتهام وتلفيقه ووجود خلافات بين الطاعن والمجنى عليه وبأن السلاح النارى والذخيرة لم يتم ضبطهما إلا أن المحكمة لم ترد على هذا الدفاع وأخيراً فإن المحكمة التفتت عن الرد على ما تضمنته مذكرة دفاع الطاعن ومستنداته ، كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجرائم إحراز سلاح نارى وذخيرة بغير ترخيص وإطلاق عيار نارى داخل المدن والضرب البسيط التى دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها ولا يمارى الطاعن فى أن لها أصل ثابت بالأوراق . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد حصل التقرير الطبى الشرعى فى قوله : " إن إصابة المجنى عليه .................. بذراعه اليسرى إصابة نارية معاصرة لتاريخ الحادث فى 11/2/1993 وحدثت من عيار نارى معمر بمقذوف مفرد ولم يستقر أو يترك جزءاً منه بالجسم الأمر الذى يجعل تحديد نوعه أو نوع عيار السلاح المطلق له معتذراً فنياً وأن هذه الإصابة جائزة الحدوث بالتصوير الوارد بالتحقيق " . وقد حصل أقوال المجنى عليه فى قوله : " إنه أثناء وقوفه بمحطة سيارات النقل العام للركاب فى حوالى الساعة 45ر8 صباح يوم 11/2/1993 شاهد المتهم يسير مستقلاً سيارته ويمر أمامه ويوجه إليه عبارات السب لوجود نزاع بين هذا المتهم وبين زوجته التى هى شقيقته ثم يدور بسيارته ويعود إليه مرة أخرى حيث أطلق عليه عياراً نارياً من سلاح كان يحمله بيده اليسرى فأصابه فى زراعه اليسرى " كما حصل أقوال الشاهدين ...................... و................ بقوله : " وقد شهد كل من ............و................. بأنه كان يقف بمحطة سيارات النقل العام للركاب مع المجنى عليه سالف الذكر وشهد بمضمون ما شهد به " . وكان الطاعن لا ينازع فى صحة ما نقله الحكم عن تلك الأدلة . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه ليس بلازم أن تطابق أقوال الشهود مضمون الدليل الفنى بل يكفى أن يكون جماع الدليل القولى غير متناقض مع الدليل الفنى تناقضاً يستعصى على الملاءمة والتوفيق وكان الدليل المستمد من أقوال المجنى عليه وشاهدى الإثبات التى أخذت به محكمة الموضوع واطمأنت إليه غير متعارض والدليل المستمد من التقرير الطبى الشرعى فإن ما ينعاه الطاعن فى هذا الخصوص يكون على غير أساس . لما كان ذلك ، وكان الدفع بتلفيق التهمة وكيدية الاتهام من أوجه الدفاع الموضوعية التى لا تستوجب بحسب الأصل رداً صريحاً من المحكمة بل يستفاد الرد عليه دلالة من قضاء الحكم بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التى أوردها . كما أن من المقرر أن المحكمة ليست ملزمة بمتابعة المتهم فى مناحى دفاعه الموضوعى والرد على شبهة يثيرها استقلالاً إذ الرد يستفاد دلالة من أدلة الثبوت التى يوردها الحكم وفى عدم إيرادها لهذا الدفاع ما يدل على أنها أطرحته اطمئناناً منها للأدلة التى عولت عليها فى الإدانة ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن نعياً على الحكم إغفاله الرد على الدفع بتلفيق التهمة وكيديتها ووجود خلافات بين الطاعن والمجنى عليه يكون غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان عماد الإثبات فى المواد الجنائية هو اطمئنان المحكمة إلى ثبوت الواقعة المسندة إلى الطاعن ، فإنه لا يمنع من مساءلته واستحقاق العقاب عدم ضبط السلاح والذخيرة مادامت المحكمة قد اقتنعت من الأدلة التى أوردتها أن الطاعن كان يحوز السلاح " الذى قال عنه الشهود وأنه أطلق منه النار على المجنى عليه وأنه سلاح يحظر القانون إحرازه . فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الوجه يكون فى غير محله . لما كان ذلك ، وكان الطاعن لم يفصح عن ماهية أوجه الدفاع التى يقول إنه آثارها فى مذكرته ومضمون المستندات التى قدمها وأغفل الحكم التعرض لها حتى يتضح مدى أهميتها فى الدعوى المطروحة ، فإن ما يثيره فى هذا الصدد لا يكون مقبولاً . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً وإلزام الطاعن المصاريف المدنية . فلهــذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعن المصاريف المدنية .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 2592 لسنة 1993 مصر القديمة (المقيدة بالجدول الكلى برقم 181 لسنة 1993). بأنه فى يوم 11 من فبراير سنــة 1993 بدائرة قسم مصر القديمة ـ محافظة القاهرة :ـ أولاً : شرع فى قتل..... ... ........ عمداً بأن أطلق عليه عياراً نارياً قاصداً من ذلك قتله فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الطب الشرعى المرفق وقد خاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه هو إصابته فى غير مقتل ومداركته بالعلاج . ثانياً : أحرز بغير ترخيص سلاحاً نارياً غير مششخن " مسدس عيار 9 مم " . ثالثا : أحرز ذخيرة عدد طلقة واحدة مما تستعمل على السلاح النارى سالف الذكر دون أن يكون مرخصاً له فى حيازته أو إحرازه . رابعاً : أطلق عياراً نارياً داخل المدينة . وأحالته إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . وادعى المجنى عليه مدنياً قبل المتهم بإلزامه بأن يؤدى له مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سيل التعويض المؤقت . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 2 من نوفمبر سنة 1993 عملاً بالمادتين 241/1 ، 377/6 من قانون العقوبات والمواد 1/1 ، 6 ، 26/1،5 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين رقمى 26 لسنة 1978 ، 165 لسنة 1981 والجدول رقم 2 الملحق بالقانون الأول بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر وتغريمه خمسين جنيهاً عما أسند إليه وإلزامه بأن يؤدى للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت . فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 11 من ديسمبر سنة 1993 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى 26 من الشهر ذاته موقعاً عليها من الأستاذ / .................... المحامى . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .