⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 553 لسنة 69 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2002-4-27
ملخص / وقائع الدعوى: طلاق

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد ممتاز متولى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / محمد برهام عجيز ، سعيد عبد الرحمن نائبى رئيس المحكمة وعبد الصبور خلف الله ، مصطفى أحمد عبيد والسيد رئيس النيابة / محمد جلال عبد العظيم والسيد أمين السر / مجدى حسن على .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر / . ............ ، والمرافعة ، وبعد المداولة . حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية . وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل فى أن المطعون ضدها أقامت الدعوى رقم 158 لسنة 1995 كلى أحوال شخصية بنها على الطاعن للحكم بتطليقها عليه طلقة بائنة ، وقالت بياناً لدعواها إنها زوج له ، إلا أنه دأب على التعدى عليها بالضرب والسب وامتنع عن الإنفاق عليها وتزوج عليها بأخرى مما أصابها بضرر يستحيل معه دوام العشرة بيتهما ، فقد أقامت الدعوى ، أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق ، وبعد أن استمعت إلى شاهدى المطعون ضدها حكمت بتاريخ 22/4/1996 غيابياً بتطليق المطعون ضدها على الطاعن طلقة بائنة ، عارض الطاعن فى هذا الحكم كما استأنفه بالاستئناف رقم 199 لسنة 29ق طنطا " مأمورية بنها " وفى 14/4/1997 حكمت المحكمة برفض المعارضة وقضت محكمة الاستئناف فى 14/3/1998 بتأييد الحكم المستأنف ، طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن . عُرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها . وحيث إن الطعن أقيم على تسعة أسباب ينعى الطاعن بالسببين الأول والثالث على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب ، وفى بيان ذلك يقول إنه طعن على الحكم الابتدائى الصادر فى غيبته بتطليق المطعون ضدها بطريق المعارضة ، وتمسك أمام محكمة الموضوع ببطلان إعلانه بالصورة التنفيذية من الحكم لتراخى المحضر الذى باشر الإعلان فى إرسال الإخطار بتسليم الصورة المعلنة لجهة الإدارة حتى يوم 30/6/1996 كما هو ثابت بخاتم البريد على المظروف خلافاً لما أثبته بالورقة المعلنة من قيامه بالإخطار فى 29/6/1996 مما فوت عليه ميعاد المعارضة ، وإذ اعتد الحكم الابتدائى الصادر فى المعارضة فى حساب ميعادها بالإجراءات التى أثبتها المحضر ، دون أن يعنى ببحث دفاعه أو يحققه ، وأيده فى ذلك الحكم المطعون فيه ، فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه . وحيث إن هذا النعى مردود 000 ذلك أنه لما كان من المقرر ـ فى قضاء هذه المحكمة ـ أن الاستئناف يعيد الدعوى إلى الحالة التى كانت عليها قبل صدور الحكم المستأنف بالنسبة لما رُفع عنه الاستئناف بحيث يجب على محكمة الاستئناف إعادة النظر فيما رُفع عنه الاستئناف على أساس الدفوع والأدلة المقدمة إلى محكمة أول درجة وعلى أساس أى دفع أو دليل يقدم أمامها . وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه ـ إعمالاً للأثر الناقل للاستئناف ـ عرض لدفاع الطاعن بشأن ما آثاره من بطلان إعلانه بالحكم الابتدائى الصادر فى غيبته ، واعتنق الحكم الصادر فى المعارضة بتاريخ 14/7/1997 الذى واجه دفاعه فى هــــذا الخصوص وخلص بأسباب سائغة إلى رفض المعارضة على سند من صحة الإجراءات التى اتبعها المحضر فى إعلانه بالحكم الابتدائى الغيابى ، وطعنه عليه بعد فوات الميعاد المقرر قانوناً ، ومن ثم فإن النعى يكون على غير أساس . وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون ، وفى بيان ذلك يقول إن المطعون ضدها لم تعلنه بصحيفة الدعوى خلال ثلاثة أشهر من تاريخ تقديمها إلى قلم الكتاب ما كان يوجب قبول الدفع المبدى منه باعتبار الدعوى كأن لم تكن ، وإذ رفض الحكم المطعون فيه هذا الدفع على سند من أن التأخير فى الإعلان لا يرجع لفعل المطعون ضدها ، فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه . وحيث إن النعى غير سديد ، ذلك أن المقرر فى قضاء هذه المحكمة ـ أن مؤدى نص المادة 70 من قانون المرافعات المعدلة بالقانون رقم 75 لسنة 1976 ـ أن المشرع بعد أن اشترط لتوقيع الجزاء المقرر بهذه المادة أن يكون عدم مراعاة الميعاد راجعاً إلى فعل المدعى وألا يوقع الجزاء إلا بناء على طلب المدعى عليه ، جعل الأمر فى توقيع الجزاء بعد ذلك جوازياً للمحكمة ومتروكاً لمطلق تقديرها فلها رغم توافر الشرطين عدم الحكم به إذا قدرت أن هناك عذراً للمدعى فيما فعله أدى إلى عدم احترام الميعاد ، فإذا استعملت المحكمة سلطتها التقديرية ورفضت الدفع باعتبار الدعوى كأن لم يكن فلا يجوز الطعن فى حكمها لعدم استعمال الرخصة المخولة لها بتلك المادة . لما كان ذلك ، وكان الثابت من الأوراق أن صحيفة الدعوى قدمت لقلم الكتاب فى 28/2/1995 وأن الإعلان بها وجه للطاعن بمحل الإقامة ولعدم وجوده تم إعلانه مع جهة الإدارة ، ومن ثم فإن التأخير فى إعلانه مرده إلى تقدير المحضر دون المطعون ضدها ، وإذ انتهت محكمة الاستئناف إلى هذه النتيجة ورأت أن عدم إعلان الطاعن بصحيفة الدعوى خلال الميعاد لا يرجع إلى المطعون ضدها ، وهو ما يدل على أنها قدرت أن الظروف التى أدت إلى التأخير فى الإعلان لا تسوغ إعمال الجزاء باعتباره أمراً جوازياً ، فإن النعى بهذا السبب يكون على غير أساس . وحيث إن الطاعن ينعى بالأسباب الرابع والخامس والثامن على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال ، وفى بيان ذلك يقول إن الثابت من الأوراق أن شاهدى المطعون ضدها يقيمان بعيداً عن محل إقامتها ولا يعرفان الطاعن شخصياً وقد خلت الجنحة رقم 4830 لسنة 195 الخانكة المحررة عن ادعائها بتعديه عليها بالضرب من ذكر اسمى الشاهدين ما يدحص شهادتهما ويدل على كذبها ، وقد قدم أمام محكمة الموضوع شهادة صادرة من الجدول تفيد الحكم ببراءته فى الجنحة سالفة البيان ، والحكم الصادر ببطلان صحيفة دعوى التطليق رقم 3383 لسنة 1992 كلى أحوال شخصية شمال القاهرة التى سبق أن أقامتها عليه وإنذاراً موجهاً إليها بالعودة إلى منزل الزوجية وآخر بزواجه من أخرى ، وإذ عول الحكم الابتدائى بالحكم المطعون فيه فى قضائه بالتطليق على أقوال شاهديها ، والتفتت عن دلالة المستندات المقدمة منه دون أن تحيل محكمة الاستئناف الدعوى إلى التحقيق من جديد لسماع شاهديه ، فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه . وحيث إن هذا لنعى مردود ، ذلك أن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة فى فهم الواقع فى الدعوى والترجيح بين البينات وتقدير الأدلة ومنها أقوال الشهود والمستندات ولا رقيب عليها فى ذلك طالما لم تعتمد على واقعة بلا سند ، وحسبها أن تبين الحقيقة التى اقتنعت بها وأن تقيم قضاءها على أسباب سائغة تكفى لحمله ، كما أن المقرر أن للزوجة طلب التطليق وفقاً للمادة السادسة من القانون رقم 25 لسنة 1929 إذا أوقع بها الزوج أى نوع من أنواع الإيذاء بالقول أو بالفعل الذى لا يكون عادة بين أمثالهما ولا يستطاع معه دوام العشر بينهما ، وأن تقدير عناصر الضرر مما تستقل به محكمة الموضوع متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة . لما كان ذلك ، وكان الحكم لابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بتطليق المطعون ضدها على الطاعن على ما استخلصه من أقوال شاهديها من تعديه عليها بالضرب والسب وأن ذلك مما يتوافر به الضرر الذى لا يستطاع معه دوام العشرة بين أمثالهما ، وهى أسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق وتؤدى إلى النتيجة التى انتهى إليها وتكفى لحمل قضائه وفيها الرد الضمنى المسقط لكل دليل أو حجة مخالفة . ومن ثم فلا يعيب الحكم التفاته عن مستندات غير مؤثرة فى الدعوى . ويكون النعى عليه فى هذا الخصوص لا يعــدو أن يكون جدلاً فيما لمحكمة الموضوع من سلطة فهم الواقع فى الدعوى وتقدير أدلتها مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . ولما كان قضاء هذه المحكمة جرى على أنه ليس للطاعن طالما لم يطلب من محكمة الموضوع إحالة الدعوى إلى التحقيق أن يعيب عليها عدم اتخاذها هذا الإجراء من تلقاء نفسها إذ الأمر فى اتخاذ هذا الإجراء وعدم اتخاذه يكون عندئذ من إطلاقاتها ومادامت هى لم تر بها حاجة إليه فلا معقب عليها فى ذلك . وكان الطاعن لم يطلب من محكمة الاستئناف إحالة الدعوى للتحقيق من جديد لسماع شاهديه ، فليس له أن يعيب عليها عدم اتخاذها هذا الإجراء من تلقاء نفسها ، ومن ثم فإن النعى برمته يكون على غير أساس . وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب السادس على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون ، وفى بيان ذلك يقول إن المطعون ضدها سبق أن أقامت عليه الدعوى رقم 3383 لسنة 1992 كلى أحوال شخصية شمال القاهرة بتطليقها عليه وقضى ببطلان صحيفة هذه الدعوى مما كان يتعين معه على المحكمة أن تتخذ إجراءات التحكيم المنصوص عليها فى المواد من 7 إلى 11مكرراً ثانياً من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 المعدل بالقانون رقم 100 لسنة 1985 إلا أنها قضت بالتطليق استناداً إلى المادة السادسة من ذات القانون وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . وحيث إن هذا النعى مردود ، ذلك أنه ـ من المقرر فى قضاء هذه المحكمة ـ أن المحكمة لا تكون ملزمة باتخاذ إجراءات التحكيم فى دعوى التطليق إلا فى حالتين الأولى فى دعوى التطليق للضرر طبقاً للمادة السادسة من المرسوم بقانون رقم 35 لسنة 1929 عندما تكرر الزوجة شكواها فى طلب التطليق ، ولم يثبت ما تشكو منه بعد الحكم برفض دعواها الأولى ، والثانية إذا طلبت الزوجة التطليق على زوجها من خلال اعتراضها على دعوته لها للعودة إلى منزل الزوجية وتبين للمحكمة أن الخلف مستحكم بين الزوجين وذلك عملاً بالفقرة الأخيرة من المادة 11 مكرراً ثانياً من ذات القانون المضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985 ، فيشترط لبعث الحكمين ـ إذا كررت الزوجة شكواها بطلب التطليق للضرر ـ ألا يثبــت الضرر فى الدعوى الثانية . لما كان ذلك ، وكان الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه قد قضى بالتطليق على سند مما ثبت من أقوال شاهدى المطعون ضدها من تعدى عليها بالضرب والسب ، وتوافر المضارة الموجبة للتطليق ، فإن المحكمة إذ فصلت فى الدعوى دون اتخاذ إجراءات التحكيم تكون قد انتهت إلى قضاء صحيح . ومن ثم فإن النعى يكون على غير أساس . وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب السابع على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب ، وفى بيان ذلك يقول إن المطعون ضدها استندت فى طلب تطليقها عليه إلى زواجه بأخرى رغم أنها هى المتسببة فى هذه الزيجة لتركها منزل الزوجية ورفضها الامتثال لإنذاره لها بالعودة ، وكان يتعين على محكمة الاستئناف أن تحيل الدعوى للتحقيق للوقوف على المتسبب فى هذا الخلاف . وحيث إن هذا النعى غير مقبول ، ذلك أنه لما كان المقرر ـ فى قضاء هذه المحكمة ـ أنه إذ أقيم الحكم على دعامتين وكانت إحداهما كافية لحمله ، فإن تعييبه فى الدعامة الأخرى يكون غير منتج . وكان الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بتطليق المطعون ضدها على الطاعن على دعامتين الأولى أن الطاعن تعدى عليها بالضرب والسب ، والثانية زواجه عليها بأخرى ، وكانت الدعامة الأولى وحدها ـ وعلى ما سلف بيانه ـ كافة لحمل قضائه ، فإن تعييبه فى الدعامة الثانية غير منتج ، ويكون النعى على غير أساس . وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب التاسع على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب ، وفى بيانه يقول إن الحكم المطعون فيه أيد الحكم الابتدائى واكتفى بالإحالة عليه فى أسبابه دون أن يفند أسبب الاستئناف ما يعيبه ويستوجب نقضه . وحيث إن هذا النعى فى غير محله ، ذلك أنه لما كان من المقرر ـ فى قضاء هذه المحكمة ـ أنه لا يعيب الحكم الاستئنافى أن يعتنق أسباب الحكم الابتدائى ويحيل إليها دون إضافة متى رأت محكمة الاستئناف أن ما آثاره الطاعن فى أسباب استئنافه لا يخرج فىـــى جوهره عما كان معروضاً على محكمة أول درجة وتضمنته أسبابها ولم تر فيه ما يدعوها إلى إيراد أسباب جديدة ، وكان الحكم المطعون فيه قد اعتنق أسباب الحكم الابتدائى لأن فيها الرد الكافى لما أورده الطاعن بأسباب الاستئناف التى لا تخرج عما تمسك به أمام محكمة أول درجة ، ومن ثم فإن النعى يكون على غر أساس . ولما تقدم يتعين رفض الطعن . لـــذلــــك رفضت المحكمة الطعن وألزمت الطاعن المصروفات مع مصادرة الكفالة .
فقرة رقم -1
فى يوم 17/7/1999 طعن بطريق النقض فى حكم محكمة استئناف القاهرة الصادر بتاريخ 19/5/1999 فى الاستئناف رقم 1356 لسنة 1ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة . وفى نفس اليوم أودع الطاعن مذكرة شارحة وحافظة بمستندات . وفى 23/9/1999 أعلنت المطعون ضدها بصحيفة الطعن . وفى 11/10/1999 أودعت المطعون ضدها مذكرة بدفاعها مشفوعة بمستنداتها طلبت فيها رفض الطعن . ثم أودعت النيابة العامة مذكرتها وطلبت فيها قبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه لما ورد بالسبب الثانى والوجه الثانى من السبب الأول مع الفصل فى المصاريف . وبجلسة 9/3/2002 عرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت جلسة لنظره وبها سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صممت النيابة العامة على ما جاء بمذكرتها والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى جلسة اليوم .