⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 492 لسنة 68 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2004-4-1
ملخص / وقائع الدعوى: حجية الحكم

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفى الشنـاوى أحمد عبد القوى أيوب رضــا القاضـى أبو بكر البسيونى أبو زيد ( نواب رئيس المحكمة) وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وبعد المداولة قانوناً . من حيث إنه من المقرر أن نصوص قانون الإجراءات الجنائية هى الواجبة التطبيق على الإجراءات فى المواد الجنائية وفى الدعاوى المدنية التى ترفع بطريق التبعية أمام المحاكم الجنائية ولا يرجع إلى نصوص قانون المرافعات إلا لسد نقص ، وكان من المقرر أن وفاة أحد طرفى الخصومة بعد أن تكون الدعوى قد تهيأت للحكم فى موضوعها لا يمنع ـ على ما تقضى به المادة 131 مرافعات من الحكم فيها على موجب الأقوال والطلبات الختامية وكان البين من مطالعة محضر جلسة 21/10/1996 التى نظر فيها استئناف مورث الطاعنين وصدر فى ختامها الحكم المطعون فيه أن الطاعنين ـ ورثة المدعى بالحقوق المدنية ـ حضروا فيها توكيل عنهم وأبدى دفاعهم وطلب أجل لتصحيح شكل الدعوى ودون أن يوضح فى مرافعته ما يرمى به هذا الطلب ـ فإنه لا تثريب على المحكمة إن هى التفت عن هذا الطلب لما هو مقرر من أن الطلب الذى تلتزم محكمة الموضوع بإجابته أو الرد عليه عند رفضه هو الطلب الجازم الذى يشتمل على بيان ما يرمى إليه مقدمه ، هذا فضلاً عن أنه لما كان الطاعنون قد حضروا بوكيل ولم تمنعه المحكمة من إبداء دفاعه عنهم وقبلت الاستئناف المقدم من مورثهم ، فإنه لا محل لما ينعاه الطاعنون فى شأن عدم إجابتهم إلى طلب التأجيل لتصحيح شكل الدعوى إذ لم يمس لهم حقاً ولم يحرموا من إبداء دفاعهم . لما كان ذلك ، وكان القانون لا يشترط إيراد البيانات الخاصــة باسم المدعى بالحقوق المدنية وطلباته فى مكان معين من الحكم ، وكان البين من مطالعة الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أن أسبابه واضحة الدلالة على شخص المدعى بالحق المدنى وهو ...................... كما أفصحت عن طلباته ومن ثم فإن النعى على الحكم بالقصور فى البيان يكون غير سديد . هذا فضلاً عن أنه من المقرر أن النعى على الحكم المطعون فيه بالبطلان لإغفاله بيان اسم المدعى بالحقوق المدنية فى الدعوى المدنية مردود بأن هذا البيان لا يكون لازماً إلا فى حالة الحكم فى الدعوى المدنية لصالح رافعها وأما فى حالة الحكم برفض الدعوى المدنية ـ كما هو الحال فى الدعوى المطروحة ـ فإن هذا البيان لا يكون لازماً فى الحكم لعدم قيام الموجب لإثباته فى مدوناته . لما كان ذلك ، وكان ينبغى لقبول وجه الطعن أن يكون واضحاً محدداً مبيناً فيه ما يرمى إليه الطاعنين ، وكان الطاعنون لم يبينوا بوجه طعنهم ماهية أوجه الدفاع والطلبات التى أبدوها ولم يوردها الحكم المطعون فيه فإن نعيهم على الحكم فى هذا الصدد يكون غير مقبول . لما كان ذلك ، وكانت المادة 312 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة بالقانون رقم 107 لسنة 1962 استلزمت أن يوقع على الحكم رئيس الدائرة وكاتب الجلسة فقط وإذا حصل مانع للرئيس يوقعه أحد القضاة الذين اشتركوا معه فى إصداره فدل الشارع بذلك على أن التوقيع على الحكم إنما قصد به استيفاء ورقة الحكم شكلها القانونى الذى تكتسب به قوتها فى الإثبات وأنه يكفى لتحقيق هذا الغرض أن يكون التوقيع من أى قاضى ممن اشتركوا فى إصداره أما النص على اختصاص رئيس الهيئة التى أصدرت الحكم بالتوقيع فقد قصد به تنظيم العمل وتوحيده وكان القضاء قد جرى على عدم وجوب كتابة أسباب الحكم عند النطق به إلا أنه ذلك ليس معناه أن المحكمة تتداول فى الحكم دون أن تتداول فى ذات الوقت فى الأسباب التى بنى عليها فإن الأمرين بطبيعة الحال متلازمان فإنه لا يقبل من الطاعنين القول بأن الأسباب لم تكن موضوع مداولة جميع القضاة ويضحى ما يثيره الطاعنون فى الخصوص ولا محل له . لما كان ذلك ، وكان البين من مطالعة مدونات الحكم المطعون فيه ومحضر الجلسة أنه أثبت أسماء المتهمين ـ المطعون ضدهم " الأمر الذى يضحى منعى الطاعنين فى هذا الصدد لا محل له . لما كان ذلك ، وكان الثابت من مطالعة ديباجة الحكم المطعون فيه أن تقرير التلخيص قد تلى وكان الأصل فى الإجراءات الصحة ولا يجوز الادعـاء بما يخالف ما أثبت منها سواء فى محضر الجلسة أو الحكم إلا بالطعن بالتزوير فإن منعى الطاعنين بعدم تلاوة تقرير التلخيص يكون غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان تحرير الحكم على نموذج مطبوع لا يقتضى بطلانه مادام الثابت أن الحكم استوفى أوضاعه الشكلية والبيانات الجوهرية التى نص عليها القانون ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنون فى هذا الخصوص لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاؤه على أساس عدم اطمئنان المحكمة لاختلاف قيمة الشيك بالمستندات المقدمة من المدعى المدنى عن قيمة الشيك موضوع الجنحة المتهم فيها . وكان يكفى فى المحاكمة الجنائية أن يتشكك القاضى فى صحة إسناد التهمة إلى المتهم لكى يقضى بالبراءة إذ أن مرجع ذلك إلى ما يطمئن إليه فى تقدير الدليل مادام الظاهر من الحكم أنه أحاط الدعوى عن بصر وبصيرة ـ كما هو الحال فى الدعوى المطروحة ـ وكان لا يصح النعى على المحكمة أنها قضت ببراءة المتهم بناء على احتمال ترجح لديها لأن ملاك الأمر كله يرجع إلى وجدان قاضيها وما تطمئن إليه مادام أقام قضاءه على أسباب تحمله فإن ما يثيره الطاعنون فى هذا الصدد لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان القاضى الجنائى عملاً بمفهوم المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية ليس ملزماً قانوناً ببيان الواقعة الجنائية التى قضى فيها بالبراءة ـ كما أنه غير ملزم ببيانها إذا قضى بالبراءة ورفض دعوى التعويض المقامة من المدعى المدنى معاً وحسبه أن يكون حكمه مسبباً تسبيباً كافياً ومقنعاً ـ كما هو الحال فى الدعوى المطروحة ـ ومن ثم فإن منعى الطاعنين فى هذا الشأن غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن قرار المحكمة فى صدد تجهيز الدعوى وجمع الأدلة لا يعدو أن يكون قراراً تحضيرياً لا تتولد عنه حقوق للخصوم توجب حتماً العمل على تنفيذه ، ومن ثم فإن منعى الطاعنين برجوع المحكمة عن قرارها بإجراء التحقيق لا يكون سديداً . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً عدم قبوله موضوعاً مع مصادرة الكفالة وإلزام الطاعنين المصاريف المدنية . لذلـــــك قررت الغرفة عدم قبول الطعن مع مصادرة الكفالة وإلزام الطاعنين المصاريف المدنية .