الطعن رقم 159 لسنة 18 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2002-5-18
ملخص / وقائع الدعوى:
ميراث
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عبــد اللـه عصــر نائب رئيس محكمة النقض
وعضوية السادة المستشارين/ محمد برهام عجيـز نائب رئيس محكمة النقض
عبد المنعم محمد عبد الرحمن الرئيس بمحكمة استئناف طنطا
عبد الغفور محمد أحمد الرئيس بمحكمة استئناف القاهرة
والشخصيات العامة السادة :ـ
المستشار / حلمــى الشنوانــى الرئيس بمحكمة استئناف القاهرة سابقاً
أ . د / محمد حسن محمود العزازى رئيس أكاديمية السادات
أ . د / السيد السيد الحسينى أستاذ الجغرافيا بجامعة القاهرة
والسيد أمين السر / أشرف عبد الخالق محروس
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع المرافعة والمداولة .
وحيث أن واقعة الدعوى ـ حسبما يبين من مطالعة سائر أوراقها ـ تتحصل فى أن المدعين أقاموها بصحيفة أودعت قلم كتاب هذه المحكمة فى 6/12/98ق طلبوا فى ختامها الحكم بإلزام المدعى عليهم بتقديم أصل عقد البيع الابتدائى المؤرخ 24/9/1957 والصورة التنفيذية للحكم الصادر فى الدعوى 7892 لسنة 1981 كلى شمال القاهرة والصادر صحة ونفاذ العقد المشار إليه والحكم برد وبطلان ذلك العقد بعد إجراء المضاهاة بمعرفة مصلحة الطب الشرعى وبإلزام المدعى عليهم متضامنين برد وسداد مبلغ 2322800 جنيه الذى قاموا بقبضه من جهاز تصفية الحراسات مع فائدة سنوية قدرها 10./. من تاريخ صرفه حتى السداد مع إلزامهم المصروفات وشمول الحكم بالنفاذ العاجل ـ وقالوا فى بيان ذلك أن مورثى المدعى عليهم كان قد أقام الدعوى 8792 لسنة 1981 كلى شمال القاهرة بصحة ونفاذ عقد البيع الابتدائى المؤرخ 24/9/1957 نسبا صدوره إليهما من مورثهما المرحومين .................... و.................. عن قطعة الأرض الفضاء المبينة الحدود والمعالم بالصحيفة ومساحتها 23228 متراً مربعاً بالمندرة قسم المنتزه بالاسكندرية ضمن التقسيم باسم مورثهما لصادر باعتماده العقد المشهر 2721لسنة 1957 اسكندرية والتى آلت ملكيتها للبائعين بالعقد المسجل 1235 لسنة 1944 اسكندرية لقاء ثمن قدره 500ر25514 نسبا سداده بالكامل لمورثيهما عند التوقيع على العقد . ونظراً لتشابه التوقيع الممهور به عل عقد لبيع الابتدائى المؤرخ 24/9/1997 لتوقيع مورثيهما فقد أقره المدعى الثالث .................. فقد تم تحرير محضر صلح فى الدعوى المقامة بصحة ونفاذ ذلك العقد 8792 لسنة 1981 ك شمال القاهر أقر فيه المدعى الثالث بصحة التوقيعين لمنسوبين لمورثيهما وانتهت الدعوى صلحاً . إلا أنه قد استبان لهم بعد ذلك أن توقيع مورثيهما على عقد البيع توقيعين مزورين وأن عقد البيع برمته قد اصطنعه مورثى المدعى عليهم وأية ذلك 1 ـ أنه بعد فرض الحراسة على مورثيهما ......و.................. قد تم وضع أموالهم وممتلكاتهم تحت الحراسة بالأمر العسكرى 138 لسنة 1961 وأن مدير تلك الأموال كان قد أخطر فى حينه رسمياً الحراسة العامة بكافة البيوع التى أبرمها الخاضع للحراسة قبل فرضها عليه . كما أخطرها رسمياً بعدد وأرقام القطع المباعة والباقية فى ملك الخاضع وذلك من واقع الدفاتر والسجلات وليس من ضمنها الأرض التى يزعم مورث المدعى عليهم بشرائها قبل فرض الحراسة ، 2 ـ أن الحارس العام على أموال مورثيهما قام ببيع الأرض المملوكة لهما لشركة الشرق للتأمين بعقد بيع ابتدائى مؤرخ 1/1/1994 ونفاذاً لذلك قامت بتسليم الشركة المشترية المساحة بمحضر تسليم رسمى فى 29/1/1964 نص فيه صراحة على أن الأرض الفضاء المباعة ليست فى حيازة أحد وليس عليها أى غرس أو منشأت ويدخل فيها الأرض موضوع النزاع ولو كان عقد بيع مورثى المدعى عليهم صحيحاً لتقدموا للحراسة ولظهر لهم وضع يد لا سيما وأنهم أعطوا العقد تاريخاً سابقاً على الحراسة بست سنوات دون اعتراض منهم على بيعها لشركة التأمين وتسليمها لها . 3 ـ أن لجنة تقييم تقسيم هذه الأرض الفضاء القضاء أنه بمعاينة هذه الأرض موضحاً بها التصرفات ووضع اليد الذى تم عليها ولم يكن من بينها الأرض موضوع عقد البيع سالف الذكر . 4 ـ أن مورثى المدعى عليهم بصفتهم مشترين للأرض لم يتخذوا أى إجراء قانونى من تاريخ التعاقد فى سنة 1957 حتى رفع الدعوى بصحة ونفاذ العقد فى سنة 1981 أى ما يناهز 24 عاماً . ولم يطالبا بتسجيل العقد رغم أن محل إقامتهم ومورثيهما ثابت بالعقد ذاته بما يؤكد أن العقد المعطى تاريخ سنة 1957 قد تم اصطناعه برمته وتزوير توقيع مورثيهما عليه فى تاريخ حديث ومعاصر لرفع الدعوى 7892/1981 وهو تاريخ صدور القانون 141 لسنة 1981 فى 31/8/1981 برد جميع الأموال التى فرضت عليها الحراسة على الأشخاص الطبيعيين إليهم عيناً ومع تاريخ صدور حكم المحكمة الدارية العليا فى 29/12/1979 بانعدام أوامر فرض الحراسة على أموال وممتلكات الأشخاص الطبيعيين . وأنه نظراً لأن الواقعة وإن كانت ثابت بالكتابة إلا أنه قد شابها الغش والتدليس ومن ثم يكون للمتعاقد الذى وقع فى الغلط وتم التدلس والغش عليه وكان رضاؤه معيباً أن يثبت تلك الواقعة بكافة طرق الإثبات وهو ما حدا بهم إلى إقامة دعواهم بطلباتهم السابقة .
وحيث أنه لدى طرح النزاع أمام هذه المحكمة تداول على النحو الثابت بمحاضر جلساتها وقد قبل فيها وكيل عن كل من أطرافه وقدم محامى المدعيين أربع حوافظ مستندات طويت الأولى المقدمة بجلسة 30/4/1999 على 1 ـ صورة ضوئية من عقد البيع الابتدائى المؤرخ 24/9/1957 . 2 ـ صورة ضوئية من صحيفة الدعوى 8792 لسنة 1981 كلى شمال القاهرة . 3 ـ صورة ضوئية من الحكم الصادر فبها . 4 ـ صورة ضوئية من محضر الصلح فى الدعى 8792 لسنة 1981 ك شمال القاهرة . 5 ـ صورة ضوئية من محضر تسليم الأرض موضوع النزاع للشركة المتحدة للتأمين فى 29/1/1994 . 6 ـ صورة ضوئية من تقرير خبراء لجنة التقييم للأرض . 7 ـ صورة ضوئية من حكم محكمة الاسكندرية فى الدعوى 16 لسنة 1992 مدنى كلى . 8 ـ صورة ضوئية من الإشكال المقام من بنك الإسكان فى الحكم السابق وصورة من الحكم الصادر فى الإشكال . 9 ـ صورة ضوئية من صحيفتى الدعويين 133 ، 134 لسنة 9ق قيم وشهادة من جدول محكمة القيم بشطبها بجلسة 3/5/1996 . 10 ـ صورة ضوئية من الوكيل الصادر من المدعى الأول إلى الثالث . 11 ـ صورة ضوئية من حكم محكمة القيم فى الدعوى 16 لسنة 3 ق قيم . 12 ـ صورة ضوئية من تقرير هندسى من مهندس تابع لشركة الشرق للتأمين . 13 ـ صورة ضوئية من عقد بيع نهائى مشهر برقم 4688 فى 26/12/1990 وصورة ضوئية من عقد بيع ابتدائى مؤرخ 13/12/1957 وصورة ضوئية من عقد بيع ابتدائى مؤرخ 12/3/1959 . 14 ـ صورة ضوئية من الحكم الصادر فى الدعوى 953 لسنة 1958 مدنى كلى الاسكندرية وصورة ضوئية من عقد بيع مؤرخ 1/1/1958 وطلب مقدم لأحد المشترين للحارس العام وعدة صور لصحف دعاوى وشهادة عقارية ـ كما طويت الحافظة الثانية المقدمة بجلسة 16/10/1999 على صورتين ضوئيتين لعقدى بيع ابتدائيين وصورة ضوئية للحكم الصادر فى الدعويين 7412 لسنة 1980 ، 6006 لسنة 1981 مدنى كلى الاسكندرية ـ كما طويت الحافظة الثالثة المقدمة بجلسة 6/5/2000 على صورة رسمية من صحيفة الدعوى 72 لسنة 19ق قيم وشهادة من جدول محكمة القيم بما تم فى الدعوى 133 لسنة 9 ق قيم ـ كما طويت الحافظة الرابعة المقدمة بجلسة 2/12/2000 على صورة رسمية من الحكم الصادر فى الدعوى 8792 لسنة 1981 ك شمال القاهرة وشهادة رسمية بعدم حصول استئناف فيه ـ كما قدم محامى المدعى عليهم خمس حوافظ مستندات طويت الأولى منها والمقدمة بجلسة 19/9/1999 على صورة رسمية من مذكرة نهائية للمدعيين فى الطعن 34 لسنة 3ق قيم ـ كما طويت الثانية المقدمة بجلسة 1/1/2000 على شهادة إفراج عن تركة المرحوم .................. ومؤرخة 19/12/1981 وشهادة إفراج عن تركة المرحوم .................. . كما طويت الثالثة المقدمة بجلسة 4/3/2000 على صورة رسميه من الحكم الصادر فى مادة الوراثة 115 لسنه 1985 سيدى جابر وصورة رسميه من حكم محكمة الرمل للأحوال الشخصية فى مادة الوراثة 1395 لسنه 1985 وصوره من قيد وفاة المدعى عليها الثالثة وصوره من حكم محكمة القيم العليا فى الطعن 16 لسنه 3 ق قيم عليا والحكم 24 لسنه 3 ق قيم عليا ـ كما طويت الحافظة الرابعة المقدمة بجلسة 4/8/2001 على صورة ضوئية للصورة التنفيذية للحكم الصادر فى الدعوى 8792 لسنه 1981 مدنى كلى شمال القاهرة كما طويت الحافظة الخامسة المقدمة بجلسة 19/1/2002 على صورة رسميه من التوكيل رقم 2497 لسنه 1974 عام مصر الجديدة والصورة الرسمية للتوكيل 1316 لسنه 1969 عام مصر الجديدة وقصر المدعين الدعوى على المدعي عليهم عدا ورثه .................. . كما قدم كل من محامى الطرفين عده مذكرات شارحه لدفاعه حتى حجزت الدعوى للحكم لجلسة 16/2/2002 ثم مد أجل الحكم فيها لجلسة اليوم لتعذر المداولة .
وحيث أنه عن الدفع المبدى من المدعى عليهم بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها فى الدعوى 7892 لسنه 1981 كلى شمال القاهرة فهو دفع غير سديد ذلك أنه وإن كانت الدعويين يتفقان فى وحده الخصوم إلا أنهما يختلفان فى الموضوع والسبب ومن ثم تلتفت عنه المحكمة . أما عن الدفع بسقوط حق المدعيين فى التمسك ببطلان عقد البيع الابتدائى المؤرخ 24/9/1957 بالتقادم مردود عليه أيضا بإن ذلك العقد ولم يكن ثابت التاريخ إلا بتقديمه فـى الدعوى 7892 لسنه 1981 كلى شمال القاهرة ومنذ ذلك التاريخ والمدعين ينازعون فى صحته برفع الدعاوى 133 لسنه 9 ق قيم و 134لسنه 9 ق قيم والدعاوى 25 لسنه 1991 مدنى كلى الاسكندرية والإشكال فى تنفيذ الحكم الأخير والدعوى 748، 852 ، 3122 لسنه 1993 تنفيذ الاسكندرية ومن ثم فإن تلك الدعاوى والمتعلقة بذات النزاع لقطع مدة التقادم ومن ثم كان هذا الدفع فى غير محله خليق بالرفض .
وحيث أنه عن موضوع الدعوى فإن الثابت للمحكمة من مطالعة الصورة الرسمية من محضر الجلسة المؤرخ 14/11/1981 فى الدعوى 8792 لسنة 1981 شمال القاهرة والمقامة من مورثى المدعى عليهم ضد المدعيين بطلب الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ 24/9/1957 والصادر لهما من مورثى المدعين وقد مثل فيها المدعى الثالث .................. عن نفسه وبوصفه وكيلا عن المدعى الاول أنطون رزق شوشه بتوكيل 2497ب لسنه 1974 عام مصر الجديدة وعن المدعيه الثانيه .................. بتوكيل 2316لسنه 1969 عام مصر الجديدة وأقر بيع مورثه وباقى المدعين المرحومين .................. و.................. وبصحة توقيعهما على العقد المطلوب صحته ونفاذه وقدما محضر صلح سلم فيه المدعى الثالث بصحة العقد وبصحة توقيع مورثه والمدعيان الاول والثانيه على العقد ويعد أن أطلعت المحكمة على التوكيل وتبين لها أنهما يبيحان للموكل الصلح والاقرار والابراء قضت بالحاق عقد الصلح بمحضر الجلسة واثبات محتواه فيه . كما أن الثابت للمحكمة أيضا الاطلاع على التوكيلين 2497ب/ لسنه 1974 ، 1316 لسنه 1969 والصادرين من المدعى الاول والثانيه إلى الثالث أنه يتضمن التصريح للموكل بالصلح والاقرار والابراء .
وحيث أنه وان كان القاضى وهو يصدق على الصلح لا يكون قائما بوظيفة الفصل فى خصومه لان مهمته تكون مقصوره على إثبات ما حصل أمامه من الاتفاق ومن ثم فإن هذا الاتفاق لا يعدو أن يكون عقدا ليس له حجته الشىء المحكوم فيه كان يعطى شكل الاحكام عند اثباته فلا يجوز الطعن فيه بطريق الطعن المقررة للاحكام وانما يجوز رفع دعوى مبتدأه بالبطلان إلى محكمة الدرجه الاولى المختصة طبقا للقواعد العامه ( نقض 13/1/1977ق ) .
وحيث أنه عن طلب المدعيين إلزام المدعى عليهم بتقديم أصل عقد البيع المؤرخ 24/9/1957 للطعن عليه بالتزوير والحكم برده وبطلانه فقد بات ذلك غير مجدى أو نتيح فى فى النزاع ويستحيل تحقيقه بعد أن أقر المدعون بصحيفه دعواهم الماثلة بالبند الثابت السادس عشر بالصحيفه رقم 14 أن المدعي عليهم قدموا فى الدعوى 134 لسنه 9 ق قيم حافظة مستندات طويت على ما يفيد فقد العقد المطلوب . أما عن طلب إلزام المدعى عليهم برد المبلغ السابق لهم صرفه تعويضا عن الارض موضوع ذلك التعاقد . فقد عجزوا عن إثبات ذلك ولم يوردوا بالصحيفه سوى قول مرسل لا يتهض دليلا على وقوع ثمة غش أو تدليس وقع من مورث المدعى عليهم فى الحصول على حكم بالصلح فى الدعوى 7892 لسنه 1981 كلى شمال القاهرة ولا سيما وأن الثابت من مطالعة الدعوى سالفة الذكر والحكم الصادر فيها أن المدعى الثالث قد مثل بجلساتها عن نفسه وبوصفه وكيلا عن المدعيين الاول والثانى واقر البيع وصحة توقيع مورثيهما عليه بما يعد اقرارا قضائيا له حجيته إلى لم يدحضها ما قدمه المدعون من أسباب ولا يجدى فى هذا احالة الدعوى إلى التحقيق طالما أن أوراق الدعوى وما قدم فيها من مستندات تكفى لتكوين عقيدة المحكمة فى شأن النزاع المطروح . ومن ثم تعين القضاء برفض الدعوى .
وحيث أنه عن المصروفات شاملة أتعاب المحاماه فالمحكمة تلزم بها المدعين لخسراتهم عملا بالمادة 184/1 مرافعات .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة برفض الدعوى والزمت المدعين المصروفات ومبلغ مائتى جنيها مقابل أتعاب المحاماه .