الطعن رقم 78 لسنة 64 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2003-9-25
ملخص / وقائع الدعوى:
تبوير
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبــد الحميد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى حسن أبو المعالى حامد أبو النصر
أحمد عبد القوى أيوب ( نواب رئيس المحكمة )
عبد الرسول طنطاوى
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد الناصر الزناتى
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة تبوير أرض زراعية قد شابه الإخلال بحق الدفاع والبطلان ذلك بأنه لم يتخلف عن حضور جلسة المعارضة الاستئنافية التى صدر فيها الحكم المطعون فيه إلا لعذر قهرى هو مرضه الثابت بالشهادة المرضية التى قدمها محاميه بالجلسة والتفتت عنها المحكمة مما يعيب حكمها ويستوجب نقضه .
وحيث إنه يبين من الأوراق أن الدعوى الجنائية أقيمت على الطاعن بوصف أنه ارتكب فعلاً من شأنه تبوير الأرض الزراعية وطلبت النيابة العامة معاقبته طبقاً للمادتين 151 ، 155 من القانون 116 لسنة 1983 وقضت محكمة أول درجة حضورياً ببراءة الطاعن مما أسند إليه فاستأنفت النيابة العامة هذا الحكم وقضت المحكمة الاستئنافية غيابياً بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبإجماع الآراء بحبس الطاعن شهراً وتغريمه خمسمائة جنيه وتسليم الأرض للجمعية الزراعية لتأجيرها لمدة عامين ، وإذ عارض الطاعن فى هذا الحكم قضت المحكمة باعتبار معارضته كأن لم تكن . لما كان ذلك ، وكان القانون رقم 53 لسنة 1966 بإصدار قانون الزراعة المعدل القانونين رقمى 116 لسنة 1983 ، 2 لسنة 1985 قد نص فى المادة 155 منه على أن يعاقب على مخالفة حكم المادة 151 من هذا القانون بالحبس وبغرامة لا تقل عن خمسمائة جنيه ولا تزيد عن ألف جنيه عن كل فدان أو جزء منه من الأرض موضوع المخالفة .. وفى جميع الأحوال لا يجوز الحكم بوقف تنفيذ العقوبة " وكانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت بتاريخ 9 من مايو سنة 1998 فى القضية رقم 64 لسنة 19 قضائية دستورية " بعدم دستورية ما نصت عليه الفقرة الأخيرة من المادة 155 من قانون الزراعة الصادر بالقانون رقم 53 لسنة 1966 من عدم جواز وقف تنفيذ عقوبتى الحبس والغرامة . لما كان ذلك ، وكانت الفقرة الثانية من المادة 49 من القانون رقم 48 لسنة 1979 بإصدار قانون المحكمة الدستورية العليا تقضى بأنه " ويترتب على الحكم بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالى لنشر الحكم " كما نصت فى فقرتها الأخيرة على أنه " فإذا كان الحكم بعدم الدستورية متعلقاً بنص جنائى تعتبر الأحكام التى صدرت بالإدانة استناداً إلى ذلك النص كأن لم تكن .. " وكان حكم الدستورية المذكور قد نشر بالجريدة الرسمية بتاريخ 21/5/1998 مما يترتب عليه إلغاء ما نصت عليه الفقرة الأخيرة من المادة 155 من القانون رقم 53 لسنة 1966 المعدل بالقانونين رقمى 116 لسنة 1983 ، 2 لسنة 1985 من عدم جواز وقف تنفيذ العقوبة . لما كان ذلك ، وكانت الفقرة الثانية من المادة الخامسة من قانون العقوبات تقضى بأنه " إذا صدر بعد وقوع الفعل وقبل الحكم فيه نهائياً قانون أصلح للمتهم فهو الذى يتبع دون غيره " وإذ كان قضاء المحكمة الدستورية سالف الذكر قد أعاد للقاضى سلطة وقف تنفيذ العقوبة المنصـوص عليها فى المادة 155 من قانون الزراعة المذكور طبقاً للقواعد العامة المنصوص عليها فى المادتين 55 ، 56 من قانون العقوبات ومن ثم فإنه يكون فى حكم القانون الأصلح فى تطبيق المادة الخامسة من قانون العقوبات إذ أنه ينشئ له وضعاً أصلح ، ذلك بأنه أصبح من حق القاضى أن يأمر بوقف تنفيذ العقوبة من الجريمة المسندة إلى الطاعن . لما كان ذلك ، وكان لهذه المحكمة ـ محكمة النقض ـ طبقاً لنص الفقرة الثانية من المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا صدر بعد الحكم المطعون فيه قانون أصلح يسرى على واقعة الدعوى ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه ، ولما كان الأمر بوقف تنفيذ العقوبة هو كتقديرها من صميم عمل قاضى الموضوع إذ أن وقف تنفيذ العقوبة من العناصر التى تلحظها المحكمة عند تقدير العقوبة ، وهو ما يوجب إعادة النظر أمام محكمة الموضوع فى العقوبة التى يحكم بها ، مما يتعين معه أن يكون مع النقض الإعادة ، وذلك دون حاجة لبحث أوجه الطعن المقدمة من الطاعن .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة طنطا الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجنحة رقم 927 لسنة 1992 مركز السنطة . بأنه فى يوم 25 من يوليه سنة 1992 بدائرة مركز السنطة ـ محافظة الغربية :ـ قام بتبوير الأرض الزراعية كالنحو المبين بالمحضر . وطلبت عقابه بالمادتين 151 ، 155 من القانون رقم 116 لسنة 1983 .
ومحكمة جنح مركز السنطة قضت حضورياً فى 6 من سبتمبر سنة 1992 ببراءة المتهم مما أسند إليه .
استأنفت النيابة العامة ـ وقيد استئنافها برقم 19447 لسنة 1992 .
ومحكمة طنطا الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت غيابياً فى 24 من فبراير سنة 1993 بقبول الاستئناف شكلاً ، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبإجماع الآراء بحبس المتهم شهر وتغريمه مبلغ خمسمائة جنيه وتسليم الأرض للجمعية الزراعية لتأجيرها لمدة عامين .
عارض ـ وقضى فى معارضته فى 20 من أكتوبر سنة 1993 باعتبارها كأن لم تكن .
فطعن الأستاذ / .................. المحامى بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 2 من ديسمبر سنة 1993 ، وأودع مذكرة بأسباب الطعن فى 9 من الشهر ذاته موقعاً عليها منه .
وبجلسة 19 من نوفمبر سنة 1996 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن معقودة فى هيئة " غرفة مشورة " ثم قررت تأجيله لجلسة اليوم وفيها أحالته لنظره بالجلسة حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .