الطعن رقم 26027 لسنة 64 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2000-12-18
ملخص / وقائع الدعوى:
هدم
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين /أسامة توفيق وعبد الرحمن هيكل نائبى رئيس المحكمـــة
ورفعت حنا ومحمود مكى .
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ أيمن أبو العلا .
وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إنه لما كانت العبرة فى الأحكام هى بحقيقة الواقع لابما توصف به على خلافه ، وكان الحكم المطعون فيه قد أيد الحكم الابتدائى القاضى بحبس الطاعنين مع إيقاف تنفيذ العقوبة ، وكانت المادة 237من قانون الإجراءات الجنائية إنما توجب على المتهم بفعل جنحة الحضور بنفسه إذا ما استوجب هذا الفعل عقوبة الحبس الذى يوجب القانون تنفيذه فور صدور الحكم به وأجازت له فى الأحوال الأخرى أن يرسل وكيلاً عنه ، وكان الطاعنون قد انابوا عنهم وكيلاً حضر بالجلسة التى صدر فيها الحكم المطعون فيه ، ومن ثم فإن هذا الحكم يكون قد صدر ـ فى حقيقة الأمر ـ بالنسبة لهم حضورياً ـ وإن وصفته المحكمة بأنه غيابى على خلاف الواقع ـ ويكون بهذه المثابة نهائياً وجائز الطعن فيه بالنقض .
ومن حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون
وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهم بجريمة الإتلاف العمد قد شابه القصور فى التسبيب ، ذلك بأنه خلا من بيان واقعة الدعوى واكتفى فى بيان الدليل بالإحالة إلى الشكوى المنضمة ولم يورد مضمونها أو يبين وجه استدلاله بها ، مما يعيبه ويستوجب نقضه .
ومن حيث إنه لما كانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعـت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم ومؤدى تلك الأدلة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها ، وإلا كان قاصراً ، والمقصود من عبارة بيان الواقعة أن يثبت قاضى الموضوع فى حكمه كل الافعال والمقاصد التى تتكون منها أركان الجريمة ، وكانت جريمة الاتلاف المؤثمة قانوناً بنص المادة 361 من قانون العقوبات انما هى جريمة عمدية يتحقق القصد الجنائى فيها بتعمد الجانى ارتكاب الفعل المنهى عنه بالصورة التى حددها القانون واتجاه ارادته إلى احداث الاتلاف وعلمه بأنه يحدثه بغير حق ، وهو ما يقتضى أن يتحدث الحكم عنه استقلالاً أو أن يكون فيما أورده من وقائع وظروف ما يكفى للدلالة على قيامه . لما كان ذلك ، وكان الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد اقتصر فى بيانه لواقعة الدعوى والأدلة على ثبوتها فى حق الطاعنين على سرد ما جاء بصحيفة الادعاء المباشر وما نقله عن الشكوى رقم 2540 لسنة 1993 إدارى طهطا من تصالح طرفى التداعى بتعهد الطاعنين بمرور المياة فى المسقى الخاص برى مساحة ستة أفدنه ، وما انتهى إليه من أن ".. التهمة ثابتة وصحيحة اخذاً مما جاء بالشكوى إليها والمنضمة ومن ثم يتعين عقابهم طبقاً للمادة361.ع عملاً بالمادة304/2أـ ج".
فإنه يكون بذلك قد أغفل ايراد الواقعة كلية بما يحدد العناصر القانونية للتهمة التى دان الطاعنين بها على نحو ما سلف بيانه ، وجاء غامضاً فى تحصيل الشكوى المار ذكرها ، الأمر الذى يعيبه بالقصور فى التسبيب ويوجب نقضه والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن .
فلهــذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكـم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة سوهاج الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى .
فقرة رقم -1
أقام المدعى بالحقوق المدنية دعواه بطريق الادعاء المباشر ضد الطاعنين أمام محكمة جنح طهطا ( قيدت بجدولها برقم 8934 سنة 1993) بوصف أنهم فى يوم 13 من أكتوبر سنة 1993 بدائرة مركز طهطا ـ محافظة سوهاج :ـ قاموا بهدم مجرى المياه المملوك له بدون وجه حق على النحو المبين بالأوراق وطلب عقابهم بالمادة 361 من قانون العقوبات وإلزامهم بأن يؤدوا له مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت .
ومحكمة جنح مركز طهطا قضت حضورياً فى 26 من إبريل سنة 1994 عملاً بمادة الاتهام بحبس كل متهم أسبوعاً مع الشغل وأمرت بوقف العقوبة لمدة ثلاث سنوات من تاريخ صيرورة الحكم نهائياً وإلزامهم بأن يؤدوا للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت.
استأنفوا وقيد استئنافهم برقم 2671 لسنة 1994 س . سوهاج .
ومحكمة سوهاج الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت غيابياً فى 8 من أغسطس سنة 1994 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
فطعن الأستاذ/ ............. المحامى نيابة عن المحكوم عليهم فى هذا الحكم بطريق النقض فى 25 من سبتمبر سنة 1994 وقدمت أسباب الطعن فى 2من أكتوبر سنة 1994 موقعاً عليها من الأستاذ/ ............................... المحامى .
وبجلسـة 2 من يونيه سنة 1997 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن منعقدة فى هيئة (غرفة المشورة ) ثم قررت إحالته لنظره بجلسة اليوم حيث سمعت المرافعة على النحو المبين بمحضر الجلسة .