الطعن رقم 24751 لسنة 67 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2000-2-7
ملخص / وقائع الدعوى:
مخدر
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين / محمد شتا و محمد الصيرفى نائبى رئيس المحكمـة
وعبد السلام مقلد و رفعت حنـــا
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / طارق بهنساوى .
وأمين السر السيد / أشرف سليمان .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا.
من حيث إن المحكوم عليه ................. وإن قرر بالطعن فى الميعاد إلا أنه لم يقدم أسباباً فيكون طعنه غير مقبول شكلاً.
ومن حيث إن الطعن المقدم من ......................... قد استوفى الشكل المقرر فى القانون.
و حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانـه بجريمة إحراز مخدر ( هيروين) بغير قصد الإتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى شابه إخلال بحق الدفاع وقصور فى التسبيب وفساد فى الاستدلال . ذلك بأن المحكمة ندبت محامياً واحداً للدفاع عن الطاعن والمحكوم عليه الآخر رغم قيام التعارض فى المصلحة بينهما ، وقد دفع الطاعن بإنتفاء علاقته بالمخدر المضبوط وعلمه بكنهه وبأن الصدفة هى التى جمعته بالمتهم الآخر فأعرضت المحكمة عن دفاعه دون رد ، هذا إلى أن النيابة العامة أسندت إليه أنه حاز المخدر بقصد الإتجار فدانته المحكمة بجريمة إحرازه بغير ذلك القصد دون أن تلفت نظره لإبداء دفاعه على أساس هـذا الوصف الجديد ، وكل ذلك يعيب الحكم المطعون فيه بما يوجب نقضه .
وحيث إنه يبين من الإطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن المحامى............. حضر منتدباً مع الطاعن والمحكوم عليه الآخر معاً وأبدى دفاعاً واحداً عنهما يرتكز أساساً على إنكارهما وقوع الفعل المسند اليهما وعلى بطلان إذن التفتيش .لما كان ذلك ،وكان من المقرر أن القانون لا يمنع أن يتولى محام واحد واجب الدفاع عن متهمين متعددين فى جناية واحدة ، مادامت ظروف الواقعة لا تؤدى إلى القول بقيام تعارض حقيقى بين مصالحهم ، وكان الثابت من الإطلاع على الحكم المطعون فيه أنه إنتهى إلى أن المتهمين إرتكبا الفعل المسند إليهما،وكان القضاء بإدانة أحدهما ـ كما يستفاد من الحكم ـ لا يترتب عليه القضاء ببراءة الآخر ، وهو مناط التعارض الحقيقى المخل بحق الدفاع . وإذ كان المتهمان لم يتبادلا الإتهام والتزما جانب الأنكار ، وكان تعارض المصلحة الذى يوجب إفراد كل منهما بمحام خاص يتولى الدفاع عنه أساسه الواقع ولا يبنى على إحتمال ما كان بوسع كل منهما أن يبديه من أوجه الدفاع مادام لم يبده بالفعل ، فإن مصلحة الطاعن فى الدفاع لا تكون متعارضة مع مصلحة المحكوم عليه الآخر ، ويكون منعاه على الحكم فى هذه الخصوصية غير سديد . لما كان ذلك ، وكان البين من الأوراق أن النيابة العامة أسندت للطاعن أنه حاز بقصد الإتجار جوهراً مخدراً وأنه والمحكوم عليه الآخر ألفا عصابة للاتجار فى المواد المخدرة وقضى بتاريخ 9 من نوفمبر سنة 1993 بإدانته عن التهمة الأولى بعد أن عدلت المحكمة وصفها بإعتبار أن حيازة المخدروإحرازه كانا بغيرقصد الإتجار أو التعاطى أو الإستعمال الشخصى ، ثم قضى بتاريخ 11 من يوليو سنة 1996 ـ بناء على طعن منه ـ بنقض ذلك الحكم والإعادة ، ولدى محكمة الإعادة كان أمر تعديل الوصف الذى جرى به الحكم المنقوض ماثلا أمام الطاعن والمدافع عنه ، وقد تناول الأخير فى مرافعته أمر حيازة المخدر وإحرازه وتمسك بإنتفاء قصد الإتجار فيه فلم تعد المحكمة بحاجة إلى أن تنبهه إلى أمور انتبه هو إليها وجعلها مدار مرافعته ، ولا يحل له من بعد أن يدعى عليها إخلالا بحقه فى الدفاع . لما كان ذلك ، وكان يبين من دفاع الطاعن المثبت بمحضر جلسة المحاكمة أنه لم يثر أمر العلم بكنه الجوهر المخدر ولا مناسبة التقائه بالمتهم الآخر ، فلا يقبل منه أن ينعى على المحكمة أنها لم ترد على دفاع لم يثره لديها ولا أن يثير هذا الدفاع الموضوعى لأول مرة أمام محكمة النقض . ولما كان باقى ما يثيره الطاعن محض جدل موضوعى لا يثار لدى محكمة النقض ، وليس صحيحاً ما ذهب إليه من أن طعنه على الحكم للمرة الثانية يعطيه الحق فى أن يثير لدى هذه المحكمة دفاعاً موضوعياً عملاً بالمادة 45 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 سنة 1959 ، ذلك بأن الحق المشار إليه لا يكون إلا عند نظر محكمة النقض موضوع الدعوى بعد أن تنقض الحكم المطعون فيه ، ولا كذلك الحال فى الدعوى الماثلة . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً .
فلهذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بعدم قبول طعن المحكوم عليه................ شكلاً وبقبول طعن المحكوم عليه .................شكلاً فى الموضوع برفضه ……""""
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين فى قضية الجناية رقم 41 سنة 1993 مدينة نصر ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 1913 سنة 1993 القاهرة ) بوصف أنهما فى يوم 25 من أبريل سنة 1993 بدائرة قسم مدينة نصر ـ محافظة القاهرة :ألفوا فيما بينهما تشكيلاً عصابياً من أغراضه الاتجار فى المواد المخدرة وذلك فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً. المتهم الثانى : أحرز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً " هيروين "فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً . وأحالتهما إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبتهما طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 9 من نوفمبر سنة1993عملاً بالمواد 1 ،2 ، 38/1ـ2 ، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند رقم 2 من القسم الأول من الجدول رقم واحد الملحق مع اعمال المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة كل متهم بالاشغال الشاقة لمدة خمسة عشر سنة وتغريم كل منهما مائة ألف جنيه ومصادرة الجوهر المخدر المضبوط باعتبار أن الاحراز مجرد من القصود .
فطعن المحكوم عليهما فى هذا الحكم بطريق النقض قيدت بجدول محكمة النقض برقم 14166 لسنة 64 قضائية .
ومحكمة النقض قضت فى 11 من يوليو سنة 1996 بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات القاهرة لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى .
ومحكمة الإعادة قضت حضورياً فى 6 من أغسطس سنة 1997 بمعاقبة المتهمين بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات وتغريمهما مائة ألف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط .
فطعن المحكوم عليهما فى هذا الحكم بطريق النقض " للمرة الثانية " فى 13 من أغسطس سنة 1997 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن عن الطاعن الأول فى 5 من أكتوبر سنة 1997 موقعاً عليها من الأستاذ/ ....................... المحامى .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .