⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 21252 لسنة 65 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2000-7-3
ملخص / وقائع الدعوى: مخدر

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / محمد شتا ومحمد الصيرفى نائبى رئيس المحكمـة ومحمد ناجى دربالـة وهشام البسطويسى . وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / محمد سليمان . وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا . من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون . ومن حيث ان الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز مخدر بغير قصد من القصود المسماة فى القانون قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال وانطوى على الإخلال بحق الدفاع ، ذلك بأنه اعتنق تصوير شاهدى الإثبات للواقعة رغم مخالفته للحقيقة التى قام عليها دفاع الطاعن من أن القبض عليه وتفتيشه تم على درج المنزل ولم يعثر معه على ممنوعات وهو ما تأيد بأقوال شاهدى النفى التى لم تبد المحكمة رأيا فيها ، وأن المخدر دس عليه نتيجة لاستبقائه فى حوزة الشرطة لمدة أثنتى عشرة ساعة وعدم عرضه على النيابة فور ضبطه بيد أن الحكم ضرب صفحا عن كل ذلك ، كما أن الطاعن دفع ببطلان إذن النيابة بالقبض والتفتيش لصدوره بناء على تحريات غير جدية إذ لم تسفر عن تحديد نوع المخدر الذى يحرزه غير أن الحكم أطرحه بما لا يصلح لطرحه ، وعرض الحكم للدفع بأن الضبط وقع قبل الإذن به دون أن يدفع به الطاعن بدلالة خلو محضر الجلسة من هذا الدفع ، فى حين لم يعرض البتة للدفع ببطلان الدليل المستمد من تقرير المعامل الكيماوية لخلوه من نتيجة تحليل صديرى المتهم الذى قصرت النيابة فى إرساله إلى التحليل رغم زعم شاهدى الإثبات بضبط المخدر فى أحد جيوبه ، فضلا عن اتخاذ إجراءات وزن المخدر دون وجود المتهم أو مدافعه ، هذا إلى أن المحكمة قضت بإدانته دون إجابته إلى طلبه الاحتياطى بضم دفتر أحوال القسم ، وكل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التى دان الطاعن بها وأقام عليها فى حقه أدلة مستمدة من أقوال ضابطى الواقعة ومن تقرير المعامل الكيماوية ، وهى أدلة سائغة تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها ، ولا يمارى الطاعن فى أن لها معينها من الأوراق . لما كان ذلك ، وكان الأصل أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستندا إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق ، وكان وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه بغير معقب وإن اطمئنان المحكمة إلى حدوث التفتيش فى مكان معين هو من المسائل الموضوعية التى تستقل بالفصل فيها ولا تجوز إثارتها أمام محكمة النقض ، وكانت المحكمة غير ملزمة بأن تشير صراحة فى حكمها إلى عدم أخذها بما قرره شاهد النفى مادام قضاؤها بالإدانة يفيد ضمنا أنها لم تطمئن إلى أقوال الشاهد فطرحتها، ولما كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شهود الإثبات وصحة تصويرهم للواقعة فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن ينحل إلى جدل موضوعى فى تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا يجوز مجادلتها أو مصادرة عقيدتها فى شأنه أمام محكمة النقض ، ولا عليها بعد ذلك إن هى التفتت عما أبداه الطاعن من دفاع فى شأن مكان ضبطه ، أو دس المخدر عليه من ضابطى الواقعة لاستبقائه فى حوزتهما لاثنتى عشرة ساعة دون عرضه على النيابة فور ضبطه ، تأديا من ذلك إلى القول بتلفيق التهمة ذلك أن أخذ المحكمة بشهادة الضابطين يفيد أنها طرحت جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، لما هو مقرر من أن الدفع بتلفيق التهمة من الدفوع الموضوعية التى لا تستلزم من المحكمة ردا خاصا اكتفاء بما تورده من أدلة الثبوت التى تطمئن إليها بما يفيد طرحها ، هذا إلى أن عدم قيام مأمورالضبط القضائى بتبليغ النيابة فوراعن الجرائم التى تبلغ إليه كمقتضى المادة 24 من قانون الإجراءات الجنائية لا يترتب عليه بطلان إجراءاته فى الدعوى بل كل ما فيه أنه يعرضه للمسئولية الإدارية عن إهماله . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن كل ما يشترط لصحة التفتيش الذى تجريه النيابة العامة أو تأذن فى إجرائه فى مسكن المتهم أو ما يتصل بشخصه هوأن يكون رجل الضبط القضائى قد علم من تحرياته واستدلالاته أن جريمة معينة ـ جناية أو جنحة ـ وقعت من شخص معين وأن تكون هناك من الدلائل والإمارات الكافية والشبهات المقبولة ضد هذا الشخص بقدر يبرر تعرض التفتيش لحريته أو لحرمة مسكنه فى سبيل كشف اتصاله بتلك الجريمة ، وكان تقدير جدية التحريات موكولاً لسلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ولا يقدح فى جديتها عدم تحديد نوع المخدر الذى يحرزه أو يحوزه المتحرى عنه ، وكان ما أثبته الحكم المطعون فيه يكفى لاعتبار الإذن صحيحا ، فإن ما ينعاه الطاعن فى هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الحكم يكمل محضر الجلسة فى إثبات ما يتم أمام المحكمة من إجراءات لم تذكر فى محضر جلستها ، وكان الحكم قد أثبت دفع الطاعن ببطلان القبض والتفتيش لوقوعهما قبل صدور الإذن بهما وطرحه بما لا ينعى الطاعن عليه بشىء ، فإن الطاعن لا يكون له من مصلحة فيما يثيره بدعوى رد الحكم على دفع خلا محضر الجلسة من إثباته . لما كان ذلك ، وكان ما ينعاه الطاعن على تصرف النيابة العامة من عدم إرسال الصديرى الذى ضبط فى أحد جيوبه المخدر إلى المعامل الكيماوية لفحصه لا يعدو أن يكون تعييبا للإجراءات السابقة على المحاكمة فلا يصح أن يكون سببا للطعن على الحكم ، ولا على الحكم إن هو لم يرد على ما أثاره الطاعن فى دفاعه فى ذلك الخصوص ، هذا فضلا عن أن الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن المخدر المضبوط وجد مغلفا فى لفافات ومن ثم فإن هذا الدفاع منه لا يكون منتجا فى الدعوى ولا تثريب على المحكمة إذا هى لم تحققه أو أغفلت الرد عليه ، بل وبفرض وجود المخدر مجردا عن الأغلفة فإنه لا يلزم بالضرورة تخلف آثار منه بالجيب ، وإذ كان الحكم قد نقل عن تقرير التحليل أن ما ضبط مع الطاعن هو من مادة الحشيش ، فإن ما أورده الحكم من ذلك يكفى لتبرير قضائه بالإدانة سواء أرسل الصديرى للتحليل من عدمه وسواء وجدت بجيبه آثار للمخدر أم لا . أما ما يثيره الطاعن بصدد وزن المادة المضبوطة معه فى غيبته وغيبة محاميه فإن البين من مراجعة محاضر جلسات المحاكمة أن المدافع عن الطاعن لم يثر شيئا أمام محكمة الموضوع عن ذلك ومن ثم لا يكون له أن ينعى على المحكمة قعودها عن الرد على دفاع لم يثره أمامها ، ولما كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أنه لم يحصل أى عبث بالمخدر المضبوط واطمأنت إلى سلامة إجراءات التحريز وكان قانون الإجراءات الجنائية لم يرتب البطلان على عدم مراعاة ما نصت عليه المادة 55 وما بعدها فى شأن تحريز المضبوطات المتعلقة بالجريمة وعرضها على المتهم مما يجعل الأمر راجعا إلى تقدير محكمة الموضوع ، فإن النعى ببطلان إجراءات وزن المخدر وتحريزه يكون غير سديد .لما كان ذلك ،وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن بعد أن استوفى مرافعته طلب الحكم ببراءة الطاعن مما أسند إليه واحتياطيا ضم دفتر الأحوال دون أن يبين فى مرافعته مرماه من هذا الطلب ودون أن تكون له صلة بما قام عليه دفاعه فإن المحكمة تكون فى حل من إجابة مثل هذا الطلب أو الرد عليه عند رفضه طالما أن الطاعن لم يوضح مقصده منه . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً . فلهذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفـى الموضوع برفضه ……""""
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 5883 سنة 1993 قسم أول شبرا الخيمة ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 722 سنة 1993 بنها ) بوصف أنه فى يوم 29 من مايو سنة 1993 بدائرة قسم أول شبرا الخيمة ـ محافظة القليوبية :أحرز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً " حشيشاً " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً . وأحالته إلى محكمة جنايات بنها لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى6 من ديسمبر سنة 1993عملاً بالمواد 1 ،2، 38/1،42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند رقم 57 من القسم الثانى من الجدول رقم 1 الملحق بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات وتغريمه خمسين ألف جنيه عما أسند إليه ومصادرة المخدر المضبوط وذلك باعتبار أن الاحراز مجرد من القصود . فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 11 من ديسمبر سنة 1993 وقدمت أسباب الطعن فى 2 من فبراير سنة 1994 موقعاً عليها من الأستاذ/ ............المحامى . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .