الطعن رقم 19865 لسنة 72 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2002-11-11
ملخص / وقائع الدعوى:
الإضرار العمدي بأموال الدولة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين /محمد شتا وعبد الرحمن هيكل
وهشام البسطويسى ومحمود مكى .
( نواب رئيس المحكمة )
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / يحيى مفتاح.
وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتى الحصول للمحكوم عليه الآخر على ربح بدون حق من أعمال وظيفته والإضرار العمدى بأموال جهة عمله قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ، ذلك بأنه لم يستظهر عناصر وأركان كل من الجريمتين اللتين دانه بهما ولم يدلل على توافرهما فى حقه إلا بأقوال مرسلة للشهود ،وعول فى قضائه على تقرير مكتب خبراء وزارة العدل دون أن يلقى بالا لاعتراضات الطاعن ـ على أعمال الخبراء وما استخلصوه مــن نتيجة ـ رغم جوهريتها والقائمة على أن وظيفته إشرافية على القطاعات المختلفة بالشركة ولم يصدر عنه قرار فى شأن العملية محل الاتهام إلا بناء على قرارات صادرة من هذه القطاعات كل فى اختصاصه وأن قبول الشيكات الآجلة تم بعد استقالة الطاعن وإخلاء طرفه من الشركة وأن حساب قيمة الصفقة تم على أساس خاطئ لسعر الدولار بما يقطع بعدم تفهم لجنة الخبراء لمهمتهم وطبيعة العمل التجارى ودورته المستندية ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن البين من مطالعة الحكم المطعون فيه أنه حصل واقعـة الدعوى ـ نصا من تقرير لجنة خبراء وزارة العدل ـ بما يجمل فى أنه بناء على عرض تقدم به المحكوم عليه الآخر ـ المالك لشركة ستيكو للتجارة والاستشارات ـ لشركة مصر للتجارة الخارجية ضمنه طلباً بأن تقوم الشركة الأخيرة باستيراد ثلاثة آلاف طن من كتل الصلب من مقاس معين بسعر135 دولار للطن ، تم تعديله بعد ذلك لسعر130 دولار للطن ،على أن تقوم شركة ستيكو بشراء هذه الكمية حين ورودها وبسداد قيمتها بالجنيه المصرى قبل أن تدفع شركة مصر للتجارة القيمة للمورد الأجنبى ، مقابل ربح صاف لشركة مصر للتجارة الخارجية بواقع 25 جنيهاً للطن ، وبعرض هذا الطلب على مدير عام الإدارة العامة للمعادن بشركة مصر للتجارة الخارجية قرر تجزئة الصفقة إلى جزأين ثم رفعه بمذكرة منه إلى الطاعن بوصفه رئيس قطاع الاستيراد ورئيس لجنة المشتريات بالشركة الذى وافق على الصفقة مع منح العميل (المحكوم عليه الآخر) مهلة سداد ستة أشهر من تاريخ ورود أوراق الشحنة ، بعد عرضها على لجنة المشتريات بطريق التمرير التى وافقت بالإجماع على العرض وعلى منح المحكوم عليه الآخر مهلة السداد المشار إليها ،وإذ بلغت التكلفة الإجمالية للصفقة مبلغ مليونين وثلاثة وستين ألف وخمسمائة وثلاثة وستين جنيهاً وتسعمائة وثمانية وعشرين مليماً ،تقدمت شركة إسكندرية الوطنية بعرض لشركة مصر للتجارة الخارجية لشراء الصفقة بمبلغ إجمالى قدره مليون وستمائة وواحد وسبعين ألف ومائة وواحد وثلاثين جنيهاً وسبعين قرشاً وبعرض الأمر على المحكوم عليه الآخر وافق على الصفقة على أن تودع الشركة الأخيرة فى حسابه بالبنك صافى قيمتها بعد اقتضائها لمستحقاتها قبله إلا أن شركة مصر للتجارة قامت بتحويل المبلغ إجمالا لحسابه دون خصم أية مستحقات لها قبله والتى بلغت أربعمائة وستة آلاف وتسعمائة وثلاثة وخمسين جنيهاً ، وعند مطالبته بهذه المبالغ قدم للطاعن شيكاً بقيمة المبلغ المذكور مؤجل الاستحقاق ، فقبله الطاعن وأمر بإيداعه بخزينة القطاع المالى لحين موعد استحقاقه دون أن يتأكد من ملاءة المحكوم عليه الآخر أو مطالبته بأى ضمان آخر ، وبحلول أجل استحقاق الشيك ارتد من البنك المسحوب عليه الذى أفاد بالرجوع على الساحب ، فتقدم المحكوم عليه الآخر بطلب لجدولة الدين المستحق عليه بتجزئته على أربعة شيكات أخرى بمواعيد استحقاق آجلة ، ارتد ثلاثة منها عند حلول آجالها ، فتقدم لمجلس إدارة شركة مصر للتجارة الخارجية بضمان عقارى وافق عليه المجلس دون تحرى المالك الحقيقى للعقار فأقحم الشركة فى منازعات قضائية ، وخلص الحكم من ذلك إلى أن الشركة الأخيرة لم تحصل على مستحقاتها لدى المحكوم عليه الآخر نتيجة لتعمد الطاعن الإضرار بأموالها لمصلحة المحكوم عليه الآخر بإصداره موافقته على الصفقة وتعمده عرض الأمر على لجنة المشتريات بطريق التمرير ودون التأكد من قيام الشخصية المعنوية لشركة ستيكو التى يمثلها المحكوم عليه الآخر ، ولموافقته على أن يدفع الأخير قيمة الصفقة بعد ستة أشهر من تاريخ تسليم أوراق الشحن بالمخالفة لما ضمنه فى الطلب المقدم منه أنه سيدفع قيمة الصفقة بالجنيه المصرى قبل أن تدفع الشركة قيمتها للمورد الأجنبى ثم منحه أجلا للسداد دون تفوض من مجلس الإدارة كما قبل منه شيكاً آجلا دون أخذ ضمانات كافية على سداده أو كفاية رصيده مما أضر بالشركة وأدى إلى تربح المحكوم عليه الآخر بالمبلغ سالف الذكر بعد استنزال مبلغ خمسين ألف جنيه سددها من جملة المبلغ المستحق عليه ، ثم أورد الحكم مؤدى أقوال شهود الإثبات من أعضاء اللجنة التى ندبتها النيابة العامة وتحريات عضو الرقابة الإدارية وتقرير مكتب خبراء وزارة العدل بقوله :" فقد شهد ................................ أن تحرياته السرية أكدت وجود تواطؤ بين المتهمين بشأن قيام المتهم الأول بالموافقة على سداد كامل قيمة البضائع إلى شركة ستيكو للتجارة والاستشارات المملوكة للمتهم الثانى قبل سداد الأخير لقيمتها بالجنيه المصرى بالمخالفة لشروط الاتفاق بين الشركتين الأمر الذى ترتب عليه وجود ضرر لحق بأموال شركة مصر للتجارة الخارجية وأضاف بأن المتهم الأول مسئول عن تلك الأضرار ، وشهد .................... برئاسته اللجنة التى ندبتها النيابة العامة لفحص موضوع البلاغ وتبين قيام المتهم الأول بارتكاب مخالفة تمثلت فى الموافقة على صرف مبلغ ثلاثمائة وأربعة وثمانين ألف وثلاثة مائة وخمسة وأربعين دولاراً أمريكياً المعادل لمبلغ مليونين وثلاثة وستين ألف وخمسمائة وثلاثة وستين جنيهاً وثمانية وعشرين قرشاً يمثل قيمة البضائع سالفة البيان إلى شركة ستيكو للتجارة والاستشارات المملوكة للمتهم الثانى قبل سداد الأخيرلقيمة تلك البضائع بالجنيه المصرى بالمخالفة لشروط اتفاق جهة عمله مع المتهم المذكور المؤرخ 14،17/11/1994 وترتب على ذلك وجود ضرر لحق بأموال شركة مصر للتجارة الخارجية بلغت قيمته الإجمالية ثلاثمائة وأربعين ألف وخمسمائة وتسعة وستين جنيهاًوأعزى ذلك إلى العمد لوجود تواطؤ بين المتهمين ، وشهد كل من .................. و...... ...... بمضمون ما شهد به الشاهد السابق " ثم أورد الحكم مضمون تقرير مكتب خبراء وزارة العدل بما يطابق ما أورده فى بيانه لواقعة الدعوى . وهذا الذى أورده الحكم من أن مرد الخسارة التى لحقت بشركة مصر للتجارة الخارجية هو تواطؤ الطاعن مع المحكوم عليه الآخر وتعمده الإضرار بأموال جهة عمله يوحى بأنه مجرد رأى للشهود يقوم على الظن والاستنتاج ويحتمل الصواب والخطأ دون أن يورد أى وقائع تشهد لهذا الرأى لإيضاح أن المحكمة حين قضت فى الدعوى بالإدانة قد ألمت إلماماً صحيحاً بمبنى الأدلة القائمة فيها وأنها تبينت الأساس الذى تقوم عليه شهادة كل شاهد مع أن الأحكام الصادرة بالإدانة يجب ألا تبنى إلا على حجج قطعية الثبوت تفيد الجزم واليقين ، كما أنه وإن كان الأصل أن للمحكمة أن تعول فى تكوين عقيدتها على التحريات باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة طالما أنها كانت مطروحة على بساط البحث إلا أنها لا تصلح وحدها لأن تكون قرينة معينة أو دليلاً أساسياً على ثبوت التهمة ، وإذ كانت المحكمة قد جعلت أساس اقتناعها رأى شهود الإثبات ولم يورد حكمها أية شواهد أو قرائن تؤدى بطريق اللزوم إلى ثبوت مقارفة الطاعن للوقائع المكونة لأى من الجريمتين اللتين دانه بهما ، وكان إعمال حكم المادة 116 مكرراً " أ ". يتطلب توافر أركان ثلاثة : " الأول " صفة الجانى وهو أن يكون موظفاً عمومياً بالمعنى الوارد فى المادة 119 مكرراً من قانون العقوبات. و" الثانى " الإضرار بالأموال والمصالح المعهودة إلى الموظف ، ولو لم يترتب على الجريمة أى نفع شخصى له .و"الثالث " القصد الجنائى : وهو اتجاه إرادة الجانى إلى الإضرار بالمال أو بالمصلحة ، فلا تقع الجريمة إذا حصل الضرر بسبب الخطأ أو الإهمال ، وكان ما أورده الحكم من تعمد الطاعن عرض الطلب المقدم من المحكوم عليه الآخر على لجنة المشتريات بالتمرير وعدم تحققه من قيام الشخصية المعنوية للشركة مقدمة الطلب وموافقته على دفع المحكوم عليه الآخر لقيمة الصفقة بعد ستة أشهر من تاريخ تسلم أوراق الشحن ومخالفته للوائح الشركة بمنحه أجلاً للسداد دون تفويض من مجلس الإدارة وقبوله شيكاً آجلاً دون أخذ ضمانات كافية على سداده لقيمته فى تاريخ استحقاقه ،لا يسوغ به التدليل على توافر قصد الإضرار لديه ،بمعنى انصراف نيته إلى إلحاق الضرر بالشركة التى يعمل بها ، ذلك أن دفاعه قد بنى على أن وظيفته إشرافية على القطاعات المختلفة المنوط بكل منها ـ فى مجال اختصاصه ـ بحث ما نسبه إليه الحكم وأن إبرام مثل هذا العقد إنما تم بناء على موافقة لجنة المشتريات بالإجماع على الصفقة كما عرضها مدير الإدارة العامة للمعادن وأن القطاع المالى والقانونى هـو المنوط بهما التحقق من الملاءة وكفاية الضمانات وأن قبول تجزئة المبلغ المستحق للشركة وقبول الضمان العقارى تما بمعرفة مجلس الإدارة بعد استقالته من الشركة ، فإن هذا الدفاع يعد فى خصوص الدعوى المطروحة دفاعاً جوهرياً ، كان على محكمة الموضوع أن تمحص عناصره وتستظهر مدى جديته وأن ترد عليه بما يدفعه ، إن رأت الالتفات عنه لاختلاط ما هو مسند إلى المتهم بعناصر جريمة الإهمال المعاقب عليها فى المادة 116 مكرراً "أ"، أما وقد أمسكت المحكمة عن ذلك ، فإن ذلك مما يصم حكمها بالقصور والإخلال بحق الدفاع ، فضلاً عن قصوره فى بيان كيفية حساب قيمة الصفقة بالجنيه المصرى مبينا سعر الدولار الأمريكى فى تاريخ سداد الشركة للمورد الأجنبى فى سنة 1995 مستنداً فى ذلك لبيان من جهة رسمية وبيان كيفية حساب المبلغ الذى خلص إلى أنه يمثل قيمة الضرر الذى لحق بشركة مصر للتجارة الخارجية، إذ أن ما أورده الحكم ـ فى هذا الخصوص ـ لا يبين منه تحقق ركن الضرر المحقق المؤكد والثابت على وجه اليقين وذلك على الرغم من منازعة الطاعن فى توافره والتى اكتفى برفضها على مجرد قوله بالاطمئنان إلى أدلة الثبوت التى لم تكشف ـ كما ساقها الحكم ـ عن توافر هذا الركن على النحو الذى يتطلبه القانون ، ذلك أنه يشترط فى الضرر كركن لازم لقيام جريمة الإضرار العمدى المعاقب عليها فى المادة 116 مكرراً من قانون العقوبات أن يكون محققاً، أى حالاً ومؤكداً لأن الجريمة لا تقوم على احتمال تحقق أحد أركانها، والضرر الحال هو الضرر الحقيقى سواء كان حاضراً أو مستقبلاً ، والضرر المؤكد هو الثابت على وجه اليقين ، وكان القانون أوجب فى كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً كافياً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم وأن تلتزم بإيراد مؤدى الأدلة التى استخلصت منها الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة المأخذ وإلا كان حكمها قاصراً ، ولما كان ما أورده الحكم المطعون فيه بياناً لواقعة الدعوى جاء غامضاً ولا يبين منه أركان الجريمة المسندة إلى الطاعن ، مما يصمه بالقصور ، ويعجز هذه المحكمة عن مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها فى الحكم . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد اتخذ من جريمة الإضرار العمدى دليلاً على جريمة التربح وركنا فيها بناء على أن مقدارها هو ذاته مقابل الإخلال العمدى بمقتضيات الوظيفة الذى يتمثل فى الإضرار بمصالح الجهة التى يعمل بها الطاعن ، وكان الحكم قد أخطأ فى استدلاله على جريمة الإضرار العمدى ، فإن الخطأ يشمل استدلال الحكم كله . لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة بغير حاجة لبحث باقى أوجه الطعن ، ودون أن يمتد أثر النقض إلى المحكوم عليه الآخر لصدور الحكم المطعون فيه فى غيبته ومن ثم لم يكن له أصلا الحق فى الطعن فيه بطريق النقض .
فلهذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكـم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات القاهرة لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى …""""
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كلا من 1ـ .................... " طاعن " 2ـ ........... فى قضية الجناية رقم 711 سنة 2001 قسم قصر النيل ( والمقيدة بالجدول الكلى برقم 3 سنة 2001 القاهرة) بوصف أنهما فى الفترة من 31 من أكتوبر سنة 1994 حتى 3 من يوليو سنة 1996 بدائرة قسم قصر النيل ـ محافظة القاهرة :ـ أولاً : المتهم الأول : بصفته موظفاً عاماً ( رئيس قطاع الاستيراد ورئيس لجنة المشتريات بشركة مصر للتجارة الخارجية ) حصل للمتهم الثانى بدون حق على ربح من أعمال وظيفته بأن وافق على صرف مبلغ 345ر384 دولاراً أمريكى (ثلاثمائة وأربعة وثمانين ألف وثلاثمائة وخمسة وأربعين دولاراً أمريكى ) المعادل لمبلغ 28ر63563ر2 ( مليونى وثلاثة وستين ألف وخمسمائة وثلاثة وستين جنيهاً وثمانية وعشرين قرشاً) يمثل كامل قيمة البضائع المبينة وصفاً إلى شركة ستيكو للتجارة والاستشارات المملوكة للمتهم الثانى قبل سداد الأخير لقيمة تلك البضائع بالجنيه المصرى وذلك بالمخالفة لشروط اتفاق جهة عمله مع ذلك المتهم المؤرخ فى 17 من نوفمبر سنة 1994 قاصداً من ذلك تظفيره بالمبلغ آنف البيان على النحو المبين بالتحقيقات (2) بصفته سالفة البيان أضر عمداً بأموال جهة عمله بأن ارتكب الواقعة موضوع التهمة الأولى مما أضاع على جهة عمله مبلغ 569ر340 جنيهاً (ثلاثمائة وأربعين ألف وخمسمائة وتسعة وستين جنيهاً ) قيمة ما لحق جهة عمله من خسارة وما فاتها من كسب على النحو المبين بالتحقيقات. ثانياً : المتهم الثانى : اشترك مع المتهم الأول بطريق الاتفاق والمساعدة فى ارتكاب الجريمتين المسندتين للمتهم الأول بأن اتفق معه على ارتكابها وساعده بأن حصل على المبلغ موضوع التهمة الأولى بالعملة الحرة قبل الوفاء بالالتزامات المقررة عليه بموجب اتفاقه مع الشركة جهة عمل المتهم الأول آنف الذكر فوقعت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة .وأحالتهما إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً للمتهم الأول وغيابياً للمتهم الثانى فى 28 من فبراير سنة 2002 عملاً بالمواد 40/2ـ3،41،115،116 مكرراً /1،118،119/ب ، 119 مكرراً /هـ من قانون العقوبات مع إعمال المادة 32 من قانون العقوبات بمعاقبة كل من المتهمين بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات وإلزامه برد مبلغ 569ر340 جنيهاً ( ثلاثمائة وأربعين ألف وخمسمائة وتسعة وستين جنيهاً ) وتغريمه مبلغ مساو عما أسند إليه وعزل المتهم الأول من وظيفته .
فطعن المحكوم عليه الأول فى هذا الحكم بطريق النقض فى 17 من مارس سنة 2002 وقدمت مذكرتان بأسباب الطعن فى 27 من إبريل سنة 2002 الأولى موقعاً عليها من الأستاذ/ ..................... المحامى والثانية موقعا عليها من الأستاذ/ ......................... المحامى .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .