الطعن رقم 19060 لسنة 68 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2001-3-19
ملخص / وقائع الدعوى:
مخدر
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين / محمد شتا وعبد الرحمن هيكل نائبى رئيس المحكمـة
ورفعـت حنـا ومحمود مكى .
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / منتصر الصيرفى .
وأمين السر السيد / أشرف سليمان .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة حيازة نبات الحشيش المخدر بغير قصد من القصود الخاصة المسماة فى القانون قد شابه القصور والتناقض فى التسبيب والفساد فى الاستدلال وانطوى على الإخلال بحق الدفاع ، ذلك بأنه دفع ببطلان إذن التفتيش لابتنائه على تحريات غير جدية خلت من بيان مصدر حصوله على المخدر ولعدم توصل مجريها إلى أن الطاعن له محل أقامة آخر خلاف العشة المقول بالضبط فيها ، واستدل على ذلك بفاتورة الكهرباء المقدمة منه إلى المحكمة إلا أن الحكم رد على هذا الدفع بما لا يصلح رداً ملتفتا عن دلالة ذاك المستند ، كما دفع الطاعن ببطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل صدور الإذن بهما بدلالة تلاحق الإجراءات ولوقوعها خارج دائرة اختصاص من أجراهما وباستحالة وصول ضابط الواقعة من مقر عمله بمديرية أمن القاهرة إلى مكان الضبط بمديرية أمن القليوبية فى الوقت الذى حدده ، وتمسك بطلب إجراء معاينة لمكان الضبط تحقيقا لذلك فلم تجبه المحكمة إلى هذا الطلب وردت على مناحى دفاعه بما لا يصلح لإطراحها ، والتفتت كلية عن دفاعه القائم على أن للواقعة صورة أخرى تغاير الصورة التى رواها ضابط الواقعة الذى انفرد بالشهادة وحجب عنها أفراد القوة المرافقة له ، وعن دفعه بتلفيق الاتهام وشيوعه ، وأخيراً فقد أثبت الحكم بمدوناته أن تحريات الضابط وأقواله دلت على أن الطاعن يحوز النبات المخدر بقصد الاتجار ثم عاد ونفى عنه توافر هذا القصد دون أن تلفت المحكمة نظر الدفاع إلى هذا التعديل ، وكل ذلك مما يعيب حكمها بما يستوجب نقضه .
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التى دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه عليها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار إذن التفتيش هو من المسائل الموضوعية التى يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ، وكانت المحكمة ـ على ما أفصحت عنه فى حكمها ـ قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التى بنى عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره وأقرت النيابة العامة على تصرفها فى هذا الشأن فلا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون ، وكان مجرد خلو محضر الاستدلال من بيان مصدر الحصول على المخدر أو من أن للطاعن محل إقامة آخر لا يقدح بذاته فى جدية ما تضمنه من تحريات ، فان ما ينعاه الطاعن فى هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد رد على دفع الطاعن ببطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل صدور الإذن بما أفصح عنه من اطمئنان المحكمة إلى أقوال شاهد الإثبات من أن القبض والتفتيش تما بعد صدور الإذن ، وهو من الحكم رد سائغ يستقيم به ما خلص إليه من رفض الدفع ، وذلك لما هو مقرر من أن الدفع بصدور الإذن بعد الضبط والتفتيش هو دفاع موضوعى يكفى للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط والتفتيش بناء على الإذن أخذا منها بالأدلة السائغة التى توردها ـ وهو الشأن فى الدعوى الماثلة ـ فان ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد يكون على غير أساس . لما كان ذلك ، وكانت المادة 49 من القانون رقم 182 لسنة 1960 فى شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها قد جعلت لمديرى إدارة مكافحة المخدرات وأقسامها وفروعها ومعاونيها من الضباط والكونستبلات والمساعدين الأول والمساعدين الثانيين صفة مأمورى الضبطية القضائية فى جميع أنحاء الجمهورية فى الجرائم المنصوص عليها فى هذا القانون . وكان الشاهد ـ على ما أثبته الحكم ولم ينازع فيه الطاعن ـ هو ضابط بإدارة مكافحة المخدرات بمديرية أمن القاهرة ، فإنه يكون غير صحيح ما يثيره الطاعن فى شأن عدم إختصاص هذا الضابط مكانيا بضبط الواقعة بدعوى وقوعها فى دائرة محافظة القليوبية ، ويضحى معه ما أورده الحكم لتبرير الالتفات عن طلب معاينة مكان الضبط لتحقيق دفعه المار من أنه غير منتج كاف وسائغ لرفض هذا الطلب . لما كان ذلك ، وكان انفراد الضابط بالشهادة على واقعة الضبط والتفتيش وسكوته عن الادلاء باسماء أفراد القوة المصاحبة له لا ينال من سلامة أقواله وكفايتها كدليل فى الدعوى ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغا مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق ، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها الشهادة متروكاً لتقدير محكمة الموضوع ومتى أخذت بشهادة الشاهد فان ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، وكانت المحكمة قد اقتنعت بحصول الواقعة على الصورة التى رواها شاهد الإثبات اطمئناناً منها إلى صدق أقواله مما مفاده أنها أطرحت دفاع الطاعن القائم على عدم معقولية حدوث الضبط على تلك الصورة ، فان النعى على الحكم فى هذا الخصوص يكون غير مقبول. لما كان ذلك ،وكان من المقرر أن الدفع بشيوع التهمة وتلفيقها من الدفوع الموضوعية التى لا تستلزم من المحكمة رداً خاصاً اكتفاء بما تورده من أدلة الثبوت التى تطمئن إليها ، وكانت المحكمة قد اقامت قضاءها على ما اقتنعت به من أدلة لها أصلها الثابت فى الأوراق ، وكان استخلاصها سائغاً وفيه الرد الضمنى برفض ما يخالفها ويؤدى إلى النتيجة التى انتهى إليها الحكم ، فان النعى على الحكم فى هذا الصدد بقاله القصور فى التسبيب يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان ليس ما يمنع محكمة الموضوع بما لها من سلطة تقديرية من أن ترى فى تحريات وأقوال الضابط ما يسوغ الإذن بالتفتيش ويكفى لإسناد واقعة حيازة النبات المخدر إلى الطاعن ولا ترى فيها ما يقنعها بأن هذه الحيازة كانت بقصد الاتجار أو بقصد التعاطى أو الاستعمال الشخصى دون ان يعد ذلك تناقضا فى حكمها . لما كان ذلك ، وكان الأصل أن المحكمة لا تتقيد بالوصف القانونى الذى تسبغه النيابة العامة على الفعل المسند إلى المتهم لأن هذا الوصف ليس نهائيا بطبيعته وليس من شأنه أن يمنع المحكمة من تعديله متى رأت أن ترد الواقعة بعد تمحيصها إلى الوصف القانونى السليم ، وإذ كانت الواقعة المادية المبينة بأمر الإحالة والتى كانت مطروحة بالجلسة ودارت حولها المرافعة وهى واقعة حيازة النبات المخدر ، هى بذاتها الواقعة التى اتخذها الحكم المطعون فيه أساساً للوصف الجديد الذى دان الطاعن به ، وكان مرد التعديل هو عدم قيام الدليل على توافر قصد الاتجار لدى الطاعن واستبعاد هذا القصد باعتباره ظرفا مشدداً للعقوبة دون أن يتضمن التعديل إسناد واقعة مادية أو إضافة عنصر جديد ، فان الوصف الذى نزلت إليه المحكمة فى هذا النطاق حين اعتبرت حيازة الطاعن للنبات المخدر مجردة من أى من قصود الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى لا يقتضى تنبيه الدفاع ويكون ما يثيره الطاعن فى هذا الخصوص غير سديد . لما كان ما تقدم ، فان الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعاً .
فلهذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضـوع برفضه……""""
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كل من (1).................... " طاعن" (2) ................ فى قضية الجناية رقم 11942 سنة 1997 قسم النزهة ( والمقيدة بالجدول الكلى برقم 1712 سنة 1997 القاهرة ) بوصف أنهما فى يوم 20 من أغسطس سنة 1997 بدائرة قسم النزهة ـ محافظة القاهرة :ـ حازا يقصد الاتجار نبات الحشيش المخدر فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً. وأحالتهما إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 7 من مايو سنة 1998 عملاً بالمواد 29، 38/1 ، 42/1 من القانون رقم 182 سنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند الأول من الجدول رقم 5 الملحق بالقانون الأول والمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية أولاً : بمعاقبة المتهم الأول " الطاعن " بالأشغال الشاقة لمدة خمسة عشر عاما وتغريمه خمسين ألف جنيه ومصادرة النبات المخدر المضبوط باعتبار إن الإحراز مجرد من القصود . ثانياً : ببراءة المتهم الثانى مما أسند إليه .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 13 من مايو سنة 1998 وقدمت أسباب الطعن فى 2 من يوليو سنة 1998 موقعاً عليها من الأستاذ/ ...................... المحامى .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .