الطعن رقم 16234 لسنة 62 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2000-11-20
ملخص / وقائع الدعوى:
قذف وسب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين /محمد شتا وأسامة توفيق ومحمد ناجى دربالة
نواب رئيس المحكمـة
ومحمود مكى
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ يحيى منصور .
وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
ومن حيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب ذلك بأنه أقام قضاءه بعدم قبول الدعويين الجنائية والمدنية المقامة على المطعون ضده عن إرتكابة جريمتى القذف والسب استناداً إلى أنها لم ترفع دعواها المباشرة إلا بعد مضى ثلاثة أشهر من يوم علمها بهاتين الجريمتين محتسباً تلك المدة على أساسى ظنى خاطىء مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد برر قضاءه بقوله ".. وكان الثابت من الأوراق ان المدعيات بالحق المدنى أثبتن بصحيفة الإدعاء المباشر أنهن علمن بتاريخ وقوع جريمة السب والقذف بتاريخ 19/7/1990 على حين ان البين من صورة صحيفة الإدعاء المباشر أن تاريخ العلم بوقوع الجريمة كان فى 11/4/90 وكان الثابت من مطالعة صحيفة الإدعاء المباشر أن هناك عبث لاحق على إعلان المتهم بالصحيفة بجعل تاريخ وقوع الجريمة 19/7/1990 فى حين جاء بالصورة المعلنة لشخص المتهم ان تاريخ العلم 11/4/1990 ومن ثم فإن المحكمة تأخذ بالتاريخ الثابت بالصورة وهو 11/4/1990 تاريخاً للعلم بوقوع الجريمة .. وكان الثابت … أن إقامه الدعوى كان بتاريخ 20/9/1990 أى بعد مضى ثلاثة أشهر من تاريخ وقوع الجريمة والعلم بمرتكبها ومن ثم تكون الدعوى الجنائية قد أقيمت بعد الميعاد المنصوص عليه قانوناً فى هذه الجريمة و تقضى المحكمة فى الدعويين الجنائية والمدنية التابعة لها بعدم قبولهما لرفعهما بعد الميعاد " لما كان ذلك ، وكان مفاد ما أورده الحكم فيما تقدم أنه : استخلص علم الطاعنة بوقائع القذف والسب ـ موضوع الدعوى المباشرة من التاريخ الثابت بصورة صحيفة الدعوى المباشرة المعلنة لشخص المتهم ، وكان من المقرر أن علم المجنى عليه بجريمة السب والقذف وبمرتكبها يعتبر من الوقائع التى رتبت عليها المادة 3/2 من قانون الإجراءات الجنائية أثراً قانونياً بما لا يصلح معه أن يكون هذا العلم ظنياً أو افتراضياً فلا يجرى الميعاد فى حق المجنى عليه إلا من اليوم الذى يثبت فيه قيام هذا العلم اليقينى ، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد قضى بعدم قبول دعوى الطاعنة تأسيساً على افتراض علمها بوقائع القذف والسب منذ أكثر من ثلاثة أشهر سابقة على تاريخ إعلان صحيفتها للمتهم دون أن يلتفت إلى أن الخطاب الذى تضمن وقائع القذف والسب مؤرخ بتاريخ 11 من إبريل سنة 1990 وأن المحامى ................. الذى تلقاه قد عاود إرسال صورته الضوئية إلى الطاعنة مصحوباً بخطاب منه أرخه 21 من يونيه سنة 1990 ، ودون أن يعن بالرد على دفاع الطاعنة الذى قام على أن التاريخ الذى ورد بصورة صحيفة الدعوى إن هو إلا خطأ مادى وقع عند النسخ وجرى تصحيحه بأصل تلك الصحيفة ومغفلاً ماورد بالخطاب المقدم للمحكمة والصادر من مكتب بريد الجيزة والذى يظاهر دفاع الطاعنة والمتضمن أنها لم تتسلم ذلك الخطاب إلا فى يوم 18 من يوليو سنة 1990 فإن الحكم يكون ـ والحال كذلك ـ مشوباً بعيب القصور فى التسبيب بما يوجب نقضه والإعادة فى خصوص الدعوى المدنية . ولما كانت الطاعنة قد طلبت الغاء الحكم المطعون فيه بجميع أجزائه وهو طلب يتسع ليشمل ما قضى به الحكم فى الدعوى الجنائية ، وكان مفاد نص المادة 30 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 أنه لا يقبل من المدعى بالحقوق المدنية الطعن فى الحكم الصادر فى الدعوى الجنائية لإنعدام مصلحته وصفته كلتيهما فى ذلك فإن طلبه إلغاء الحكم فى شطره الخاص بالدعوى الجنائية يكون غير مقبول .
فلهــذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكـم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة الجيزة الإبتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة إستئنافية أخرى فى خصوص الدعوى المدنية …"""
فقرة رقم -1
أقامت المدعيات بالحقوق المدنية دعـواهـن بطريـق الادعـاء المباشر ضـد المطعون ضده أمام محكمة قسم الدقى ( قيدت بجدولها برقم 5223 سنة 1990 ) بوصف أنه فى يوم 19 من يوليو سنة 1990 بدائرة قسم الدقى محافظة الجيزة :ـ إعتدى عليهن بالقذف والسب بما نسب إليهن والى والدهن المرحوم ................ وشقيقهن .............. إرتكابهم لجرائم النصب والاستيلاء على أموال الغير وجرائم التزوير والغش والتشفى فيهن لوفاة شقيقيهن الذى إدعى عليه الاستيلاء على أموال له بطريق الغش والتزوير وقد وجه هذا الفعل إلى عداهم وطلبن عقابه بالمواد 302، 303، 306، 306 مكرر ،308 من قانون العقوبات وإلزامه بأن يؤدى لهن مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت.
ومحكمة جنح قسم الدقى قضت حضورياً فى 20 من ديسمبر سنة 1990 عملاً بمواد الاتهام برفض الدفع بعدم الاختصاص المحلى وتغريم المتهم مائة جنيه وإلزامه بأن يؤدى لهن مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت .
استأنف وقيد استئنافه برقم 494 لسنة 1991 س . الجيزة.
ومحكمة الجيزة الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت حضورياً فى 18 من ديسمبر سنة 1991 بقبول الإستئناف شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً بعدم قبول الدعويين الجنائية والمدنية لرفعهما بعد الميعاد .
فطعنت أولى المدعيات بالحقوق المدنية فى هذا الحكم بطريق النقض فى 19 من يناير سنة 1992 وقدمت أسباب الطعن فى 20 من يناير سنة 1992 موقعاً عليها من الأستاذ/ .................... المحامى .
وبجلسة اليوم نظرت المحكمة الطعن منعقدة فى هيئة (غرفة المشورة ) ثم قررت إحالته لنظره بجلسة اليوم حيث سمعت المرافعة على النحو المبين بمحضر الجلسة .