⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 16205 لسنة 68 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2002-1-15
ملخص / وقائع الدعوى: مخدر

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / محمد شتا وأسامة توفيق نائبى رئيس المحكمـة ورفعت حنا وربيــع لبنــه . وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عباس عبد السلام . وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا . من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون . ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز جوهر مخدر " هيروين " بغير قصد من القصود الخاصة المسماة فى القانون قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال وانطوى على خطأ فى تطبيق القانون . ذلك بأنه أحال فى بيان أقوال الشاهد الثانى إلى ما حصله من أقوال الشاهد الأول رغم اختلاف شهادتهما ، كما دفع الطاعن ببطلان إذن التفتيش لابتنائه على تحريات غير جدية إذ خلت من بيان سن الطاعن ورقم تسجيله جنائياً كما أن المسكن المتحرى عنه يخص والدته إلا أن الحكم اطرح هذا الدفع بما لا يسوغ ملتفتاً عن أقوال شهود النفى والمستندات المقدمة منه للمحكمة المؤيدة لهذا الدفع ولدفاعه بعدم معقولية تصوير شاهدى الإثبات للواقعة زمانا ومكاناً وعلى الرغم من هذا الدفاع فقد عولت المحكمة فى الإدانة على أقوالهما مع تناقضها وانفرادهما بالشهادة فضلاً عن خلو دفتر الأحوال من الرقم الصحيح للمأمورية مما يدل على تلفيق الاتهام ، وأعمل الحكم فى حق الطاعن أحكام القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل فى حين أن القانون الواجب التطبيق على الواقعة هو القانون رقم 122 لسنة 1989 ، واخذه برأفة المادة 17 من قانون العقوبات دون أن ينزل بالعقوبة جسامة ومدة ، وذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التى دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه عليها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا يعيب الحكم أن يحيل فى بيان شهادة الشهود إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر مادامت أقوالهم متفقة مع ما استند إليه الحكم منها ، وكان الطاعن لم يفصح عن أوجه الاختلاف بين أقوال شاهدى الإثبات مما يمتنع معه الاحالة إليها ، ومن ثم فإن مجادلة الطاعن فى عدم اتفاق أقوال الشاهد الثانى بالتحقيقات مع أقوال الشاهد الأول التى أحال عليها الحكم تكون غير مقبولة . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار إذن التفتيش هو من المسائل الموضوعية التى يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ، وكانت المحكمة ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه ـ قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التى بنى عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره وأقرت النيابة العامة على تصرفها فى هذا الشأن فلا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقة بالموضوع لا بالقانون ، وفضلا عن أن خلو محضر الاستدلال من سن الطاعن ورقم تسجيله جنائياً ـ بفرض حصوله ـ لا يقدح بذاته فى جدية ما تضمنه من تحريات ،فإن الأدلة فى المواد الجنائية اقناعية فللمحكمة أن تلتفت عن دليل النفى ولو حملته أوراق رسمية مادام يصح فى العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التى اطمأنت إليها المحكمة من باقى الأدلة القائمة فى الدعوى فإن منعى الطاعن فى هذا الصدد يضحى لا محل له ، إذ هو لا يعدو أن يكون مجادلة فى أدلة الدعوى التى استنبطت منها المحكمة معتقدها فى حدود سلطتها التقديرية . لما كان ذلك ، وكان الأصل أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبوله فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق ، وكان سكوت الضابط عن الادلاء بأسماء أفراد القوة المصاحبة له لا ينال من سلامة أقواله وكفايتها كدليل فى الدعوى ، وكان وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزلة المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه بغير معقب ، وكان تناقض الشاهد أو اختلاف رواية شهود الإثبات فى بعض تفاصيلها لا يعيب الحكم ولا يقدح فى سلامته مادامت المحكمة قد استخلصت الحقيقة من أقوالهم استخلاصاً سائغاً لا يتناقض فيه ـ كما هو الحال فى الدعوى المطروحة ـ وإن اطمئنان المحكمة إلى حدوث الضبط والتفتيش فى مكان وزمان معينين هو من المسائل الموضوعية التى تستقل بالفصل فيها ، وكانت المحكمة غير ملزمة بأن تشير صراحة فى حكمها إلى عدم أخذها بقالة شهود النفى أو التفاتها عـن المستندات التى قدمها الطاعــن ـ بغرض صحة تقديمها ـ مـادام قضاؤهـا بالإدانــة اطمئنانـا منها إلى صدق رواية شاهدى الإثبات يفيد دلالة إطراح أقوال شهود الطاعن ومستنداته ، ولما كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شاهدى الإثبات وصحة تصويرهما للواقعة فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن ينحل إلى جدل موضوعى فى تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا يجوز مجادلتها أو مصادرة عقيدتها فى شأنه أمام محكمة النقض ، ولا عليها بعد ذلك إن هى التفتت عما أبداه الطاعن من دفاع فى شأن مكان وزمان ضبطه وتفتيشه ، أو خلو دفتر الأحوال من الرقم الصحيح لمأمورية تنفيذ الإذن ، تأدياً من ذلك إلى القول بتلفيق التهمة ذلك أن أخذ المحكمة بشهادة الضابطين يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها عن عدم الأخذ به ، لما هو مقرر من أن الدفع بتلفيق التهمة هو من الدفوع الموضوعية التى لا تستلزم من المحكمة رداً خاصاً اكتفاء بما تورده من أدلة الإثبات التى تطمئن إليها . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد إنتهى إلى إدانة الطاعن طبقاً للمواد 1و2و38/1،2و42/1 من القانون رقم 182 لسنة1960المعدل ـ فى شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها ـ والبند رقم 2 من القسم الأول من الجدول رقم 1 الملحق به وعنى بالإشارة إلى أنه قد عدل ، ومن ثم فإنه يكون قد عاقب الطاعن بمقتضى أحكام القانون رقم 122 لسنة1989 الذى أجرى هذا التعديل وإن لم يشر إليه لأن ما استحدثه من أحكام قد اندمج فى القانون الأساسى وأصبح من أحكامه منذ بدء سريانه ، وبالتالى يضحى ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد غير سديد .لما كان ذلك ،وكانت المادة 38/2من القانون رقم 182 لسنة 1960 بعد تعديلها بالقانون رقم 122 لسنة 1989 المار ذكره ـ السارى على واقعة الدعوى ـ قد جعلت عقوبة حيازة أو إحراز الجواهر المخدرة الواردة بها ـ ومنها الهيروين ـ بغير قصد الاتجارأوالتعاطى أوالاستعمال الشخصى والتى دين بها الطاعن هى الأشغال الشاقة المؤبدة والغرامة التى لا تقل عن مائة ألف جنيه فضلاً عن عقوبة المصادرة الواردة بالمادة 42 من ذات القانون ، وكانت المادة 36 منه توجب عند إعمال المادة 17 من قانون العقوبات فى تلك الحالة إلا تقل المدة المحكوم بها عن ست سنوات وهو ما التزمه الحكم المطعون فيه ، ومادام أن تقدير العقوبة وتقدير موجبات الرأفة أو عدم قيامها هو من اطلاقات محكمة الموضوع دون معقب ودون أن تسأل حساباً عن الأسباب التى أوقعت من أجلها العقوبة بالقدر الذى ارتأته ، فإن الحكم يكون قد برىء من قالة مخالفة القانون .لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً . فلهذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه ….""""
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 9737 سنة 1997 قسم الجمرك ـ ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 784 سنة 1997) بوصف أنه فى يوم 12 من أكتوبر سنة 1997 بدائرة قسم الجمرك ـ محافظة الإسكندرية :ـ أحرز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً "هيروين " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً . وأحالته إلى محكمة جنايات الإسكندرية لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 19 من مارس سنة 1998 عملاً بالمواد 1،2،38/1ـ2،42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل والبند رقم (2) من القسم الأول من الجدول رقم 1 الملحق به مع إعمال المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة ست سنوات وبتغريمه مائة ألف جنيه وبمصادرة المخدر المضبوط باعتبار أن الإحراز مجرد من القصود . فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 11 من إبريل سنة 1998 وقدمت مذكرتان بأسباب الطعن الأولى فى 9 من مايو سنة 1998 موقعاً عليها من الأستاذ /..................... المحامى والثانية فى 17 من مايو سنة 1998 موقعا عليها من الأستاذ/ .......................... المحامى. وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .