الطعن رقم 15573 لسنة 64 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2000-1-17
ملخص / وقائع الدعوى:
شيك
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين /محمـد الصيرفى وعبد الرحمن هيكل نائبى رئيس المحكمة
ومحمد ناجى دربالة ورفعت حنــا
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / محمد سليمان .
وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونـا .
من حيث إنه ولئن كان قضاء النقض قد جرى على أنه يتعين على من قرر بالطعن بالنقض أن يثبت إيداع أسباب طعنه قلم الكتاب فى خلال الميعاد الذى حدده القانون ، وأن المعول عليه فى إثبات حصول هذا الايداع هـو بما يصدر من قلم كتاب المحكمة ذاته من إقرار بحصوله ، إلا أنه من المقرر أيضا أن القانون لم يشترط طريقاً معيناً لإثبات تقديم أسباب الطعن فى قلم الكتاب فى الميعاد ، وكان الثابت من مطالعة محضر الجلسة التى نظر فيها الاشكال بتاريخ 3 من مارس سنة 1994 أن وكيل المحكوم عليه قد قدم مذكرة أسباب الطعن بالنقض لمحكمة الاشكال ـ وهى ذاتها محكمة دسوق الإبتدائية التى أصدرت الحكم المطعون فيه بتاريخ 24 من فبراير سنة 1994 والمناط بقلم كتابها تلقى أسباب الطعن فيه ـ ، فإنه يكون قد ثبت أن إيداع الأسباب قد تم وفى خلال الميعاد الذى حدده القانون ، ويكون قد أستوفى الشكل المقرر فى القانون .
من حيث إن الحكم الغيابى الإستئنافى قضى بعدم قبول الإستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد مستنداَ فى ذلك إلى أن الطاعن قد تجاوز الميعاد المقرر قانوناَ للإستئناف ولدى نظر معارضته فى هذا الحكم وبالجلسة الأولى المحددة لها حضر الطاعن وقدم دليل عذره وأفصحت المحكمة عن قبولها له ـ على مايبين من قرارها بتأجيل نظر الدعوى ليقدم الطاعن دليل سداده ـ مماكان لازمه أن تقضى بإلغاء الحكم المعارض فيه وقبول الاستئناف شكلاً غير أنها قضت بتأييد الحكم الغيابى الاستئنافى ،فإن الحكم المطعون فيه يكون قد خالف القانون مما يعيبه ويوجب نقضه وتصحيحه والقضاءبقبول الإستئناف شكلاً وكان يقتضى ان يكون مع النقض الإعادة إلى المحكمة التى أصدرت الحكم المطعون فيه للفصل فى موضوع الاستئناف الذى حجبت نفسها عن بحثه ، غير أنه لما كانت الدعوى الجنائية قد رفعت على الطاعن بطريق الإدعاء المباشر بوصف أنه أعطى للمدعى بالحقوق المدنية شيكاَ لايقابله رصيد قائم وقابل للسحب ، وكان يبين من مطالعة محضر جلسة الاشكال أن وكيل المدعى بالحقوق المدنية مثل بها وأقر بالتخالص عن قيمة الشيك وبترك الدعوى المدنية ، وكانت المادة 260 من قانون الإجراءات الجنائية بعد أن نصت فى فقرتها الأولى على حق المدعى بالحقوق المدنية أن يترك دعواه فى أية حالة كانت عليها الدعوى نصت فى فقرتها الثانية المعدلة بالقانون رقم 174 لسنة 1998 على أنه " ولايكون لهذا الترك تأثير على الدعوى الجنائية ، ومع ذلك إذا كانت الدعوى قد رفعت بطريق الإدعاء المباشر فإنه يجب فى حالتى ترك الدعوى المدنية وإعتبار المدعى بالحقوق المدنية تاركاَ دعواه ، الحكم بترك الدعوى الجنائية مالم تطلب النيابة العامة الفصل فيها " والحكم الذى أستحدثه هذا النص ـ الحكم بترك الدعوى الجنائية ـ هو حكم إجرائى يسرى على كل دعوى قائمة وقت نفاذه وفى أية حالة كانت عليها وذلك عملاَ بالمادة الأولى من قانون المرافعات المدنية والتجارية ، لما كان ذلك، وكانت النيابة العامة لدى محكمة النقض التى تقوم بأداء وظيفة النيابة العامة أمامها لم تطلب الفصل فى الدعوى الجنائية فإنه يتعين تطبيق القانون رقم 174 لسنة 1998 على واقعة الدعوى . لما كان ذلك ، وكانت الفقرة الثانية من المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض رقم 57 لسنة 1959 تجيز للمحكمة أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا تبين مما هو ثابت فيه أنه بنى على مخالفة القانون أو على خطأ فى تطبيقه أو فى تأويله ، فإنه يتعين مع نقض الحكم المطعون فيه وتصحيحه بقبول الاستئناف شكلاً والقضاء بالغاء الحكم المستأنف وبترك الدعويين المدنية والجنائية .
فلهذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وبالغاء الحكم الاستئنافى المعارض فيه وبقبول الاستئناف شكلاً وبترك الدعويين المدنية والجنائية …….،،،
فقرة رقم -1
أقام المدعى بالحقوق المدنية " بصفته " دعواه قبل الطاعن بطريق الادعاء المباشر أمام محكمة دسوق قيدت بجدولها برقم 1260 سنة 1992 دسوق ـ بوصف أنه فى يوم31 مـن يوليو سنـة 1991بدائرة قسـم دسـوق ـ محافظة كفر الشيخ ـ أصدر لصالحـه " بصفته " شيكاً بمبلغ ثمانمائة جنيه مسحوباً على بنك مصر فرع دسوق لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب مع علمه بذلك وطلب عقابه بالمادتين 336 ، 337 من قانون العقوبات.
وطلب الزامه بأن يؤدى له مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت.
ومحكمة جنح قسم دسوق قضـت غيابياً فـى 18 من مارس سنة 1992عملاً بمادتى الاتهام بحبس المتهم شهراً مع الشغل وكفالة خمسين جنيهاً لوقف التنفيذ مع الزامه بأن يؤدى للمدعى بالحقوق المدنية "بصفته " مبلغاً وقدره واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت .
عارض وقضى فى 8 من يونيه سنة 1993 بقبول المعارضة شكلاً وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه .
استأنف وقيد استئنافه برقم 5639 سنة 1993 س . كفر الشيخ .
ومحكمة كفر الشيخ الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت غيابياً فى 28 من أكتوبر سنة 1993 بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد المقرر قانوناً .
عارض وقضى فى 24 من فبراير سنة 1994 بقبول المعارضة الاستئنافية شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المعارض فيه .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 28 مـن فبراير سنة 1994 وقدمت أسباب الطعن موقعاً عليها من الأستاذ / ........المحامى .
وبجلسة 3 من فبراير سنة 1997 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن منعقدة فى ( غرفة مشورة ) ثم قررت إحالته لنظره بجلسة اليوم حيث سمعت المرافعة على النحو المبين بمحضر الجلسة .