⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 11481 لسنة 68 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2000-11-20
ملخص / وقائع الدعوى: مخدر

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / محمد شتا وعبد الرحمن هيكل نائبى رئيس المحكمـة وهشام البسطويسى و محمود مكى وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / يحيى منصور . وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا . من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون . من حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتى إحراز جوهر ونبات الحشيش المخدر بغير قصد الإتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الإستدلال والخطأ فى تطبيق القانون والإخلال بحق الدفاع ، ذلك بأنه رد على الدفع ببطلان إذن التفتيش لإبتنائه على تحريات غير جدية بما لا يصلح رداً، وساق الحكم للتدليل على علم الطاعن بمحتويات الحقيبة التى ضبط بها المخدر مالا يكفى لتوافر هذا العلم فى حقه ورد على دفاعه فى هذا الخصوص رداً قاصراً وغير سائغ ، كما أطرحت المحكمة دفاع الطاعن بالاستفادة من الإعفاء المقرر بالفقرة الثانية من المادة 48 من القانون رقم 182 لسنة 1960 فى شأن مكافحة المخدرات بما لا يسوغ إطراحه دون أن تمحص دفاعه فى هذا الشأن من أن الحقيبة سلمت إلى الطاعن من شخص آخر يدعى .................. وأن هذا الأخير ـ حسبما تفيد البيانات المقدمة من ضابط الواقعة ـ قد سبق الحكم عليه فى قضايا حيازة وإحراز مواد مخدرة ، هذا إلى أن الحكم عول فى قضائه على تقرير المعمل الكيميائى مع قصوره فى وصف أجزاء النباتات المضبوطة ومدى نضجها وإحتوائها على المادة الفعالة ونسبتها ، مما يعيبه ويستوجب نقضه . ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعن بهما وأورد على ثبوتهما فى حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى مارتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الإذن بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التى يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ، فمتى كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الإستدلالات التى بنى عليها أمر التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره ، وأقرت النيابة على تصرفها فى شأن ذلك فلا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون ، ولما كان ما أورده الحكم سائغا وسديداً فى إطراح ما أثاره الطاعن فى هذا الشأن فإن ما يثيره فى صدده يكون فى غير محله . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لتمسك الطاعن بانتفاء علمه بالجوهر المخدر ورد عليه فى قوله :" وحيث تطمئن المحكمة إلى ما قرر به شاهدى الإثبات وما انتهى إليه تقرير المعمل الكيماوى من ضبط المتهم محرزاً للمادة المخدرة المضبوطة فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً ومن ثم فإنها لا تعول على ما أثاره دفاع المتهم من إنتفاء علم المتهم بالمادة المخدرة المضبوطة ذلك أن الثابت بالأوراق أن المتهم ضبط وهو يحمل الحقيبة وما بداخلها من مواد مخدرة بمكان الضبط وأنه كان يحتفظ بها بالسيارة التى كان يستقلها فى مكان الضبط الذى أرشد عنه المصدر السرى وقد أقر المتهم ذاته بتحقيقات النيابة العامة أن الحقيبة المضبوطة كانت معه وأن الذى سلمها له على حد قوله شخص يدعى ................ وقد ثبت من التحريات أنه مسجل مخدرات وسبق الحكم عليه وهو الأمر الذى يقطع بعلمه بالمواد المخدرة المضبوطة بداخل الحقيبة التى كان يحملها المتهم معه وقت الضبط ". لما كان ذلك ، وكان تقصى العلم بحقيقة المخدر هو من شئون محكمة الموضوع ، وحسبها فى ذلك أن تورد من الوقائع والظروف ما يكفى فى الدلالة على توافره بما لا يخرج عن موجب الاقتضاء العقلى والمنطقى وإذ كانت المحكمة قد استظهرت ـ من ظروف الدعوى وملابساتها ـ علم الطاعن بكنه الجوهر المخدر المضبوط داخل الحقيبة وردت ـ فى الوقت ذاته ـ على دفاعه فى هذا الخصوص ردا سائغا فى العقل والمنطق يتحقق به توافر ذلك العلم فى حقه ـ توافراً فعلياً ـ فإنه لا يجوز مصادرتها فى عقيدتها ولا المجادلة فى تقديرها أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد رد على دفاع الطاعن القائم على الإستفادة من الإعفاء المنصوص عليه فى المادة 48 من القانون رقم 182 لسنة 1960 بقوله :" ومن ثم لا يستفيد المتهم من الإعفاء الوارد بنص المادة 48 من القانون رقم182لسنة 1960 لعدم إدارج إحرازه المجرد للمواد المخدرة المضبوطة معه تحت حالات الإعفاء المشار إليها على سبيل الحصر بمقتضى المادتين 37 و 38 من القانون أنف الذكر ". لما كان ذلك ، وكانت الجريمتان اللتان أثبتهما الحكم فى حق الطاعن وهما إحراز جوهر ونبات مخدر الحشيش بغير قصد الإتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى المعاقب عليهما بمقتضى المادة 38/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122لسنة 1989لا تندرجان تحت حالات الإعفاء المشار إليها على سبيل الحصر فى المادة 48 من القانون المذكور ، فإن ما ينعاه فى هذا الصدد يكون فى غير محله . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد نقل عن تقرير المعمل الكيميائى ، أن الأجزاء النباتية المضبوطة جميعها لنبات الحشيش المخدر ـ البانجو ـ ، وكان إحراز نباتات الحشيش فى أى طور من أطوار نموها مؤثماً بمقتضى المادة 29 من القانون رقم 182 لسنة 1960 فى شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والإتجار فيها المعدل والبند (1) من الجدول رقم (5) الملحق ، فإن ما يدعيه الطاعن من قصور شاب تقرير المعمل الكيميائى فى بيان اجزاء النباتات المضبوطة ومدى نضجها وإحتوائها على المادة الفعالة ونسبتها ـ بفرض صحة ذلك ـ لا يكون مجديا ولا مصلحة له فيه . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعاً . فلهذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً ……""""
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 10787 سنة 1997 مركز فارسكور ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 345 سنة 1997 دمياط ) بوصف أنه فى يوم 3 من نوفمبر سنة 1997 بدائرة مركز فارسكور ـ محافظة دمياط :ـ (1) أحرز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً " حشيش " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً (2) أحرز بقصد الاتجار نبات الحشيش المخدر "البانجو " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً . وأحالته إلى محكمة جنايات دمياط لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 11 من فبراير سنة1998عملاً بالمواد 1،2،29،38/1،42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند رقم 56 من القسم الثانى من الجدول رقم 1 والبند رقم 1 من الجدول رقم 5 الملحقين بالقانون الأول مع إعمال المادة 32 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة خمسة عشر عاما وتغريمه مائتى ألف جنيه عما نسب إليه ومصادرة المخدر المضبوط وذلك بعد أن عدلت وصف الاتهام بجعله أولاً أحرز بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى جوهراً مخدراً " حشيشاً " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً . ثانياً أحرز بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى نباتاً ممنوعاً زراعته نبات الحشيش المخدر " البانجو " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً . فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 17 من فبراير سنة 1998 وقدمت أسباب الطعن فى 21 من مارس سنة 1998 موقعاً عليها من الأستاذ/ ...................المحامى . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .