الطعن رقم 11480 لسنة 68 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2000-11-20
ملخص / وقائع الدعوى:
سرقة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين / محمد شتا وأسامة توفيق ومحمد ناجى دربالة
نــواب رئيس المحكمـة
وهشام البسطويسى .
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / يحيى منصور .
وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا .
من حيث إن الطاعن الأول .......................... ولئن قرر بالطعن بالنقض فى الميعاد إلا أنه لم يودع أسباباً لطعنه ، مما يتعين معه القضاء بعدم قبوله شكلاً عملاً بالمادة 34 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون 57 لسنة 1959.
ومن حيث إن الطعن المقدم من الطاعنين الثانى ............................ والثالث ................................ قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
ومن حيث إن الطاعنين ينعيان على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهما بجريمتى الشروع فى السرقة بالإكراه وإحراز سلاح أبيض بغير ترخيص شابه التناقض والقصور فى التسبيب فى الاستدلال والخطأ فى الإسناد وفى تطبيق القانون والإخلال بحق الدفاع ذلك بأنه عول فى الإدانة على أقوال المجنى عليه وأقوال ضباط المباحث شهود الواقعة رغم تناقضهما، ورغم تضارب رواية المجنى عليه فى محضر الضبط مع روايته بتحقيقات النيابة العامة ، كما أحال الحكم فى بيان شهادة الشهود من الثانى حتى الرابع إلى ما أورده من شهادة المجنى عليه رغم الاختلاف ما بين شهادته التى تضمنت أن المتهمين قصدوا إلى سرقة سيارته وبين شهادتهم التى تضمنت أن قصدهم اتجه إلى سرقة نقوده ، فضلاً عن أن الحكم قد ساق فرار المجنى عليه سبباً لإيقاف أثر الجريمة ثم عاد فى موضوع آخر منه وساق فرار الجناة سبباً لذلك ، ولم يعرض الحكم لبيان أركان جريمة الشروع فى السرقة بالإكراه ، وأغفل بيان قيمة السيارة محل الاتهام ، ولم تعن المحكمة بالرد على الدفع ببطلان أمر النيابة العامة بضبط المتهمين وإحضارهم لابتنائه على تحريات غير جدية ولصدوره مجهلا خلوا من أسمائهم ، كما لم تفطن المحكمة إلى بطلان ذلك الأمر لصدوره وتنفيذه من وكيل نيابة وضباط مركز دمياط غير المختصين مكانياً بذلك ، ثم إن الطاعنين دفعا ببطلان الاعتراف المعزو للمتهم الأول لصدوره تحت تأثير الإكراه المادى الذى الحق به إصابات أثبتتها مناظرة وتحقيقات النيابة العامة فى الجناية رقم 23169 لسنة 1997 مركز دمياط والتى كانت منظورة أمام ذات الهيئة وبذات جلسة المحاكمة بيد أن المحكمة أطرحت الدفع بما لا يسوغ إطراحه ، هذا إلى أن المحكمة ردت على الدفع بقيام الارتباط بين هذه الجناية والجناية آنفة البيان التى وقعت فى صباح ذات يوم الواقعة الماثلة وبذات المكان ولذات الغرض الإجرامى بما لا يصلح رداً ، وأخيراً فقد دان الحكم الطاعن الثانى رغم إنكاره ، ودون أن يفطن إلى أن الاتهام المسند إليه قائم على الشك كل ذلك مما يعيب الحكم ويوجب نقضه .
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعنين بهما وأورد على ثبوتهما فى حقهما أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان تناقض أقوال الشاهد أو اختلاف رواية شهود الإثبات فى بعض تفاصيلها ـ على فرض حصوله ـ لا يعيب الحكم مادام قد استخلص الإدانه من أقوالهم استخلاصاً سائغاً بما لا تناقض فيه ـ كما هى الحال فى الدعوى ـ فإن منازعة الطاعن فى القوة التدليلية لشهادة المجنى عليه وباقى الشهود على النحو الذى ذهب إليه فى طعنه لايعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فى تقدير فى تقدير الدليل مما لا يقبل التصدى له أمام محكمة النقض لما هو مقرر من أن وزن أقوال الشاهد وتقدير الظروف التى يؤدى
فيها شهادته وتعويل القضاء على أقواله مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من شبهات مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه دون رقابة لمحكمة النقض عليها . لما كان ذلك وكان يبين من مطالعة الحكم المطعون فيه أنه قد أورد مؤدى شهادة الرائد....................... " الشاهد الثانى " ثم أحال إليها فى بيان شهادة كل من الشاهد الثالث الرائد .....................والشاهد الرابع الملازم أول ................ ................. وذلك خلافا لما يدعيه الطاعن بأسباب طعنه ، فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد لا يكون له محل ، لما كان ذلك ، وكان البين من مطالعة الحكم المطعون فيه أنه قد أورد رواية واحدة مؤداها أن استغاثة المجنى عليه ومحاولته الفرار إثر مرور إحدى السيارات المضاءه بمكان الحادث هو الذى أدى لفرار الجناة ومن ثم خيبة أثر جريمة السرقة بالإكراه ، فإن ما أورده الحكم ـ فى تحصيله للواقعة ـ من أن المجنى عليه هو الذى فر من مكان الجريمة لا يقدح فى سلامته إذ هو مجرد خطأ مادى وزله قلم لا تخفى . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما حاصله أنه حال نقل المجنى عليه للمتهمين بسيارته الأجرة إلى طريق ميناء دمياط ـ كما ادعوا ـ طلبوا منه الإتجاه إلى طريق ترابى فرعى فلما رفض أشهروا فى وجهه المدى وقيدوا حركته وأحدثوا جرحاً بجسده وشرعوا فى سرقة سيارته تحت تأثير التهديد ، بيد أن استغاثة المجنى عليه بإحدى السيارات المارة بمكان الحادث ومحاولته الفرار دفعت الجناة للفرار فأوقف أثر جريمة السرقة . فإن ما أورده الحكم على النحو سالف الإشارة إليه تتوافر به كافة العناصر القانونية لجناية الشروع بالإكراه ويضحى ما يثيره الطاعن الثانى فى خصوص قصور الحكم فى بيان أركان تلك الجناية غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام رده على الدفع ببطلان أمـر النيابة العامة بضبط المتهمين وإحضارهم إستنادا إلى تحقيق إبلاغ المجنى عليه بالواقعة ـ لا إلى التحريات التى اتخذها الطاعن الثانى أساساً لدفعه ـ، وإلى أحكام قانون الإجراءات الجنائية التى تجيز للنيابة العامة الامر بضبط وإحضار المتهم ، وضمن هذا الرد ما يفيد أن أمر الضبط قد صدر بحق المتهمين الهاربين بذاتهم ، فإن هذا حسبه رداً سائغاً على ما يثيره الطاعنان الثانى والثالث فى هذا الخصوص . لما كان ذلك ، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن أيا من الطاعن الثانى أو المدافع عنه لم يثر شيئاً بشأن بطلان الإذن الصادر من النيابة العامة لصدوره وتنفيذه من وكيل نيابة وضابط مركز دمياط غير المختصين مكانياً بإصداره وتنفيذه ، وكانت مدونات الحكم قد خلت مما يرشح لقيام هذا البطلان فإنه لا يجوز له أن ينعى على الحكم عدم الرد على دفع لم يثره أمام المحكمة كما لا يقبل منه إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض لأنه من الدفوع القانونية التى تختلط بالواقع وتقتضى تحقيقا موضوعياً تنحسر عنه وظيفتها ومن ثم يكون النعى على الحكم فى هذا الخصوص غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الاعتراف فى المسائل الجنائية من عناصر الاستدلال التى تملك محكمة الموضوع كامل الحرية فى تقدير صحتها وقيمتها فى الإثبات كما أن لها أن تقدر عدم صحة ما يدعيه المتهم من أن الاعتراف المعزو إليه قد انتزع منه بطريق الإكراه بغير معقب عليها مادامت تقيم تقديرها على أسباب سائغة ، ومتى تحققت المحكمة من أن الاعتراف سليم مما يشوبه واطمأنت إليه كان لها أن تأخذ به بلا معقب عليها ، كما أن لها أن تعول فى تكوين معتقدها على قول متهم على آخر متى اطمأنت إلى صحته ومطابقته للواقع ، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد خلص فى منطق سائغ وتدليل مقبول إلى إطراح دفع المحكوم عليه الأول ببطلان اعترافه لصدوره تحت تأثير الإكراه وأفصح عن اطمئنانه إلى صحة هذا الإعتراف ومطابقته للحقيقة والواقع فإنه يكون قد برىء من أى شائبة فى هذا الخصوص . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن مناط تطبيق الفقرة الثانية من المادة 32 من قانون العقوبات أن تكون الجرائم التى انتظمتها خطة جنائية واحدة بعدة أفعال مكملة لبعضها البعض بحيث تتكون منها مجتمعة الوحدة الإجرامية التى عناها الشرع بالحكم الوارد فى الفقرة المشار إليها ، لما كان الأًصل أن تقدير قيام الارتباط بين الجرائم هو مما يدخل فى حدود السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع ، وكانت الوقائع كما أثبتها الحكم المطعون فيه وعلى ما يسلم به الطاعن الثالث فى طعنه تشير إلى أن الجريمتين اللتين قارفهما وقعتا على شخصين مختلفين وفى أوقات وظروف مختلفة وهو ما يفيد بذاته أن ما وقع منه فى كل جريمة لم يكن وليد نشاط إجرامى واحد ، فإن ذلك لا يتحقق به الإرتباط الذى لا يقبل التجزئة بين الجريمة موضوع الدعوى الحالية وبين الجريمة الأخرى موضوع الدعوى المشار إليها فى أسباب طعنه والتى كانت منظورة معها فى الجلسة نفسها التى صدر فيها الحكم المطعون فيه . لما كان ذلك ، وكان لا يقدح فى سلامة استدلال الحكم عدم بيانه لقيمة السيارة محل جريمة الشروع فى السرقة بالإكراه لما هو مقرر من أن ذلك البيان ليس من أركان تلك الجريمة ولا يتصل بحكم القانون فيها . لما كان ذلك ، وكان الدفع بنفى التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية فإن ما يثيره الطاعن الثانى فى هذا الخصوص لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فى العناصر التى استنبطت منها محكمة الموضوع معتقدها مما لا تقبل معاودة التصدى له أمام محكمة النقض ، ومتى بينت المحكمة واقعة الدعوى وأقامت قضاءها على عناصر سائغة اقتنع بها وجدانها فلا تجوز مصادرتها فى اعتقادها ولا المجادلة فى تقديرها أمام محكمة النقض ، فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه من أن المحكمة لم تفطن إلى أن الاتهام المسند إليه قائم على
الشك لا يكون له محل . لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
فلهذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بعدم قبول طعن ...................... شكلاً وبقبول طعن المحكوم عليهما الآخرين شكلاً وفى الموضوع برفضه …""
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين فى قضية الجناية رقم 23172 سنة 1997 مركز دمياط ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 306 لسنة 1997) بوصف أنهم فى يوم 20 من أكتوبر سنة 1997 بدائرة مركز دمياط ـ محافظتها ـ (أ) شرعوا فى سرقة السيارة المبينة وصفا وقيمة بالتحقيقات والمملوكة ................... وكان ذلك بطريق الاكراه بأن قاموا بشهر أسلحة بيضاء " مطاوى قرن غزال " فى وجهه وتقييد حركته وأوقف أثر الجريمة بسبب لا دخل لارادتهم فيه وهو فرار المجنى عليه ومرور إحدى السيارات المضاءة بمكان الواقعة وقد ترك ذلك الاكراه أثر جرح بجسد المجنى عليه ب ـ أحرزوا بغير ترخيص أسلحه بيضاء "مطاوى قرن غزال " وأحالتهم إلى محكمة جنايات دمياط لمعاقبتهم طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 11 من فبراير سنة1998 عملاً بالمواد 32، 45، 46/1ـ2ـ3، 314 من قانون العقوبات والمواد 1/1، 25 مكرراً/1، 30/1 من القانون 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين رقمى 26 لسنة 1978 ،165 لسنة 1981 والبند رقم 10 من الجدول رقم 1 من الجدول الملحق بالقانون الأول بمعاقبة المتهمين بالأشغال الشاقة لمدة خمس سنوات عما نسب إليهم ومصادرة الأسلحة البيضاء المضبوطة .
فطعن المحكوم عليهم فى هذا الحكم بطريق النقض فى 17 من فبراير سنة 1998 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن عن الطاعن الثانى فى 11 من إبريل سنة 1998 موقعاً عليها من الأستاذ/ .................المحامى وأخرى عن الطاعن الثالث فى 12 من إبريل سنة 1998 موقعاً عليها من الأستاذ/ .................... المحامى .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .