⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 10118 لسنة 64 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2000-6-5
ملخص / وقائع الدعوى: بلاغ كاذب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / محمـد شتا ومحمد الصيرفى وعبد الرحمن هيكل نـواب رئيس المحكمـة وهشام البسطويســـــى وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / علاء البسطويسى . وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونـا . من حيث إن الطعن إستوفى الشكل المقرر فى القانون . ومن حيث إن مبنى طعن المدعى بالحقوق المدنية أن الحكم المطعون فيه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من جريمة البلاغ الكاذب ورفض دعواه المدنية قد شابه فساد فى الاستدلال وخطأ فى تطبيق القانون ، ذلك بأنه عول فى قضائه على ماسبق أن حكم به فى الجنحة رقم1943لسنة 1988الجمرك من براءة الطاعن لعدم كفايـة الدليل بمقولـة أن ذلك ينفى عن المطعون ضده سؤ القصد ونية الإضرار بالطاعن فى حين أن القضاء ببراءته على هذا الأساس لا يمنع من توافر جريمة البلاغ الكاذب فى حق المطعون ضده ، هذا إلى أن أنتفاء سؤ القصد ونية الإضرار بالطاعن لا ينفى ـ بذاته ـ توافر الخطأ المدنى المستوجب للتعويض فى واقعة التبليغ ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . وحيث إن الطاعن أقام دعواه بالطريق المباشر على المطعون ضده بوصف أنه أبلغ كذباً مع سؤ القصد ضد الطاعن بالوقائع المبينة بعريضة الدعوى وطلب إلزامه بان يدفع له مبلغ 51 جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت وقضى الحكم الابتدائى على المطعون ضده بالعقوبة والتعويض ، فاستأنف هذا الحكم ،وقضت المحكمة الاستئنافية ببراءة المطعون ضده ورفض الدعوى المدنية الموجهة له واستند الحكم المطعون فيه فى ذلك إلى قوله " وحيث إنه من المقرر أن حق الالتجاء للتقاضى هو من الحقوق العامة ولا يترتب عليه المساءلة إلا إذا ثبت فيه الكيدية أو سؤ استعمال الحق وأن عدم ثبوت التهمة أو الحكم بإدانة المتهم لا يعنى كذب البلاغ أو صدقه وكان حصول المدعى بالحق المدنى على البراءة فى الدعوى رقم 1943 لسنة 1998 الجمرك لا يعنى بذاته أى سؤ القصد للمتهم فالبراءة كانت لخلو الأوراق من دليل على ارتكاب المدعى بالحق المدنى لهذا الفعل وليس على عدم حصوله أصلاً ومن ثم تخلو الأوراق من سؤ القصد ونيـة الإضرار " . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه يشترط لتحقـق جريمـة البلاغ الكاذب توافر ركنين هما ثبوت كذب الوقائع المبلغ عنها وأن يكون الجانى عالماً بكذبها ومنتوياً السؤ والإضرار بالمجنى عليه ، وأن يكون الأمر المخبر به مما يستوجب عقوبة فاعله ولو لم تقم دعوى بما أخبر به ، وكان من المقرر ـ أيضاً ـ أن الحكم الجنائى الصادر فى جريمة من الجرائم إنما يقيد المحكمة التى تفصل فى دعوى البلاغ الكاذب عن الواقعة التى كانت محل الجريمة من حيث ما سبق أن فصل فيه من صحة البلاغ وكذبه ، وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه أسس قضاءه على عدم توافر جريمة البلاغ الكاذب فى حـق المطعـون ضده على رأى قانونى مبناه افتراض صحة الواقعة فى القضية رقم 1943 لسنــة 1998 الجمرك مادام أن براءة الطاعن منها أساسها عدم كفاية الدليل وليس عدم صحتها ، وهو افتراض لا سند له من القانون ذلك أن الحكم بالبراءة من جريمة ما لعدم كفاية الدليل لا يدل بحال على أن المحكمة تعرضت لصحة الواقعة موضوع البلاغ أو كذبها بالبحث والتمحيص الواجبين لتكوين رأى فاصل فيها وإنما يدل على أنها لم تجد نفسها بحاجة إلى هذا البحث للفصل فى التهمة المعروضة عليها ومن ثم لا يصح أن يستفاد من قضائها بالبراءة لعدم كفاية الدليل رأيا فاصلاً فى شأن صحة الواقعة أو كذبها وبالتالى فما كان يصح لمحكمة دعوى البلاغ الكاذب أن تلتزم به من حيث صحة البلاغ على نحو ما التزمت بل كان من المتعين عليها ألا تعترف له بحجية ما وأن تتصدى هى لواقعة البلاغ وتقدر بنفسها مدى صحة التبليغ فيها أو كذباً ، أما وهى لم تفعل فإن قضاءها يكون معيباً . كما إنه من المقرر أنه إذا بنيت براءة المبلغ على انتفاء أى ركن من أركان البلاغ الكاذب فينبغى بحث مدى توافر الخطأ المدنى المستوجب للتعويض من عدمه فى واقعة التبليغ ذاتها . فالتبليغ خطأ مدنى يستوجب التعويض إذا كان صادراً من قبيل التسرع فى الاتهام أو بقصد التعريض بالمبلغ والإساءة إلى سمعته أو فى القليل عن رعونة أو عدم تبصر . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه لم يستظهر ما إذا كان هناك خطأ مدنى ضار يستوجب مساءلة المطعون ضده بالتعويض عنه أم لا ، فإنه يكون معيباً ـ فوق فساد استدلاله ـ بالخطأ فى تطبيق القانون بما يتعين معه نقضه والإعادة . فلهذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبـول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلـى محكمة الإسكندرية الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى فى خصوص الدعوى المدنية .
فقرة رقم -1
أقام المدعى بالحقوق المدنية دعواه ضد المطعون ضده بطريق الادعاء المباشر أمام محكمة جنح قسم الجمرك . قيدت بحجدولها برقم 3694 لسنة 1990 . بوصف أنه فى يوم نوفمبر سنة 1990 بدائرة قسم الجمرك ـ محافظة الإسكندرية أبلغ كذبا مع سوء القصد فى حقه بالوقائع المبينة بعريضة الدعوى وطلب عقابه بالمواد 302 ، 303 ، 305 من قانون العقوبات .وطلب إلزامه بـأن يؤدى له مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت . ومحكمة جنح قسم الجمرك قضت حضورياً فى 30 من فبراير سنة 1991 عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وكفالة خمسمائة جنيه لوقف التنفيذ وبإلزامه بان يؤدى للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت . استأنف وقيد استئنافه برقم 1691 لسنة 1991 س . الإسكندرية . ومحكمة الإسكندرية الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت غيابياً فى 5 من مارس سنة 1991 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف . عارض وقضى فى 28 من يناير سنة 1992 بقبول الاستئناف شكلاً وبإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم ـ المطعون ضده ـ ورفض الدعوى المدنية . فطعن الأستاذ / ...............المحامى نيابة عن المدعى بالحقوق المدنية فى هذا الحكم بطريق النقض فى 24 من فبراير سنة 1992 وقدمت أسباب الطعن فى ذات التاريخ موقعاً عليها منه . وبجلسة اليوم نظرت المحكمة الطعن منعقدة فى هيئة ( غرفة مشورة ) ثم قررت إحالته لنظره بذات الجلسة حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .