⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 9143 لسنة 62 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2000-12-18
ملخص / وقائع الدعوى: ضرب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / أسامة توفيق وعبد الرحمن هيكل نائبى رئيس المحكمـة وهشام البسطويسى ورفعت حنـــا وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / أيمن أبو العلا . وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا . من حيث إن النيابة العامة لدى هذه المحكمة ترى أن الطعن الماثل غير مقبول ، على سند من القول بأنه تبين من تقرير الطعن أن المدعى بالحقوق المدنية قصر طعنه على ما قضى به الحكم المطعون فيه من براءة المطعون ضده دون ما قضى به من رفض الدعوى المدنية ، وأن تقرير الطعن هو المرجع فى تحديد الجزء المطعون فيه من الحكم . وحيث إنه لا وجه لما رأته النيابة العامة ، ذلك بأن قضاء محكمة النقض جرى على أن التقرير بالطعن هو مناط اتصال المحكمة به وأن تقديم الأسباب التى بنى عليها الطعن فى الميعاد الذى حدده القانون هو شرط لقبوله ، وأن التقرير بالطعن وتقديم الأسباب يكونان معا وحدة إجرائية لا يقوم فيها أحدهما مقام الآخر ولا يغنى عنه .أما التقرير بالطعن فهو مجرد إعلان من ذى الشأن عن رغبته فيه ، وقد جرى العمل أن التقرير يحرره الموظف المختص بقلم الكتاب أو السجن ، وأما الأسباب فهى جوهر الطعن وأساسه ،فقد أوجبت المادة 34 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام المحكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 فى فقرتها الثانية إيداع أسباب الطعن فى الميعاد المقرر قانونا وإلا سقط الحق فيه ، كما أوجبت فى فقراتها الأخيرة ـ إذا كان الطعن مرفوعا من غير النيابة العامة ـ أن يوقع أسبابه محام مقبول أمام محكمة النقض ، ونصت المادة 35 منه على أنه لا يجوز إبداء أسباب أخرى أمام المحكمة غير الأسباب التى سبق بيانها فى الميعاد المذكور ، فدل الشارع بذلك على أن تفصيل الأسباب ابتداء مطلوب على وجهة الوجوب تحديدا للطعن وتعريفا لوجهه منذ افتتاح الخصومة ، ومن ثم فإن التعرف على نطاق الطعن يكون بالرجوع إلى عنصرى وحدته الإجرائية هذين ، وإذا كان البين من أسباب الطعن أن الطاعن صرفها إلى قضاء الحكم المطعون فيه فى الدعوى المدنية ،فإن الطعن يكون قد استوفى الشكل المقرر فى القانون . ومن حيث إن المدعى بالحقوق المدنية ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده ورفض الدعوى المدنية قد انطوى على فساد فى الاستدلال وشابه قصور فى التسبيب بأنه أسس قضاءه على تناقض أقوال الشهود فى شأن عدد الضربات التى كالها المطعون ضده للمدعى بالحقوق المدنية وتعدد روايات الأخير لقوله فى التحقيقات أن الاعتداء وقع فى الحقل وتارة أخرى قوله أن الاعتداء وقع بالقرب من الحقل وهو ما يخلى المتهم من المسئولية ولا ينفى عنه الاتهام ، كما أن الحكم لم يعرض للدليل المستمد من تحريات المباحث وتقرير الطب الشرعى ، ولم يفطن إلى أن فرار المطعون ضده وعدم مثوله أمام المحقق يقطع بارتكابه الواقعة المسندة إليه ، هذا إلى أنه لم يورد أركان الجريمة محل الاتهام ليفندها ، مما يعيبه ويستوجب نقضه . وحيث إن البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن المحكمة بعد أن أوردت أقوال شهود الإثبات المجنى عليه وشقيقته ومؤدى تقرير الطب الشرعى وتحريات الشرطة عن الواقعة ـ خلافا لما زعمه الطاعن ـ أسست قضاءها بالبراءة ورفض الدعوى المدنية على عدم اطمئنانها إلى أقوال هؤلاء الشهود فيما أسندوه إلى المطعون ضده بعد أن تناقضت أقوالهم وتعددت رواياتهم عن الواقعة ومرتكبيها . لما كان ذلك ، وكانت العبرة فى الإثبات فى المواد الجنائية هى باقتناع قاضى الدعوى بناء على الأدلة المطروحة عليه فيها ـ فهو يحكم بما يطمئن إليه من أى عنصر مـن عناصرها وظروفها المعروضة على بساط البحث ـ ولا تصـح مطالبته بدليل بعينه أو بقرينة بذاتها ، فيما عـدا الأحـوال التى يقيده القانون فيها بدليل معين أو بقرينة ينص عليها ، كما أن وزن شهادة الشهود وتعويـل القضاء علـى الأقوال التى يطمئن إليها منها مرجعه إلى محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فى ذلك ، وحسبها أن تتشكك فـى صحـة إسناد التهمة إلى المتهم كى تقضى ببراءته ورفض الدعوى المدنية ـ تبعا لذلك ـ مادام الظاهر من حكمها أنها أحاطت بالدعوى عن بصر وبصيرة . وإذ كانت المحكمة ـ فى حدود سلطتها التقديرية ـ لم تطمئن إلى ما أثبت بتحريات الشرطة وقرره المدعى بالحقوق المدنية وشقيقتاه من أن المطعون ضده هو الذى أحدث بالمدعى بالحقوق المدنية إصابته ، فإنه لا يجوز للطاعن ـ من بعد ـ مجادلتها فى شىء من ذلك أمام محكمة النقض ، ويكون نعيه على حكمها بالفساد فى الاستدلال غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الطاعن هو المدعى بالحقوق المدنية وكانت المادة 30 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 تنص على أنه لا يقبل الطعن من المدعى بالحقوق المدنية والمسئول عن الحقوق المدنية إلا فيما يتعلق بحقوقه المدنية فإن ما يثيره الطاعن من أن الحكم المطعون فيه لم يورد أركان الجريمة موضوع التهمة المسنده إلـى المطعون ضده لا يكون مقبولا لتعلق ذلك بالدعوى الجنائية مما لا شأن للطاعن به ، هذا فضلاً عن أن المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية لا توجب ذلك إلا فى حالة الحكم بالإدانة . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا ومصادرة الكفالة . فلهذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبـول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه ومصادرة الكفالة ….""""
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده فى قضية الجناية رقم 5293 سنة 1990 مركز منيا القمح ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 1053 لسنة 1990 الزقازيق) ـ بوصف أنه فى يوم 29 من يونيه سنة 1990 بدائرة مركز منيا القمح ـ محافظة الشرقية :ـ ضرب ...................... .... (بفأس ) بأن بيت النية على التعدى عليه وأعد لذلك الآلة سالفة الذكر وترصده فى الطريق الموصل إلى حقله والذى أيقن مروره فيه فى مثل هذا الوقت وما أن ظفر به قام بضربه فأحدث به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبى الشرعى والتى تخلف لديه من جرائها عاهة مستديمة هى الإعاقة المشاهدة بحركة مفصل الكوع الأيسر والضمور المشاهد بعضلات الساعد واليد اليسرى بنسبة 20% عشرين فى المائة وهو ما يقلل كفاءته على العمل ويعد عاهة مستديمة. وأحالته إلى محكمة جنايات الزقازيق لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . وإدعى المجنى عليه مدنياً قبل المتهم بإلزامه أن يؤدى له مبلغ مائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 14 من مارس سنة1992 عملاً بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية أولاً : ببراءة المتهم مما أسند إليه . ثانياً : رفض الدعوى المدنية . فطعن الأستاذ/ ...... المحامى نيابة عن المدعى بالحقوق المدنية فى هذا الحكم بطريق النقض فى 21 من إبريل سنة 1992 وقدمت أسباب الطعن فى ذات التاريخ موقعاً عليها من الأستاذ/ .............. المحامى . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .