الطعن رقم 6971 لسنة 64 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2000-3-20
ملخص / وقائع الدعوى:
بناء
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/محمـد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين / محمد الصيرفى وعبد الرحمن هيكل نائبى رئيس المحكمـة
ومحمد ناجى دربالة وهشام البسطويسى
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / علاء لطفى .
وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونـا .
من حيث إن الطعن إستوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إنه وإن كان الحكم المطعون فيه قـد صدر فـى معارضة الطاعن الاستئنافية ـ فى حكم حضورى اعتبارى ـ بقبولها شكلاً وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه وأمرت بوقف تنفيذ عقوبة الحبس لمدة ثلاث سنوات ، دون أن يثبت المحكوم عليه قيام عذر منعه من الحضور فى الجلسة التى صدر فيها الحكم فى استئنافه ، مما كان لازمه القضاء ـ على مقتضى الفقرة الثانية من المادة241من قانون الإجراءات الجنائية ـ بعدم قبول معارضته الاستئنافية ، إلا أنه لما كان الحكم المطعون فيه قضى فى شكل المعارضة بقبولها وفصل فى موضوع الدعوى ، ولم تطعن النيابة العامة بطريق النقض فى الحكم لما وقع فيه من الخطأ القانونى وطعن فيه المحكوم عليه وحده بعد أن اكتسب حقا فى نظر الموضوع ، فإنه لا محل لما تثيره نيابة النقض فى مذكرتها من أن الحكم الاستئنافى أصبح بمنأى عن الطعن الماثل لأنه فصل وحده فى موضوع الدعوى دون الحكم المطعون فيه الذى أخطأ فى تطبيق القانون بقبوله المعارضة شكلاً ، لأن ذلك القضاء فى شكل المعارضة بقبولها يجب احترامه بعد أن حاز قوة الأمر المقضى .
وحيث ان الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة البناء فى أرض زراعية بدون ترخيص قد أخطأ فى تطبيق القانون وشابه القصور فى التسبيب وانطوى على الإخلال بحق الدفاع ذلك بأنه اطرح دفاعه القائم على أن البناء هو تجديد لحظيرة ماشية كانت قائمة من قبل لأكثر من عشرين عاما بمقولة أن ذلك لا ينفى عن الأرض أنها زراعية وأن البناء الجديد أقيم بغير ترخيص وهو ما لا يصلح ردا ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه عرض لدفاع الطاعن واطرحه فى قوله :" حيث إن التهمة ثابتة قبل المتهم من محضر المخالفة الذى تطمئن إليه المحكمة ولا ينال من ذلك ما ورد بتقرير الخبير من أن المبنى محل مبنى قديم إذ أن ذلك لا ينفى الجريمة ولا يجعل الأرض المقام عليها البناء أرضا غير زراعية إذ أن الأرض غير صالحة للزراعة فضلا عن أن إقامة البناء محل البناء القديم يستلزم الحصول على ترخيص بالإخلاء والتجديد إلا أن المبنى القديم مقام بالمخالفة لأحكام قانون الزراعة الأمر الـذى تتوافر بـه الجريمة وتقضى به المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وتوقيع العقوبة المنصوص عليها طبقا لمواد الاتهام 152 ، 156 من قانون الإصلاح الزراعى فضلا عن أن بناء حظيرة للماشية لا تنتفى به الجريمة إذ أن ذلك يستلزم الحصول على ترخيص من الجهة الزراعية المختصة وفيما يتعلق بالدفع بالتقادم وكون البناء القديم مقام منذ أكثر من عشرين عاما فلا تنتفى به جريمة البناء الجديد ومن ثم تؤيد المحكمة الحكم المعارض فيه و تشمل حكمها بالإيقاف لعقوبة الحبس لمدة ثلاث سنوات تبدأ من اليوم ." لما كان ذلك ، وكان مناط التأثيم فى جميع الجرائم المنصوص عليها فى الكتاب الثالث المضاف بالقانون رقم 116 لسنة 1983 إلى قانون الزراعة الصادر بالقانون رقم 53 لسنة 1966 هو على ما يبين من عنوانه " عدم المساس بالرقعة الزراعية والحفاظ على خصوبتها " فإن مناط المسئولية الجنائية هو أن تكون الأرض محل الجريمة من الأراضى الزراعية أو ما فى حكمها وقت وقوع الجريمة ، ولما كان البين من الحكم أن دفاع الطاعن قام على أن الأرض المقام عليها البناء ليست أرضا زراعية وظاهر الخبير دفاعه بأن البناء أقيم محل بناء قديم ، وأن المحكمة إطرحته بتقرير أن ذلك لا ينفى عن الأرض وصفها بأنها زراعية ، وهو تقرير قانونى خاطىء حجبها عن تحقيق دفاع الطاعن .لما كان ما تقدم ،فإن الحكم يكون مشوبا بالقصور الذى له الصدارة على وجوه الطعن المتعلقة بمخالفة القانون ويعجز محكمة النقض عن اعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقا صحيحا على واقعة الدعوى وأن تقول كلمتها فى شأن ما يثيره الطاعن ، مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه والإعادة ، بغير بحث باقى أوجه الطعن .
فلهذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبـول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعـادة القضية إلـى محكمة شبين الكـوم الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجنحة رقم 2922 لسنة 1992 مركز أشمون ـ بأنه فى يوم 5 سبتمبر سنة 1991 بدائرة مركز أشمون ـ محافظة المنوفية ـ أقام مبانى على أرض زراعية بدون ترخيص من الجهة المختصة. وطلبت عقابه بالمادتين 152 ، 156 من القانون رقم 116 لسنة 1983 .
ومحكمة جنح مركز أشمون قضـت حضورياً فـى 15 من مارس سنـة 1992عملاً بمادتى الاتهام بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وكفالة عشرين جنيهاً و تغريمه عشرة آلاف جنيه والإزالة .
استأنف وقيد استئنافه برقم 11555 سنة 1992 س . شبين الكوم .
ومحكمة شبين الكوم الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت حضورياً إعتبارياً فى 3 من مارس سنة 1993 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
عارض وقضى فى 29 من ديسمبر سنة 1993 بقبول المعارضة شكلاً وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه وايقاف عقوبة الحبس لمدة ثلاث سنوات تبدأ من يوم صدوره .
فطعن الأستاذ /.0............. المحامى نيابة عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 26 من فبراير سنة 1994 وقدمت أسباب الطعن فى ذات التاريخ موقعاً عليها منه .
وبجلسة 2 من فبراير سنة 1997 و ما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن منعقدة فى ( غرفة مشورة ) ثم قررت إحالته لنظره بجلسة اليوم حيث سمعت المرافعة على النحو المبين بمحضر الجلسة .