⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 6777 لسنة 68 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2000-10-9
ملخص / وقائع الدعوى: مخدر

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين /أسامة توفيق وعبدالرحمن هيكل نـائبى رئيس المحكمـة ومحمود مكى وربيع لبنه . وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / طارق بهنساوى . وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا . من حيث إن الطعن إستوفى الشكل المقرر فى القانون . ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز جوهر مخدر " هيروين " بغير قصد الإتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى قد شابه القصور والتناقض فى التسبيب والفساد فى الإستدلال والإخلال بحق الدفاع ، ذلك بأن الطاعن دفــع ببطلان إذن التفتيش لإبتنائه على تحريات غير جدية بدلالة ما قدمه من مستندات قاطعة فى الدلالة على عدم وجود إضاءة بمسكنه وعدم ملكيته للسيارة المضبوطة وعدم صلاحيتها للإستعمال وقت إجراء تلك التحريات وهو ما ثبت من المعاينة إلا أن المحكمة ردت على هذا الدفع رداً قاصراً وغير سائغ ولم تجر تحقيقاً فى هذا الشأن ، ولم يرد الحكم على ما دفع به الطاعن من شيوع التهمة لإنعدام سيطرته على السيارة التى ضبط بها المخدر ولم يعرض للمستندات المقدمة منه ودلالتها على صحة دفعه ، كما التفت عن الشكاوى والبرقيات التى قدمها الطاعن تدليلا على وجود عداوة بينه وبين شاهد الاثبات الأول ، هذا فضلا عن أن الحكم التفت عما أثاره الطاعن بشأن ما شاب إجراءات التحريز من عبث وعما ورد بأقوال شاهدى الإثبات من تعارض ، وأخيراً فإن الحكم أورد فى تحصيله للواقعة أن الطاعن يحرز ويحوز مخدر الهيروين ثم انتهى إلى إدانته بتهمة إحراز ذلك المخدر دون أن يضمن أسبابه ما يفيد أن المحكمة عدلت عن ذلك الوصف مم يصم تدليله بالتناقض ، وذلك كله مما يعيبه ويستوجب نقضه . ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التى دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد رد على الدفع ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات بقوله :" وحيث إنه عن الدفع ببطلان إذن النيابة العامة لإبتنائه على تحريات غير جدية فإن عدم ذكر مكان إقامة المتهم تحديدا لا ينال من جدية التحريات فضلاً أن عدم ضبط السيارات التى ذكرت بمحضر التحريات لا ينبىء عن عدم ملكيته لسيارات من عدمه ومن ثم فلا ينال من جدية التحريات أيضا . لما كان ذلك ، وكان التحريات التى أجراها النقيب ................ بالإشتراك مع مفتش قسم النشاط الخارجى ومفتش منطقة سيناء الشمالية دلت على أن المتهم وأخرين يحوز ويحرز كمية من مادة الهيروين المخدر فقام شاهد الإثبات الأول بتحرير محضر بذلك عرضه على النيابة العامة لإستصدار أذنها بالقبض على المتهم وتفتيشه حسبما جاء بالإذن وأن النيابة العامة أصدرت بناء على هذا المحضر ولإطمئنانها إليه أذنها المذكور بالقبض على المتهم وتفتيشه ـ الخ ما جاء بالإذن وإذ كانت المحكمة تطمئن إلى هذه التحريات وكفايتها لتسويغ إصدار الإذن وتقر النيابة العامة على اصداره ويضحى ما ينعاه الدفاع عن المتهم بهذا الصدد غير سديد ". وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الأمر بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التى يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ، وأن القانون لا يوجب حتما أن يكون رجل الضبط القضائى قد امضى وقتاً طويلاً فى هذه التحريات إذ له أن يستعين فيما يجريه من تحريات أو أبحاث أو ما يتخذه من وسائل التنقيب بمعاونيه من رجال السلطة العامة والمرشدين السريين ومن يتولون إبلاغه عما وقع بالفعل من جرائم ـ سواء قبل صدور الإذن بالتفتيش أو بعده ـ مادام أنه اقتنع شخصياً بصحة ما نقلوه إليه وبصدق ما تلقاه من معلومات بدون تحديد فترة زمنية لإجرائها . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه تناول فيما سلف بيانه الرد على الدفع ببطلان إذن التفتيش على نحو يتفق وصحيح القانون ، وكان يبين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يطلب إلى المحكمة تحقيق دفاعه بشأن بطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات التى بنى عليها ، فلا يصح له من بعد النعى على المحكمة قعودها عن القيام بإجراء لم يطلب منها ولم تر هى حاجة لإجرائه . فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه فى هذا الخصوص يكون لا محل له . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الدفع بشيوع التهمة من الدفوع الموضوعية التى لا تستلزم من المحكمة ردا خاصا اكتفاء بما تورده من أدلة الثبوت التى تطمئن إليها بما يفيد إطراحها . وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإدانة الطاعن على ما ثبت من أنبساط سلطانه على المخدر المضبوط ، تأسيسا على أدلة سائغة لها أصلها فى الأوراق وتتفق والاقتضاء العقلى والمنطقى . فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن يكون فى غير محله ، هذا فضلا عن إنتفاء مصلحة الطاعن فيما يثيره من منازعة بشأن المخدر المضبوط فى السيارة مادام أن وصف التهمة يبقى سليما لما أثبته الحكم من مسئوليته عن المخدر المضبوط معه . لما كان ذلك ، وكان لا ينال من سلامة الحكم إطراحه للمستندات المقدمة من الطاعن والتى يتساند إليها للتدليل على عدم جدية التحريات وشيوع التهمة لإنعدام سيطرته على السيارة التى ضبط بها المخدر ووجود عداوة بينه وبين الشاهد محرر المحضر ، ذلك بأن الأدلة فى المواد الجنائية إقناعية فللمحكمة أن تلتفت عن دليل النفى ولوحملته أوراق رسمية مادام يصح فى العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التى إطمأنت إليها من باقى الأدلة فى الدعوى ، ومن ثم فبحسب المحكمة أن أقامت الأدلة على مقارفة الطاعن للجريمة التى دين بها بما يحمل قضاءها وهو ما يفيد ضمنا أنها لم تأخذ بدفاعه .هذا إلى أنه لما كان من المقرر أن للمحكمة أن تأخذ بشهادة الشاهد ولو كانت بينه وبين المتهم خصومة قائمة مادامت قد إقتنعت بصدق هذه الشهادة ، فإن ما يثيره الطاعن فى شأن العداوة بينه وبين محرر المحضر " الضابط شاهد الإثبات الأول " ليس من شأنه أن يمنع المحكمة من الأخذ بأقوال هذا الشاهد ويكون منعاه فى هذا الشأن غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان من المقررأن إجراءات التحريز إنما قصد بها تنظيـم العمـل للمحافظة على الدليل خشية توهينه ولـم يرتب القانون على مخالفتها بطلانا ما بل ترك الأمر فى ذلك إلى إطمئنان المحكمة إلى سلامـة الدليـل وأن الاحراز المضبوطة لم تصل إليها يد العبث . ولما كانت المحكمة قد أقامت قضاءها على عناصر صحيحة وسائغة وإطمأنت إلى عدم حصول عبث بالمضبوطات فإنه لا يقبل من الطاعن ما يثيره فى هذا الصدد إذ لا يعدو فى حقيقته أن يكون جدلا موضوعياً مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان التناقض فى أقوال الشهود ـ على فرض وجوده ـ لا يعيب الحكم مادامت المحكمة قد إستخلصت الإدانة من تلك الأقوال إستخلاصا سائغاً لا تناقض فيه وكانت المحكمة قد أقامت قضاءها على مـا إقتنعت به من أدلـة لها أصلها الثابت فى الأوراق وفيه الرد الضمنى على ما يخالفها فإن مـا يثيره الطاعن فى شأن ما إستخلصته المحكمة مـن واقع أوراق الدعوى والتحقيقات التى تمت فيها لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فى تقدير الدليل وفى سلطة محكمة الموضوع فى وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارتـه أمـام محكمـة النقض . لما كان ذلك ، وكان التناقض الذى يعيب الحكم ويبطله هو الذى يقـع بين أسبابه بحيث ينفى بعضها ما أثبته البعض الأخر ولا يعرف أى الأمرين قصدته المحكمـة ، وكـان مفاد ما أورده الحكـم عند تحصيله لواقعة الدعوى وأقوال شاهد الإثبات الأول أن التحريات أكدت أن الطاعن يحوز ويحرز مخدر الهيروين لا يتعارض مع ما انتهت إليه المحكمة من أن الطاعن قـد أحرز ذلك المخدر ، ومـن ثـم فإن قالة التناقض والتخاذل تنحسر عن الحكم المطعون فيه ، وكان لا جدوى مما ينعاه الطاعن على الحكم فى هذا الشأن مادام أن عقوبة جريمة الحيازة هى ذات العقوبة التى نص عليها القانون لجريمة الإحرازالتى دين بها الطاعن،فإن ما يثيره فى هذا الخصوص يكون فى غير محله . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً . فلهذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفـى الموضوع برفضه ……""""
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 1876 سنة 1997 مركز فايـد ـ ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 268 سنة 1997الإسماعيلية) بوصف أنه فى يوم 14 من مايو سنة 1997 بدائرة مركز فايد ـ محافظة الإسماعيلية :ـ أحرز وحاز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً " هيروين " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً . وأحالته إلى محكمة جنايات الإسماعيلية لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 15 من ديسمبر سنة1997عملاً بالمواد 1،2،38/2،42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند رقم 2 من القسم الأول من الجدول رقم 1 المرفق بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة المؤبدة وبتغريمه مائة ألف جنيه وبمصادرة المواد المخدرة المضبوطة باعتبار أن الأحراز مجرد من القصود . فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 17 من ديسمبر سنة 1997 وقدمت أسباب الطعن فى 26 من يناير سنة 1998 موقعاً عليها من الأستاذ/ ........................ المحامى . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .