الطعن رقم 2678 لسنة 70 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2000-11-20
ملخص / وقائع الدعوى:
رشوة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين /أسامة توفيق وعبد الرحمن هيكل ومحمد ناجى دربالة
نـواب رئيس المحكمـة
وهشام البسطويسى .
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ يحيى منصور .
وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهما بجريمة الرشوة قد أخطأ فى تطبيق القانون ، ذلك بأن دفاعهما قام على أنه سبق محاكمتهما عن ذات الواقعة بتهمة النصب فى القضية رقم 5800 لسنة 1995 جنح المنتزه وقضى ببراءتهما منها وأصبح الحكم نهائيا مما لا يجوز معه إعادة محاكمتهما عن الواقعة ذاتها أيا كان الوصف المسبغ عليها التزاما بحجية الأمر المقضى فيه ، إلا أن المحكمة ردت على هذا الدفع بما لا يصلح ردا ، مما يعيب حكمها ويستوجب نقضه .
وحيث إنه يبين من الاطلاع على أوراق الجنحة رقم 16730 لسنة 1997 المنتزه ـ موضوع الطعن الماثل ـ أن النيابة العامة اتهمت الطاعنين بوصفهما مستخدمين لدى شركة العبور للتشييد والبناء طلبا وأخذا لنفسيهما رشوة لأداء عمل من أعمال وظيفتيهما بأن طلبا وأخذا الشيكات المبينة بالتحقيقات من ...................( نائب رئيس مجلس إدارة الشركة سالفة الذكر والشريك المساهم فيها ) مقابل تقدير قيمة حصته فى الشركة ، كما اتهمت الطاعنين وآخر بأنهم توصوا إلى الاستيلاء على الشيكات موضوع التهمة الأولى من ..................وكان ذلك بالاحتيال ، وادعى الأخير مدنيا قبل المتهمين بمبلغ 501 جنيهاً كتعويض مؤقت . وبجلسات المحاكمة دفع المتهمون بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها فى الجنحة رقم 5800 لسنة1995المنتزة ، فقضت المحكمة حضوريا بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها فى الجنحة سالفة الذكر بالنسبة لتهمة النصب وبرفض الدفع بالنسبة لتهمة الرشوة وبحبس كل من الطاعنين سنتين مع الشغل وبمصادرة الشيكات المتحصلة من الجريمة وألزمتهما بأن يؤديا للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ 501 جنيهاً كتعويض مؤقت . فاستأنف الطاعنان هذا الحكم وتمسكا بذات الدفع فقضت المحكمة الاستئناقية حضوريا برفض الاستئناف موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف ، وأسست المحكمة قضاءها فى الدفع على أن الدعويين وإن اتحدتا فى الخصوم والموضوع والسبب بما يوجب القضاء بعدم جواز نظر الدعوى فى تهمة النصب إلا أنه يتعين رفض الدفع فى شأن تهمة الرشوة المرتبطة بها لأنها الجريمة الأشد إعمالا لقواعد الارتباط . لما كان ذلك ، وكان البين من مطالعة مفردات الجنحة رقم 5800 لسنة 1995 المنتزة المضمومة أن محصلها أن المدعى بالحقوق المدنية فى الطعن الماثل أقامها بطريق الادعاء المباشر ضد الطاعنين وآخرين بتهمة النصب لتوصلهم إلى الاستيلاء على الشيكات سالفة الذكر الصادرة منه بطرق احتيالية بأن طلبوا وأخذوا هذه الشيكات لقاء تقديرهم لحصته فى شركة العبور للتشييد والبناء ، وقضت فيها المحكمة بعد تحقيق أجرته ببراءة المتهمين لعدم الجريمة إذ خلت الواقعة من طرق احتيالية وتأيد هذا القضاء استئنافيا . لما كان ذلك ، وكان ما استندت إليه المحكمة فى رفضها للدفع بعدم جواز نظر الدعوى موضوع الطعن الماثل فى خصوص تهمة الرشوة خطأ فى فهم وتطبيق القانون ذلك بأن الارتباط القانونى الذى لا يحول دون تصدى المحكمة للجريمة المقرر لها العقاب الأشد رغم سبق محاكمة المتهم عن الجريمة الأخف إعمالا لحكم الفقرة الثانية من المادة 32 من قانون العقوبات يكون عند وقوع عدة جرائم بعدة أفعال لغرض واحد وكانت مرتبطة ببعضها أما إذا كون الفعل الواحد جرائم متعددة ـ على ما جرى به نص الفقرة الأولى من المادة32سالفة الذكر ـ وجب اعتبار الجريمة التى عقوبتها أشد والحكم بعقوبتها دون غيرها ، ويعنى ذلك أن تلتزم المحكمة فى هذه الحالة بأن تقضى فى الفعل على أساس وصفه الأشد وتصرف النظر عن سائر أوصافه ، مما مقتضاه أن تبحث المحكمة الفعل الذى ارتكبه الجانى بكافة أوصافه القانونية التى يحتملها ، وهى مختصة بالنظر فى ذلك عملاً بالمادة 308 من قانون الإجراءات الجنائية وعليها أن تحكم بالعقوبة المقررة للوصف الأشد منها ، ولا يغير من ذلك أن تكون الدعوى حركت بطريق الادعاء المباشر بالوصف الأخف أو كانت الجريمة بوصفها الأشد مما لا يقبل تحريك الدعـوى عنـه بطريق الادعاء المباشر إذ عليها فى هذه الحالة أن تقضى بعدم قبولها ، وهى متى أصدرت حكمها فى الدعوى فلا تملك إعادة نظرها إلا بالطعن فى هذا الحكم بالطرق المقررة فى القانون ، كما أنه لا يجوز الرجوع إلى الدعوى الجنائية بعد الحكم فيها نهائيا بناء على تغيير الوصف القانونى للجريمة ، وذلك على ما سجلته المادتان 454و455 من قانون الإجراءات الجنائية ، فإنه لا يجوز طرح الدعوى من جديد أمام القضاء عن ذات الفعل وضد ذات المتهم . لما كان ما تقدم ، وكانت الواقعة التى طلبت سلطة الاتهام محاكمة الطاعنين عنها فى الجنحة موضوع الطعن الماثل سبق أن طرحت على محكمة الموضوع فى الجنحة رقم 5800 لسنة 1995 المنتزة وأصدرت فيها حكما نهائيا ببراءة الطاعنين ، فإن المحكمة إذ عادت إلى نظر الدعوى ـ بوصف آخر للفعل ـ وفصلت فى موضوعها من جديد بالنسبة للطاعنين بعد أن زالت ولايتها بإصدار الحكم الأول ، يكون حكمها المطعون فيه قد أخطأ فى القانون بما يؤذن لهذه المحكمة عملاً بالمادة 39/1 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 ، أن تصحح الحكم على مقتضى القانون بالقضاء بعدم جواز نظر الدعوى الجنائية . لما كان ذلك ، وكانت الدعوى المدنية التى ترفع أمام المحاكم الجنائية هى دعوى تابعة للدعوى الجنائية التى تنظرها ، فإن القضاء بعدم جواز نظر الدعوى الجنائية يوجب القضاء بعدم قبول الدعوى المدنية الناشئة عنها مع إلزام المدعى بالحقوق المدنية مصروفاتها وذلك دون حاجة لبحث باقى أوجه الطعن .
فلهــذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكـم المطعون فيه وتصحيحه بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم جواز نظر الدعوى الجنائية لسابقة الفصل فيها وبعدم قبول الدعوى المدنية وبإلزام رافعها مصاريفها …""
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كل من 1ـ ..................... 2ـ ................ " طاعنان " 3ـ ................. فى قضية الجنحة رقم 16370 سنة 1997 قسم المنتزه ـ بوصف أنهم فى يوم الأول من يونيه سنة 1994 بدائرة قسم المنتزه ـ محافظة الإسكندرية : ـ المتهمان الأول والثانى بصفتهما مستخدمين لدى شركة مساهمة " شركة الصبور للتشييد والبناء " حصلا لنفسيهما على رشوة " شيكات " من............. ......... لأداء عمل من أعمال وظيفتيهما المكلفين بها . المتهمين الثلاثة توصوا إلى الاستيلاء على سندات دين " شيكات " من المجنى عليه سالف الذكر وطلبت عقابهم بالمادتين 106 مكرر/ أ،336 من قانون العقوبات.
وإدعى المجنى عليه مدنياً قبل المتهمين بإلزامهم أن يؤدوا له مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
ومحكمة جنح قسم المنتزه قضت حضورياً فى 11 من مارس سنة 1998 أولاً بعدم جواز نظر الدعوى بالنسبة للتهمة الثانية المسندة للمتهمين لسابقة الفصل فيها فى الدعوى رقم 5800 لسنة 1995 جنح المنتزه واستئنافها رقم 14231 لسنة 1996 جنح مستأنف إسكندرية . ثانيا : برفض الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بالنسية للتهمة الأولى ونظرها . ثالثا: بحبس كل من المتهمين الأول والثانى سنتين مع الشغل وكفالة ألف جنيه لكل منهما لإيقاف التنفيذ ومصادرة الشيكات المحصلة من الجريمة وإلزامهما بأن يؤديا للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
استأنف المحكوم عليهما الأول والثانى " الطاعنان" وقيد استئنافهما برقم 9833 سنة 1998 س . الإسكندرية .
ومحكمة الإسكندرية الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت حضورياً فى 30 من أكتوبر سنة 1999 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
فطعن الأستاذ/ .................. المحامى نائباً عن الأستاذ/ ................... المحامى نيابة عن المحكوم عليهما فى هذا الحكم بطريق النقض فى الأول من نوفمبر سنة 1999 وقدمت أسباب الطعن فى التاسع من ديسمبر سنة 1999 موقعاً عليها من الأستاذ/ ..................المحامى .
وبجلسة 29 من مايو سنة 2000 نظرت المحكمة الطعن منعقدة فى هيئة (غرفة المشورة ) ثم قررت إستمرار نظره لجلسة 12 من يونيه سنة 2000 وفيها إحالة الطعن لنظره بجلسة 9 من أكتوبر سنة 2000 وأمرت بإيقاف تنفيذ العقوبة المقيدة للحرية المقضى بها على الطاعنين لحين الحكم فى الطعن .
وبالجلسة المحددة قررت حجزه للحكم لجلسة اليوم .