⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 356 لسنة 22 قضائية

النقض المدني 1956-4-26 سنة المكتب الفني: 7
ملخص / وقائع الدعوى: افلاس

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ افلاس
⚖️ انكار التوقيع

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضور محمد عبد الرحمن يوسف واحمد قوشة ومحمد متولى عتلم وابراهيم عثمان يوسف.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة . من حيث إن الوقائع - حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائرأوراق الطعن - تتحصل فى أن الطاعن كان يداين المطعون عليه الثالث نقولا كافولاكس بمبلغ 1280جنيها ، ولما تأخر فىالسداد رفع عليه الدعوى رقم 110 سنة 1948 كلى مصر طلب فيها إشهار إفلاسه وقد قضت المحكمة بجلسة 19/10/1948 بإنهيار إفلاسه واعتبار يوم 8 نوفمبر سنة 1947 تاريخا مؤقتا للتوقف عن الدفع وندبت المطعون عليه الثانى وكيلا مؤقتا للدائنين وتأييد الأمر الصادر بتاريخ 6/10/1948 بوضع الأختام على المحلين " قيد برقم 2687 سنة 23 ق مستجعل " إذ أنه اشتراهما من المفلس بتاريخ 22/1/1948 ، وقد قررت المحكمة فتح المحلين وتسليمها إليه مقابل دفع مبلغ 1300 جنيه ، وقد أودع هذا المبلغ بخزانه محكمة مصر المختلطة بتاريخ 21/10/1948 - كما رفعت الدعوى رقم 1164 سنة 74 قضائية مصر المختلطة من بوغوض ونيس ضد المطعون عليه الثالث بطلب إشهار إفلاسه وقد قضى فى 30/4/1949 بإشهار إفلاسه وحدد يوم 6/12/1948 تاريخا لتوقف المدين عن الدفع وعين الأستاذ اسحق أنكونا وكيلا للدائنين ، ثم رفع المطعون عليه الأول الدعوى رقم 179 سنة 74 ق أمام مصر لمختلطة ضد الطاعن والمطعون عليهما الثانى والثالث وبوعوص ونيس اسطفان والأستاذ إلى محكمة القاهرة الابتدائية الوطنية وقيدت برقم 1446 سنة 949 تجارى كلى وقد طالب فيها المطعون عليه الأول بملكية المتجرين الكائن أحدهما بشارع ألفى بك رقم 12 قسم الأزبكية بالقاهرة والمعروف باسم لا يثبت شوكلاتيير - والآخر بشارع الترجمان رقم 4 قسم الموسطى بالقاهرة والترخيص له بصرف مبلغ 1300 جنيه المودعة بخزينة محكمة مصر المختلطة بتاريخ 21/10/1948 ، وقد بنى دعواه على أنه اشترى المنجرين بعقدين مؤررخين 22/1/1948 ثابتى التاريخ فى 29/1/1948 وأن ملكية المحل الأول تلقاها من شركة توصية بسيطة كان المطعون عليه الثالث شريكا موصيا فيها ، وقد تم الشراء بمبلغ مقداره 2500 جنيه سدد بشيك صرف للشركة البائعة وثابت فى دفاتر المطعون عليه الأول " المشترى " وأخطرت مصلحة الضرائب بهذا البيع وقيد المدعى عليها الأول والأخير " الطاعن أمين مرسى الأمير وبوغوص ونيس اسطفان " وقعوا على صلح ودى المفلس بقبول 2% من الديون ، كما قرر أن دين المدعى عليه الأول " أمين مرسى الأمير " قبل المقلس صورى - وقد طلب المدعى عليه الأول ( الطاعن ) رفض الدعوى استنادا إلى ان عقدى البيع الذين يستند عليهما المطعون عليه الأول صوريان وأن ملكية المحل الأول هى المفلس " المطعون عليه الثالث " وليس لشركة التوصية وأن العقدين شابهما الغش والتدليس ودلل على ذلك بأنه عند تنفيذ الحكم رقم 1959 سنة 1948 مدنى عابدين بتوقيع الحجدز كان المفلس شخصيا موجودا بالمحل وذلك فى أكتوبر سنة 1948 وقد قضت المحكمة فى 30/10/1951 : أولا - برفض الدعوى شطرها الخاص بطلب ملكية المتجرين المبينين بعريضة الدعوى . ثانيا - بالترخيص للمدعى بصرف مبلغ 1300 جنيه المودع فىخزانة محكمة مصر المختلطة بتاريخ 21/10/1948 فى القضية رقم 2687 سنة 73 قضائية مستعجل مصر المختلطة ، وثالثا - إلزام المدعى والمصاريف ومبلغ 300 قرش قرش أتعابا للمحاماة لكل من المدعى عليهما الأول والأخير . فاستأنف المطعون عليه الأول هذا الحكم وقيد استئنافه برقم 556 سنة 68 ق استئناف القاهرة . وفى 20 من مارس سنة 1952 قضت المحكمة حضوريا بقبول الاستئناف شكى وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف والاعتراف للمستأنف " المطعون عليه الأول " بأنه المالك الوحيد للمتجر الكائن بشارع ألفى بك رقم 12 المعروف بعنوان " لا يثبت شوكاتير " والآخر الكائن بشارع الترجمان رقم 4 وتصرح للمستأنف بأن يصرف مبلغ 1300 جنيه الذى أودعه بخزينة محكمة مصر المختلطة بتاريخ 21/10/1948 ومبلغ 600 جنيه الذى أودعه بخزينة هذه المحكمة بمقتضى حافظة توريد رقم 838813 - فى 27/12/1951 وألزم أمين مرسى الأمير والمستأنف ضده الثانى بصفته بالمصاريف وخمسين جنيها أتعاب محاماة مع حفظ جميع حقوق المستأنف الأخرى بالنسبة للتعويضات المستحقة بسبب وضع الأختام على متجرية ، فطعن الطاعن فيه بطريق النقض . وحيث إن المطعون ضده الأول دفع بعدم قبول الطعن شكلا لرفعه من غير ذى صفة : ذلك أن الطاعن يبنى طعنه على أن الحكم المطعون فيه قد خالف نص المادة 227 تجارى مع أن دعاوى البطلان المبنية على المادتين 327 ، 328 وما بعدهما والتى ترفع بخصوص العقود التى تبرم فى فترة الريبة هى دعاوى من حق السنديك وحده لا يجوز للسنديك رفع هذه الدعاوى إلا بعد أن يرخص له بذلك من مأمور التفليسة ، كما أن الطعن مرفوع من الطاعن بصفته دائنا فى التفليسة مع أنه منذ صدور حكم الإفلاس لم يتقدم بطلب لتحقيق ديونه طبقا للمواد 290 ، 297 ، 298 وما بعدها من قانون التجارة ، فليس له صفة فى التفليسة ولا يجوز له الاشتراك فى أى عملية من عملياتها عملا بنص المادة 309 تجارى ومن ثم لا يحق له رفع هذا الطعن . وحيث إن هذا الدفع مردود بأن الدعوى لم ترفع من الطاعن ابتداء بل انها رفعت من المطعون ضده الأول ووجهها إلىالطاعن الذى دفع الدعوى بصورية عقدى البيع لا يبطلانهما طبقا للمادتين 227 و 228 تجارى كما أدخل فى الدعوى وكيل الدائنين ، فالطاعن قد اختصم فى الدعوى وقد وجهت إليه باعتباره الدائن طالب الإفلاس الذى استصدر الأمر بوضع الأختام على المحلين المطالب بملكيتهما وهو الذى قام بالدفاع فى الدعوى فإذا اخفق فى دفاعه ولم يتابع وكيل الدائنين السير فى الدعوى ولميطعن فى الحكم فللطاعن وهوأحد الدائنين أن يطعن فيه ، إذ لكل صاحب مصلحة أن يطعن بالصورية وهى مغايرة لدعاوى البطلان المنصوص عليها فى المادتين 227 ، 228 تجارى ، والدعوى البوليسية التىتطرق الحكم إلى بحثها - أما الاحتجاج بعدم تحقيق ومن حيث إن الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية . ومن حيث إن الطعن بنى على خمسة أسباب يتحصل أولها : فى أن الحكم المطعون فيه أخطأ فى تطبيق القانون إذ أن المادة 227 تجارى نقضى ببطلان تصرفات المدين مثل التبرع أو الفاء قبل حلول الأجل فى فترة الريبة - ولا يعتد بها بالنسبة لروكية المداينين فكان الواجب على محكمة الاستئناف إزاء هذا النص الصريح أن تقضى ببطلان عقدى البيع إذ انهما صدرا بعد فترة الريبة بأكثر من ثمانين يوما ، وما سجله الحكم منأن المدين قدم سندات المخالصات فلا محل للشك فى صحة عقد البيع والانسياق وراء تشكيك أمينمرسى فى صحته - فيه مخالفة صريحة للقانون - كما ان البيع تم بطريق الخفاء وذلك مخالف لما يقضى به القانون رقم 11 سنة 1940 الخاص بيع المحلات التجارية . وحيث إن هذا السبب مردود بأن الطاعن لم يقدم مايدل على انه دفع ببطلان العقدين استنادا للمادة 227 تجارى فلا محل للقول بأن الحكم المطعون فيه أخطأ فى تطبيقها وحقيقة الأمر أن الدعوى رفعت من المطعون عليه الأول وقد طلب فيها الاعتراف له بملكية المنجزين واختصم فى الدعوى الطاعن الذى دفع بصورية العقدين وقد بحثت المحكمة هذا الدفع وأثبتت بأسباب سائغى أنه على غير أساس والمادة التى يمكن تطبيقها فى هذه الدعوى بعد أن ثبت أن العقدين جديان وعقدا بمقابل هى المادة 228/1 تجارى التى تنص على أن العقود التى تعقد بمقابل بعد الوقوف عن دفع الديون وقبل صدور الحكم بإشهار الإفلاس يجوز الحكم ببطلانها فالبطلان فى هذه الحالة جوازى وقد أعطى المشرع للمحكمة الموضوعية سلطة تقدير ظروف التصرف بمقابل وقداعتبرته المحكمة عقدا جديا بمقابل وأجازته - أما النعى على الحكم بمخالفة القانون رقم 11 سنة 1940 فمردود بأن الطاعن لم يدفع امام محكمة الموضوع ببطلان البيع لعدم اتخاذ الإجراءات التىرسمها القانون رقم 11 سنة 1940 ، على أنه لا محل للتحدى بأحكام هذا القانون للقول بعدم سريان هذا البيع فى حق دائنى البائع إذ أن هذا القانون إنما قصد به ضمان حق البائع فى حالة عدم استيفاء المتبقى له من الثمن . ومن حيث إن السبب الثانى يتحصل فى أن الحكم المطعون فيه خالف القانون ذلك أن الحكم الصادر فى الدعوى رقم 110 سنة 1948 كلى مصر الذى قضى بإفلاس نقولا كافولاكوس أصبح نهائيا حائز لقوة الشئ المحكوم فيه وقد صدر فى مواجهة المطعون ضده الأول إذ ثبت حضوره فى محضر جلسة الإفلاس وقد اهدر الحكم المطعون فيه حجيته بأن أثبت فىأسبابه بأن المفلس برئمن الديون وذلك على خلاف الثابت فى حكم الإفلاس . وحيث إن هذا السبب مردود بأن الحكمالمطعون فيه لم يقرر براءة ذمة المفلس ولم يكن بصدد تحقيق ديون وكل ما أورده الحكم كان لبيان أوجه التصرف فى الثمن الذى دفع للمتجرين وهو ما استلزمه بحث الدفع بصورية عقدى البيع وقد خلص من بحثه إلىالقول بأن البيع حقيقى لا صورى وأن ثمن احد المحلين سدد لدائنى المفلس الذين قبلوا التنازل عن 80% من ديونهم ووقعوا اتفاقا بهذا المعنى ومن بينهم أمين مرسى الأمير " الطاعن " يؤيد ذلك الشهادة المؤرخة 31/10/1948 المحررة من المحامى بانتوش الذى تولى هذه العملية ومستندات تخالص الدائنين المرافقة لتلك الشهادة ، كما سدد ثمن المحل الثانى للموردين ودائنى الشركة ثم وزع الباقى بين الشركاء فالحكم المطعون فيه لم يتعرض لحقوق دائنى المفلس إلا بقدر ما استلزمه بحث دفاع الطاعن من أن عقدى البيع صوريان وقد قرر راحة أن تحقيق الديون ليس مجالها هذه الدعوى . ومن حيث إن السبب الثالث يتحصل فىأن الحكم المطعون فيه مشوب بالبطلان فى الإجراءات وخذلان فى التسبيب إذ أن المحكمة مع إنكار الطاعن لإمضائه الموقع بها على عقد الاتفاق قد قارنتها بإمضائه الموقع بها على الشيك الصادر لمصلحة المسترد ثم خلصت إلى أن إنكاره لإمضاء ظاهر البطلان وكان اولى بها أن تعين خبيرا لإجراء المضاهاة لا ان تجرى المضاهاة بنفسها دون أن تذكر فى أسباب حكمها كيف اجرت المضاهاة . وحيث إن هذا السبب مردود بأن المحكمة رأت فى حدود سلطتها بعد أن قارنت الإمضاء التى انكرها الطاعن بالإمضاء الموقع بها علىالشيك أن المنازعة ظاهرة البطلان والمحكمة غير ملزمة بإجراءات نحقيق أو مضاهاة إذا ما رأت أن وقائع الدعوى ومستنداتها كافية لتكوين عقيدتها فى شأن صحة الإمضاء وذلك عملا بنص المادة 262 مرافعات . ومن حيث إن السبب الرابع يتحصل فى أن الحكم المطعون فيه قد خالف الثابت فى الأوراق إذ ان الثابت بحكم الإفلاس أن المفلس مدين للطاعن بمبلغ 1280 جنيها بموجب 21 سندا إلا أن الحكم المطعون فيه خالف ذلك وذكر أن الدين الصحيح مقداره 200 جنيه وهو مسدد وأما باقى السندات وقيمتها 600 جنيه فقد حررت على سبيل التواطؤ فى حين أن مجموع الدين 1280 جنيها بدليل ان المطعون عليه أودع امانة مقدارها 1300 جنيه على ذمة فتح المتجزين . ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قال فى هذا الشأن " ومن حيث إنه وإن نازع امين مرسى الأمير فى صحة الإمضاء الموقعة منه علىعقد الاتفاق إلا أن مجرد مقارنتها بإمضائه الموقع بها على الشيك الصادر لمصلحة المسترد تبين أن ادعاء ظاهر البطلان كما أن عدم وجود مخالصة منه عن ديون المزعومة يفسره ما قرره المفلس كوفولا كوس أثناء استجوابه أمام هذه الهيئة من أن جميع ديون أمين مرسى الأمير كانت مائتى جنيه دفع وما سداد مها إنما اقتضاه تحقيق الدفع بالصورية ومن ثم يتعين هذا السبب . وحيث إن السبب الخامس يتحصل فى أن الحكم المطعون فيه مشوب بالقصور إذ أنه وقد ألغى الحكم الابتدائى لم يرد على ما أورده من حجج وبراهين . وحيث إن هذا السبب مردود بأن الحكم المطعون فيه أورد وقائع الدعوى وسرد أسبابا سائغة جعلها أساسا لحكمه وانتهى وما انتهى إليه من أن البيع جدى لاصورى ثم تناول أسباب الحكم الابتدائى ورد عليها بما يفندها . ومن حيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان المطعون عليه قد رفع الدعوى باستحقاق المحل الذي اشتراه من المفلس في فترة الريبة واختصم الطاعن في الدعوى باعتباره الدائن طالب الإفلاس الذي استصدر الأمر بوضع الأختام على ذلك المحل فدفع الطاعن بصورية عقد البيع ولكنه أخفق في دفاعه ولم يتابع وكيل الدائنين السير في الدعوى ولم يطعن في الحكم، فإنه يكون للطاعن وهو أحد الدائنين أن يطعن فيه إذ لكل صاحب مصلحة أن يطعن بالصورية وهي مغايرة لدعاوى البطلان المنصوص عليها في المادتين 227 و228 تجاري والدعوى البوليصية. ولا محل للاحتجاج في دعوى الاستحقاق المذكورة بعدم تحقيق دين الطاعن وعدم جواز اشتراكه في أي عملية من عمليات التفليسة إذ الطاعن لم يرد الاستئثار بمال من التفليسة بل قصد إبقاء العقار ضمن مال المفلس لصورية عقد البيع وذلك لصالح جميع الدائنين.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
بطلان العقود التي تعقد بمقابل بعد الوقوف عن دفع الديون وقبل صدور الحكم بإشهار الإفلاس طبقا لما نصت عليه الفقرة الأولى من المادة 228 تجاري هو بطلان جوازي. وقد أعطى المشرع للمحكمة الموضوعية سلطة تقدير ظروف التصرف.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لا محل للتحدي بأحكام القانون رقم 11 سنة 1940 للقول بعدم سريان البيع الحاصل من المفلس في فترة الريبة في حق دائني البائع إذ أن هذا القانون إنما قصد به ضمان حق البائع في حالة عدم استيفاء المتبقي له من الثمن.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
المحكمة غير ملزمة بإجراء أي تحقيق أو مضاهاة في حالة إنكار الإمضاء إذا ما رأت أن وقائع الدعوى ومستنداتها كافية لتكوين عقيدتها في شأن صحة الإمضاء عملا بنص المادة 262 مرافعات.