⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 29287 لسنة 63 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2002-10-14
ملخص / وقائع الدعوى: تزوير

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين /محمد شتــا وعبد الرحمن هيكل ومحمد ناجى دربالة (نواب رئيس المحكمة) وربيـــع لبنـــه وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ أحمد شلتوت وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة . من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون . من حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم الاشتراك فى تزوير محرر رسمى واستعماله والتسمى فى تذكرة سفر باسم غير اسمه ، قد شابه البطلان والقصور والتناقض فى التسبيب والخطأ فى الإسناد ، ذلك بأن الأوراق المزورة لم تضبط فى حوزة الطاعن ، وعول الحكم فى الإدانة على أقوال كل من الضابط وموظف السجل المدنى فى حين أن أولهما نسب للطاعن وضع صورته على البطاقة المزورة بينما نسب إليه الثانى وضع الصورة على استمارة بدل فاقد ، ولم تطلع المحكمة على المحرر المزور فى حضور الطاعن ، وأثبت الحكم بمدوناته ـ على خلاف الواقع ـ أن الطاعن والمتهم الأخر أنكرا بالتحقيقات ما أسند إليهما وكل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التى دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة مستمدة من أقوال شهود الإثبات . لما كان ذلك ، وكان الأصل فى المحاكمات هو اقتناع القاضى بناء على الأدلة المطروحة عليه فله أن يكون عقيدته من أى دليل أو قرينة يرتاح إليها إلا إذا قيده القانون بدليل معين ينص عليه ، ولما كان القانون الجنائى لم يجعل لإثبات جرائم التزوير طريقاً خاصاً ، وكان لا يشترط أن تكون الأدلة التى اعتمد عليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل ويقطع فى كل جزئية من جزيئات الدعوى إذ الأدلة فى المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضاً ومنها مجتمعه تتكون عقيدة المحكمة فلا ينظر إلى دليل بعينة لمناقشته على حده دون باقى الأدلة بل يكفى أن تكون الأدلة فى مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة فى اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه ، وكان من المقرر أن الاشتراك فى جرائــم التزوير يتم غالباً دون مظاهر خارجية أو أعمال مادية محسوسة يمكن الاستدلال بها عليه ومـن ثم يكفى لثبوته أن تكون المحكمة قد اعتقدت حصوله من ظروف الدعوى وملابساتها وأن يكون اعتقادها سائغاً تبرره الوقائع التى بينها الحكم ، وكان جماع ما أورده الحكم من الأدلة التى اطمأنت المحكمة إليها يسوغ ما رتب عليه ويصح استدلال الحكم به على ثبوت مقارفة الطاعن للجرائم التى دين بها وينحل ما يثيره فى هذا الشأن إلى جدل موضوعى فى تقدير أدلة الدعوى مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق ، وكان من المقرر أن التناقض الذى يعيب الحكم ويبطله هو الذى يقع بين أسبابه بحيث ينفى بعضها ما أثبته البعض الآخر ولا يعرف أى الأمرين قصدته المحكمة ، وكان الحكم المطعون فيه قد اعتنق صورة واحدة لواقعة الدعوى وحاصلها أن الطاعن عثر على بطاقة المجنى عليه العائلية فأعد استمارة بدل فاقد ووضع صورته عليها واستخراج بطاقة بالاسم المنتحل واستخرج بموجبها جواز سفر غادر البلاد به ثم ساق أدلة الثبوت التى استمد منها عقيدته ومن بينها أقوال الشاهد الثالث الذى أوردها فى مدوناته ـ كما هى قائمة فى الأوراق ـ ثم خلص إلى إدانة الطاعن بالصورة التى اعتنقها بما مفاده أن الحكم لم يستند فى قضائه إلى ما قرره هذا الشاهد من أن الطاعن وضع صورته على بطاقة المجنى عليه ومادام أن من حق محكمة الموضوع تجزئة أقوال الشاهد والأخذ منها بما تطمئن إليه وإطراح ماعداه دون أن يعد هذا تناقضاً فى حكمها ، فإن منعى الطاعن فى هذا الشأن يكون غير سديد . أما ما ينعاه الطاعن بشأن إغفال المحكمة الاطلاع على المحررات موضوع جريمة التزوير فمردود بأن الثابت من المفردات المضمومة ـ تحقيقاً لوجه الطعن ـ أن تلك الأوراق مرفقة بأوراق الدعوى دون تحريز ، وهو ما يتأدى منه أنها كانت معروضة على بساط البحث والمناقشة بالجلسة فى حضور الخصوم . لما كان ذلك ، وكان لا ينال من سلامة الحكم ما أثبته فى مدوناته فى أن الطاعن والمتهم الآخر أنكرا مـا اسند إليهما عنـد سؤالهما بتحقيقات النيابة العامة فى حين أنهما لم يسألا فى تلك التحقيقات ، إذ أن ذلك لم يكن له تأثير على عقيدة المحكمة فيما اقتنعت به بشأن صحة الواقعة المسندة إلى الطاعن والأدلة التى ساقتها على ثبوتها فى حقه . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً . فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كلاً من 1 ـ ..............................."طاعن" 2 ـ ................. فى قضية الجناية رقم 4333 لسنة 1992 مركز سمالوط (والمقيدة بالجدول الكلى برقم 1845 سنة 1992 المنيا ) بوصف أنهما فى يوم 20 من فبراير سنة 1988 بدائرة مركز سمالوط ـ محافظة المنيا : المتهم الأول : ـ (أ) وهو ليس من أرباب الوظائف العمومية اشترك مع موظف عام حسن النية هو .......... فى ارتكاب تزوير محرر رسمى وهو البطاقة العائلية رقم 69304 صادرة من سجل مدنى سمالوط وكان ذلك بطريق المساعدة بجعله واقعة مزورة فى صورة واقعة صحيحة بأن قرر له على خلاف الحقيقة بأن اسمه ................ فأثبتها الموظف العام فى المحرر المزور وتمت الجريمة بناء على تلك المساعدة . (ب) استعمل المحرر المزور آنف البيان بالوصف الأول بأن قدمه لقسم جوازات المنيا لاستخراج جواز سفر مع علمه بتزويره (جـ) تسمى فى تذكرة سفره باسم غير اسمه . المتهم الثانى : ـ وهو ليس من أرباب الوظائف العمومية اشترك مع الأول بطريق الاتفاق والمساعدة فى ارتكاب تزوير فى المحرر الرسمى آنف البيان بالوصف الأول بأن اتفق معه على استخراجه وساعده بأن أقر على خلاف الحقيقة باستمارة الحصول على بطاقة وصحة بياناتها وتمت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة . وأحالتهما إلى محكمة جنايات المنيا لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً بالنسبة للأول وغيابياً بالنسبة للثانى فى 19 من أكتوبر سنة 1993 عملاً بالمواد 40 ، 41 ، 211 ، 214 ، 216 من قانون العقوبات مع إعمال المادتين 17 ، 32 من القانون ذاته بمعاقبة كل من المتهمين بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة ومصادرة المضبوطات . فطعن المحكوم عليه الأول فى هذا الحكم بطريق النقض فى 20 من أكتوبر سنة 1993 وقدمت أسباب الطعن فى 8 من ديسمبر سنة 1993 موقعاً عليها من الأستاذ / ..........................المحامى . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .