الطعن رقم 23279 لسنة 64 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2004-5-10
ملخص / وقائع الدعوى:
إصابة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين /عبد الرحمن هيكل ومحمد ناجى دربالة
ورفعت حنا وربيع لبنـــــه .
نواب رئيس المحكمة
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عباس عبد السلام .
وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الضرب المفضى إلى عاهة مستديمة شابه القصور فى التسبيب والإخلال بحق الدفاع ذلك بأن الحكم أفرغ فى عبارات عامة معماة وفى صورة مجملة مجهلة وعولت المحكمة فى إدانة الطاعن على أقوال المجنى عليها والضابط مجرى التحريات دون أن تورد مؤدى شهادتهما على نحو كاف ، ورغم ما شابهما من تناقض ، كما قعد عن الرد على دفاع الطاعن بأن إصابة المجنى عليها قد حدثت أثناء مشاجرة يتعذر فيها معرفة محدث تلك الإصابة ، وعلى دفاعه بأن المجنى عليها قد تقاعست عن تلقى العلاج اللازم لإصابتها حتى تفاقمت وأفضت إلى العاهة مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما مفاده أن مشاجرة قد نشبت بين زوج المجنى عليها من ناحية وبين شقيقه وأبنائه من ناحية أخرى فهرعت إلى مكان الشجار وما أن حاولت الزود عن زوجها المصاب حتى اعتدى عليها الطاعن بعصا غليظة "شومة " على ذراعها الأيسر محدثاً بها الإصابة التى أفضت إلى عاهة مستديمة وساق الحكم على صحة الواقعة وإسنادها للطاعن أدلة استقاها ـ وحصلها على نحو كاف ـ من أقوال المجنى عليها والضابط مجرى التحريات والتقرير الطبى الشرعى . لما كان ذلك ، وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت فى كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة التى دان الطاعن بها والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها منه وكان يبين مما أورده الحكم أنه بين الواقعة بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة الضرب المفضى إلى العاهة التى دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافى وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغى عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ، فإن منعى الطاعن بأن الحكم قد شابه الغموض والإبهام وعدم الإلمام بوقائع الدعوى وأدلتها وعدم كفاية مؤدى أقوال من عول عليهم فى الإدانة يكون ولا محل له . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الأحكام لا تلتزم بحسب الأصل بأن تورد من أقوال الشهود إلا ما تقيم عليه قضاءها وأن المحكمة غير ملزمة بسرد روايات الشاهد إذا تعددت وبيان وجه أخذها بما اقتنعت به منها بل حسبها أن تورد منها ما تطمئن إليه وتطرح ما عداه ، وأنه لا تثريب على المحكمة إذ هى لم تشر إلى ما لم تطمئن إليه من تحريات ضابط المباحث وأقواله ، وكان تناقض الشاهد وتضاربه فى أقواله أو مع أقوال غيره لا يعيب الحكم مادامت المحكمة قد استخلصت الحقيقة من تلك الأقوال استخلاصاً سائغاً بما لا تناقض فيه ـ كما هو الحال فى الدعوى المطروحة ـ فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن لا يعدو فى حقيقته أن يكون جدلاً موضوعياً فى تقدير المحكمة للأدلة القائمة فى الدعوى وهو من إطلاقاتها ولا يجوز مصادرتها فيه لدى محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان النعى بالتفات الحكم عن دفاع الطاعن بعدم ارتكابه الجريمة وأن الواقعة مشاجرة تعدد فيها الضاربين بما يتعذر معه معرفة محدث إصابة المجنى عليها مردوداً بأن نفى التهمة والدفع بشيوع الاتهام من أوجه الدفاع الموضوعية التى لا تستأهل رداً طالما كان الرد عليها مستفاداً من أدلة الثبوت التى أوردها الحكم ، هذا إلى أنه بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التى صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ، ولا عليه أن يتعقبه فى كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه اطرحها ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فى تقدير الدليل وفى سلطة محكمة الموضوع فى وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان لا مصلحة للطاعن فيما يثيره فى شأن إدانته بجناية العاهة المستديمة دون الوقوف على مدى مساهمة إهمال المجنى عليها فى العلاج على إصابة ساعدها الأيسر وتمام برؤها منها طالما أن العقوبة المقضى بها عليه مقررة لجريمة الضرب البسيط المنطبق على المادة 242/1 من قانون العقوبات . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
فلهـذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفـى الموضوع برفضه ..""
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 2567 لسنة 1992 مركز قوص ( والمقيدة بالجدول الكلى برقم 575 لسنة 1993 قنا) بوصف أنه فى يوم 9 من أكتوبر لسنة 1992 بدائرة مركز قوص ـ محافظة قنا :ـ ضرب ...................... عمداً بآلة راضة "عصا" على ساعدها الأيسر فأحدث بها الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبى الشرعى والتى تخلف لديها من جرائها عاهة مستديمة يستحيل برؤها هى إعاقة فى نهاية فرد الساعد الأيسر ومرفقه عظمية بالكوع الأيسر عند ثنيه. وأحالته إلى محكمة جنايات قنا لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . وادعت المجنى عليها مدنياً قبل المتهم بإلزامه أن يؤدى لها مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 18من يوليو سنة 1994عملاً بالمادة 240/1 من قانون العقوبات مع إعمال المادة 17 من ذات القانون بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر وبإلزامه بأن يؤدى للمدعية بالحقوق المدنية مبلغ خمسمائة وواحد جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 6 من أغسطس سنة 1994 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى 13 من سبتمبر سنة 1994 موقعاً عليها من الأستاذ/ ...................... المحامى .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .