⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 20755 لسنة 64 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2004-5-10
ملخص / وقائع الدعوى: تزوير

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين /عبد الرحمن هيكل ورفعت حنا وربيع لبنه نواب رئيس المحكمة ومدحت دغيـــم . وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عباس عبد السلام . وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون . ومن حيث إن الدعوى الجنائية رفعت على الطاعن بوصف أنه فى غضون الفترة من 1/1/1975 حتى 31/12/1983 أولاً : بصفته ممولاً خاضعاً للضريبة على الأرباح التجارية والصناعية لم يقدم إلى مصلحة الضرائب إخطاراً بمزاولته لنشاطه فى تجارة النقد الأجنبى بالسوق السوداء خلال الميعاد المحدد قانوناً . ثانياً :ـ تهرب من أداء الضريبة على الأرباح التجارية والصناعية المقررة قانوناً والمستحقة على أرباحه من نشاطه فى تجارة النقد الأجنبى فى السوق السوداء عن السنوات من 1975 إلى 1983 وكان ذلك باستعمال طرق احتيالية بأن أخفى هذا النشاط الخاضع للضريبة عن علم مصلحة الضرائب ثالثاً : بصفته ممولاً خاضعاً للضريبة على الأرباح التجارية والصناعية لم يقدم إلـــى مصلحة الضرائب إقراراً صحيحاً شاملاً عن أرباحه من نشاط تجارة النقد الأجنبى فى السوق السوداء عن المدة من عام 1975 حتى 1983 خلال الميعاد المحدد قانوناً وطلبت النيابة العامة معاقبته طبقاً لمواد الاتهام فقضت محكمة الجنايات ببراءته . لما كان ذلك ، وكان الدستور قد عنى فى مادتيه السابعة والستين والتاسعة والستين بضمان الحق فى المحاكمة المنصفة بما تنصان عليه من أن "المتهم برئ حتى تثبت إدانته فى محاكمة قانونية تكفل له فيها ضمانات الدفاع عن نفسه "بالإحالة له بالوكالة عن نفسه " وهو حق تمليه الفطرة ، وتفرضه مبادئ الشريعة الإسلامية فى قوله عليه الصلاة والسلام " ادرءوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم ، فإن وجدتم للمسلم مخرجا فأخلوا سبيله ، فإن الأمام لأن يخطئ فى العفو خير من أن يخطئ فى العقوبة " وهى بعد قاعدة نص عليها الإعلان العالمى لحقوق الإنسان فى مادتيه العاشرة والحادية عشر التى تقرر أولاهما " أن لكل إنسان ، على قدم المساواة التامة مع الآخرين ، الحق فى أن تنظر قضيته محكمة مستقلة ومحايدة ، نظرا منصفاً وعلنياً للفصل فى حقوقه وإلتزاماته وفى أى تهمة جزائية توجه إليه " وتردد ثانيتهما فى فقرتها الأولى " حق كل شخص وجهت إليه تهمة جنائية أن تفترض براءته إلى أن تثبت إدانته فى محاكمة علنية توفر له فيها الضمانات الضرورية لدفاعه ". وحيث إن ضوابط المحاكمة المنصفة تتمثل فى مجموعة القواعد المبدئية التى تعكس مضامينها نظاماً متكامل الملامح يتوخى بالأسس التى يقوم عليها صون كرامة الإنسان وحماية حقوقه الأساسية ويحول بضماناته دون إساءة استخدام العقوبة بما يخرجها عن أهدافها وبما يحقق الأغراض النهائية للقوانين العقابية التى ينافيها أن تكون إدانة المتهم هدفاً مقصوداً لذاته . وحيث إن افتراض براءة المتهم من التهمة الجنائية يقترن دائماً من الناحية الدستورية ـ ولضمان فاعليته ـ بوسائل إجرائية تعتبر وثيقة الصلة بالحق فى الدفاع ومن بينها حق المتهم فى مواجهة الأدلة التى تطرح إثباتاً لجرمه ، مع الحق فى نفيها بالوسائل التى يقدر مناسبتها وفقاً للقانون ، وبما يكفل لحقوق المتهم الحد الأدنى من الحماية التى لا يجوز النزول عنها أو الانتقاص منها . لما كان ذلك ، وكان حق المتهم فى نفى وإنكار الاتهام هو الحد الأدنى من الحماية الواجب كفالتها لحقه فى الدفاع حتى ذهب قانون الإجراءات الجنائية الفرنسى فى المادة 114 منه إلى أن يوجب على المحقق إخطار المتهم بأنه حر فى " ألا يدلى بأى تصريح " أى أن له أن يصمت عند استجوابه . لما كان كل ذلك ، فإن القول بإلزام من يباشر نشاطاً مؤثماً ـ كالاتجار فى النقد الأجنبى بالسوق السوداء ـ بأن يخطر أو يقر بمباشرة ذلك النشاط الذى يوجب إنزال العقاب به ، أو اتهامه بالتهرب من أداء الضرائب المستحقة عليه عن أرباحه من ذلك النشاط الذى كان مؤثماً بالقانون 38 لسنة 1994 فى الفترة التى شملها الاتهام ـ والذى لا يتيسر له توقيه (أى الاتهام) إلا بسداد تلك الضرائب بما لازمه الإفصاح عن النشاط المعاقب عليه الذى رتب تلك الضرائب بذمته ، هذا القول إنما يكون مناقضاً لأصل البراءة ويجرده من محتواه عملاً ، ولا يكتفى بنقل عبء نفيه إلى المتهم ـ على خلاف الأصل ـ بل يتجاوزه إلى إلزام المتهم بأن يقدم دليل إدانته بيده ، إهداراً للمبادئ الأساسية المقررة بالمادتين 67 ، 69 من الدستور إخلالاً بالحرية الشخصية وبضمانة الدفاع التى لا يجوز فى غيبتها تحقيق الواقعة محل الاتهام الجنائى أو إدانة المتهم عنها . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه القاضى ببراءة المطعون ضده من الجرائم المسندة إليه ، يلتقى فى النتيجة مع هذا النظر المتقدم ، فإنه لا جدوى من بحث سائر أوجه الطعن ، مما يتعين معه رفضه موضوعاً . فلهـذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفـى الموضوع برفضه ..""
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده فى قضية الجناية رقم 1457 لسنة 1987 قسم عابدين( والمقيدة بالجدول الكلى برقم 36 لسنة 1987 القاهرة) بوصف أنه فى غضون الفترة من الأول من يناير سنة 1975 حتى 31 من ديسمبر سنة 1983 بدائرة قسم عابدين ـ محافظة القاهرة :1ـ بصفته ممولاً خاضعاً للضريبة على الأرباح التجارية والصناعية لم يقدم إلى مصلحة الضرائب إخطاراً بمزاولته لنشاطه فى تجارة النقد الاجنبى بالسوق السوداء خلال الميعاد المحدد قانوناً على النحو المبين بالأوراق . 2ـ تهرب من أداء الضريبة على الأرباح التجارية والصناعية المقررة قانوناً والمستحقة على أرباحه من نشاطه فى تجارة النقد الأجنبى فى السوق السوداء عام 1975 وكان ذلك باستعمال طرق احتيالية بأن أخفى هذا النشاط الخاضع للضريبة عن علم مصلحة الضرائب وذلك على النحو المبين بالأوراق . 3 ـ تهرب من أداء الضريبة على الأرباح التجارية والصناعية المقررة قانوناً والمستحقة على أرباحه من نشاطه سالف الذكر فى عام 1976 وكان ذلك على النحو المبين بوصف التهمة الثانية . 4ـ تهرب من أداء الضريبة على الأرباح التجارية والصناعية المقررة قانوناً والمستحقة على أرباحه من نشاطه سالف الذكر فى عام 1977 وكان ذلك على النحو المبين بوصف التهمة الثانية . 5ـ تهرب من أداء الضريبة على الأرباح التجارية والصناعية المقررة قانوناً والمستحقة على أرباحه من نشاطه سالف الذكر فى عام 1978 وكان ذلك على النحو المبين بوصف التهمة الثانية . 6ـ تهرب من أداء الضريبة على الأرباح التجارية والصناعية المقررة قانوناً والمستحقة على أرباحه من نشاطه سالف الذكر فى عام 1979 وكان ذلك على النحو المبين بوصف التهمة الثانية . 7ـ تهرب من أداء الضريبة على الأرباح التجارية والصناعية المقررة قانوناً والمستحقة على أرباحه من نشاطه سالف الذكر عن عام 1980 وكان ذلك على النحو المبين بوصف التهمة الثانية . 8ـ تهرب من أداء الضريبة على الأرباح التجارية والصناعية المقررة قانوناً والمستحقة على أرباحه من نشاطه سالف الذكر فى عام 1981 وكان ذلك على النحو المبين بوصف التهمــة الثانية . 9ـ تهرب مــن أداء الضريبة على الأرباح التجارية والصناعية المقررة قانوناً والمستحقة على أرباحه من نشاطه سالف الذكر فى عام 1982 وكان ذلك على النحو المبين بوصف التهمة الثانية . 10ـ تهرب من أداء الضريبة على الأرباح التجارية والصناعية المقررة قانوناً والمستحقة على أرباحه من نشاطه سالف الذكر فى عام 1983 وكان ذلك على النحـو المبين بوصف التهمة الثانية . 11ـ بصفته ممولاً خاضعاً للضريبة على الأرباح التجارية والصناعية لم يقدم إلى مصلحة الضرائب إقراراً صحيحاً شاملاً عن أرباحه من نشاطه فى تجارة النقد الأجنبى فى السوق السوداء عن عام 1975 خلال الميعاد المحدد قانوناً وذلك على النحو المبين بالأوراق . 12ـ بصفته سالفة الذكر لم يقدم إلى مصلحة الضرائب إقراراً صحيحاً شاملاً عن أرباحه من نشاطه سالف الذكر فى عام 1976 خلال الميعاد المحدد قانوناً وذلك على النحو المبين بالأوراق . 13ـ بصفته سالفة الذكر لم يقدم إلى مصلحة الضرائب إقراراً صحيحاً شاملاً عن أرباحه من نشاطه سالف الذكر فى عام 1977 خلال الميعاد المحدد قانوناً وذلك على النحو المبين بالأوراق . 14ـ بصفته سالفة الذكر لم يقدم إلى مصلحة الضرائب إقراراً صحيحاً شاملاً عن أرباحه من نشاطه سالف الذكر فى عام 1978 خلال الميعاد المحدد قانوناً وذلك على النحو المبين بالأوراق . 15 ـ بصفته سالفة الذكر لم يقدم إلى مصلحة الضرائب إقراراً صحيحاً شاملاً عن أرباحه من نشاطه سالف الذكر فى عام 1979 خلال الميعاد المحدد قانوناً وذلك على النحو المبين بالأوراق . 16ـ بصفته سالفة الذكر لم يقدم إلى مصلحة الضرائب إقراراً صحيحاً شاملاً عن أرباحه من نشاطه سالف الذكر فى عام 1980 خلال الميعاد المحدد قانوناً وذلك على النحو المبين بالأوراق . 17 ـ بصفته سالفة الذكر لم يقدم إلى مصلحة الضرائب إقراراً صحيحاً شاملاً عن أرباحه من نشاطه سالف الذكر فى عام 1981 خلال الميعاد المحدد قانوناً وذلك على النحو المبين بالأوراق . 18ـ بصفته سالفة الذكر لم يقدم إلى مصلحة الضرائب إقراراً صحيحاً شاملاً عن أرباحه من نشاطه سالف الذكر فى عــام 1982 خلال الميعاد المحدد قانوناً وذلك على النحو المبين بالأوراق . 19ـ بصفته سالفة الذكر لم يقدم إلى مصلحة الضرائب إقراراً صحيحاً شاملاً عن أرباحه من نشاطه سالف الذكر فى عام 1983 خلال الميعاد المحدد قانوناً وذلك على النحو المبين بالأوراق . وأحالته إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 26 من يونيـه سنة 1994 عملاً بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية ببراءة المتهم مما أسند إليه . فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض فى 22 من أغسطس سنة 1994 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها من رئيساً به . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .