⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 20709 لسنة 69 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2004-5-10
ملخص / وقائع الدعوى: مخدر

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين /عبد الرحمن هيكل ومحمد ناجى دربالة وهشام البسطويسى ومحمـــود مكى . نواب رئيس المحكمة وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عباس عبد السلام . وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون . ومن حيث إن الطاعن أودع مذكـرة أسباب ثانيـة ـ لاحقة لتلك التى بنى عليها الطعن ـ بعد انقضاء الميعاد المحدد لتقديم الأسباب وغير موقعة من محام مقبول أمام محكمة النقض، فإنها تكون غير مقبولة ويتعين لذلك الالتفات عنها . ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز نبات الحشيش المخدر بقصد الاتجار قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال والخطأ فى تطبيق القانون والإخلال بحق الدفاع ، ذلك بأنه اطرح دفعى الطاعن ببطلان إذن التفتيش لإبتنائه على تحريات غير جدية ولعدم بيان صفة مصدره واختصاصه المكانى بما لا يصلح لطرحهما ، وأعرض عن دلالة ما ساقه من قرائن على صحة الدفع الأول ، ولم يستظهر عناصر وأركان تلك الجريمة التى دانه بها ولم يدلل على توافرها فى حقه ضارباً بذلك صفحاً عن دفاع الطاعن فى هذا الخصوص ، كما أهدر الحكم دفاع الطاعن بشيوع التهمة وعدم سيطرته على مكان ضبط النبات المخدر الذى تشاركه فيه زوجته وإمكان وصول الغير إلى ذلك المكان ، كما أعرض عن دفاعه بشأن اختلاف تقرير المعمل الكيماوى المؤرخ 11/9/1998 عن ذلك الذى ورد للنيابة العامة بتاريخ 11/8/1998، فضلاً عن بطلان إجراءات تحريز النبات المخدر المضبوط ، هذا إلى أن الحكم عول على أقوال شاهد الإثبات الأول وعلى معاينة النيابة العامة مع ما بينهما من تناقض فى خصوص وصف السرير الذى وجد النبات المخدر المضبوط به ، وذلك كله مما يعيبه ويستوجب نقضه . ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التى دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الإذن بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التى يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ، فمتى كانت المحكمة ـ فى الدعوى الماثلة ـ قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التى بنى عليها أمر التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره ، وأقرت النيابة على تصرفها فى شأن ذلك فلا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون ، ولما كان ما قاله الحكم فى الرد على الدفع ببطلان إذن النيابة العامة لعدم تحديد الاختصاص المكانى لمصدره صحيح فى القانون ويصح الاستناد إليه فى رفض ذلك الدفع إذ أن صفة مصدر الإذن ليست من البيانات الجوهرية اللازمة لصحة الإذن مادام أن المحكمة قد أوضحت أن من أعطى الإذن كان مختصاً بإصداره ، ذلك بأن العبرة فى اختصاص من يملك إصدار إذن التفتيش إنما تكون بالواقع وإن تراخى ظهوره إلى وقت المحاكمة ، فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه فى هذا الخصوص يكون ولا محل له . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التى وقعت فيها فمتى كان ما أورده الحكم ـ كما هو الحال فى الدعوى المطروحة ـ كافياً فى تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصته المحكمة كان ذلك محققاً لحكم القانون كما جرى به نص المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية ، ومن ثم يضحى ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد فى غير محله . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا يشترط لإعتبار الشخص حائزاً لمادة مخدرة أن يكون محرزاً للمادة المضبوطة بل يكفى لإعتباره كذلك أن يكون سلطانه مبسوطاً عليها ولو لم تكن فى حيازته المادية أو كان المحرز للمخدر شخصاً غيره ولا يلزم أن يتحدث الحكم استقلالاً عن هذا الركن بل يكفى أن يكون فيما أورده من وقائع وظروف ـ كما هو الحال فى الدعوى المطروحة ـ ما يكفى للدلالة على قيامه ، وكان الدفع بشيوع التهمة أو تلفيقها دفع موضوعى لا يستوجب رداً على استقلال مادام الرد يستفاد ضمناً من أدلة الثبوت التى أوردها الحكم ، وذلك فضلاً عن أن المحكمة قد عرضت لما يثيره الطاعن فى هذا الشأن واطرحته فى منطق سائغ ، وكان ما أورده الحكم المطعون فيه فى مدوناته كافياً فى الدلالة على إحراز الطاعن لنبات الحشيش المخدر المضبوط ، ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم فى هذا الخصوص بدعوى القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الثابت من محاضر جلسات المحاكمة أن المدافع عن الطاعن اقتصر فى مرافعته على القول :" أن التقرير تحرر بتاريخ 11/9/1998 على حين أن التقرير ورد للنيابة العامة وأثبت وكيل النيابة استلامه فى 15/8/1998 " وكان ما أثاره الدفاع عن الطاعن اقتصر على النعى على النيابة العامة إثبات ورود تقرير المعمل الكيماوى فى تاريخ سابق على تحريره ، دون أن يطلب إلى المحكمة اتخاذ إجراء معين فى هذا الخصوص ، فإن ما أثاره فيما سلف لا يعدو أن يكون تعييباً للتحقيق الذى جرى فى المرحلة السابقة على المحاكمة لا يصح أن يكون سبباً للطعن بالنقض ، ولما كان من المقرر أن إجراءات التحريز المنصوص عليها فى المواد 55 و 56 و 57 من قانون الإجراءات الجنائية إنما قصد بها تنظيم العمل للمحافظة على الدليل خشية توهينه ولم يرتب القانون على مخالفتها بطلاناً بل ترك الأمر فى ذلك إلى اطمئنان المحكمة إلى سلامة الدليل ، وكان جدل الطاعن فى هذا الشأن إن هو إلا جدل فى تقدير الدليل المستمد من أقوال شاهدى الإثبات ومن عملية التحليل التى اطمأنت إليها محكمة الموضوع فلا يجوز مجادلتها أو مصادرتها فى عقيدتها فى تقدير الدليل وهو من إطلاقاتها ، فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد يكون فى غير محله . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد استند فى إثبات التهمة فى حق الطاعن إلى أقوال شاهدى الإثبات وتقرير المعمل الكيماوى ولم يعول فى ذلك على ما تضمنته معاينة النيابة العامة التى لم يشر إليها فى مدوناته ، ولما كان من المقرر أن تناقض أقوال الشاهد وتضاربه فى أقواله أو مع أقوال غيره لا يعيب الحكم مادامت المحكمة قد استخلصت الحقيقة من تلك الأقوال استخلاصاً سائغاً بما لا تناقض فيه ـ كما هو الحال فى الدعوى المطروحة ـ فإن ما يثيره الطاعن من تناقض أقوال الضابط " شاهد الإثبات الأول " فى شأن وصف السرير الذى وجد النبات المخدر المضبوط به لا يعدو فى حقيقته أن يكون جدلاً موضوعياً فى تقدير المحكمة للأدلة القائمة فى الدعوى مما لا يجوز مصادرتها فيه لدى محكمة النقض ، ولما كان لمحكمة الموضوع وزن أقوال الشهود والتعويل عليها مهما وجه إليها من مطاعن ، ومتى أخذت بشهادتهم فإن ذلك يفيد أنها اطرحت جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، وكانت المحكمة لا تلتزم بمتابعة المتهم فى مناحى دفاعه الموضوعى وفى كل شبهة يثيرها والرد على ذلك مادام الرد مستفاداً ضمناً من القضاء بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت السائغة التى أوردها الحكم ، ومادامت المحكمة ـ فى الدعوى الماثلة ـ قد اطمأنت فى حدود سلطتها التقديرية إلى أقوال شاهد الإثبات الأول فلا تثريب عليها إذ هى لم تعرض فى حكمها إلى دفاع الطاعن الموضوعى الذى ما قصد به سوى إثارة الشبهة فى الدليل المستمد من تلك الأقوال ، ومن ثم فإن منعى الطاعن على الحكم فى هذا المقام يكون فى غير محله . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً . فلهـذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفـى الموضوع برفضه ..""
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 14566 لسنة 1998 قسم حلوان ( والمقيدة بالجدول الكلى برقم 1612 لسنة 1998 القاهرة) بوصف أنه فى يوم 30 من مايو سنة 1998 بدائرة قسم حلوان ـ محافظة القاهرة :ـ أحرز بقصد الاتجار نباتاً مخدراً "حشيش " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً . وأحالته إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 10 من مارس سنة 1999 عملاً بالمواد 29، 33 /1 بند ج ، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانونين 61 لسنة 1977، 122 لسنة 1989 والبند رقم 1 من الجدول رقم 5 الملحق بالقانون الأول بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة المؤبدة وبغرامة مائة ألف جنيه لما أسند إليه ومصادرة المخدر المضبوط . فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 8من مايو 1999 . كما طعن الأستاذ/ ...................... المحامى بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى التاريخ ذاته وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها من الأستاذ/......................و...................... المحامين . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .