الطعن رقم 10604 لسنة 70 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2004-5-10
ملخص / وقائع الدعوى:
خطف
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / عبدالرحمن هيكل ومحمد ناجى دربالة
ورفعت حنـا وربيع لبنـه
نـواب رئيس المحكمة
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ عباس عبدالسلام .
وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتى خطف طفل بالتحيل والشروع فى قتله مع سبق الإصرار والترصد قد شابه القصور فى التسبيب والخطأ فى القانون والفساد فى الاستدلال ذلك بأن الحكم جاء قاصراً فى استظهار أركان الجريمتين اللتين دانه بهما ولم يفطن إلى أن اصطحابه للمجنى عليه الى بحر مويس لا يعد خطفاً وإنما بدءاً فى تنفيذ القتل ، ولم يدلل الحكم تدليلاً سائغاً على توافر ظرفى سبق الإصرار والترصد فى حق الطاعن وعول فى إدانته على أقوال شهود الإثبات رغم تناقضها مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى فى قوله " أنه أثر خروج الطفل ...................... من منزله لشراء بعض حاجياته تقابل مع المتهم الذى طلب منه اصطحابه لشراء بعض البمب والصواريخ فوافق وتوجها إلى البحر محل الحادث وما أن وصلا حتى دفعه إلى مياه البحر وانصرف اثر ذلك وظل تتقاذفه المياه حتى سارع الشاهدان بانقاذه وإخراجه من المياه " . وأورد الحكم على ثبوت الواقعة لديه على هذه الصورة أدلة مستمدة من أقوال شهود الإثبات وهى أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه عليها . لما كان ذلك ، وكانت جريمة خطف طفل بالتحيل أو الإكراه المنصوص عليها فى المادة 288 من قانون العقوبات تقوم على عنصرين أساسيين أولهما انتزاع الطفل المخطوف من بيئته قسراً عنه أو بالغش والخداع بقصد نقله إلى محل آخر وإخفائه عمن لهم الحق فى المحافظة على شخصه ، والثانى نقله الى ذلك المحل الآخر واحتجازه فيه تحقيقاً لهذا القصد وكان ما أورده الحكم بياناً لواقعة الدعوى على الصورة السالفة تتحقق به كافة العناصر القانونية لجريمتى خطف طفل بالتحايل والشروع فى قتله والتى دين الطاعن بهما ، فإن ما ينعاه فى هذا الخصوص بدعوى القصور أو الخطأ فى تطبيق القانون لا يكون سديداً . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها شهاداتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه وهى متى أخذت بشهاداتهم فإن ذلك يفيد إطراحها جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، وكان تناقض الشهود وتضاربهم فى أقوالهم أو مع أقوال غيرهم لا يعيب الحكم مادامت المحكمة قد استخلصت الحقيقة من تلك الأقوال استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه ـ كما هو الحال فى الطعن الماثل ـ فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن لا يعدو فى حقيقته أن يكون جدلاً موضوعياً فى تقدير محكمة الموضوع للأدلة القائمة فى الدعوى وهو من إطلاقاتها التى لا تجوز مصادرتها فيها لدى محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان لا يجدى الطاعن ما أثاره فى طعنه بالنسبة الى جريمة الشروع فى القتل مادام الحكم المطعون فيه قد أثبت فى حقه توافر جريمة خطف طفل بالتحيل وهى الجريمة التى خلصت هذه المحكمة الى أن ما أثاره الطاعن من مناعى فى الحكم المطعون فيه بشأنها إنما هى مناع غير مقبولة وأوقع عليه عقوبة الأشغال الشاقة لمدة خمس سنوات عن الجريميتن موضوع الاتهام التى دارت عليها المحاكمة وذلك بالتطبيق للمادة 32 من قانون العقوبات وهى عقوبة مقررة لجريمة خطف الطفل بالتحيل التى ثبتت فى حق الطاعن وبرئ الحكم من المناعى الموجهة إليه بخصوصها مما تنعدم معه مصلحة الطاعن فيما ينعاه على الحكم المطعون فيه بالنسبة للجريمة المعنية . لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
فلهــذه الأسـباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجنحة رقم 4608 لسنة 1999 قسم أول الزقازيق ( والمقيدة بالجدول الكلى برقم 1263 لسنة 1999 الزقازيق ) بوصف أنه فى يوم 9 من إبريل سنة 1999 بدائرة قسم أول الزقازيق ـ محافظة الشرقية: (أ) خطف بنفسه المجنى عليه (الطفل) ...................... والذى لم يبلغ من العمر ستة عشر سنة
كاملة وكان ذلك بطريق التحيل بأن أوهمه بشراء ألعاب نارية ( بمب ) فانخدع بذلك وذهب معه فقام بخطفه . (ب) شرع فى قتل المجنى عليه سالف الذكر عمداً مع سبق الإصرار والترصد بأن بيت النية وعقد العزم وما أن ظفر به حتى اصطحبه بسيارة أجرة إلى حيث بحر مويس وقام بإلقائه فيه قاصداً إزهاق روحه ولكن خاب أثر جريمته خارج عن إرادته وهو إنقاذه قبل غرقه وخروج روحه إلى بارئها .
وأحالته إلى محكمة جنايات الزقازيق لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
وادعى والد المجنى عليه مدنياً قبل المتهم بإلزامه أن يؤدى له مبلغ ألفين وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 15 من يناير سنة 2000 عملاً بالمواد 45 ، 46 ، 230 ، 231 ، 232 ، 288 من قانون العقوبات مع إعمال المادة 32/1 من ذات القانون بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة خمس سنوات عما أسند إليه وألزمته أن يؤدى للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ ألفين وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 27 من فبراير سنة 2000 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى 9 من مارس سنة 2000 موقعاً عليها من الأستاذ / ...................... المحامى .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على النحو المبين بمحضر الجلسة .