الطعن رقم 2260 لسنة 68 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2004-5-24
ملخص / وقائع الدعوى:
قتل خطأ
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين /عبد الرحمن هيكل وهشام البسطويسى ورفعت حنا
نواب رئيس المحكمة
ومحمد خالد عبد العزيز .
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / يحيى منصور .
وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الإصابة الخطأ قد شابه القصور فى التسبيب ، ذلك بأنه خلا من بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة ولم يورد مؤدى الأدلة التى استند إليها فى الإدانة ، مما يعيبه ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه قد اقتصر فى بيانه لواقعة الدعوى والتدليل على ثبوتها فى حق الطاعن على قوله :" حيث إن التهمة ثابتة فى حق المتهم ثبوتاً كافياً بما جاء بمحضر الضبط والمعاينة وتقرير المهندس الفنى وأقوال الشهود . وحيث إن المتهم لم يحضر ليدفع الاتهام عن نفسه بثمة دفع أو دفاع مقبول يدحضه عليه وينال من ثبوت التهمة ، فمن ثم يتعين الحكم عملاً بالمادة 304/2 أـ ج ". وأضاف الحكم المطعون فيه قوله :" أما عن ركن الخطأ وهو ثابت ومتوافر بالأوراق وذلك أخذاً بما جاء بأقوال المجنى عليه ونجله بأن قائد السيارة اصطدم به من الخلف حالة سيره بالطريق ، وعن ركن الضرر فهو قائم وذلك مما جاء بالتقرير الطبى الخاص بالمجنى عليه ، وعن علاقة السببية وهى متوافرة إذ أن الضرر الذى لحق بالمجنى عليه إنما حدث كنتيجة مباشرة لخطأ المتهم ولولا الخطأ لما وقع الضرر ومن ثم توافرت علاقة السببية بين خطأ المتهم والضرر الذى لحق بالمجنى عليه . ولما كان ذلك ، فإن المحكمة ترى أن الاتهام ثابت قبل المتهم ثبوتاً كافياً بما يتعين معه تأييد الحكم المستأنف ..". لما كان ذلك ، وكان القانون قد أوجب فى كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً كافياً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم ومؤدى تلك الأدلة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها وإلا كان قاصراً، وكان من المقرر أنه يجب قانوناً لصحة الحكم فى جريمة الإصابة الخطأ أن يبين فيه وقائع الحادث وكيفية حصوله وكنه الخطأ المنسوب إلى المتهم ورابطة السببية بين الخطأ والإصابة وما كان عليه موقف المجنى عليه والمتهم حين وقوع الحادث ، وهو ما خلا الحكم المطعون فيه من بيانه بياناً كافياً يمكن محكمة النقض من إعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقا صحيحاً على واقعة الدعوى مما يعيبه ويوجب نقضه والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن .
فلهــذه الأسـباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيـه وإعادة القضية إلى محكمة شبين الكوم الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى .""
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجنحة رقم 2006 لسنة1995 مركز قويسنا ـ بوصف أنه فى يوم 31 من ديسمبر سنة 1994 بدائرة مركز قويسنا ـ محافظة المنوفية : أولاً : ـ تسبب خطأ فى .................... و.................... وكان ذلك ناشئاً عن إهماله ورعونته وعدم احترازه ومراعاته للقوانين واللوائح بأن قاد مركبة آلية بحالة ينجم عنها الخطر فصدم العربة التى يستقلها المجنى عليهما وأحدث ما بهما من إصابات. ثانياً : تسبب بإهماله فى إتلاف العربة المملوكة ل.................. على النحو المبين بالأوراق . ثالثاً :ـ تسبب بإهماله فى إحداث جروح للدابة المملوكة ل.................... على النحو المبين بالأوراق. وطلبت عقابه بالمادتين 244/1 ، 378/ 6، 7 من قانون العقوبات والمواد 1 ، 3، 4، 63/ 1 ، 77 من القانون رقم 66 لسنة 1973 المعدل .
وادعى المجنى عليه .................... مدنياً قبل المتهم بإلزامه أن يؤدى مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
ومحكمة جنح مركز قويسنا ـ قضت غيابياً فى 4 من يوليو سنة 1995 عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهم شهراً مع الشغل وكفالة مائة جنيه وإلزامه بأن يؤدى المدعى بالحقوق المدنية مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
عارض وقضى فى 30 من يوليو سنة 1996 بقبول المعارضة شكلاً وفى الموضوع بتعديل الحكم المعارض فيه والاكتفاء بتغريم المتهم مائتى جنيه والتأييد فيما عدا ذلك .
استأنف وقيد استئنافه برقم 15984 لسنة 1997 شبين الكوم .
ومحكمة شبين الكوم الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت حضورياً فى 29 من أكتوبر سنة 1997 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
فطعن الأستاذ/ .................... المحامى بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 25 من ديسمبر سنة 1997 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها منه .
وبجلسة 20 من أكتوبر سنة 2000 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن منعقدة فى هيئة (غرفة المشورة ) ثم قررت إحالته لنظره بجلسة اليوم حيث سمعت المرافعة على النحو المبين بمحضر الجلسة .