الطعن رقم 2212 لسنة 68 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2004-5-24
ملخص / وقائع الدعوى:
قتل خطأ
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين /عبد الرحمن هيكل ومحمد ناجى دربالة ومحمود مكى
نواب رئيس المحكمة
ومحمد خالد عبد العزيز .
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / يحيى منصور .
وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم القتل والإصابة الخطأ وقيادة سيارة بحالة ينجم عنها الخطر والإتلاف بإهمال شابه القصور فى التسبيب ذلك بأنه لم يتضمن بياناً لواقعة الدعوى تتحقق به الأركان القانونية لهذه الجريمة ومؤدى أدلة الثبوت التى استند إليها فى قضائه بالإدانة مما يعيبه بما يستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه ـ الذى أنشأ لنفسه أسباباً جديدة دون أن يحيل إلى أسباب الحكم الابتدائى ـ قد اقتصر فى بيانه لواقعة الدعوى على قوله " حيث إن وقائع الدعوى تتحصل فيما أثبته المساعد .................... بتاريخ 11/3/1997 من أنه تبلغ له بوقوع حادث تصادم بين السيارة رقم 10496 أجرة المنوفية إذ أنها انحرفت فى اتجاه اليمين إلى الاتجاه العكسى أقصى الشمال فصدمه بدراجة ماركة نصر وأنها عقب اصطدامه بثلاثة أشخاص وعقب ذلك اصطدمت بالسيارة 10591 ملاكى منوفية وأحدثت بها تلفيات وتبين عدم وجود آثار فرامل للسيارة وبسؤال .................... ، .................... قرر أنه أثناء استقلاله الدارجة اصطدمت به سيارة ميكروباص وفرت هاربة ولا يعلم رقمها وبسؤال .................... قررت أنها أثناء خروجها من المدرسة وأثناء سيرها اصطدمت بها سيارة من الخلف وتحمل رقم 10496 أجرة المنوفية وأثابت أن قائد السيارة اصطدم بها من المقدمة وأن قائدها لم يستعمل آلة التنبيه أو الفرامل وأضافت أنه كان بإمكانه تفادى الحادث لو كان يسير بسرعة عادية ، وحيث أنه بسؤال ....................قررت أنها أثناء سيرها والمجنى عليها ......... اصطدمت بها سيارة كانت مسرعة وحدثت إصابتها الموصوفة بالتقرير الطبى وأن قائد السيارة لم يستعمل آلة التنبيه أو الفرامل وبسؤال .................... ........ قررت أنه كان بإمكان قائد السيارة تفادى وقوع الحادث لو لم يكن يسير بسرعة وبسؤال المتهم أنكر ما نسب إليه " ثم اقتصر فى قضائه بالإدانة على قوله " وحيث إنه فى مجال اسناد الاتهام فهى ثابتة فى حق المتهم ثبوتاً يقيناً وذلك أخذاً من أقوال المجنى عليهم وما جاء بمحضر ضبط الواقعة والمعاينة من عدم وجود آثار فرامل وأن ذلك ناشئاً عن إهمال المتهم ورعونته مما أدى للاصطدام وإصابة المجنى عليهم سالفى الذكر وتسبب فى وفاة المجنى عليه .................... وإتلاف السيارة رقم 10591 ملاكى المنوفية الأمر الذى تطمئن معه المحكمة إلى إدانة المتهم ومعاقبته طبقاً لمواد الاتهام ". لما كان ذلك ، وكان القانون قد أوجب فى كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بما تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم ومؤدى تلك الأدلة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها ، وكان من المقرر أن ركن الخطأ هو العنصر المميز فى الجرائم غير العمدية وأنه يجب لسلامة القضاء بالإدانة فى جريمة الإصابة والقتل الخطأ أن يبين الحكم كنه الخطأ الذى وقع من المتهم ورابطة السببية بين الخطأ والإصابــة والوفاة بحيث لا يتصور وقوع الإصابة أو الوفاة بغير هذا الخطأ ، وكان الحكم المطعون فيه قد خلص إلى إدانة الطاعن استناداً إلى أنه قاد سيارة برعونة وإهمال دون أن يبين كيفية وقوع الحادث وسلوك الطاعن أثناء قيادته للسيارة وكيف أنه كان من شأن هذه القيادة تعريض الأشخاص والأموال للخطر وأوجه الرعونة والإهمال ، ويورد الدليل على كل ذلك مردوداً إلى أصل ثابت فى الأوراق ، كما لم يبين الحكم موقف المجنى عليهم ومسلكهم أثناء وقوع الحادث وأثر ذلك على قيام رابطة السببية ، كما أغفل بيان إصاباتهم من واقع تقرير فنى باعتبار أن ذلك من الأمور الفنية البحتة فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بالقصور فى التسبيب . لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة .
فلهــذه الأسـباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيـه وإعادة القضية إلى محكمة شبين الكوم الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى .""
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجنحة رقم 1628 لسنة1997 مركز الباجور ـ بوصف أنه فى يوم 11 من مارس سنة 1997 بدائرة مركز الباجور ـ محافظة المنوفية : أولاً : ـ تسبب خطأ فى وفاة .................... وكان ذلك ناشئاً عن إهماله ورعونته وعدم احترازه وعدم مراعاته القوانين واللوائح والأنظمة بأن قاد سيارة دون أن يتبصر حالة الطريق أمامه فانحرف تجاه المجنى عليه أثناء استقلاله الدراجة وحدثت إصابته الواردة بالتقرير الطبى المرفق والتى أودت بحياته على النحو المبين بالأوراق. ثانياً : تسبب خطأ فى إصابة كل من.................... و....................................و.................... وكان ذلك ناشئاً عن إهماله ورعونته وعدم تبصره حالة الطريق أمامه فاصطدم بالمجنى عليهم سالفى الذكر وحدثت إصابتهم الواردة بالتقرير الطبى المرفق . ثالثاً :ـ تسبب بإهماله فى إتلاف السيارة رقم 10591 ملاكى المنوفية على النحو المبين بالأوراق. رابعاً : قاد سيارة بحالة ينجم عنها الخطر على الأفراد والأموال . وطلبت عقابه بالمادتين 238/1 ، 244/ 1 من قانون العقوبات والمواد 1 ، 3، 4، 77 ، 78 ، 79 من القانون رقم 66 لسنة 1973 المعدل.
وادعى ورثة المجنى عليه .................... والمجنى عليهم الآخرين مدنياً قبل المتهم بإلزامه بأن يؤدى مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت لكل منهم .
ومحكمة جنح مركز الباجور ـ قضت حضورياً فى 15 من يوليو سنة 1997 عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهم ستة أشهور وكفالة خمسين جنيهاً وإلزامه بالتضامن مع المسئول عن الحقوق المدنية مالكة السيارة بأن يؤدى لكل من المدعين بالحقوق المدنية مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
استأنف وقيد استئنافه برقم 17939 لسنة 1997 شبين الكوم .
ومحكمة شبين الكوم الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت غيابياً فى 28 من أغسطس سنة 1997 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
عارض وقضى فى 6 من نوفمبر سنة 1996 بقبول المعارضة شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المعارض فيه .
فطعن الأستاذ/ .................... المحامى بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 21 من ديسمبر سنة 1997 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها منه .
وبجلسة 15 من نوفمبر سنة 2000 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن منعقدة فى هيئة (غرفة المشورة ) ثم قررت إحالته لنظره بجلسة اليوم حيث سمعت المرافعة على النحو المبين بمحضر الجلسة .