الطعن رقم 34702 لسنة 72 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2004-6-14
ملخص / وقائع الدعوى:
تزوير
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين /عبد الرحمن هيكل وهشام البسطويسى ومحمود مكى
نواب رئيس المحكمة
ومدحت دغيـــم .
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / محمد قنديل .
وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الاختلاس قد شابه القصور فى البيان ، ذلك بأنه جاء قاصراً فى بيان واقعة الدعوى والظروف الملابسة لها وخلا من استظهار عناصر الجريمة وأركانها والأساس الذى احتسبت المحكمة على مقتضاه قيمة المبلغ المختلس ، كما عول على تقرير لجنة الجرد دون أن يبين فحوى هذا التقرير ويفصح عن وجه اتخاذه دليلاً مؤيداً لصحة الواقعة ، مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى بقوله إنها :" تتحصل فى أن المتهم ............... والذى يعمل أمين مخزن نيابة مركز طنطا قام باختلاس الأحراز المبينة وصفاً بتقرير الفحص والتفتيش الذى تم بمعرفة قسم التفتيش الجنائى بنيابة طنطا الكلية والبالغ عددها ستة وعشرين حرزا والتى وجدت فى حيازته بسبب وظيفته حال كونه من الأمناء على الودائع وسلمت إليه هذه الأحراز بهذه الصفة ولم يقم بردها لنيابة مركز طنطا جهة عمله واختلس لنفسه تلك الأحراز إضراراً بالجهة سالفة الذكر ." ثم أورد الحكم مؤدى أقوال شهود الإثبات من أعضاء لجنة الجرد وتحريات الشرطة بما حاصله أن ...............رئيس لجنة الجرد وعضوى اللجنة............... و............... شهدوا بأنه بناء على قرار النيابة العامة تم تشكيل تلك اللجنة لجرد عهدة المتهم وقد تبين لها وجود عجز فى عهدة المتهم فى ستة وعشرين حرزاً حرروا بها كشفاً تفصيلياً أرفقوه بتقريرهم ، وشهد المقدم............... رئيس وحدة مباحث قسم أول طنطا بأن تحرياته السرية أسفرت عن اختلاس المتهم للأحراز المدونة بتقرير لجنة الجرد من المخزن عهدته، كما أورد مؤدى أقوال كل من النقيب...............والنقيب ............... بما حاصله ضبطهما السلاح النارى رقم 922225 وهو من الأحراز عهدة المتهم لدى ............... الذى أقر بحصوله عليه من ...............التى أقرت بحصولها عليه من المتهم ." وهذا الذى أورده الحكم من أن مرد العجز هو اختلاس الطاعن للأحراز ـ كلها ـ لمجرد ثبوت اختلاسه لأحدها وهو السلاح النارى سالف الذكر ، يوحى بأنه مجرد رأى للشهود يقوم على الظن والاستنتاج ويحتمل الصواب والخطأ دون أن يورد أى وقائع تشهد لهذا الرأى لإيضاح أن المحكمة حين قضت فى الدعوى بالإدانة قد ألمت إلماماً صحيحاً بمبنى الأدلة القائمة وأنها تبينت الأساس الذى تقوم عليه شهادة كل شاهد مع أن الأحكام الصادرة بالإدانة يجب ألا تبنى إلا على حجج قطعية الثبوت تفيد الجزم واليقين ، كما أنه وإن
كان الأصل أن للمحكمة أن تعول فى تكوين عقيدتها على التحريات باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة طالما أنها كانت مطروحة على بساط البحث إلا أنها لا تصلح وحدها لأن تكون قرينة معينة أو دليلاً أساسياً على ثبوت التهمة ، وإذ كانت المحكمة قد جعلت أساس اقتناعها رأى مجرى التحريات ولم يورد حكمها أية شواهد أو قرائن تؤدى بطريق اللزوم إلى ثبوت مقارفة الطاعن للوقائع المكونة لجريمة اختلاس الستة وعشرين حرزاً كلها التى دانه عنها جميعاً، وكان القانون أوجب فى كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً كافياً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم وأن تلتزم بإيراد مؤدى الأدلة التى استخلصت منها الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة المأخذ وإلا كان حكمها قاصراً ، ولما كان ما أورده الحكم المطعون فيه بياناً لواقعة الدعوى جاء غامضاً ولا يبين منه أركان الجريمة المسندة إلى الطاعن ، فضلاً عن أنه عول على تقرير لجنة الجرد دون أن يورد مضمونه ومؤداه والأسانيد التى أقيم عليها حتى يكشف عن وجه استشهاد المحكمة بهذا الدليل الذى استنبطت منه معتقدها فى الدعوى ، كما أنه لم يبين بوضوح وتفصيل مفردات الأشياء التى اقتنعت المحكمة باختلاسها ، والمنتجة للمبلغ الذى ألزمته برده وبتغريمه مثله ، واكتفى فى ذلك بالإحالة إلى كشوف الجرد دون أن يورد مضمونها ، واتخذ من العجز بذاته دليلاً على وقوع الاختلاس دون أن يكون فى وقائع الدعوى وظروفها كما أوردها الحكم ما يدل على تصرف الطاعن فى الستة وعشرين حرزاً تصرفاً يتوفر به القصد الجنائى لديه ، مما يصمه بالقصور فى البيان ويعجز هذه المحكمة عن مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها فى الحكم . لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة بغير حاجة لبحث باقى أوجه الطعن .
فلهـذه الأسـباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفـى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات طنطا لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 1994 لسنة 2001 قسم أول طنطا ( والمقيدة بالجدول الكلى برقم 293 لسنة 2001 الغربية) بوصف أنه فى غضون شهر سبتمبر سنة 2000 بدائرة قسم أول طنطا ـ محافظة الغربية:ـ بصفته موظفاً عاماً " أمين مخزن نيابة مركز طنطا " اختلس الأحراز المبينة وصفاً بالتحقيقات والمحرزة على ذمة القضايا والتى وجدت فى حيازته بسبب وظيفته حال كونه من الأمناء على الودائع وسلمت إليه بهذه الصفة على النحو المبين بالأوراق.وأحالته إلى محكمة جنايات طنطا لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 28 من مايو سنة 2002 عملاً بالمواد 112 /1، 2أ ، 118، 118 مكرر ، 119 مكرر/1 من قانون العقوبات مع إعمال المادة 17 من ذات القانون بمعاقبته بالسجن لمدة ثلاث سنوات وإلزامه برد مبلغ 1103 جنيه " ألف ومائة وثلاثة جنيهاً للجهة المجنى عليها وتغريمه مثل هذا المبلغ وعزله من وظيفته لمدة سنة واحدة.
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 19 من يونيه سنة 2002 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى 13 من يوليو سنة 2002 موقعاً عليها من الأستاذ/............... المحامى .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .