الطعن رقم 31831 لسنة 69 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2004-7-26
ملخص / وقائع الدعوى:
مخدر
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين /عبد الرحمن هيكل وهشام البسطويسى ورفعت حنا
نواب رئيس المحكمة
ومحمد خالد عبد العزيز.
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / أيمن أبو العلا .
وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
ومن حيث إن الطاعنة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانها بجريمة حيازة وإحراز جوهر ونبات الحشيش المخدر وجوهر مخدر " أفيون " بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال والخطأ فى تطبيق القانون والإخلال بحق الدفاع ، ذلك بأن الطاعنة دفعت ببطلان إذن التفتيش لابتنائه على تحريات منعدمة فرد الحكم على دفعها هذا بما لا يصلح لطرحه ، وأعرض عن دلالة ما ساقته من قرائن على صحة الدفع ، واتخذ من ضبط المخدر سنداً لتسويغ التحريات السابقة على صدور ذلك الإذن ، ورد بما لا يسوغ على دفع الطاعنة ببطلان إجراءات تنفيذ الإذن لعدم اصطحاب أنثى أثناء إجرائه ، هذا فضلاً عن أن الحكم لم يرد على ما دفعت به الطاعنة من شيوع التهمة لانعدام سيطرتها على مكان ضبط المخدر بفرن الغاز وإمكان وصول الغير إلى ذلك المكان سيما وأن مسكنها يشاركها فيه آخرون لم تشملهم التحريات ولوجود حجرات غير مسقوفة به ، مما كان يقتضى من المحكمة التدليل على علم الطاعنة بمحتويات ذلك الفرن الذى ضبط به المخدر بيد أنها التفتت عن ذلك ، مما يعيبه ويستوجب نقضه .
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التى دان الطاعنة بها وأورد على ثبوتها فى حقها أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الإذن بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التى يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ، فمتى كانت المحكمة ـ فى الدعوى الماثلة ـ قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التى بنى عليها أمر التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره ، وأقرت النيابة على تصرفها فى شأن ذلك فلا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون ، وإذ كانت المحكمة لم تتخذ من ضبط المخدر سنداً لتسويغ التحريات السابقة على صدور الإذن ـ خلافاً لما تزعمه الطاعنة بأسباب طعنها ـ فإن منعاها فى هذا الشأن يكون ولا محل له . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن مجال إعمال حكم المادة 46 /2 من قانون الإجراءات الجنائية أن يكون ثمة تفتيش قد وقع من مأمور الضبط القضائى على شخص الأنثى فى موضع من جسمها لا يجوز لرجل الضبط القضائى الاطلاع عليه ومشاهدته باعتباره من عورات المرأة الذى يخدش حياءها إذا مس . وكان القانون لم يوجب على مأمور الضبط القضائى اصطحاب أنثى عند انتقاله لتنفيذ إذن بتفتيش أنثى إذ أن هذا الإلزام مقصود على إجراء التفتيش ذاته فى المواضع سالفة البيان وكانت المحكمة قد أثبتت فى حكمها فى حدود سلطتها التقديرية أن الضابط قام بضبط الطاعنة وهى حائزة للمخدرين المضبوطين داخل ـ كيس نقود حريمى فى يدها ـ فإنه لا تثريب عليها إن هى رفضت الدفع ببطلان التفتيش المؤسس على أن الضابط هو الذى أجراه بنفسه دون أن يستعين بأنثى فى ذلك استناداً إلى أن جذب الضابط المخدرين من يد الطاعنة ليس فيه مساس بعورة المرأة مما لا يجوز إجراؤه إلا بمعرفة أنثى ، ومن ثم فإن ما تثيره الطاعنة فى هذا الصدد لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان لا يشترط لاعتبار الجانى حائزاً لمادة مخدرة أن يكون محرزاً للمادة المضبوطة بل يكفى لاعتباره كذلك أن يكون سلطانه مبسوطاً عليها ولو لم تكن فى حيازته المادية أو كان المحرز للمخدر شخصاً غيره ، ولا يلزم أن يتحدث الحكم استقلالاً عن هذا الركن بل يكفى أن يكون فيما أورده من وقائع وظروف ـ كما هو الحال فى الدعوى المطروحة ـ ما يكفى للدلالة على قيامه ، وكان الدفع بشيوع التهمة هو من الدفوع الموضوعية التى لا تستلزم من المحكمة رداً خاصاً اكتفاء بما تورده من أدلة الإثبات التى تطمئن إليها ، وكانت المحكمة قد أقامت قضاءها على ما اقتنعت به من أدلة لا تمارى الطاعنة فى أن لها أصلها الثابت فى الأوراق ، وكان استخلاصها سائغا وفيه الرد الضمنى برفض ما يخالفها ويؤدى إلى النتيجة التى انتهى إليها ، ولما كان تقصى العلم بحقيقة المخدر هو من شئون محكمة الموضوع ، وحسبها فى ذلك أن تورد من الوقائع والظروف ما يكفى فى الدلالة على توافره بما لا يخرج عن موجب الاقتضاء العقلى والمنطقى وإذ كانت المحكمة قد استظهرت ـ من ظروف الدعوى وملابساتها ـ علم الطاعنة بكنه نبات الحشيش المخدر المضبوط داخل فرن الغاز فإنه لا يجوز مصادرتها فى عقيدتها ولا المجادلة فى تقديرها أمام محكمة النقض ، فإن ما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه فى هذا الخصوص يكون ولا محل له . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
فلهـذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفـى الموضوع برفضه .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنة فى قضية الجناية رقم 3405 لسنة 1999 مركـز السنبلاوين ( والمقيدة بالجدول الكلى برقم 317 لسنة 1999 المنصورة) بوصف أنها فى يوم 9 من مارس سنة 1999 بدائرة مركز السنبلاوين ـ محافظة الدقهلية:1ـ أحرزت بقصد الاتجار جوهراً مخدراً " أفيون " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً 2ـ أحرزت بقصد الاتجار جوهراً مخدراً " حشيشاً "فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً 3ـ حازت بقصد الاتجار نباتاً من النباتات الممنوع زراعتها وهو نبات الحشيش فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً حال كونها قد سبق الحكم عليها فى ثلاث قضايا اتجار فى المواد المخدرة .وأحالتها إلى محكمة جنايات المنصورة لمعاقبتها طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 17 من أغسطس سنة 1999 عملاً بالمواد 1، 2، 29، 38/ 1، 42/1 من قانون المخدرات رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبندين 9، 56 من القسم الثانى من الجدول رقم 1 والبند 1 من الجدول رقم 5 الملحقين بالقانون مع إعمال المادة 32 من قانون العقوبات بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات وبتغريمها مائة ألف جنيه ومصادرة النبات والجواهر المخدرة باعتبار أن الإحراز مجرد من القصود .
فطعنت المحكوم عليها فى هذا الحكم بطريق النقض فى 18 من أغسطس سنة 1999 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى 13 من أكتوبر سنة 1999 موقعاً عليها من الأستاذ/...............المحامى .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .