الطعن رقم 9768 لسنة 65 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2004-7-26
ملخص / وقائع الدعوى:
مخدر
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين /عبد الرحمن هيكل ومحمود مكى نائبى رئيس المحكمة
ومدحت دغيـم و محمد خالد عبد العزيز.
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / أيمن أبو العلا .
وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز مخدر بقصد التعاطى قد شابه القصور فى التسبيب وانطوى على الإخلال بحق الدفاع ذلك بأن الطاعن دفع ببطلان القبض لانتفاء حالة التلبس تأسيساً على أن لواقعة الدعوى صورة أخرى غير التى رواها ضابط الواقعة بدلالة إدلائه بأقواله بعد خمسة عشر يوماً من الواقعة وإنفراده بالشهادة وحجب عنها الضابط محى سلامة المرافق له وقائد السيارة الأجرة واستحالة الرؤية وشيوع التهمة ، كما أنه ليس من المتصور عقلاً أن يتخلى الطاعن عن المخدر على مرأى من ضابط الواقعة مما يدل على تلفيق الواقعة ، بيد أن الحكم ضرب صفحاً عن كل ذلك دون أن تجرى المحكمة تحقيقاً بنفسها بلوغاً لغاية الأمر فيه واعتنق تصوير شاهد الإثبات لواقعة الدعوى ، وأغفل طلب الطاعن استدعاء ضابط الواقعة لمناقشته ، وخلا محضر الجلسة من تدوين ذلك ، كما أن تحقيقات النيابة شابها البطلان لأجرائها مرتين طبقاً للصورتين الضوئيتين للتحقيقات والمقدمتين من الطاعن ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التى دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها ، وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق ، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها الشهادة متروكاً لتقدير محكمة الموضوع ، كما أن أخذ المحكمة بشهادة ضابط الواقعة يفيد أنها اطرحت جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، ودون إجراء تحقيق لم تكن بحاجة إلى إجرائه ، لما هو مقرر أن الدفع بشيوع التهمة وتلفيقها وباستحالة الرؤية وعدم معقولية تصوير الشاهد لواقعة الضبط من الدفوع الموضوعية التى لا تستلزم من المحكمة رداً خاصاً اكتفاء بما تورده من أدلة الثبوت التى تطمئن إليها بما يفيد اطراحها ، وكان تأخر الشاهد فى أداء شهادته لا يمنع المحكمة من الأخذ بأقواله مادامت قد اطمأنت إليها ، وكان إنفراد الضابـط بالشهادة على واقعة الضبط وسكوته عن الإدلاء بأسماء أفراد القوة المرافقة له وقائد السيارة الأجرة التى كان يستقلها الطاعن وقت الضبط لا ينال من سلامة أقواله وكفايتها كدليل فى الدعوى ، وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال ضابط الواقعة وصحة تصويره للواقعة فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد ينحل إلى جدل موضوعى فى تقدير الدليل مما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها فى شأنه أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن القول بتوافر حالة التلبس أو عدم توافرها من المسائل الموضوعية التى تستقل بها محكمة الموضوع بغير معقب عليها مادامت أقامت قضاءها على أسباب سائغة، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان القبض لانتفاء حالة التلبس واطرحه بما اطمأن له من أقوال ضابط الواقعة من أن الطاعن قد تخلى عن اللفافة المحتوية على المادة المخدرة من تلقاء نفسه طواعية واختياراً إثر مشاهدته ضابط الواقعة فإن ذلك مما يرتب حالة التلبس بالجريمة التى تبيح القبض والتفتيش وهو ـ من الحكم ـ كاف وسائغ فى الرد على الدفع ويتفق وصحيح القانون . لما كان ذلك ، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يطلب من المحكمة استدعاء ضابط الواقعة لمناقشته فليس للطاعن من بعد أن ينعى عليها قعودها عن إجراء لم يطلبه منها ولم ترى هى من جانبها حاجة لاتخاذه ومن ثم فإن منعى الطاعن فى هذا الشأن يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا يعيب الحكم خلو محضر الجلسة من إثبات دفاع المتهم كاملاً ، إذ كان عليه إن كان يهمه تدوينه أن يطلب صراحة إثباته فى المحضر ، وأن عليه إذ ادعى أن المحكمة صادرت حقه فى الدفاع قبل قفل باب المرافعة أن يقدم الدليل على ذلك ، وأن يسجل عليها هذه المخالفة فى طلب مكتوب قبل صدور الحكم ، وإلا لم تجز محاجتها من بعد أمام محكمة النقض على أساس من تقصيرها فيما كان يتعين عليها تسجيله ، فإن النعى على الحكم فى هذا الصدد يكون غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يثر شيئا مما ينعاه فى أسباب طعنه من بطلان تحقيقات النيابة العامة ، فليس له أن يثر هذا الأمر لأول مرة أمام محكمة النقض ، إذ هو لا يعدو أن يكون تعيياً للإجراءات السابقة على المحاكمة مما لا يصح أن يكون سبباً للطعن فى الحكم . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
فلهـذه الأسـباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفـى الموضوع برفضه .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 2410 لسنة 1994 مركز قليوب ( والمقيدة بالجدول الكلى برقم 346 لسنة 1994 بنها) بوصف أنه فى يوم 31 من مارس سنة 1994 بدائرة مركز قليوب ـ محافظة القليوبية:ـ أحرز بقصد التعاطى جوهراً مخدراً "حشيشاً " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً.وأحالته إلى محكمة جنايات بنها لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 28 من نوفمبر سنة 1994 عملاً بالمواد 1، 2، 37/ 1، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند رقم 57 من القسم الثانى من الجدول رقم 1 الملحق مع إعمال المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة وتغريمه عشرة آلاف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 5 من ديسمبر سنة 1994 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى 31 من ديسمبر سنة 1994 موقعاً عليها من الأستاذ/ ............... المحامى .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .