الطعن رقم 24159 لسنة 65 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2002-12-9
ملخص / وقائع الدعوى:
سلطة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين /محمد شتا وعبد الرحمن هيكل
ومحمد ناجى دربالة وهشام البسطويسى.
(نواب رئيس المحكمة)
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ عباس عبد السلام .
وأمين السر السيد / أشرف سليمان .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن مما ينعاه الطاعن ـ المدعى بالحقوق المدنية ـ على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون ، ذلك بأنه أقام قضاءه بعدم قبول الدعوى المدنية المقامة على المطعون ضدهما تأسيساً على دعوى التلازم بين الدعويين المدنية الجنائية مع أن هذا التلازم الذى يقصده القانون بين الدعويين لا يكون إلا عند بدء اتصال القضاء الجنائى بهما ، فإذا قضت محكمة أول درجة بعدم قبول الدعوى الجنائية لرفعها بغير الطريق القانونى كان للمدعى بالحقوق المدنية طبقاً لنص المادة 403 من قانون الإجراءات الجنائية استئناف الحكم بالنسبة للدعوى المدنية وحدها ، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم قبول الدعوى المدنية يكون قد أخطأ فى القانون ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
ومن حيث إنه يبين من الحكم المطعون فيه أن الطاعن أقام دعواه بالطريق المباشر على المطعون ضدهما بوصف أنهما فى الفترة من 17/6/1992 حتى 30/6/1992 لم يقوما بصرف مرتبه عن هذه الفترة وامتنعا عن صرفه له وطلب معاقبتهما طبقاً لنص المادة 123 من قانون العقوبات .وقد حكمت محكمة أول درجة بتاريخ 28/4/1993بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق الذى رسمه القانون وأسست قضاءها على أن المطعون ضدهما موظفان عامان وقد حدث ما نسب إليهما أثناء وبسبب تأديتهما أعمال وظيفتهما ومن ثم لا تكون الدعوى قد أقيمت بالطريق الذى رسمه القانون . فاستأنف الطاعن وحده هذا الحكم والمحكمة الاستئنافية قضت فى 9/11/1993 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به بالنسبة للدعوى المدنية وبإعادة الدعوى إلى محكمة أول درجة للفصل فيها ومحكمة أول درجة قضت فى 27/4/1994 بقبول تدخل وزير التربية والتعليم ومحافظ مطروح بصفتهما مسئولين عن الحقوق المدنية وفى موضوع الدعوى المدنية برفضها فاستأنف الطاعن والمحكمة الاستئنافية ـ بحكمها المطعون فيه ـ قضت بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم قبول الدعوى المدنية وقالت فى أسباب حكمها :" وحيث إن الحكم الجنائى قد قضى بعدم قبول الدعوى الجنائية لرفعها بغير الطريق الذى رسمه القانون فإنه كان يتعين على محكمة أول درجة القضاء بعدم قبول الدعوى المدنية لكونها تابعة للدعوى الجنائية وإذ خالف الحكم المستأنف هذا النظر وقضى برفض الدعوى المدنية فإنه يتعين القضاء بإلغائه بالنسبة للدعوى المدنية والقضاء مجدداً بعدم قبول الدعوى المدنية ". وهذا الذى قاله الحكم غير صحيح فى القانون إذ أن للمدعى بالحقوق المدنية أن يستأنف الحكم الصادر برفض الدعوى المدنية فيما يتعلق بحقوقه المدنية طبقاً لنص المادة 403 من قانون الإجراءات الجنائية . ولا يؤثر فى هذا الأمر كون الحكم الصادر فى الدعوى الجنائية قد أصبح نهائياً وحاز قوة الشئ المحكوم فيه إذ أنه لا يكون ملزماً للمحكمة وهى تفصل فى الاستئناف المرفوع عن الدعوى المدنية وحدها لأن الدعويين وإن كانتا ناشئتين عن سبب واحد إلا أن الموضوع يختلف فى كل منهما عنه فى الأخرى مما لا يمكن القول معه بضرورة التلازم بينهما عند الفصل فى الدعوى المدنية استئنافيا . إنما يشترط قيام هذا التلازم بين الدعويين عند بدء اتصال القضاء الجنائى بهما . لما كان ذلك ، وكان هذا الحكم وإن قضى خاطئاً بعدم قبول الدعوى المدنية فإنه يعد فى الواقع ـ على الرغم من أنه غير فاصل فى موضوع الدعوى ـ منهياً للخصومة على خلاف ظاهره إذ يترتب عليه منع السير فــى الدعوى ، ومن ثم يكون الطعن فى هذا الحكم جائزاً ، ولما كان الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون ، ولما كان هذا الخطأ قد حجب المحكمة عن نظر موضوع الدعوى المدنية على الوجه الصحيح فجاءت أسباب حكمها غير متسقة مع النتيجة التى انتهت إليها ، فإنه يتعين أن يكون مع النقض الإعادة .
فلهــذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيـه وإعادة القضية إلى محكمة مطروح الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى .
فقرة رقم -1
أقام المدعى بالحقوق المدنية دعواه بطريق الادعاء المباشر ضد المطعون ضدهمــا أمام محكمة جنح قسم مطروح ( قيدت بجدولها برقم 186 لسنة 1993) بوصف أنهما فى غضون أواخر عام 1992 بدائرة قسم مطروح ـ محافظتها:ـ استعملا سلطة وظيفتهما فى خصم مرتبه فى الفترة من 17 من يونيو سنة 1992 حتى 30 من يونيو سنة 1992وامتنعا عن صرفه له بدون سند أو مبرر قانونى. وطلب عقابهما بالمادة 123 من قانون العقوبات والمادتين 77/1 من قانون العاملين المدنيين ، 7 من اللائحة المالية وبإلزامهما أن يؤديا له مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت.
ومحكمة جنح قسم مطروح قضت حضورياً فى 28 من إبريل سنة 1993 بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق الذى رسمه القانون .
استأنف المدعى بالحقوق المدنية وقيد استئنافه برقم 182 لسنة 1993 س. مطروح .
ومحكمة مطروح الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت حضورياً فى 9 من نوفمبر سنة 1993 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى فيه بالنسبة للدعوى المدنية وإعادة الدعوى إلى محكمة أول درجة للفصل فيها .
ومحكمة جنح قسم مطروح قضت حضورياً فى 27 من إبريل سنة 1994 بقبول تدخل وزير التربية والتعليم ومحافظ مطروح بصفتهما مسئولين عن الحقوق المدنية وفى موضوع الدعوى المدنية برفضها .
استأنف المدعى بالحقوق المدنية وقيد استئنافه برقم 206 سنة 1994 س. مطروح .
ومحكمة مطروح الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت حضورياً فى 18 من إبريل سنة 1995 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم قبول الدعوى المدنية .
فطعن المدعى بالحقوق المدنية فى هذا الحكم بطريق النقض فى 17 من يونيه سنة 1995 وقدمت أسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها من الأستاذ/ ..........................المحامى .
وبجلسة اليوم نظرت المحكمة الطعن منعقدة فى هيئة (غرفة المشورة ) ثم قررت إحالته لنظره بالجلسة حيث سمعت المرافعة على النحو المبين بمحضر الجلسة .