الطعن رقم 6111 لسنة 70 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2004-6-14
ملخص / وقائع الدعوى:
مخدر
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين /عبد الرحمن هيكل ومحمد ناجى دربالة
وهشام البسطويسى ومحمود مكى
نواب رئيس المحكمة
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / محمد قنديل .
وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز نبات الحشيش المخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى قد شابه القصور والتناقض فى التسبيب والفساد فى الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ، ذلك بأن الطاعن دفع ببطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل صدور الإذن بهما من النيابة العامة ، وتأيد دفعه بأقواله وبأقوال شهود النفى فرد الحكم على دفعه هذا بما لا يصلح ،ولم تحفل المحكمة بدفاعه بعدم معقولية تصوير الضابطين للواقعة زماناً ومكاناً وعولت المحكمة فى الإدانة على أقوالهما مع إنفرادهما بالشهادة وحجبهما أفراد القوة المصاحبة لهما فضلاً عن أن المحكمة لم تعن بتحقيق طلب الطاعن إجراء معاينة لمكان الضبط للتدليل على استحالة وقوع الضبط بذلك المكان وعلى تلفيق الاتهام واطرحته برد قاصر ومعيب ، هذا إلى أن الحكم عول فى إدانته للطاعن على تحريات وأقوال الضابطين المذكورين رغم أنه أفصح عن عدم اطمئنانه إليها فى مقام التدليل على توافر قصد الاتجار ، كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
من حيث إن الحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التى دان الطاعن بها وساق على ثبوتها فى حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتب عليها استمدها من أقوال الرائد ...................... والمقدم ...................... ، وبعد أن أورد مؤداها فى عبارات كافية أفصح عن اطمئنانه بناء عليها إلى أن ضبط وتفتيش الطاعن كان لاحقاً للإذن الصادر بضبطه وتفتيشه . لما كان ذلك ،وكان من المقرر أن الدفع بصدور الإذن بالتفتيش بعد الضبط والتفتيش إنما هو دفاع موضوعى فإنه يكفى للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط والتفتيش بناء على الإذن أخذاً بالأدلة التى أوردتها ، ولما كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شاهدى الإثبات وصحة تصويرهما للواقعة وأن الضبط والتفتيش كان بناء على إذن النيابة العامة استناداً إلى أقوالهما التى لا ينازع الطاعن فى أن ما حصله الحكم منها له مأخذه الصحيح فى الأوراق ، وكانت المحكمة قد اطرحت تصوير الطاعن فإن ما يثيره فى هذا الصدد ينحل إلى جدل موضوعى فى تقدير الدليل وهو ما تستقل به ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها فى شأنه أمام محكمة النقض لأن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تعرض عما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق ، وكان سكوت الضابط عن الإدلاء بأسماء أفراد القوة المصاحبة له لا ينال من سلامة أقواله وكفايتها كدليل فى الدعوى ، وكان وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه بغير معقب وأنه اطمئنان المحكمة إلى حدوث الضبط والتفتيش فى مكان وزمان معينين هو من المسائل الموضوعية التى تستقل بالفصل فيها ولا تجوز إثارتها أمام محكمة النقض . ولما كان من المقرر أنه متى أخذت المحكمة بأقوال شاهد فإن ذلك يفيد اطراحها لجميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها دون أن تكون ملزمة ببيان علة اطمئنانها إلى أقواله فإنه لا محل لما يثيره الطاعن فى هذا الصدد ، وكذلك لا محل لما يقوله عن إلتفات المحكمة عن أقواله وأقوال شهود النفى لأن للمحكمة أن تعول على شهود الإثبات وتعرض عن شهود النفى دون أن تكون ملزمة بالإشارة إلى أقوالهم أو الرد عليها رداً صريحاً، فقضاؤها بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التى بينتها يفيد دلالة أنها اطرحت شهادتهم ولم تر الأخذ بها ، وكان طلب معاينة مكان الضبط للتدليل على استحالة وقوع الحادث بذلك المكان ـ فضلاً عن أن الحكم قد رد عليه بما يبرر اطراحه ـ هو طلب لا يتجه مباشرة إلى نفى الفعل المكون للجريمة بل لإثارة الشبهة فى أدلة الثبوت التى اطمأنت إليها المحكمة ، فلا عليها إن هى أعرضت عنه والتفتت عن إجابته وعما أبداه الطاعن من دفاع فى شأن زمان ومكان ضبطه ، تأدياً من ذلك إلى القول بتلفيق التهمة ، ذلك أن أخذ المحكمة بشهادة الضابطين يفيد أنها اطرحت جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، لما هو مقرر من أن الدفع بتلفيق التهمة هو من الدفوع الموضوعية التى لا تستلزم من المحكمة رداً خاصاً اكتفاء بما تورده من أدلة الثبوت التى تطمئن إليها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن إحراز نبات الحشيش المخدر بقصد الاتجار هو واقعة مادية يستقل قاضى الموضوع بالفصل فيها مادام يقيمها على ما ينتجها ، وأن التناقض الذى يعيب الحكم هو الذى يقع بين أسبابه بحيث ينفى بعضها ما يثبته البعض الأخر ولا يعرف أى الأمرين قصدته المحكمة ، وكان من حق المحكمة أن تعول فى تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة ولها فى سبيل ذلك أن تجزئ هذه التحريات فتأخذ منها ما تطمئن إليه مما تراه مطابقاً للحقيقة وتطرح ما عداه ، فلها أن ترى فى تحريات الشرطة ما يسوغ الإذن بالتفتيش ولا ترى فيها بأن إحراز المتهم لنبات الحشيش المخدر كان بقصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى متى بنت ذلك على اعتبارات سائغة ، وكان الحكم المطعون فيه قد أظهر اطمئنانه للتحريات كمسوغ لإصدار الإذن بالتفتيش ولكنه لم ير فيها ما يقنعه بأن إحراز الطاعن لنبات الحشيش المخدر كان بقصد الاتجار وأورد من الأسباب فى هذا الخصوص ما يكفى لحمل قضائه ، فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد إنما يتمحض جدلاً موضوعياً لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
فلهـذه الأسـباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفـى الموضوع برفضه .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 5580 لسنة 1999 قســم قنا ( والمقيدة بالجدول الكلى برقم 1302 لسنة 1999 قنا) بوصف أنه فى يوم 10 من سبتمبر سنة 1999 بدائرة قسم قنا ـ محافظتها:ـ أحرز بقصد الاتجار نباتاً من النباتات المخدرة "نبات القنب " الممنوع زراعتها فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً.وأحالته إلى محكمة جنايات قنا لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 6 من ديسمبر سنة 1999 عملاً بالمواد 29، 38/ 1، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانونين رقمى 61 لسنة 1977، 122 لسنة 1989 والبند رقم 1 من الجدول رقم 5 الملحق بالقانون الأول بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة خمس سنوات وبتغريمه مبلغ خمسين ألف جنيه عما أسند إليه مع مصادرة المخدر المضبوط باعتبار أن الإحراز مجرد من القصود .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 11 من ديسمبر سنة 1999 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى 30 من يناير سنة 2000 موقعاً عليها من الأستاذ/ ......................المحامى .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .