الطعن رقم 5737 لسنة 65 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2004-7-26
ملخص / وقائع الدعوى:
استيلاء
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين /عبد الرحمن هيكل ومحمد ناجى دربالة
ورفعت حنــا وربيع لبنــــه .
نواب رئيس المحكمة
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / أيمن أبو العلا .
وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
ومن حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دان المطعون ضده بجرائم الاشتراك فى الاستيلاء بغير حق على مال مملوك للمصرف العربى الدولى الذى تساهم الدولة فى ماله بنصيب وتزوير محررات لذلك المصرف واستعمالها مع العلم بتزويرها قد خالف القانون ، ذلك بأنه لم يقض عليه بعقوبتى الرد والغرامة المنصوص عليهما فى المادة 118 من قانون العقوبات ، وهو مما يستوجب نقضه .
ومن حيث إنه لما كانت المادة 118 من قانون العقوبات تنص على أنه " فضلاً عن العقوبات المقررة للجرائم المذكورة فى المواد 112 و 113 فقرة أولى وثانية ورابعة و 113 مكرراً فقرة أولى و 114 و 115و 116 و 116 مكرراً و 117 فقرة أولى يعزل الجانى من وظيفته أو تزول صفته كما يحكم عليه فى الجرائم المذكورة فى المواد 112 و 113 فقرة أولى وثانية ورابعة و 113 مكرر فقرة أولى و114و 115 بالرد وبغرامة مساوية لقيمة ما اختلسه أو استولى عليه أو حصله أو طلبه من مال أو منفعة على ألا تقل عن خمسمائة جنيه". وكانت المادة 44 من القانون ذاته تنص على أنه " إذا حكم على جملة متهمين بحكم واحد لجريمة واحدة فاعلين كانوا أو شركاء فالغرامات يحكم بها على كل منهم على إنفراده خلافاً للغرامات النسبية فإنهم يكونون متضامنين فى الإلزام بها ما لم ينص فى الحكم على خلاف ذلك ". وكان جزاء الرد المنصوص عليه فى المادة 118 سالفة البيان يدور مع موجبه من بقاء المال فى ذمة المتهم باختلاسه أو بالاستيلاء عليه حتى الحكم عليه ، إذ هو بمثابة تعويض عينى للدولة عن مالها الذى أضاعه المتهم عليها ، قصد به إعادة الحال إلى ما كانت عليه قبل الجريمة . وكان من المقرر أن الغرامة النسبية التى نصت عليها المادة 118 من قانون العقوبات وإن كان الشارع قد ربط لها حداً أدنى لا يقل عن خمسمائة جنيه إلا أنها من الغرامات النسبية التى أشارت إليها المادة 44 من القانون سالف الذكر والتى يجب الحكم بها على المتهمين معاً ولا يستطاع التنفيذ عليهم بأكثر من مقدارها المحدد فى الحكم سواء فى ذلك أن يلزمهم الحكم بهذا المقدار متضامنين أو يخص كلا منهم بنصيب منه ، بيد أنه لما كان التضامن فى الغرامات النسبية طبقاً لصريح نص المادة 44 أنفة البيان مشروطاً بأن يكون قد صدر بها على المتهمين حكم واحد ، كما أن المشرع فى المادة 118 من قانون العقوبات ألزم بها الجانى بصفة عامة دون تخصيص ، وجاءت عبارة المادة 44 مطلقة شاملة للفاعلين أو الشركاء دون تقييد بأن يكون من حكم بها عليه موظفاً أو من فى حكمه . وكان إصدار الدولة للنقود هو مظهر من مظاهر استقلالها وسيادتها ، كما أن الأصل فى الإلزام قضاء بأداء مبلغ من النقود أن يكون بالعملة المصرية ، ومن ثم فقد نصت المادة 17 من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 163 لسنة 1957 بإصدار قانون البنوك والائتمان على أن " يكون لأوراق النقد التى يصدرها البنك المركزى قوة إبراء غير محدودة ". كما جرى التعريف بعقوبة الغرامة وبيان حديها وإجراءات تنفيذ الأحكام الصادرة بها فى المادتين 22 و 23 من قانون العقوبات والمادتين 509 و 511 من قانون الإجراءات الجنائية وفى سائر مواد هذين القانونين والقوانين العقابية الأخرى على أساس العملة المصرية المتداولة ، ومؤدى ذلك كله أنه يجب فى كل حكم يصدر بعقوبة الغرامة أن يحدد مقدارها بالعملة المصرية ، ولا يغير من هذا الوجوب أن تكون الغرامة المقضى بها من الغرامات النسبية أو أن يكون المال الذى وقعت عليه الجريمة من النقد الأجنبى المسموح بتداوله فى البلاد ، إذ يتعين تقدير قيمة الغرامة بقيمة ذلك النقد الأجنبى بالعملة المصرية فى تاريخ وقوع الجريمة باعتباره وقت استحقاق العقاب طبقاً للقانون الذى وقعت الجريمة فى ظل سريانه . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون قيه قد دان المطعون ضده عن تهمة الاشتراك فى الاستيلاء المسندة إليه عملاً بالمواد 40 فقرة ثانية وثالثة و 41 و 113 فقرة أولى و 118 و 119/ ب و 119 مكرراً / هـ من قانون العقوبات ، وكان الثابت من مدوناته أن الأموال المستولى عليها لم تضبط ، وأغفل الحكم على المطعون ضده بالرد والغرامة المنصوص عليهما فى المادة 118 من قانون العقوبات ، فإنه يكون قد خالف القانون بما يتعين معه نقض الحكم نقضاً جزئياً وتصحيحه بإلزام المطعون ضده برد مبلغ أربعة عشرة ألف وستمائة دولار أمريكى وبغرامة مساوية لقيمة هذا المبلغ بالعملة المصرية فى تاريخ ارتكاب الجريمة بالإضافة إلى العقوبة المقيدة للحرية والمصادرة المقضى بهما .
فلهـذه الأسـباب
حكمت المحكمة بقبول الطعـن شكلاً وفـى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً وتصحيحه بإلزام المحكوم عليـه برد مبلغ أربعة عشر ألفاً وستمائة دولار أمريكى وتغريمه مبلغاً مساوياً بالعملة المصرية بحسب سعـر صـرف البنك المركزى يوم 19 /7/ 1989 بالإضافة إلى العقوبة المقيدة للحرية والمصادرة المقضى بهما.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يجب فى كل حكم يصدر بعقوبة الغرامة ان يحدد مقدارها بالعملة المصرية ولا يغير من هذا الوجوب ان تكون الغرامة المقضى بها من الغرامات النسبية او ان يكون المال الذى وقعت عليه الجريمة من النقد الاجنبى المسموح بتداوله فى البلاد اذ يتعين تقدير قيمة الغرامة بقيمة ذلك النقد الاجنبى بالعملة المصرية فى تاريخ وقوع الجريمة باعتباره وقت استحقاق العقاب طبقا للقانون الذى وقعت الجريمة فى ظل سريانه لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد دان المطعون ضده عن تهمة الاشتراك فى الاستيلاء المسندة اليه عملا بالمواد 40 فقرة ثانية وثالثة و 41 و 113 فقرة اولى و 118 و 119 /ب و 119 مكررا / هـ من قانون العقوبات وكان الثابت من مدوناته ان الاموال المستولى عليها لم تضبط واغفل الحكم على المطعون ضده بالرد والغرامة المنصوص عليها فى المادة 118 من قانون العقوبات فانه يكون قد خالف القانون بما يتعين معه نقض الحكم نقضا جزيئا وتصحيحه بالزام المطعون ضده برد مبلغ اربعة عشرة الف وستمائه دولار امريكى وبغرامة مساوية لقيمة هذا المبلغ بالعملة المصرية فى تاريخ ارتكاب الجريمة بالاضافة الى العقوبة المقيدة للحرية والمصادرة المقضى بهما .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده وآخر سبق الحكم عليه فى قضية الجناية رقم 5559 لسنة 1989 قسم عابدين ( والمقيدة بالجدول الكلى برقم 284 لسنة 1989 القاهرة ) بوصف أنه فى خلال الفترة من 9 إلى 19 من يوليو سنة 1989 بدائرة قسم عابدين ـ محافظة القاهرة:اشترك بطريقى الاتفاق والمساعدة مع المتهم الأول فى ارتكاب جريمة الاستيلاء بغير حق على المال العام المنسوب للآخر بأن اتفق معه على ارتكابها وساعده فى ذلك على النحو المبين بالأوراق فتمت الجريمة بناء على ذلك الاتفاق وتلك المساعدة . المتهمان الأول والثانى : أيضاً اشتركا بطريقى الاتفاق والمساعدة مع آخر مجهول فى ارتكاب تزوير فى محررين للمصرف العربى الدولى هما أمرى الدفع والتحويل المشار إليهما بالتهمة الأولى المنسوبة للمتهم الأول بأن اتفقا معه على تقليد توقيع السيدة ............... على المحررين المذكورين وساعده فى ذلك باطلاع المجهول على نموذج توقيعها المحفوظ لدى البنك فتمت الجريمة بناء على ذلك الاتفاق وتلك المساعدة . المتهم الثانى : استعمل المحررين المزورين موضوع التهمة السابقة مع علمه بتزويرهما بأن قدمهما للمختصين بالمصرف العربى الدولى ( بنك الاعتماد والتجارة) حيث تم صرف جانب من المبلغ موضوع جريمة التسهيل بموجب الأول فى حين تم تحويل الجانب المتبقى من المبلغ بموجب المستند الثانى .وأحالته إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 30 من أكتوبر سنة 1994 عملاً بالمواد 40/2 ،3، 41، 113/ 1، 118، 119/2 ، 119 مكرر هـ ، 211، 212، 214 مكرر من قانون العقوبات مع إعمال المادتين 17، 32 من القانون ذاته بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة سنتين عما أسند إليه وبمصادرة المحررات المزورة المضبوطة .
فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض فى 12 من ديسمبر سنة 1994 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها من رئيس بها .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .