⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 3950 لسنة 72 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2004-7-26
ملخص / وقائع الدعوى: قتل

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين /عبد الرحمن هيكل وهشام البسطويسى ومحمود مكى نواب رئيس المحكمة ومدحت دغيـم . وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / أيمن أبو العلا . وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون . ومن حيث إن الطاعنين ينعون على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهم بجريمة القتل العمد مع سبق الإصرار قد شابه القصور والتناقض فى التسبيب وانطوى على الفساد فى الاستدلال والبطلان فى إجراءات المحاكمة والإخلال بحق الدفاع ذلك بأنه لم يبين واقعة الدعوى بياناً تتحقق به الجريمة التى دانهم بها بأركانها القانونية واعتنق صورة الواقعة كما وردت بأقوال الشهود رغم ما قدمه الدفاع من أدلة على عدم صدقها وتناقضها واستحالة وقوعها على هذه الصورة وأن وقت القتل كان قبل الفجر بساعتين مما تستحيل معه رؤية الجناة وتحديد أشخاصهم والأدوات المستخدمة فى الحادث بيد أن الحكم أغفل كل ذلك إيراداً ورداً ، كما اقتصر على إيراد نتيجة تقرير الصفة التشريحية دون بسط مضمونه ، ولم يفطن لمرمى دفاعه بأن نتيجة تحليل الدماء أثبتت أن الدماء على البلطة المضبوطة بمسكن الطاعن الأول تختلف فى فصيلتها عن دماء المجنى عليه فلم يقسطه حقه ولم يرد عليه ، وضرب صفحا عن الدفع ببطلان القبض والتفتيش لوقوعهما قبل الإذن بهما ، ولم يدلل على توافر نية القتل وظرف سبق الإصرار تدليلاً سائغاً ، هذا إلى أن المحكمة سمحت لمحام تحت التمرين ولم يقيد ابتدائياً بالمدافعة عن جميع الطاعنين ، وقبلت الادعاء المدنى رغم أن المعروض عليها بوصفها محكمة الإعادة الدعوى الجنائية وحدها ، وكل ذلك يعيب الحكم ويستوجب نقضه . وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما حاصله إنه بعد حوالى نصف ساعة من آذان فجر يوم وقوع الحادث تسلح الطاعن الأول ببلطة والثانى بساطور والثالث بسكين وتوجهوا إلى مكان نوم المجنى عليه بحقله ، وأخذاً بثأر قديم ، انهالوا على الأخير طعناً وضرباً حتى أردوه قتيلاً أمام ولديه القاصرين وفروا هاربين ، وتم ضبط أدوات القتل بمسكن الطاعن الأول ملوثة بآثار دماء آدمية ، وعرض الحكم إلى نية القتل وظرف سبق الإصرار بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة القتل العمد مع سبق الإصرار التى دانهم بها ، وساق على صحة الواقعة وإسنادها إليهم أدلة استقاها من أقوال ولدى المجنى عليه شاهدى الواقعة وتحريات الشرطة وتقريرى الصفة التشريحية وتحليل الدماء ، ثم أورد مؤدى كل دليل من أدلة الثبوت التى عول عليها فى قضائه بالإدانة فى بيان واف ـ خلافاً لما يزعمه الطاعنون ـ وهى أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه عليها وجاء استعراض المحكمة لهذه الأدلة على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافى وألمت بها إلماماً شاملاً ، مما يضحى معه النعى على الحكم بقالة القصور فى بيان الواقعة ونية القتل وظرف سبق الإصرار وأدلة توافرها فى حقهم فى غير محله . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من مجموع الأدلة والعناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة للواقعة حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى لم تقتنع المحكمة بصحتها مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ، وكان التناقـض بين أقوال الشهود على فرض حصوله لا يعيب الحكم مادام قد استخلص الإدانة من أقوالهم استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه ـ كما هو الحال فى الدعوى المطروحة ـ كما إن فى اطمئنان المحكمة إلى أقوال شهود الإثبات ما يفيد أنها اطرحت جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها إذ أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء عليها مهما وجه إليها من مطاعن مرجعه إلى قاضى الموضوع ، ولما كان الدفع بتلفيق الاتهام هو من أوجه الدفاع الموضوعية التى لا تستوجب رداً صريحاً ، بل إن الرد يستفاد دلالة من أدلة الثبوت التى أوردها الحكم ، ولا تلتزم المحكمة فى هذا الصدد بمتابعة المتهم فى مناحى دفاعه المختلفة والرد على كل شبهة يثيرها على استقلال ، ذلك أن المقرر فى أصول الاستدلال أن المحكمة غير ملزمة بالتحدث فى حكمها إلا عن الأدلة ذات الأثر فى تكوين عقيدتها ، وفى إغفالها بعض الوقائع أو المستندات ما يفيد ضمناً اطراحها واطمئنانها إلى ما أثبتته من الوقائع والأدلة التى اعتمدت عليها فى حكمها ، ومن ثم فلا محل لما ينعاه الطاعن فى هذا الصدد . لما كان ذلك ، وكان البين من مطالعة محضر جلسة المحاكمة أنه خلا من أى دفع ببطلان القبض أو التفتيش لحصولهما قبل الإذن بهما فإنه لا يقبل من الطاعنين أن يطالبوا المحكمة بالرد على دفاع لم يبد أمامها. لما كان ذلك ، وكان للمحكمة أن تعول على ما تطمئن إليه من تحريات الشرطة باعتبارها قرينة معززة لما ساقته من أدلة أساسية ، وكان الباعث على الجريمة ليس ركناً من أركانها أو عنصراً من عناصرها فلا يقدح فى سلامة الحكم عدم بيان تفصيلات الخصومة الثأرية أو الخطأ فيها أو إغفالها ، وكان تحديد وقت وقوع الحادث لا تأثير له فى ثبوت الواقعة ، مادامت المحكمة قد اطمأنت بالأدلة التى ساقتها إلى أن ولدى المجنى عليه قد شهدا الطاعنين وتحققا منهم وهم ينهالون على والدهما ـ المستغرق فى سباته ـ طعناً بما يحملونه من أدوات ،كما أن ما يثيره الطاعنون بمقولة اختلاف آثار الدماء بأداة العدوان المضبوطة عن فصيلة المجنى عليـه ، لا يعدو جميعه أن يكون جدلاً موضوعياً يكفى أن يكون الرد عليه مستفاداً من أدلة الثبوت السائغة التى أوردها الحكم ولا يخرج عن أن يكون فى حقيقته سوى محاولة لتجريح أدلة الدعوى على وجه معين تأدياً من ذلك إلى مناقضة الصورة التى ارتسمت فى وجدان المحكمة بالدليل الصحيح وهو ما لا يقبل لدى محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد أورد مؤدى تقرير الصفة التشريحية وأبرز ما جاء به من وصف لإصابات المجنى عليه التى أودت بحياته والجائزة الحدوث من الأدوات المضبوطة ، كما أن البين من مطالعة تقرير المعامل ـ المرفق بالمفردات المضمومة ـ أن البلطة المضبوطة فى مسكن الطاعن الأول ملوثة بدماء آدمية من ذات فصيلة المجنى عليه والأداة الأخرى ملوثة بدماء آدمية تختلف فى فصيلتها عن دمائه ، فإن ما يثيره الطاعنون من عدم إيراد الحكم مضمون التقرير الأول بكامله وعدم تحقيق دفاعهم عن اختلاف آثار الدماء على إحدى الأدوات المضبوطة بمسكن الطاعن الأول فى فصيلتها عن دماء المجنى عليه ، يكون لا محل له وينحل فى مجموعه إلى منازعة موضوعية فى تقدير المحكمة لأدلة الدعوى وهو ما لا يجوز لدى محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان البين من مطالعة محضر جلسة المحاكمة أن الطاعنين أنكروا الاتهام المسند إليهم ودارت مرافعة المحامى الحاضر معهم على نفى الاتهام والتشكيك فى أقوال الشهود وأدلة الدعوى ، وكان من المقرر أن تعارض المصلحة فى الدفاع يقتضى أن يكون لكل متهم دفاع يلزم عنه عدم صحة دفاع الآخر بحيث يتعذر على محام واحد أن يدافع عنهم معاً ، أما إذا التزم كل منهم جانب الإنكار ـ كما هو الحال فى الدعوى المطروحة ـ ولم يتبادلوا الاتهام ، فلا محل للقول بقيام التعارض بينهم ، كما أن الثابت من مطالعة الشهادة المرفقة بملف الطعن أن المدافع عنهم مقيد بجدول المحامين أمام المحاكم الابتدائية بتاريخ 2 /2 /1982 ،ومن ثم فإن حضوره مدافعاً عن الطاعنين أمام محكمة الجنايات يكون صحيحاً عملاً بنص المادة 277 من قانون الإجراءات الجنائية،وتكون إجراءات المحاكمة قد برئت من قالة بطلان الإجراءات والإخلال بحق الدفاع ، ويكون النعى على الحكم فى هذا الخصوص غير مقبول . لما كان ما تقدم ، وكان الحكم المطعون فيه قد تخلى عن الدعوى المدنية بإحالتها إلى المحكمة المدنية المختصة ولم يشتمل على قضاء فيها ، فإن النعى عليه فى شأن الدعوى المدنية يكون غير جائز ، ويكون الطعن برمته على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً . فلهـذه الأسـباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفـى الموضوع برفضه .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين فى قضية الجناية رقم 5928 لسنة 1990 مركز ناصر ( والمقيدة بالجدول الكلى برقم 406 لسنة 1990 بنى سويف) بوصف أنهم فى يوم 23 من أغسطس سنة 1990 بدائرة مركز ناصر ـ محافظة بنى سويف:أولاً :ـ قتلوا ............... عمداً مع سبق الإصرار بأن بيتوا النية وعقدوا العزم المصمم على قتله وأعدوا لهذا الغرض أدوات قطعية وحادة (بلطة ، سكين ، ساطور) وما أن ظفروا به حتى انهالوا عليه ضرباً وطعناً قاصدين من ذلك قتله فأحدثوا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتى أودت بحياته. ثانيا :ـ أحرزوا بغير ترخيص من وزير الداخلية أسلحة بيضاء (بلطة ، ساطور ، سكين) بغير مسوغ من الضرورة الشخصية أو الحرفية.وأحالتهم إلى محكمة جنايات بنى سويف لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. وادعى شقيق وإبن وزوجة المجنى عليه قبل المتهمين مدنياً بإلزامهم أن يؤدوا لهم مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المدنى المؤقت . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 2 من نوفمبر سنة 1991 عملاً بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية ببراءة المتهمين مما أسند إليهم ومصادرة الأسلحة المضبوطة ورفض الدعوى المدنية . فطعن المدعون بالحقوق المدنية والنيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض (قيد بجدول ـ محكمة النقض ـ برقم 23245 لسنة 61 القضائية) وهذه المحكمة قضت فى 16 من أكتوبر سنة 2000 أولاً : بعدم قبول طعن المدعين بالحقوق المدنية شكلاً . ثانياً : بقبول طعن النيابة العامة شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات بنى سويف لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى فى خصوص الدعوى الجنائية . ومحكمة الإعادة قضت حضورياً فى 6 من نوفمبر سنة 2001 عملاً بالمادتين 230 ،231 من قانون العقوبات والمواد 1/1، 25 مكرراً ، 30 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين رقمى 26 لسنة 1978 ، 165 لسنة 1981 والبند 11 من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأول مع إعمال المادتين 17 ، 32 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهمين بالأشغال الشاقة لمدة سبع سنوات عما أسند إليهم ومصادرة الأسلحة المضبوطة وإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة . فطعن المحكوم عليهم فى هذا الحكم بطريق النقض الأول والثانى فى 10 ، 17 من نوفمبر سنة 2001 والثالث فى 20 ، 24 من نوفمبر سنة 2001 وقدمت مذكرتان بأسباب الطعن عن الطاعنين الأولى فى 31 من ديسمبر سنة 2001 موقعاً عليها من الأستاذ/ ............... المحامى ، والثانية فى 3 من يناير سنة 2002 موقعاً عليها من الأستاذ/............... المحامى . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .