الطعن رقم 19736 لسنة 65 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2002-12-23
ملخص / وقائع الدعوى:
تبديد
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / محمـد حسام الدين الغريانى " نائب رئيس المحكمـة "
وعضوية السادة المستشارين / محمد شتا وعبد الرحمــن هيكـل
ومحمد ناجى دربالة وهشــام لبسطويـسى
" نواب رئيس المحكمة "
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / أحمد شلتوت .
وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن مما تنعاه الطاعنة - المدعية بالحقوق المدنية - على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون ، ذلك بأنه أقام قضاءه بعدم قبول الدعوى المدنية المقامة على المطعون ضده عن ارتكابه جريمة التبديد استناداً إلى أنها وجهت إلى المتهم فى جلسة لم يحضرها ولم تعلن إليه فى حين أن وكيله كان حاضراً عنه بتلك الجلسة .
وحيث إن هذا النعى صحيح ذلك بأنه يبين من الأوراق أن الدعوى الجنائية أقيمت على المطعون ضده - المتهم - بجريمة التبديد المعاقب عليها بالمادة 341 من قانون العقوبات وبجلسة 5/12/1994 - أمام محكمة أول درجة - لم يحضر المتهم وحضر عنه محامية الموكل وفيها إليه الطاعنة فى حضور وكيلة هذا دعواها المدنية بطلب التعويض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر على مقتضى المادتين 237 ، 238 من قانون الإجراءات الجنائية بعد تعديلهما بالقانون رقم 170 لسنة 1981 أنه يجب على المتهم فى جنحة معاقب عليها بالحبس الذى يوجب القانون تنفيذه فور صدور الحكم به أن يحضر بنفسه ، أما فى الجنح الأخرى وفى المخالفات فيجوز أن ينيب عنه وكيلاً لتقديم دفاعه ، والمقصود بالحضور فى نظر المادة 238 سالفة الذكر هو وجود المتهم بالجلسة بشخصه أو بوكيل عنه فى الأحوال التى يجــوز فيها ذلك ، وكانت الفقرة الثانية من المادة 251 من القانون ذاته تنص على أنه "يحصل الادعاء مدنياً بإعلان المتهم على يد محضر أو بطلب فى الجلسة المنظورة فيها الدعوى إذا كان المتهم حاضراً وإلا وجب تأجيل الدعوى وتكليف المدعى بإعلان المتهم بطلباته إليه " وإن كان مفاد هذا النص يستلزم أن يكون المتهم حاضراً بنفسه بالجلسة أو بوكيل عنه فى الأحوال التى يجوز فيها ذلك ، وإذ كان المتهم - المطعون ضده - قد مثل بجلسات المحاكمة الابتدائية بوكيل عنه - وهو جائز له عملاً بالمادة 237/2 سالفة الذكر - ووجهت إليه الدعوى المدنية فى حضور وكيله هذا فإن رفعها يكون قد تم صحيحاً ، ويكون الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم قبولها لتوجيهها فى الجلسة رغم غياب المتهم عنها بشخصه قد أخطأ فى تطبيق القانون . لما كان ذلك ، وكان هذا الحكم وإن قضى خاطئاً بعدم قبول الدعوى المدنية فإنه يعد فى الواقع - على الرغم من أنـه غير فاصل فى موضوع الدعوى - منهياً للخصومة هلى خلاف ظاهره إذ يترتب عليه منع السير فى الدعوى ، ومن ثم يكون الطعن فيه جائزاً ، ولما كان الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون ، وكان هذا الخطأ قد حجب المحكمة عن بحث موضوع الدعوى المدنية فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه فى خصوص الدعوى المدنية وبإلغاء الحكم المستأنف فى خصوصها وإعادة القضية إلى محكمة أول درجة للحكم فيها بغير حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه فى خصوص الدعوى المدنية وبإلغاء الحكم المستأنف فى خصوصها وإعادة القضية إلى محكمة أول درجة للحكم فى الدعوى المدنية .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده فى قضية الجنحة رقم 5794 لسنة 1993 قسم محرم بك - بوصف أنه فى غضون عام 1993 بدائرة قسم محرم بك - محافظة الإسكندرية بدد المبلغ النقدى المبين بالأوراق والمملوك للمجنى عليها .................. والمسلم إليه على سبيل الوديعة فاختلسه لنفسه إضراراً بها وطلبت عقابه بالمادة 341 من قانون العقوبات. وادعت المجنى عليها مدنياً قبل المتهم بإلزامه أن يؤدى لها مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
ومحكمة جنح قسم محرم بك قضت حضورياً فى 23 من يناير سنة 1995 ببراءة المتهم وعدم قبول الدعوى المدنية .
استأنفت المدعية بالحقوق المدنية وقيد استئنافها برقم 6085 لسنة 1995 س. الإسكندرية .
ومحكمة الإسكندرية الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً فى 29 من مارس سنة 1995 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
فطعن الأستاذ / ...................... المحامى بصفته وكيلاً عن المدعية بالحقوق المدنية فى هذا الحكم بطريق النقض فى 27 من مايو سنة 1995. وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها منه .
وبجلسة اليوم وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن منعقدة فى هيئة ( غرفة مشورة ) ثم قررت إحالته لنظره بجلسة اليوم حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .