الطعن رقم 7494 لسنة 62 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2000-1-24
ملخص / وقائع الدعوى:
قمينة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين / محمد شتا ومحمد الصيرفى نـائبى رئيس المحكمـة
ومحمد ناجى دربالة و هشام البسطويســـى
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / راغب عطية .
وأمين السر السيد / أشرف سليمان .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة والمداولة .
ومن حيث إن النيابة العامة أسندت للمتهم أنه " أقام قمينة طوب فى أرض زراعية بغير ترخيص من الجهة الإدارية المختصة " وطلبت عقابه بالمادتين 153 ، 157 من قانون الزراعة الصادر بالقانون رقم 53 لسنة 1966 المضافتين بالقانون رقم 116 لسنة 1983 . ولما كانت المادة 157 سالفة الذكر قد نصت فى عجز فقرتها الأولى على أنه " فى جميع الأحوال لا يجوز الحكم بوقف تنفيذ عقوبة الغرامة "، وكان إلغاء سلطة القاضى فى وقف تنفيذ العقوبة هو فى حقيقته إلغاء لسلطته فى تفريد العقوبة التى تعتبر أحد خصائص الوظيفة القضائية ، والتى لا يصح التدخل فى شئونها مهما كانت مبررات ودوافع هذا التدخل لما ينطوى عليه من إهدار لحقوق أصيلة كفلها الدستور المصرى الدائم فى المواد 41 ، 67 ، 165 ، 166 منه ، بما يصم نص المادة 157 فيما سلف بيانه بعيب عدم الدستورية ، و هو الأساس المشترك فى قضاء المحكمة الدستورية العليا فى الدعاوى أرقام 37 لسنة 15 قضائية دستورية ، 130 لسنة 18 قضائية دستورية ، 165 لسنة 19 قضائية دستورية التى قضت فيها بعدم دستورية النصوص التى ألغت سلطة القاضى فى وقف تنفيذ عقوبة الغرامة فى المواد 154/3 ، 155/2 ، 156/2 من قانون الزراعة و التى تعاقب على صور مختلفة لجريمة " المساس بالرقعة الزراعية و عدم الحفاظ على خصوبتها " و التى تعد جريمة إقامة قمينة طوب فى أرض زراعية إحدى صورها . و إذ كانت المحكمة الدستورية العليا قد شيدت أحكامها المشار إليها ، كأثر للقاعدة الدستورية التى قررتها ـ فى أسباب تلك الأحكام ـ من عدم دستورية إلغاء سلطة القاضى فى وقف تنفيذ العقوبة ، فإنه كان حريا بالمشرع أن يعمد إلى تعديل سائر النصوص المنطوية على نفس المخالفة الدستورية ومن بينها نص المادة 157 المشار إليه ، و ليس فى ذلك ما يناقض عينية الدعوى الدستورية بل هو إعمال لها ذلك أن منطوق أحكام المحكمة الدستورية العليا فى تلك الأحكام لا قوام له دون ما قررته فى أسبابها من عدم دستورية إلغاء سلطة القاضى فى وقف تنفيذ العقوبة والتى تكون مع منطوقها كلا واحدا لا يقبل التجزئة ، فيغنى عن العودة إلى المحكمة الدستورية العليا لتردد ذات الحكم فى شأن كل صورة من صور هذه المخالفة الدستورية . أما وأن المشرع لم يفعل ، وقد تراءى لهذه المحكمة ـ محكمة النقض ـ أن تقرير عدم دستورية نص المادة 157 المشار إليه لازم للفصل فى الدعوى الماثلة فإنها تأمر بإيقاف الدعوى و إحالة الأوراق ـ بغير رسوم ـ إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى هذه المسألة عملاً بالمادتين 25/ أولا ،29/ أ من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 .
فلهذه الأسبــاب
أمرت المحكمة بإيقاف نظر الدعوى و بإحالة الأوراق بغير رسوم إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى دستورية ما تضمنه نص المادة 157 من قانون الزراعة الصادر بالقانون رقم 53 لسنة 1966 من عدم جواز وقف تنفيذ عقوبة الغرامة .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجنحة رقم 2359 لسنة 1985 مركز أسيوط بوصف إنه فى يوم 22 من يوليو سنة 1985 بدائرة مركز أسيوط محافظة أسيوط : أقــام قمينة طوب فى ارض زراعية بغير ترخيص من الجهة الإدارية المختصة . وطلبت عقابه بالمواد 150 ، 153 ، 154 ، 157 من القانون رقم 53 لسنة 1966 المعدل .
ومحكمة جنح مركز أسيوط الجزئية قضـت غيابياً فى 25 من ديسمبرسنة 1985 بحبس المتهم سنة و كفالة خمسمائة جنيه لايقاف التنفيذ و تغريمه عشرة آلاف جنيه والأزالة .
عارض و قضى فى معارضته بتاريخ 5 من نوفمبر1986 بقبول المعارضة شـكلاً و فى الموضوع برفضها و تأييد الحكم المعارض فيه .
استأنف وقيد استئنافه برقم 495 سنة 1987 س . أسيوط .
ومحكمة أسيوط الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت حضورياً فى 3من أكتوبر1988 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف و الاكتفاء بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل و التأييد فيما عدا ذلك .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 31 من أكتوبر سنة 1988 وقيد بجدول محكمة النقض برقم 28873 لسنة 59 ق .
وقضت هذه المحكمة ـ محكمة النقض ـ بتاريخ 19 من سبتمبر سنة 1991 بقبول الطعن شكلاً و فى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه و اعادة القضية إلى محكمة أسيوط الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى . ومحكمة الإعادة ـ بهيئة إستئنافية أخرى ـ قضت حضورياً فى 1 من مارس سنة 1992 بقبول الاستئناف شكلاً و فى الموضوع برفضه و تأييد الحكم المستأنف و أمرت بإيقاف تنفيذ عقوبة الحبس فقط لمدة ثلاث سنوات تبدأ من اليوم .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض ـ للمرة الثانية ـ فقضى بجلسة 12 من أكتوبر سنة 1998 بقبول الطعن شكلاً و فى الموضوع بنقض الحكـم المطعون فيه و حددت جلسة 1 من فبراير سنة 1999 لنظر الموضوع . وتداولت الدعوى أمام المحكمة على النحو المبين بمحاضر جلساتها .
وبجلسة اليوم نظرت المحكمة الدعوى حيث صدر القرار الآتى : ـ