الطعن رقم 1494 لسنة 68 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2004-6-14
ملخص / وقائع الدعوى:
تبوير
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين /عبد الرحمن هيكل وهشام البسطويسى نائبى رئيس المحكمة
ومدحت دغيــم ومحمد خالد عبد العزيز .
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / محمد قنديل .
وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إتيان عمل من شأنه تبوير الأرض الزراعية قد شابه القصور فى التسبيب ذلك بأنه خلا من الأسباب ومن بيان وجه استدلاله بالدليل الذى عول عليه فى الإدانة مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث يبين من الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه أنه اقتصر فى بيانه لواقعة الدعوى وثبوت نسبتها إلى الطاعن على قوله :" وحيث إن التهمة ثابتة فى حق المتهم ثبوتاً كافياً وتأيد ذلك بما جاء بتقرير السيد الخبير أن الأرض محل الاتهام قد توافر لها مصدر الرى والصرف وحيث إن المحكمة ترفض الدفع المبدى من الحاضر عن المتهم والمحكمة لا تطمئن لتقرير الخبير الأمر الذى ترى المحكمة إدانته طبقاً لقرار الاتهام عملاً بنص المادة 304 /أ.ج " وأضاف إليه الحكم المطعون فيه قوله :" حيث جاء بتقرير الخبير المرفق بالأوراق والذى تطمئن إليه المحكمة أن الأرض محل الاتهام تتوافر لها مقومات الزراعة وذلك حسبما جاء بمحضر الضبط أيضاً . إلا أنه نظراً لظروف الدعوى وملابساتها وظروف المتهم وغلظة العقوبة أمامه فترى المحكمة وقف تنفيذ عقوبة الحبس والغرامة فقط عملاً بنص المادتين 55 ، 56 عقوبات .". لما كان ذلك ، وكانت المادة 151 من قانون الزراعة رقم 53 لسنة 1966 المضافة بالقانون رقم 116 لسنة 1983 والمستبدلة بالقانون رقم 2 لسنة 1985 قد نصت على أنه " يحظر على المالك أو نائبه أو المستأجر أو الحائز للأرض الزراعية بأية صفة ترك الأرض غير منزرعة لمدة سنة من تاريخ آخر زراعة رغم توافر مقومات صلاحيتها للزراعة ومستلزمات إنتاجها التى تحدد بقرار من وزير الزراعة كما يحظر عليهم ارتكاب أى فعل أو امتناع عن أى عمل من شأنه تبوير الأرض الزراعية أو المساس بخصوبتها كما نصت المادة 155 من القانون ذاته على أنه يعاقب على مخالفة حكم المادة 151 من هذا القانون بالحبس وبغرامة لا تقل عن خمسمائة جنيه ولا تزيد على ألف جنيه عن كل فدان أو جزء منه من الأرض موضوع المخالفة ، وإذا كان المخالف هو المالك أو نائبه وجب أن يتضمن الحكم الصادر بالإدانة تكليف الإدارة الزراعية المختصة بتأجير الأرض المتروكة لمن يتولى زراعتها وإذا كان المخالف هو المستأجر أو الحائز دون المالك وجب أن يتضمن الحكم الصادر بالعقوبة إنهاء عقد الإيجار فيما يتعلق بالأرض المتروكة وردها للمالك لزراعتها .." وكان مفاد النصين سالفى الذكر أن التجريم شمل صورتين أولاهما : ترك الأرض الزراعية غير منزرعة والثانية : ارتكاب أى فعل أو امتناع من شأنه تبويرها أو المساس بخصوبتها واشترط لوقوع كل من هاتين الصورتين تحقق الشروط التى أوردتها المادة 151 من توافر صفة معينة فى الجانى ومضى مدة معينة تترك فيها الأرض غير منزرعة مع توافر مقومات صلاحيتها للزراعة فى الصورة الأولى ـ وأن يكون من شأن الفعل أو الامتناع فى الصورة الثانية تبوير الأرض أو المساس بخصوبتها . لما كان ذلك ، وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها تمكيناً لمحكمة النقض من مراقبة التطبيق القانونى على الواقعة كما صار إثباتها فى الحكم وإلا كان قاصراً . وكان الحكم المطعون فيه لم يبين حقيقة الفعل الذى أتاه الطاعن ولم يستظهر مدى توافر أركان الجريمة حسبما هى معرفة به فى إحدى صورتيها ـ على النحو المار بيانه مما يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها فى الحكم الأمر الذى يعيبه بالقصور بما يوجب نقضه والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن .
فلهــذه الأسـباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيـه وإعادة القضية إلى محكمة بنها الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجنحة رقم 976 لسنة 1996 مركز بنها ـ بوصف أنه فى يوم 31 من ديسمبر سنة 1995 بدائرة مركز بنها ـ محافظة القليوبية :ـ قام بأعمال من شأنها تبوير الأرض الزراعية . وطلبت عقابه بالمادتين 151، 155 من القانون رقم 116 لسنة 1983 .
ومحكمة جنح مركز بنها ـ قضت حضورياً فى 23 من يونيه سنة 1997 عملاً بمادتى الاتهام بحبس المتهم شهراً وكفالة عشرة جنيهات وتغريمه خمسمائة جنيه وتسليم الأرض للإدارة الزراعية لتأجيرها لمدة عامين لحساب المالك .
استأنف وقيد استئنافه برقم 8917 لسنة 1997 بنها .
ومحكمة بنها الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت حضورياً فى 29 من نوفمبر سنة 1997 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وأمرت بالإيقاف لعقوبتى الحبس والغرامة لمدة ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ صدور الحكم والتأييد فيما عدا ذلك.
فطعن الأستاذ/ ...................... المحامى نائباً عن الأستاذ/ ...................... المحامى بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 21 من ديسمبر سنة 1997 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها من المحامى الأخير .
وبجلسة 15 من نوفمبر سنة 2000 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن منعقدة فى هيئة (غرفة المشورة ) ثم قررت إحالته لنظره بجلسة اليوم حيث سمعت المرافعة على النحو المبين بمحضر الجلسة .