الطعن رقم 267 لسنة 69 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2000-10-9
ملخص / وقائع الدعوى:
ضرب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين / أسامة توفيق ومحمد ناجى دربالة نائبى رئيس المحكمـة
وهشام البسطويسى ورفعت حنــا
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / طارق بهنساوى .
وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهم بجريمة الضرب المفضى إلى الموت قد شابه القصور فى التسبيب والخطأ فى تطبيق القانون ، ذلك بأنه انتهى فى قضائه إلى مساءلتهم جميعا عن الجريمة دون أن يحدد الضارب للضربة التى أحدثت الوفاة من بين الطاعنين أو يدلل على قيام الاتفاق بينهم على ضرب المجنى عليه ، مع أن مؤدى ارتكاب الواقعة بغير اتفاق مسبق يجعل التهمة شائعة بينهم عندما يتعذر تحديد محدث تلك الإصابة ، مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه أورد فى تحصيله لواقعة الدعوى قوله :" وقام المتهم الأول وأعوانه الأربعة ( باقى المتهمين ) بفتح باب العقار الذى أمر بغلقه لملاقاة المجنى عليه وجذبه لإخراجه فسقط وحدثت الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتى أدت إلى وفاته " وكان الظاهر من تقرير الطبيب الشرعى على ما أثبته الحكم المطعون فيه " وجود إصابات بجثة المجنى عليه بالرأس والوجه والعنق وبالساعد والمرفق الأيمن وباليدين اليمنى واليسرى فى مجموعها ذات طبيعة رضية حديثة حدثت من المصادمة أو الضغط بجسم أو أجسام راضة بعضها خشن الملمس أيا كان نوعها والوفاة حدثت نتيجة هبوط انعكاسى من الإصابة الرضية بالعنق " وبعد أن أورد الحكم أقوال شاهدى الإثبات وتقرير الصفة التشريحية عرض لدفاع الطاعنين بشيوع الاتهام بينهم وطرحه بقوله :" وحيث إن المحكمة تستشف من ظروف الحادث أن المتهمين قد اعتدوا على المجنى عليه قاصدين ضربه بعد الشجار الذى حدث بين المجنى عليه والمتهم الأول فقاموا جميعا بإيذائه وأحدثوا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية وحيث إنه من المقرر أنه عند تعدد الفاعلين فى جريمة الضرب الذى أفضى إلى موت فانه يتعين تحديد محدث الضربة أو الضربات التى أدت إلى الوفاة إلا أنه إذا ما ثبت وجود اتفاق بين المتهمين فإنهم يسألون جميعاً عن تلك الجناية عرف محدث الضربة أو الضربات التى أدت إلى الوفاة أم لم يعرف " .لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الاتفاق يتطلب تقابل الإرادات تقابلا صريحا على أركان الواقعة الجنائية التى تكون محلا له ، وهو غير التوافق الذى هو توارد خواطر الجناة على ارتكاب فعل معين ينتويه كل واحد منهم فى نفسه مستقلاً عن الآخرين دون أن يكون بينهم اتفاق سابق ولو كان كل منهم على حدة قد أصر على ما تواردت الخواطر عليه ، وهو ما لا يستوجب مساءلة سائر من توافقوا على فعل ارتكبه بعضهم إلا فى الأحوال المبينة فى القانون على سبيل الحصر ـ كالشأن فيما نصت عليه المادة 243 من قانون العقوبات ـ أما فى غير تلك الأحوال فإنه يجب لمعاقبة المتهم عن فعل ارتكبه غيره أن يكون فاعلا أصليا فيه أو شريكا بالمعنى المحدد فى القانون . لما كان ذلك ، وكان الحكم أورد فى تحصيله لواقعة الدعوى أن المتهم الأول ومعه باقى المتهمين قام بفتح باب العقار لملاقاة المجنى عليه وأنه جذبه لإخراجه فسقط وحدثت إصاباته التى أودت بحياته ، ثم عاد الحكم ـ وهو بصدد طرحه لدفاع الطاعنين وإثبات مسئوليتهم جميعا عن وفاة المجنى عليه ـ فقال أنهم اتفقوا على ضرب المجنى عليه بما يوفر تضامنهم فى المسئولية الجنائية باعتبارهم فاعلين أصليين وأنه ليس بلازم أن تحدد الأفعال التى أتاها كل منهم . لما كان ذلك ،فإن الحكم يكون قد أورد واقعة الدعوى على صورتين متعارضتين وأخذ بهما معا مما يدل على اختلال فكرته عن عناصرها وعدم استقرارها فى عقيدة المحكمة الاستقرار الذى يجعلها فى حكم الوقائع الثابتة ، بحيث لا يستطاع أستخلاص مقوماته ، سواء ما تعلق منها بتلك الواقعة أو بتطبيق القانون عليها ، وذكر الحكم لكل هذا الذى ذكره فى أقوال مرسلة يجعله متخاذلا فى أسبابه متناقضا بعضه مع بعض بحيث لا يمكن أن يعرف منه إن كانت محكمة الموضوع كونت عقيدتهاعلى أساس توافرالاتفاق فى حق الطاعنين أو مجرد التوافق ، مع ما فى ذلك من أثر فى قيام المسئولية التضامنية بينهم أو عدم قيامها ،وهو ما يعجزمحكمة النقض عن تفهم مراميه والاستيثاق من أن القانون قد طبق تطبيقا صحيحا على حقيقة واقعة الدعوى . لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن .
فلهذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفـى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه واعادة القضية إلى محكمة جنايات القاهرة لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى …"""
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين فى قضية الجناية رقم 18569 سنة 1997 قسم حلوان ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 307 سنة 1997 القاهرة ) بوصف أنهم فى يوم 7 من مايو سنة 1997 بدائرة قسم حلوان ـ محافظة القاهرة ـ ضربوا عمداً ............................ بأن قاموا بجذبه من على درج العقار مسكنه فسقط أرضاً وحدثت به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية ولم يقصدوا من ذلك قتله ولكن الضرب أفضى إلى موته .وأحالتهم إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبتهم طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
وإدعت كل من ...................." بصفتها " و.... و......... و....... و....... و........ و............ قبل المتهمين بطلب الزامهم أن يؤدوا لهم مبلغ ثلثمائة ألف جنيه على سبيل التعويض النهائى.
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 9 من سبتمبر سنة1998عملاً بالمادة 236/1 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهمين بالسجن لمدة ثلاث سنوات لما هو منسوب إليهم وفى الدعوى المدنية بإحالتها إلى المحكمة المدنية المختصة .
فطعن المحكوم عليهم فى هذا الحكم بطريق النقض فى 19 من أكتوبر سنة 1998 وقدمت مذكرة واحدة بأسباب الطعن عن الطاعنين فى 7 من نوفمبر سنة 1998 موقعاً عليها من الأستاذ/ ................ المحامى.
وبجلسة 20 من مارس سنة 2000 قررت المحكمة إيقاف تنفيذ العقوبة المقيدة للحرية المقضى بها وحددت جلسة اليوم لنظر الموضوع وعلى النيابة العامة إبداء الرأى وبالجلسة المحددة سمعت المرافعة على النحو المبين بمحضر الجلسة .