الطعن رقم 1490 لسنة 68 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2004-6-14
ملخص / وقائع الدعوى:
تبوير
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين /عبد الرحمن هيكل وهشام البسطويسى ومحمود مكى
نواب رئيس المحكمة
ومدحت دغيــم .
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / محمد قنديل .
وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
من حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة تبوير أرض زراعية قد شابه القصور فى التسبيب ، ذلك بأنه خلا من بيان الواقعة بياناً واضحاً تتحقق به أركان تلك الجريمة ولم يورد مؤدى أدلة ثبوتها فى حقه ، مما يعيبه ويستوجب نقضه .
ومن حيث إنه يبين من الاطلاع على الحكم الابتدائى أنه بعد أن أشار إلى وصف التهمة التى نسبتها النيابة العامة إلى الطاعن وإلى طلبها معاقبته وفق نص المادتين 151 و 155 من القانون رقم 53 لسنة 1966 المعدل بالقانون رقم 116 لسنة 1983 ، بنى قضاءه على قوله :" وحيث إن التهمة ثابتة قبل المتهم ثبوتاً كافياً أخذاً بما جاء بمحضر الضبط وهو الذى يعد حجة عليه والمحكمة تطمئن لمحضر الضبط ولم يدفع الاتهام بدفاع مقبول الأمر الذى يتعين معاقبته عملاً بنص المادة 304 /إ .ج " كما يبين من الحكم المطعون فيه أنه بعد أن أفصح عن تأييده للحكم الابتدائى للأسباب التى بنى عليها أضاف قوله :" حيث إن الثابت من محضر المخالفة ومن تقرير الخبير المرفق بالأوراق أن الأرض محل الاتهام تتوافر لها مقومات الزراعة من رى وصرف إلا أنه نظراً لظروف المتهم وظروف الدعوى وملابساتها وغلظة العقوبة أمام المتهم فترى المحكمة وقف تنفيذ عقوبتى الحبس والغرامة عملاً بنص المادتين 55 و56ع ". لما كان ذلك ، وكانت المادة 151 من قانون الزراعة الصادر به القانون رقم 53 لسنة 1966 المضافة بالقانون رقم 116 لسنة 1983 والمستبدلة بالقانون رقم 2 لسنة 1985 تنص على أنه :" يحظر على المالك أو نائبه أو المستأجر أو الحائز للأرض الزراعية بأية صفة ترك الأرض غير منزرعة لمدة سنة من تاريخ أخر زراعة رغم توافر مقومات صلاحيتها للزراعة ومستلزمات إنتاجها التى تحدد بقرار من وزير الزراعة ، كما يحظر عليهم ارتكاب أى فعل أو الامتناع عن أى عمل من شأنه تبوير الأرض الزراعية أو المساس بخصوبتها .."، كما نصت المادة 155 منه على أنه :" يعاقب على مخالفة حكم المادة 151 من هذا القانون بالحبس وبغرامة لا تقل عن خمسمائة جنيه ولا تزيد على ألف جنيه عن كل فدان أو جزء منه من الأرض موضوع المخالفة وإذا كان المخالف هو المالك أو نائبه ، وجب أن يتضمن الحكم الصادر بالإدانة تكليف الإدارة الزراعية المختصة بتأجير الأرض المتروكة لمن يتولى زراعتها ... وإذا كان المخالف هو المستأجر أو الحائز دون المالك وجب أن يتضمن الحكم الصادر بالعقوبة إنهاء عقد الإيجار فيما يتعلق بالأرض المتروكة وردها للمالك لزراعتها ................". وكان مفاد هذين النصين أن الشارع أثم صورتين من صور النشاط الإجرامى الأولى منهما هى ترك الأرض الزراعية غير منزرعة والثانية هى ارتكاب أى فعل أو امتناع من شأنه تبويرها أو المساس بخصوبتها ، واشترط لوقوع كل من هاتين الصورتين تحقق الشروط التى أوردتها المادة 151 من توافر صفة معينة فى الجانى ومضى مدة تترك الأرض فيها غير منزرعة مع توافر مقومات صلاحيتها للزراعة بالنسبة للصورة الأولى ، وأن يكون من شأن الفعل أو الامتناع فى الصورة الثانية تبوير الأرض أو المساس بخصوبتها. لما كان ذلك ، وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها تمكيناً لمحكمة النقض من مراقبة التطبيق القانونى على الواقعة كما صار إثباتها فى الحكم وإلا كان قاصراً . وكان الحكم المطعون فيه سواء فيما اعتنقه من أسباب الحكم الابتدائى أو ما أضاف إليه من أسباب أخرى قد اقتصر فى بيان الواقعة على عبارة قاصرة لا يبين منها حقيقة الفعل الذى أتاه الطاعن دون أن يستظهر مدى توافر أركان الجريمة حسبما هى معرفة به فى إحدى صورتيها على السياق المتقدم كما خلا من تحديد صلة الطاعن بالأرض موضوع الدعوى مما يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها فى الحكم مما يعيبه بالقصور ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة وذلك بغير حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن الأخرى.
فلهــذه الأسـباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيـه وإعادة القضية إلى محكمة بنها الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجنحة رقم 5537 لسنة 1995 مركز بنها ـ بوصف أنه فى يوم 21 من يونيه سنة 1994 بدائرة مركز بنها ـ محافظة القليوبية :ـ قام بأعمال من شأنها تبوير الأرض الزراعية . وطلبت عقابه بالمادتين 151، 155 من القانون رقم 116 لسنة 1983 .
ومحكمة جنح مركز بنها ـ قضت غيابياً فى 16 من أكتوبر سنة 1995 عملاً بمادتى الاتهام بحبس المتهم ستة أشهر وكفالة خمسين جنيهاً وتغريمه خمسمائة جنيه وتسليم الأرض للإدارة الزراعية لتأجيرها لمدة عامين لحساب المالك .
عارض وقضى فى 15 من يناير سنة 1996 بقبول المعارضة شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المعارض فيه .
استأنف وقيد استئنافه برقم 986 لسنة 1996 بنها .
ومحكمة بنها الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت حضورياً فى 22 من نوفمبر سنة 1997 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف والإيقاف لعقوبتى الحبس والغرامة فقط لمدة ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ صدور الحكم والتأييد فيما عدا ذلك.
فطعن الأستاذ/ ...................... المحامى بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 13 من ديسمبر سنة 1997 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها منه .
وبجلسة 12 من نوفمبر سنة 2000 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن منعقدة فى هيئة (غرفة المشورة ) ثم قررت إحالته لنظره بجلسة اليوم حيث سمعت المرافعة على النحو المبين بمحضر الجلسة .