⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1458 لسنة 68 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2003-2-22
ملخص / وقائع الدعوى: اتلاف

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين /عبد الرحمن هيكل ورفعت حنا وربيع لبنه نواب رئيس المحكمة ومدحت دغيــم . وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / أيمن أبو العلا . وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه انه إذ دانه بجريمة إتلاف مزروعات قد أخطأ فى تطبيق القانون وشابه قصور فى التسبيب ، ذلك بأن دفاعه قام على أنه المالك للأرض والأشجار وثمارها بدلالة العقد المبرم بينه وبين المدعى بالحقوق المدنية وإن ما قام به لم يقصد منه الإضرار بأحد بل كان لمجرد تقليم الأشجار وتشذيبها مما ينتفى معه توافر جريمة الإتلاف لديه ، إلا أن الحكم قضى بإدانته وألتفت عن هذا الدفاع ولم يعرض له بالإيراد أو الرد من واقع التحقيقات والعقد ، وذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . وحيث إن الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون بعد أن اقتصر فى بيانه لواقعة الدعوى والأدلة على ثبوتها فى حق الطاعن على قوله " وحيث إن واقعة الدعوى تخلص فيما أبلغ به وقرره المجنى عليه ..................... بأنه بموجب عقد بيع ثمار موالح مؤرخ 1/2/86 إلا أن المشكو فى حقه قام بقطع أفرع الأشجار وكان ذلك ببلطة ، وبناء على تكليف من السيد العميد مأمور مركز الشهداء بعمل معاينة وجاءت المعاينة تثبت .. وجود فروع ليمون مقطوعة حديثاً وعددها ثمانية أشجار.وبسؤال المتهم فيما هو منسوب إليه قرر بأنه واضع يده على مساحة نصف فدان وقمت ببيع ستة قراريط للمجنى عليه ويقوم بزراعة المساحة الباقية وقمت بتقطيع أفرع الليمون لعدم إيذاء المارة ". خلص إلى إدانته بقوله :" وحيث إن التهمة ثابتة قبل المتهم أخذاً بما جاء بمحضر الضبط المرفق ويتعين عقابه بمادة الاتهام عملاً بنص المادة 304/2أ.ج ". لما كان ذلك ، وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم ومؤدى تلك الأدلة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها ، وإلا كان الحكم قاصراً ، وكان يشترط لقيام جريمة إتلاف الزرع المنصوص عليها فى الفقرة الأولى من المادة 367 من قانون العقوبات أن يكون الإتلاف قد وقع على زرع غير محصود ، أى غير منفصل عن الأرض لأنه لم يحصد بعد ، ويتحقق القصد الجنائى فى تلك الجريمة بتعمد الجانى ارتكاب الفعل المنهى عنه بالصورة التى حددها القانون واتجاه إرادته إلى إحداث الإتلاف وعلمه بأنه يحدثه بغير حق ، وهو ما يقتضى أن يتحدث الحكم عنه استقلالاً ، أو أن يكون فيما أورده من وقائع وظروف ما يكفى للدلالة على قيامه . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه لم يستظهر توافر القصد الجنائى فى جريمة الإتلاف ، وكانت مدوناته لا تفيد فى ذاتها أن الطاعن تعمد إتلاف المزروعات موضوع الاتهام بغير حق ولا تواجه دفاعه بأنه قطع بعض الأفرع لدفع أذاها عن المارة ، فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوباً بالقصور فى التسبيب قصوراً يعيبه بما يوجب نقضه والإعادة . فلهــذه الأسـباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيـه وإعادة القضية إلى محكمة شبين الكوم الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجنحة رقم 5163 لسنة 1996 مركز الشهداء بوصف أنه فى يوم 16 من أغسطس سنة 1996 بدائرة مركز الشهداء ـ محافظة المنوفية: أتلف الأشجار المبينة الوصف والقيمة بالأوراق والمملوكة للمجنى عليه ..................... .... . وطلبت عقابه بالمادة 367/1 من قانون العقوبات . وادعى المجنى عليه مدنياً قبل المتهم بإلزامه أن يؤدى له مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت . ومحكمة جنح مركز الشهداء قضت حضورياً فى 28 من ديسمبر سنة 1996 عملاً بمادة الاتهام بحبس المتهم شهراً مع الشغل وكفالة خمسين جنيهاً وإلزامه بأن يؤدى للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت . استأنف وقيد استئنافه برقم 1663 لسنة 1997 س. شبين الكوم . ومحكمة شبين الكوم الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت غيابياً فى 6 من إبريل سنة 1997 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف . عارض وقضى فى 21 من أكتوبر سنة 1997 بقبول المعارضة شكلا وفى الموضوع بتعديل الحكم المعارض فيه والاكتفاء بحبس المتهم أربعة وعشرون ساعة والتأييد فيما عدا ذلك . فطعن الأستاذ/ ........................ المحامى بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 15 من ديسمبر سنة 1997وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها منه . وبجلسة 13 من نوفمبر سنة 2000 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن منعقدة فى هيئة (غرفة المشورة ) ثم قررت إحالته لنظره بجلسة اليوم حيث سمعت المرافعة على النحو المبين بمحضر الجلسة .