الطعن رقم 351 لسنة 22 قضائية
النقض المدني
1956-5-3
سنة المكتب الفني: 7
ملخص / وقائع الدعوى:
اثبات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاثبات بوجه عام
⚖️ ايداع اصل العقد
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضور محمد عبد الواحد على واحمد قوشة ومحمد متولى عتلم وابراهيم عثمان يوسف.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية .
ومن حيث إنالوقائع - حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل فى أن المطعون عليهم رفعوا الدعوى رقم 488 سنة 1947 كلى دمنهور على الطاعن وآخرين وطلبوا الحكم بتثبيت ملكيتهم إلى 20 فدانا شيوعا فى 182 فدانا و 13 قيراطا و 18 سهما كائنة بناحية حفص مركز دمنهور آلت إليهم بالميراث عن مورثهم المرحوم.................. كان يتملكها بالشراء من .................. بمقتضى عقدى بيع الأول منهما مسجل فى 5 من ديسمبر سنة 1902 ويتضمن بيع عشرة أفدنة مبينة الحدود والمعالم بهذا العقد والعقد الآخر مسجل فى 19 منمايوسنة 1903 ويتضمن بيع عشرة أفدنة أخرى على قطعتين مبينة الحدود والمعالم أيضا ، والقطع الثلاث متلاصقة كأنما هى قطعة واحدة ، وقد حدث فى سنة 1911 أن لجنة فك الزمام اعتبرت هذه الأطيان شائعة فى أطيان أخرى مساحتها 190 فدانا و 16 قيراطا و 13 سهما فرفعوا الدعوى رقم 1627 سنة 1947 علىالشركاء فى هذه الأطيان ومنهم المطعون عليهم طالبين قسمتها ولكن الدعوى أوقفت بسبب نزاع أثارة خصومهم على الملكية فرفعوا الدعوى الحالية مستندين فى إثباتها إلى صورتين رسميتين لعقدى البيع سالفى الذكر . وبجلسة 30 من نوفمبر سنة 1948 عدلوا طلباتهم فى مواجهة الطاعن - المدعى عليه الحادى عشر - إلى طلب الحكم بتثبيت ملكيتهم إلى العشرين فدانا محدودة المبينة بعقدى البيع وبصحيفة تعديل الطلبات ، وفى 17 من مارس سنة 1949 قضت المحكمة بذلك ، فاستأنف الطاعن هذا الحكم وقيد الاستئناف برقم 273 سنة 5 قضائية اسكندرية ـ وفى 11 من ديسمبر سنة 1950 قضت المحكمة بندب خبير هندسى لتطبيق الحدود الواردة بعقدى تمليك المستأنف عليهم- المطعون عليهم - على الطبيعة لمعرفة إن كانت هذه الحدود منطبقة على الأطيان موضوع النزاع وموافقة أو مفسرة للحدود الواردة بصحيفة تعديل الطلبات وتطبيق مستندات المستأنف - الطاعن - على الأرض موضوع النزاع لمعرفة إن كانت الأطيان المذكورة تدخل ضمن أرض المستأنف الواردة بمستنداته المقدمة بالاستئناف وتحقيق اليد ومدته وسببه " ثم قضت فى 20 من فبراير سنة 1952 بتأييد الحكم المستأنف ..للأسباب التى بنى عليها ولما أضافته إليها من أسباب أخرى ، فقرر الطاعن الطعن فىهذا الحكم وفى الحكم الصادر فى11 من ديسمبر سنة1950 بطريق النقض وقد نظرت الطعن دائرة فحص الطعون وقررت إحالته إلى الدائرة المدنية لنظره بجلسة 19 من أبريل سنة 1956 .
ومن حيث إن الطعن أقيم على أربعة أسباب ينعى الطاعن بالسبب الثانى منها على الحكم المطعون فيه مخالفته للقانون ، ، ذلك أن المطعون عليهم استندوا فىإثبات دعواهم إلى صورتين رسمييتين مستخرجتين من قلم الرهون بمحكمة اسكندرية المختلطة من عقدى بيع عرفيين منسوب صدورهما من مبروك حميده لصالح مورثهم وكان دفاع الطاعن فى صحيفة استئنافه أن الصورتين لا قيمة لهما فى الإثبات إذ تنص الفقرة الثانية منالمادة 390 من القانون المدنى على أنه لا يكون للورقة العرفية قيمة فىالإثبات إلا إذا كان ذوو الشأن قد وقعوها بامضاءانهم أو بأختامهم أو ببصمات أصابعهم والصورتان اللتان يستند إليهما المطعون عليهم لا تحملاىن أى توقيع إمضاء أو ختم أو بصمة إصبع ولكن الحكم المطعون فيه لم يأخذ بهذا الدفاع وعول فى قضائه على هاتين الصورتين بمقولة إنهما كالأصل سواء بسوء ولا سبيل للطعن عليهما إلا بالتزوير .
ومن حيث إنه يبين من الاطلاع على دفاع الطاعن فى مذكرته المقدمة إلى محكمة الاستئناف بجلسة 25 من ديسمبر سنة 1949 أنه تمسك بهذا الدفاع المشار إليه فى سبب النعى فقال " إن هذا الذى يقوله المستأنف عليهم- المطعون عليهم - ويحتجزون به يخالف ويناقض الحقيقة إذ أنه قبل العمل بقانون التسجيل الحالى كانت العقود الأصلية يؤشر عليها بتاريخ تقديمها وبننمرة تسليمها وتنسخ صورها ثم تسلم أصول العقود إلى أصحابها وتحتفظ المحكمة المختلطة بصورة طبق الأصل من العقود وهذه العقود وحدها هى التى يصح الاحتجاج بها وهى التى يجوز الطعن فيها بالتزوير عند الاقتضاء خلافا للصور فهى قصاصات اوراق لا يقام لها أى وزن ولا يحتج بها على أى إنسان " فلمأ تحدث الحكم عن صورتى العقدين قال " وحيث انه بالنسبة للوجه الثانى من وجوه الاستئناف وهو الخاص بعدم جواز الأخذ بالصورتين المقدمتين عن عقدى تمليك المستأنف ضدهم فإن هذا القول يعتبر مردودا طالما أنه لم يطعن على العقدين بالتزوير وذلك لأن العقود الأصلية التى كانت تسجل قبل العمل بقانون التسجيل الجديد كانت تودع أصولها فى ملفات أقلام التسجيل بالمحاكم وتسلم صور رسمية منها تقوم مقام الأصل ما لم يطعن فيها بالتزوير وعلى ذلك يكون القول بعدم حجية صورتى العقدين مردوداً " وهذا الذى قال به الحكم المطعون فيه وأقام قضاءه عليه غير صحيح فى القانون ذلك أنالأصل هو أن لا حجية لصور الأوراق العرفية ولا قيمة لها فى الإثبات إلا بمقدار ما تهدى إلىالأصل إذا كان موجودا فيرجع إليه أما إذا كان الأصل غير موجود فلا سبيل للاحتجاج بالصورة إذ هى لا تحمل توقيع من صدرت عنه والتوقيع بالامضاء أو ببصمة الختم أو بصمة الإصبع هو المصدر القانونى الوحيد لإضفاء الحجية على الأوراق اعرفية وفقا لما تقضى به المادة 390 من القانون المدنى ولا جدال فىأن العقدين اللذين يحتج المطعون عليهم بصورتيهما قد سجلا فى سنتى 1902 ، 1903 ولاجدال أيضا فى أن الطريقة التى كان يتم بها تسجيل الأوراق فى ذلك الحين هى أن تنقل صورة عرفية من العقد المقدم للتسجيل فى سجل عام ثم يختم الأصل بختم يدل على حصول التسجيل ويعاد إلى صاحبه على خلاف ما قال به الحكم المطعون فيه من أن أصول العقود كانت تودع ملفات التسجيل إذ أن نظام إيداع اصل العقد لم يتقرر ويعمل به إلا فى عهد قانون التسجيل الجديد فقد صار الأصل هو الذى يحفظ بمكتب الشهر العقارى ويعطى لأصحاب الشأن صور فوتوغرافية من هذا الأصل فإن نازع الخصم فى المطابقة أمكنت مضاهاة الصور على الأصل المحفوظ بمكتب الشهر العقارى .
ومن حيث إنه يبين من ذلك أن النعى على الحكمين المطعون فيهما بهذا السبب فى محله فيتعين نقضهما بغير حاجة إلى البحث فى باقى أسباب النعى .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
التوقيع بالإمضاء أو ببصمة الختم أو بصمة الإصبع هو المصدر القانوني الوحيد لإضفاء الحجية على الأوراق العرفية وفقاً لما تقضي به المادة 390 من القانون المدني.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الأصل هو أن لا حجية لصور الأوراق العرفية ولا قيمة لها في الإثبات إلا بمقدار ما تهدى إلى الأصل إذا كان موجوداً فيرجع إليه، أما إذا كان غير موجود فلا سبيل للاحتجاج بالصورة إذ هي لا تحمل توقيع من صدرت عنه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن نظام إيداع أصل العقد لم يتقرر ويعمل به إلا في عهد قانون التسجيل الجديد فقد صار الأصل هو الذي يحفظ بمكتب الشهر العقاري ويعطى لأصحاب الشأن صور فوتوغرافية من هذا الأصل.