⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 21866 لسنة 71 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2002-3-25
ملخص / وقائع الدعوى: خطف

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين /محمد شتا وأسامة توفيق وعبد الرحمن هيكل ورفعت حنا . (نواب رئيس المحكمة ) وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / أيمن أبو العلا . وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا . من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون . ومن حيث إن مبنى الطعن المقدم من الطاعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دانه بجريمة خطف طفلين بالإكراه واقترنت الجناية بجناية مواقعه إحداهما بغير رضاها ، قد شابه القصور فى التسبيب والإخلال بحق الدفاع ذلك بأن الحكم المطعون فيه لم يستظهر سن المجنى عليها من واقع مستند رسمى أو عن طريق خبير رغم أنه ركن جوهرى فى هذه الجريمة ، كما أن المحكمة ندبت للطاعن مدافعاً غير محاميه الموكل وعاقت الأخير عن أداء واجبه فى الدعوى ، والتفتت المحكمة عن دفاع الطاعن بطلب إحالته لخبير متخصص فى الأمراض العقلية للوقوف على مدى سلامة قواه العقلية ، وقد عول الحكم على أقوال المجنى عليها دون أن يورد مضمون شهادتها ومؤداها ، وأخيراً عول الحكم على التحريات دون أن يبسط مضمونها على نحو كاف . مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . ومن حيث إن الحكم المطعون فيه حصله واقعة الدعوى فى قوله :" أن المتهم ...... ........ وسوس له شيطان الرذيلة انتهاك الأعراض والحرمات فسعى فى أرض مدينة دمياط الجديدة بمحافظة دمياط فساداً وإفساداً يبحث عن فريسة يغتصبها ليشبع شهوته الجنسية غير المشروعة وفى حوالى الساعة السابعة والنصف من صباح يوم 17/9/2000 وأثناء سير المجنى عليهما ....................... والذى لم يجاوز التاسعة من عمره و................والتى لم تجاوز الثامنة من عمرها بالطريق العام فى طريقهما إلى مدرستهما اعترض طريقهما المتهم وصفعهما على وجهيهما وكم فاهاهما فانزل فى نفسيهما الخوف والرعب واقتادهما عنوه إلى مبنى مهجور تحت الإنشاء قاصداً العبث بهما وانقض على المجنى عليها الثانية فحسر عنها سروالها عنوه وطرحها أرضاً وجثم فوق جسدها والذى لم تبزغ منه بعد أنوثتها وضاجعها وأولج قضيبه فى فرجها وأمنى بها كرها عنها ودون رضائها فهتك غشاء بكارتها ذابحاً بذلك عذرتيها بينما كان المجنى عليه الأول إلى جوارها وقد أفزعه اعتداء المتهم عليه بالضرب فخشى الاستغاثة لنجدة زميلته المجنى عليها وما أن فرغ المتهم من مواقعه الأخيرة حتى أطلق سراحهما وقد ثبت من تقرير الطب الشرعى إصابة المجنى عليها بخدوش خطية مقابل الزاوية الأنسية للعين اليمنى ومقابل الوجنه اليسرى ومقابل منتصف الفك السفلى ومقابل أسفل أنسية وأعلا وحشية الركبة اليسرى وبفحص فرج المجنى عليها تبين وجود تمزق حديث بغشاء بكارتها غير كامل بين الرقم 6 والرقم 7 على قرص الساعة حوافه تبدو متكدمة ومتورمة ومحمرة ومثل هذا التمزق ينشأ عن محاولة إيلاج حديث بفرجها وأن إصاباتها جائزة الحدوث فى توقيت معاصر لتاريخ الواقعة وقد اعترف المتهم تفصيلاً بتحقيقات النيابة العامة باعتراض طريق المجنى عليهما الصغيرين واقتادهما إلى بدروم البيت المهجور محل الحادث كرهاً عنهما قاصداً العبث بهما بعيداً عن أعين المارة وقيامه بمواقعه المجنى عليها الثانية كرهاً عنها وفراره عقب وقوع الحادث على النحو المبين بالتحقيقات ". وساق الحكم على ثبوت الواقعة لديه على هذه الصورة أدلة استمدها من أقوال شهود الإثبات، ومن اعتراف المتهم بتحقيقات النيابة العامة ، ومن تقرير الطب الشرعى ، وهى أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها وقد حصل الحكم مؤداها تحصيلاً وافياً له أصله الثابت فى الأوراق . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن بجريمة خطف أنثى المقترنة بجناية مواقعه المخطوفة بغير رضاها المنصوص عليها بالمادة 290 من قانون العقوبات المعدلة بالقانون رقم 214 لسنة 1980 ، وكانت هذه المادة والمادة 267 التى نصت على جناية مواقعه أنثى بغير رضاها لم تقيد أى منهما سن الأنثى بعمر خاص ، فإنه يكون غير منتج النعى على الحكم أنه لم يستظهر سن المجنى عليها ، لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه لا نزاع فى أن المتهم حر فى اختيار من يشاء للدفاع عنه وحقه فى ذلك حق أصيل خاص مقدم على حق القاضى فى اختيار المدافع ، فإن اختار المتهم مدافعاً فليس للقاضى أن يفتئت عليه فى ذلك ، وأن يعين له مدافعاً آخر ، ولكن هذا المبدأ إذا تعارض مع مالرئيس الجلسة من حق إدارتها والمحافظة على عدم تعطيل السير فى الدعوى وجب بالبداهة إقرار رئيس الجلسة فى حقه وتخويله الحرية التامة فى التصرف على شرط واحد هو ألا يترك المتهم بلا دفاع فإذا امتنع محامى المتهم عن المرافعة وانسحب من الجلسة ،فندبت المحكمة غيره ومكنته من الاطلاع والاستعداد وترافع مرافعة حقيقية دون اعتراض من الطاعن ـ كما هو الحال فى الدعوى الماثلة ـ فإن المحكمة تكون قد وفرت للطاعن دفاعاً جدياً لا شكلياً ، تتحقق به الغاية من إيجاب حضور محام مع المتهم بجناية أمام محكمة الجنايات يتولى الدفاع عنه ، ويكون الحكم برئياً مما رماه به الطاعن فى هذا الخصوص .ومن حيث إنه من المقرر أن المحكمة غير ملزمة بندب خبير فنى فى الدعوى تحديداً لمدى تأثير مرض المتهم على مسئوليته الجنائية إلا فيما يتعلق بالمسائل الفنية البحته التى يتعذر عليها تقديرها إذ أن تقدير حالة المتهم العقلية ومدى تأثيرها على مسئوليته الجنائية من الأمور الموضوعية التى تستقل محكمة الموضوع بالفصل فيها ،وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى ـ فى قضاء سليم لا مخالفة فيه للقانون ـ لسلامة القوة العقلية للطاعن وصحة إدراكه ومن ثم تتوافر معه مسئوليته الجنائية عن الفعل الذى وقع منه .كما أنه من المقرر أنه لا يعيب الحكم أن يحيل فى بيان شهادة الشهود إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر مادامت أقوالهم متفقة مع ما استند إليه الحكم منها ، وإذا كان الثابت ـ من الاطلاع على المفردات ـ أن ما أورده الحكم من أقوال شهود الإثبات له أصله الثابت فى الأوراق وينصب على واقعة واحدة ولا يوجد خلاف بشأنها ، فلا يعيب الحكم أن يحيل فى بيان شهادة المجنى عليها إلى ما أورده من أقوال والدها ...................... ، وكذا شهادة الملازم أول .................. وذلك تفادياً من التكرار الذى لا موجب له ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد لا يكون سديداً. ومن حيث إن ما أورده الحكم بالنسبة لتحريات الشرطة يحقق مراد الشارع الذى استوجبة فى المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية ، وجاءت تلك التحريات معززة لما ساقته المحكمة من أدلة ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً . ومن حيث إن النيابة العامة وإن كانت قد عرضت القضية الماثلة على هذه المحكمة عملاً بنص المادة 46 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 مشفوعة بمذكرة برأيها انتهت فيها إلى طلب إقرار الحكم الصادر حضورياً بإعدام المحكوم عليه ............. وذلك دون إثبات تاريخ تقديمها بحيث يستدل منه على أنه روعى فيها عرض القضية فى ميعاد الستين يوماً المبين بالمادة 34 من القانون سالف الذكر المعدل ، إلا أنه لما كان تجاوز هذا الميعاد ـ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ لا يترتب عليه عدم قبول عرض النيابة العامة بل إن محكمة النقض تتصل بالدعوى بمجرد عرضها عليها لتفصل فيها وتستبين ـ من تلقاء نفسها غير مقيدة بمبنى الرأى الذى تبديه النيابة العامة فى مذكرتها ـ ما عسى أن يكون قد شاب الحكم من عيوب يستوى فى ذلك أن يكون عرض النيابة فى الميعاد المحدد أو بعد فواته ، فإنه يتعين قبول عرض النيابة للقضية . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطروح قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به فى حق المحكوم عليه كافة العناصر القانونية لجريمة الخطف المقترن بمواقعه المخطوفة بغيـر رضاها وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة سائغة مردودة إلى أصولها الثابتة فى الأوراق وتؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها ، كما أن إجراءات المحاكمة قد تمت وفقاً للقانون وإعمالاً لما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة 381 من قانون الإجراءات الجنائية من استطلاع رأى مفتى الجمهورية قبل إصدار الحكم بالإعدام ، وصدور هذا الحكم بإجماع آراء أعضاء المحكمة ، وقد خلا الحكم من عيب مخالفة القانون أو الخطأ فى تطبيقه أو تأويله وصدر من محكمة مؤلفة وفقاً للقانون ولها ولاية الفصل فى الدعوى ولم يصدر بعده قانون يسرى على واقعة الدعوى يصح أن يستفيد منه المحكوم عليه على نحو ما نصت عليه المادة الخامسة من قانون العقوبات ، فإنه يتعين إقرار الحكم الصادر بإعدامه . فلهذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول طعن المحكوم عليه شكلاً وفى الموضوع برفضه وبقبول عرض النيابة العامة للقضية وبإقرار الحكم الصادر بإعدام أشرف فكرى كامل …""""
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 1075 سنة 2000 قسم دمياط الجديدة ( والمقيدة بالجدول الكلى برقم 578 سنة 2000 دمياط ) بوصف أنه فـى يوم 17 من سبتمبر سنة 2000 بدائرة قسم دمياط الجديدة ـ محافظة دمياط:ـ خطف بالإكراه طفلين ذكراً وأنثى لم تبلغ سنهما ست عشرة سنة كاملة هما ............. ......... و............. بأن أبعدهما عن مكان سيرهما بالطريق العام المتجة إلى مدرستهما وكم فاههما واقتادهما عنوة إلى مكان مهجور فى اتجاه آخر وقد اقترنت هذه الجناية بجناية مواقعه المخطوفة الثانية بغير رضاها بأن نحى عنها سروالها وجثم فوقها وتعدى عليها بالضرب محدثاً بها الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبى الشرعى بقصد شل مقاومتها وأولج قضيبة فى فرجها. وأحالته إلى محكمة جنايات دمياط لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . وادعى والد المجنى عليها الثانية بصفته وليا طبيعياً عليها مدنياً قبل المتهم بإلزامه أن يؤدى له مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت . والمحكمة المذكورة قررت فى 21 من إبريل سنة 2001 إحالة أوراق القضية لفضيلة مفتى الجمهورية لإبداء الرأى وحددت جلسة 27 من يونيه سنة 201 للنطق بالحكم . وبالجلسة المحددة قضت حضورياً وبإجماع الآراء عملاً بالمواد 13،288،290 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالإعدام شنقاً وبإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة . فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 28 من يونيه سنة 2001 وقدمت أسباب الطعن فى 5 من أغسطس سنة 2001 موقعاً عليها من الأستاذ/... ........... المحامى . كما عرضت النيابة العامة القضية على محكمة النقض مشفوعة بمذكرة برأيها. وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .