الطعن رقم 20820 لسنة 63 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2002-3-25
ملخص / وقائع الدعوى:
سرقة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين /محمد شتا وأسامة توفيق ورفعت حنا.
( نواب رئيس المحكمة )
وربيع لبنـــــه .
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / أيمن أبو العلا .
وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون.
ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه ، أنه إذ دانه بجرائم الاشتراك فى اتفاق جنائى ، والسرقة ليلاً مع التعدد وحمل سلاح وإحراز سلاح غير مششخن وذخيرته بدون ترخيص، قد شابه قصور فى التسبيب ، وفساد فى الاستدلال، ذلك بأنه دفع ببطلان اعترافه بالتحقيقات لصدوره وليد إكراه وإجراءات باطلة إلا أن الحكم رد عليه بما لا يصلح وعول عليه وحده فى إدانته رغم عدوله عنه أمام المحكمة ، وعول على تحريات الشرطة رغم التعجل فى إجرائها وخلو الأوراق من دليل يؤكد صحتها ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التى دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة مستمدة من اعترافه بالتحقيقات ومن أقوال شاهدى الإثبات وهى أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه عليها. لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الاعتراف فى المسائل الجنائية من عناصر الاستدلال التى تملك محكمة الموضوع كامل الحرية فى تقدير صحتها وقيمتها فى الإثبات ولها أن تأخذ به متى اطمأنت إلى صدقه ومطابقته للحقيقة والواقع، ولما كانت المحكمة قد خلصت فى استدلال سائغ إلى سلامة الدليل المستمد من اعتراف الطاعن فى تحقيقات النيابة وإن عدل عنه بعد ذلك واطمأنت إلى صحته وخلوه مما يشوبه وصدوره عنه طواعية واختياراً ، مما مفاده أنها اطرحت جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ به ، فضلاً عن أنها لم ترتب عليه وحده الأثر القانونى للاعتراف وهو الاكتفاء به وحده والحكم على الطاعن بغير سماع شهود ، بل بنت معتقدها كذلك على أدلة أخرى عددتها ، فإن ما يثيره الطاعن من مجادلة فى هذا الشأن ينحل إلى جدل موضوعى فى سلطة المحكمة فى تقدير الأدلة مما لا يجوز الخوض فيه أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن للمحكمة أن تعول فى تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة مادامت تلك التحريات قد عرضت على بساط البحث ، وأن القانون لا يوجب حتما أن يكون رجـل الضبط القضائى قد أمضى وقتاً طويلاً فى هذه التحريات، إذ له أن يستعين فيما يجريه من تحريات أو أبحاث أو ما يتخذه من وسائل التنقيب بمعاونيه من رجال السلطة العامة والمرشدين السريين ومن يتولون إبلاغه عما وقع بالفعل من جرائم مادام أنه اقتنع شخصياً بصحة مانقلوه إليه وبصدق ما تلقاه من معلومات دون تحديد فترة زمنية لإجراء التحريات، ومن ثم يضحى ما يثيره الطاعن فى هذا الخصوص غير سديد. لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن بجرائم الاشتراك فى الاتفاق الجنائى ، والسرقة ليلاً مع التعدد وحمل سلاح وإحراز سلاح غير مششخن وذخيرته بدون ترخيص وأعمل فى حقه المادة 32 من قانون العقوبات وأوقع عليه عقوبة واحدة هى العقوبة المقررة لجريمة السرقة باعتبارها الجريمة الأشد ، فإنه لا أثر لقضاء المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية المادة 48 من قانون العقوبات التى نصت على جريمة الاتفاق الجنائى على الحكم المطعون فيه . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
من حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون ، ذلك بأنه نزل بالعقوبة التى قضى بها على المطعون ضده .................... إلى ما دون الحد المقرر بالمادة 17 من قانون العقوبات مما يعيبه ويستوجب نقضه .
ومن حيث إن النيابة العامة اتهمت المطعون ضده بإحراز سلاح نارى " مششخن " بدون ترخيص ، وقضى الحكم المطعون فيه بإدانته بالحبس مع الشغل لمدة ثلاثة شهور مع إعمال حكم المادة 17 من قانون العقوبات . لما كان ذلك ، وكانت الفقرة الأولى من المادة 26 من القانون رقم 394 لسنة 1954 بشأن الأسلحة والذخائر المعدل بالقانون رقم 165 لسنة 1981 تنص على معاقبة حائز أو محرز الأسلحة غير المششخنة بالسجن وغرامه لا تجاوز خمسمائة جنيه ، وتنص فى فقرتها الثانية على معاقبة حائز أو محرز الأسلحة المششخنة بالأشغال الشاقة المؤقتة ، وكانت المادة 17 من قانون العقوبات تجيز إبدال عقوبة الأشغال الشاقة المؤقتة بعقوبة السجن أو الحبس الذى لا يجوز أن ينقص عن ستة شهور ، وعقوبة السجن بعقوبة الحبس التى لا يجوز أن تنقص عن ثلاثة شهور . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد اكتفى فى بيان ماهية السلاح بما قرره الضابط بأنه بندقية من طراز لى أنفليد، وإذ كان تحقق الطراز لا يلزم عنه أن تدوم للسلاح خاصيته ـ وهى الششخنة ـ ولما كان الحكم لم يدلل على أن ماسورة السلاح لم تفقد لأى عارض تلك الصفة المعتبرة فى القانون لإنزال العقوبة التى أوقعها الحكم فإنه يكون مشوباً بالقصور الذى يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون على واقعة الدعوى وتقول كلمتها فى شأن ما تثيره النيابة العامة بوجه الطعن ، مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه والإعادة بالنسبة للمطعون ضده ................... .
فلهذه الأسبــاب
حكمت المحكمة أولاً :ـ بقبول طعن المحكوم عليه ................. شكلاً وفى الموضوع برفضه. ثانياً : بقبول طعن النيابة العامة شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه فيما قضى به بالنسبة للمحكوم عليه .................وإعادة القضية إلى محكمة جنايات أسيوط لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى ..""
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كلاً من (1) ...................... "طاعن". (2) ........................ (3) ............... (4) ........... "مطعون ضده " فى قضية الجناية رقم 4724 سنة 1992 مركز أبنوب ( والمقيدة بالجدول الكلى برقم 512 سنة 1992 أسيوط) بوصف أنهم فى يوم 2 من نوفمبر سنة 1992 بدائرة مركز أبنوب ـ محافظة أسيوط ـ المتهمون جميعاً: أ ـ اشتركوا فى اتفاق جنائى الغرض منه ارتكاب جناية سرقة ليلاً مع حمل سلاح بأن اتحدت إرادتهم على سرقة مواشى.................... موضوع التهمة الثانية. ب ـ سرقوا الماشيتين المبينتين وصفاً بالتحقيقات والمملوكتين للمجنى عليه سالف الذكر وكان ذلك ليلاً حالة كونهم يحملون سلاحاً نارياً ظاهراً. المتهمان الأول والثانى أيضاً: سرقا الدابة المملوكة ل.... ................ وكان ذلك فى الطريق العام حالة كون أحدهم يحمل سلاحاً نارياً ظاهراً. المتهم الأول أيضاً. أ ـ أحرز بغير ترخيص سلاحاً نارياً غير مششخن (يدوى). (ب) أحرز ذخائر (خمس طلقات) مما تستعمل على السلاح النارى سالف الذكر حالة كونه غير مرخص له فى حيازته أو إحرازه . المتهمون من الثانى للأخير أيضاً: أحرز كل منهم سلاحاً ناريا مششخناً (بندقية ). المتهم الرابع أيضاً: أحرز ذخائر (ثلاث طلقات) مما تستعمل فى السلاح النارى سالف الذكر دون أن يكون مرخصاً له فى حيازته أو إحرازه . وأحالتهم إلى محكمة جنايات أسيوط لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً للأول والرابع وغيابياً للثانى والثالث فى 13 من يونيه سنة 1993 عملاً بالمواد 48/1ـ2،315/ أولاً ،316 من قانون العقوبات، والمواد 1/1،6،26/1ـ5،30/1 من القانون رقم 394سنة 1954 المعدل والجدولين رقمى 2 والبند ب من القسم الأول من الجدول رقم 3 الملحق بالقانون الأول مع إعمال المادة 32/2 من قانون العقوبات. أولاً : بمعاقبة كلاً من المتهمين الثلاثة الأوائل بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات عما نسب إلى كل منهم . ثانياً : براءة المتهم الرابع عن التهمتين أ،ب الخاصتين بالاتفاق الجنائى والسرقة وبمعاقبته بالحبس مع الشغل لمدة ثلاثة أشهر عن إحرازه السلاح والذخيرة . ثالثاً : أمرت بمصادرة الأسلحة والذخائر المضبوطة .
فطعن المحكوم عليه الأول فى هذا الحكم بطريق النقض فى 14 من يونيه سنة 1993 وقدمت أسباب الطعن فى 11 من أغسطس سنة 1993 موقعاً عليها من الأستاذ/ ........................ المحامى .
كما طعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض فى 12 من يوليو سنة 1993 ضد المحكوم عليه الرابع وقدمت أسباب طعنها فى 15 من الشهر ذاته موقعاً عليها من رئيس بها .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .