الطعن رقم 30516 لسنة 69 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2003-7-28
ملخص / وقائع الدعوى:
قتل
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين /محمد شتا وعبد الرحمــن هيكل
ومحمد ناجى دربالة ومحمود مكى.
نواب رئيس المحكمة
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / محمد قنديل .
وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم القتل العمد مع سبق الإصرار وإحراز سلاح نارى وذخيرته بغير ترخيص قد شابه القصور والتناقض فى التسبيب والفساد فى الاستدلال ، ذلك بأن دفاع الطاعن قام على أن المجنى عليه لم يقتل فى المكان الذى عينه شهود الإثبات بدلالة ما أسفرت عنه معاينة النيابة العامة من خلوه من آثار الدماء ـ رغم كثرة إصابات المجنى عليه النازفة ـ ووجود إصابة رضية بالساعد الأيسر لجثة المجنى عليه وتراخى شقيق المجنى عليه فى الإبلاغ لحين نقل الجثة من مكان الحادث واصطناع الأدلة بشهادة شهود من أقرباء المجنى عليه إلا أن الحكم اطرح هذا الدفاع بما لا يصلح رداً معولاً فى ذلك على شهادة هؤلاء الشهود رغم خصومتهم لعائلة المتهم ومتناقضاً فى رده مع ما أورده فى بيانه لنية القتل من أن المتهمين لم يتركا المجنى عليه إلا بعد أن سقط أرضاً مضرجاً فى دمائه ، كما عول الحكم ـ ضمن ما عول عليه فى الإدانة ـ على أقوال شهود الإثبات دون أن يورد أو يرد على ما أثاره دفاع الطاعن من تناقض أقوالهم فى خصوص وصف ملابس المتهمين وتناقض أقوال الشاهد الثالث ـ ................. ـ فى شأن رؤيته للدماء تنزف من جثة المجنى عليه مع ما ثبت بمعاينة النيابة على ما سلف بيانه ، هذا وقد اعتمد الحكم فى الإدانة على ما جاء بتقرير الطبيب الشرعى مع أنه لم يقطع بعيار السلاح النارى المطلق ونوعه ، ولم يحدد اتجاهات الإطلاق ، وأخيراً فقد رد الحكم على دفاع الطاعن بتناقض الدليل القولى مع الدليل الفنى بعبارات غامضة مجملة ، وكل ذلك مما يعيب الحكم ويوجب نقضه .
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التى دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة مستمدة من أقوال شهود الإثبات ومما ثبت بتقريرى الصفة التشريحية وتقرير المعمل الجنائى وهى أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لدفاع الطاعن المتمثل فى أن المجنى عليه لم يقتل حيث وجدت جثته واطرحه فى قوله " وحيث إنه عن منازعة الدفاع فـى مكان وزمان الحادث فهو قول لا محل له ولا سند عليه من الأوراق ومردود بما هو ثابت بها على لسان الشهود اللذين تطمئن المحكمة إليهم أن الواقعة حدثت فى الزمان الذى قالوا به قبل المغرب مباشرة ، واتفقت أقوالهم على ذلك ولم يتناقض أو يتعارض فى هذا الصدد ، كما أنهم إتفقوا أيضاً على أن الواقعة حدثت أمام منزل المجنى عليه .....................و..................... ، وأن هذا القول قد بان بدليل مادى تمثل فى تلك الأعيرة النارية التى أصابت منزل المجنى عليه وأثبتها تقرير المعمل الجنائى وذلك العيار النارى الذى أصاب منزل ..................... وأحدث إصاباته من جراء اصطدامه بالحائط ونفاذه منه ، وما ثبت أيضاً من أقوال ..................... وباقى الشهود ومن عثور الطفل ..................... طلقتين فارغتين بجوار جثمان المجنى عليه ، كل ذلك يقطع بأن الواقعة حدثت فى الزمان والمكان الذى قال الشهود به ويضحى النعى على ذلك والمنازعة فيه لا محل له خليقاً بالرفض ".وكان ما أورده الحكم رداً على دفاع الطاعن سائغاً وكافياً لاطراحه ومن ثم فإنه لا محل للنعى على الحكم فى هذا الخصوص ، ولا يعيب الحكم إغفاله الرد على ما استدل به الطاعن على صحة هذا الدفاع من عدم وجود آثار دماء بمكان الحادث ووجود إصابة رضية بالساعد الأيسر لجثة المجنى عليه والتراخى فى الإبلاغ لحين نقل الجثة من مكان الحادث واصطناع الأدلة لما هو مقرر من أن المحكمة لا تلتزم بمتابعة المتهم فى مناحى دفاعه الموضوعى وتقصيها فى كل جزئية منها والرد عليها رداً صريحاً وإنما يكفى أن يكون الرد مستفاداً من أدلة الثبوت التى أوردها الحكم ومن بينها أقوال شهود الإثبات التى اطمأنت إليها المحكمة ، ولا يعدو أن يكون ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد سوى محاولة لتجريح أدلة الدعوى على وجه معين تأدياً من ذلك إلى مناقضة الصورة التى ارتسمت فى وجدان محكمة الموضوع بالدليل الصحيح وهو ما لا يقبل لدى محكمة النقض . لما كان ذلك، وكان التناقض الذى يعيب الحكم ويبطله هو ما يقع بين أسبابه بحيث ينفى بعضها البعض الآخر ولا يعرف أى الأمرين قصدته المحكمة ، وكان البين من الحكم أنه اعتنق صورة واحدة للمكان الذى قتل فيه المجنى عليه وعينه شهود الإثبات ـ على ما سلف بيانه ـ فإن دعوى التناقض التى يثيرها الطاعن لا تصادف محلاً من الحكم المطعون فيه . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه ، ولها أن تأخذ بشهادة الشاهد ولو كانت بينه وبين المتهم خصومة قائمة ، كما أن قرابة الشاهد للمجنى عليه لا تمنع من الأخذ بأقواله متى اقتنعت المحكمة بصدقها ، وكان تناقض الشهود لا يعيب الحكم مادام قد استخلص الإدانة من أقوالهم استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه ، وكان ما حصله الحكم من أقوال الشهود قد خلا من شبهة أى تناقض ، فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم فى هذا الخصوص لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فى تقدير الدليل وفى سلطة المحكمة فى استنباط معتقدها مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض ولا على المحكمة ـ من بعد ـ إن هى لم تعرض للدفاع المثار فى هذا الشأن بالإيراد أو الرد مادام أنه مـن أوجه الدفاع الموضوعية التى يستفاد الرد عليها دلالة من القضاء بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت السائغة التى أوردتها فى حكمها . لما كان ذلك ، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه لم يعول فى إدانة الطاعن على ما أسفرت عنه معاينة النيابة لمكان الحادث ولم يشر إليها فى سياق أسبابه ومن ثم يكون ما أثاره الطاعن من تعارض بينها وبين أقوال الشاهد الثالث على غير سند . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد استدل على نسبة جريمة القتل العمد مع سبق الإصرار إلى الطاعن من أقوال شهود الإثبات من أن الطاعن والمتهم الآخر أطلقا على المجنى عليه أعيرة نارية من سلاحين مششخنين ـ بندقية آلية ومسدس ـ ومما جاء بتقرير الصفة التشريحية من أن إصابات المجنى عليه والتى أدت إلى وفاته نشأت عن إطلاق أعيرة نارية عليه فإن ما أورده الحكم من ذلك يكون استدلالاً سائغاً يكفى لحمل قضائه ، ولا يقدح فى هذا الاستدلال أن يكون الطبيب الشرعى قد تغدر عليه تحديد نوع أو عيار المقذوفات لعدم استقرارها بجثة المجنى عليه أو عدم تحديد اتجاهات اطلاقها لما هو مقرر من أن لمحكمة الموضوع أن تجزم بما لم يجزم به الطبيب الشرعى فى تقريره متى كانت وقائع الدعوى قد أيدت ذلك عندها وأكدته لديها وهو ما لم يخطئ الحكم فى تقديره ويكون النعى على الحكم المطعون فيه فى هذا الخصوص فى غير محله . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه يجب لقبول وجه الطعن أن يكون واضحاً محدداً ، وكان الطاعن لم يبين فى طعنه أوجه التناقض بين رواية الشهود والتقرير الفنى المبين لإصابات المجنى عليه ، فإن ما يثيره فى هذا الشأن لا يكون مقبولاً ، هذا فضلاً عن أنه ليس بلازم أن تطابق أقوال الشهود مضمون الدليل الفنى بل يكفى أن يكون جماع الدليل القولى غير متناقض مع جوهر الدليل الفنى تناقضاً يستعصى على الملائمة والتوفيق ، وكان ما أورده الحكم ـ على ما سطره بمدوناته ـ بريئاً من قالة التناقض بين الدليلين القولى والفنى فإن النعى عليه فى هذا الصدد يكون غير سديد .لما كان ما تقدم ،فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
فلهـذه الأســباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه ..""
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كلاً من 1ـ ..................... "طاعن" 2ـ ..................... فى قضية الجناية رقم 958 سنة 1998مركز القوصية (والمقيدة بالجدول الكلى برقم 358 سنة 1998 أسيوط) بوصف أنهما فى يوم 10 من فبراير سنة 1998 بدائرة مركز القوصية ـ محافظة أسيوط :ـ قتلا ..................... عمداً مع سبق الإصرار والترصد بأن بيتا النية وعقدا العزم على قتله وأعدا لهذا الغرض سلاحين ناريين حملها المتهم الأول ومسدس حملة المتهم الثانى وتوجها إليه فى المكان الذى ايقنا سلفاً وجوده فيه حتى اطلق عليه المتهم الأول عدة أعيرة نارية ووقف الثانى يشد من أذره ويطلق الأعيرة النارية قاصدين من ذلك قتله فحدثت به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتى أودت بحياته . المتهم الأول أيضاً : أـ أحرز سلاحاً نارياً مششخناً ( بندقية آلية ) مما لا يجوز الترخيص بحيازته أو إحرازه. ب ـ أحرز ذخائر (عدة طلقات) استعملها فى السلاح النارى سالف الذكر دون أن يكون مرخص له بحيازة أو إحراز سلاح نارى يستعمل فيه. المتهم الثانى أيضاً. أـ أحرز بغير ترخيص سلاحاً نارياً مششخناً (مسدس) ب ـ أحرز ذخائر (عدة طلقات) استعملها فى السلاح النارى سالف الذكر دون أن يكون مرخص له بحيازته أو إحرازه.وأحالتهما إلى محكمة جنايات أسيوط لمحاكمتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً للأول وغيابياً للثانى فى 27 من يونيه سنة 1999 عملاً بالمواد 230،231 من قانون العقوبات والمواد 1/1،6،26/2،3،5 من القانون 394 لسنة 1954 المعدل بالقانون26 لسنة 1978،165 لسنة 1981 والبند (ب) من القسم الثانى من الجدول رقم 3 الملحق بالقانون الأول مع إعمال المادتين 17،32 من قانون العقوبات بمعاقبة كل منهما بالأشغال الشاقة لمدة خمسة عشر عاماً عما أسند إليه ومصادرة الطلقتين الفارغتين وبأن يدفعا للمدعى بالحق المدنى مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 27 من يونيو سنة 1999 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى 24 من أغسطس سنة 1999 موقعاً عليها من الأستاذ/ ............... المحامى .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .