الطعن رقم 20494 لسنة 69 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2002-5-13
ملخص / وقائع الدعوى:
مخدر
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين /محمد شتا وأسامة توفيق وهشام البسطويسى
(نواب رئيس المحكمة )
ومحمود مكـى .
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عباس عبد السلام .
وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
من حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة حيازة نبات الحشيش المخدر بغير قصد من القصود الخاصة المسماه فى القانون قد شابه القصور والتناقض فى التسبيب والفساد فى الاستدلال ، ذلك بأنه رد بما لا يسوغ على دفع الطاعـن ببطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل صدور الإذن بهما ، والتفتت المحكمة كلية عن دفاعه بكيدية الاتهام وتلفيقه وانفراد ضابط الواقعة بالشهادة وعدم معقولية تصويره للواقعة ، وعول الحكم على التحريات كمسوغ لإصدار الإذن بالتفتيش إلا أنه لم يعتد بها عند التحدث عن قصد الاتجار فنفى توافره فى حق الطاعن ، وأخيراً رد الحكم جملة على أوجه دفاع الطاعن بما لا يصلح رداً . مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التى دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد عرض للدفع ببطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل صدور الإذن بهما ورد عليه فى قوله " أما ما دفع به الحاضر مع المتهم من بطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل الإذن الصادر من النيابة العامة فإن المحكمة تلتفت عنه لعدم قيام الدليل عليه سيما وإن دفعه جاء على نحو مرسل لم يظاهره دليل ". وكان من المقرر أن الدفع بصدور الإذن بعد الضبط والتفتيش يعد دفاعاً موضوعياً يكفى للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط والتفتيش بناء على الإذن أخذاً بالأدلة السائغة التى أوردتها، وكان ما رد به الحكم على الدفع سالف الذكر سائغاً لاطراحه فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الدفع بتلفيق الإتهام أو كيديته من الدفوع الموضوعية التى لا تستوجب فى الأصل رداً صريحاً من الحكم مادام الرد مستفاداً ضمناً من القضاء بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التى أوردها ، وكان من المقرر أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليها اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ، مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق ، وكان من المقرر أيضاً أن الشارع لم يقيد القاضى الجنائى فى المحاكمات الجنائية بنصاب معين فى الشهادة وإنما ترك له حرية تكوين عقيدته من أى دليل يطمئن إليه طالما أن له مأخذه الصحيح فى الأوراق ، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه ، وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شاهد الإثبات واستخلصت منها الإدانة فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن ينحل إلى جدل موضوعى فى تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا يجوز مجادلتها أو مصادرة عقيدتها فى شأنه أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن حيازة المخدر بقصد الاتجار هى واقعة مادية يستقل قاضى الموضوع بالفصل فيها طالما يقيمها على ما ينتجها ، وكان التناقض الذى يعيب الحكم هو الذى يقع بين أسبابه بحيث ينفى بعضها ما يثبته البعض الآخر ولا يعرف أى الأمرين قصدته المحكمة ، وكان للمحكمة أن تعول فى تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة ، ولها فى سبيل ذلك أن تجزئ هذه التحريات وتأخذ منها ما تطمئن إليه مما تراه مطابقاً للحقيقة وتطرح ماعداها ، ومن سلطتها التقديرية أيضاً أن ترى من تحريات الشرطة ما يسوغ الإذن بالتفتيش ، ولا ترى فيها ما يقنعها بأن حيازة المتهم للمخدر كانت بقصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى متى بنت ذلك على اعتبارات سائغة . ولما كان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر وأظهر اطمئنانه إلى التحريات كمسوغ لإصدار الإذن بالتفتيش ولكنه لم ير فيها وفى أقوال الضابط محررها ما يقنعه بأن إحراز الطاعن للمخدر كان بقصد الاتجار ـ وهو ما لم يخطئ الحكم فى تقديره ـ فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الخصوص فضلاً عن انعدام مصلحته فى إثارته ـ لا يعدو أن يكون مجادلة موضوعية لا تجوز إثارتها أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد تناول بالرد ما أثاره الدفاع من أوجه دفاع جوهرية واطرحها بردود سائغة . وكان من المقرر أن المحكمة لا تلتزم بمتابعة المتهم فى مناحى دفاعه المختلفة والرد على كل شبهة يثيرها على استقلال إذ الرد يستفاد دلالة من أدلة الثبوت السائغة التى أوردها الحكم وكان الطاعن لا يدعى أن الحكم قد أغفل الرد على دفاع هام مؤثر فى الدعوى فإن ما يثيره نعياً على الحكم فى هذا الصدد لا يكون مقبولاً . لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
فلهذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه …""""
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 1416 سنة 1999 قسم النزهة ( والمقيدة بالجدول الكلى برقم 83 سنة 1999 القاهرة) بوصف أنه فى يوم 6 من ديسمبر سنة 1998 بدائرة قسم النزهة ـ محافظة القاهرة :ـ حاز بقصد الاتجار نبات الحشيش المخدر فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً . وأحالته إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 4 من مايو سنة 1999 عملاً بالمواد 29،38/1،42/1 من القانون 182 سنة 1960 المعدل بالقانون 122 لسنة 1989 والبند الأول من الجدول الخامس الملحق بالقانون الأول بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة خمس سنوات وتغريمه خمسين ألف جنيه ومصادرة المادة المخدرة المضبوطة باعتبار أن الإحراز مجرد من القصود .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 5 من يونيه سنة 1999 وقدمت أسباب الطعن فى الأول من يوليو سنة 1999 موقعاً عليها من الأستاذ/ .......... ........... المحامى .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .